عرض الدكتور “ظفر الإسلام خان” -الصحفي والباحث الهندي- خط التحول التاريخي للحركة القومية الهندوسية، وتأثير ذلك في الحياة السياسية الهندية، وواقع المسلمين في الهند في كتابه “حركة القومية الهندوسية وكيف غيرت الحياة السياسية الهندية وهمّشت المسلمين”.

تعريف الحركة القومية الهندوسية

واستهل الكاتب طرحه بتعريف القومية الهندوسية كحركة سياسية بدأت قبل نحو قرن؛ بهدف تحقيق حاكمية الهندوس المطلقة في الهند. وتمكنت هذه الحركة من تعبئة الشارع الهندوسي وإيهامه أن حقوقه مهضومة في بلده، وأنه بات ضحية غلبة الأقليات التي سيطرت على فرص وخيرات الهند؛ في مقدمتها الأقلية المسلمة، وكانت تعدادها آنذاك يصل إلى 180 مليون نسمة مقابل 900 مليون هندوسي.

تمكنت هذه التعبئة من تأجيج حملات الاضطهاد والحرب التي تشنها الحركة الهندوسية ضد المسلمين وحتى النصارى في الهند باعتبارهما “خطرًا” على أمن وهوية الهند الأصلية.

وفي سبيل ذلك استغلت هذه الحركة قضية بناء معبد هندوسي مكان المسجد البابري في بلدة “إيودهيا” منذ منتصف الثمانينات، حتى تمكنت من هدمه في ديسمبر عام 1992م. وبهدم المسجد العريق، تحول الجناح السياسي للحركة الهندوسية لأكبر الأحزاب الهندية في البلاد، حيث تمكّن من السلطة خلال الفترة الممتدة بين 1999 و 2003م، ولا يزال مهيمنًا على الحكم منذ 2015م.

أحلام النهضة الهندوسية

وتحت عنوان “أحلام النهضة الهندوسية” سلط الكاتب الضوء على حقيقة العداء الذي تضمره هذه الحركة الهندوسية للمسلمين، وتأييدها للاحتلال الإنجليزي منذ القرنين التاسع عشر والعشرين (الميلادي)؛ حيث لم يظهر الهندوس أي مقاومة للاحتلال كما كان يعرف عن المسلمين، بل رحبوا به باعتباره سبيلًا لتحرير الهند من نفوذ هؤلاء المسلمين. وتحقق لهم ذلك بعد الثورة الكبرى سنة 1857م، التي اعتبرها الهندوس محاولة لإعادة الحكم الإسلامي في الهند. وانعكس هذا العداء على حركة التأليف الهندوسية؛ حيث ظهرت روايات تصور “انتصار الهندوس” و”هزيمة المسلمين” المزعومة، من ذلك رواية “بيت السعادة”.

وتهدف حركة القومية الهندوسية أو ما يعرف بـ”الهندوتوا”، إلى إنشاء كيان هندوسي مستقل، يرفض الديانات والثقافات غير الهندية التي دخلت الهند وترسخت بها، خاصة الإسلامية والنصرانية.

لكن عالم الاجتماع والمؤرخ المعروف “رجنى كوتهارى” يرى أن الهندوس يتكونون من عدد كبير من الأقليات، وهم موزعون على فرق وطوائف وطبقات؛ لذلك ليس صحيحًا اعتبار الهندوس “أكثرية في الهند”.

وتقوم فكرة الحركة الهندوسية على توحيد هذه الفرق والطوائف، وأن الهندوس حصرًا هم أبناء الهند الحقيقيون؛ إضافة إلى تهميش كل من ليس هندوسيًا. فشابهت بذلك الهندوسية والصهيونية فكل منهما حركة عنصرية. وهذا ما يفسر أيضًا العلاقة الوطيدة بين الهند والاحتلال الإسرائيلي. منذ وصل أتباع “الهندوتوا” سدة الحكم في أواخر القرن العشرين. 

أصول الحركة الهندوسية

بحسب الدكتور ظفر الإسلام، ترجع أصول الحركة الهندوسية إلى النصف الثاني من القرن التاسع عشر حين قرر الإنجليز العمل على توسيع الهوة بين المسلمين والهندوس بعد القضاء على ثورة 1857م، التي كانت تهدف إلى إسقاط الاحتلال الإنجليزي. حيث شهدت هذه الثورة مشاركة الهندوس للمسلمين لتحقيق هذا الهدف، فكان الرد الإنجليزي توظيف سياسة “فرق تسد”، وبدأت عملية زرع العنصرية والعداء بين المسلمين والهندوس بتشجيع الجماعات التي تكنّ الكراهية للمسلمين مثل حركة “الآيا سماج”.

وإن كان يبدو للقارئ هنا بعض التناقض مع مقدمة الكاتب التي أشارت لعدم مشاركة الهندوس في مقاومة الاحتلال، فلأنها الحالة الغالبة على تاريخهم مع هذا الاحتلال، كما أن نسبة كبيرة منهم كانت تقف في صفه وأن مشاركتهم في هذه الثورة كانت من القلة التي لم تكن تمثل حركتهم القومية، حيث انضم أفراد من الهندوس يمثلون أنفسهم فقط إلى جانب المسلمين وكان ذلك بمثابة جرس إنذار أرعب هذا الاحتلال من عواقب التغاضي عن هذا التحالف خشية أن يتسع.

أهم برامج الحركة الهندوسية: التطهير

سلط الكاتب الضوء على التطهير أو ما يعرف بـ”شودّهى”. وهو أهم جزء من برنامج الحركة الهندوسية منذ نشأتها. وتعني إعادة ملايين الهنود ممن اعتنقوا الإسلام أو النصرانية إلى حظيرة الهندوسية.

وقد عملوا على حمل المسلمين الأميين على الارتداد عن دينهم بكل السبل، مما دفع حركة التبليغ الإسلامية سنة 1927م إلى تنظيم حملات مضادة لتعليم المسلمين الأميين مبادئ الإسلام. واستمرت في ذلك حتى ذاع صيتها وأصبحت حركة عالمية.

ومع ذلك لا يزال نشاط “الهندكة”، أي تحويل المسلمين والنصارى إلى هندوس مستمرًا في المناطق الريفية والنائية، منذ وصل الهندوس للسلطة.

أهم إنجازات الحركة الهندوسية

الهندوسية

المتأمل في أهم إنجازات الحركة الهندوسية يجدها لا تخرج عن إطار ترسيخ القومية الهندوسية في الهند. واعتمدت في ذلك على فرض اللغة الهندية التي تكتب بحروف هندية، بدل الأردية الشائعة التي تكتب بالحروف العربية. مع أن اللغتين هنديتان بالأصل -بحسب ما أوضح الكاتب-.

ولعل أبرز إنجازات هذه الحركة هو ظهور “الآر إس إس”. وكان ذلك في عام 1925م، وهي اختصار للحروف الأولى لاسم منظمة “راشتريا سوايم سيواك سنغ” أو “منظمة الخدمة الذاتية القومية”. وهي حركة شبه عسكرية، اقتبست من الحركتين النازية والفاشية الكثير من الأفكار؛ كفكرة النقاء الجنسي، والفلسفة السياسية. وانعكس هذا التأثر بالحركتين حتى على ملابس أعضائها ونظام تدريباتهم؛ التي أحضروها من بعد زيارة قادتهم لألمانيا وإيطاليا. وهم يذكرون ذلك بصراحة في أدبياتهم.

واللافت بحسب الكاتب، أن القلة من الهندوس التي شاركت في تحرير الهند من الاحتلال الإنجليزي، تمكن أفرادها من الخروج من المعتقلات والسجون بعد تقديم طلبات العفو لهؤلاء الإنجليز.

وبعد الاستقلال سنة 1947م قامت حكومة علمانية ديمقراطية برئاسة “جواهر لال نهرو”. عارضتها الحركة الهندوسية، واستمرت في التخطيط للكيد لها حتى تمكن أحد أعضائها من اغتيال الأب الروحي لهذه الحكومة وهو “المهاتما غاندي”، حيث قتله هندوسي اسمه “ناتهو رام غودسيه”.

وأشار الكاتب إلى أن نهاية هذا القاتل كانت الإعدام إلا أن المهندس الحقيقي لمؤامرة الاغتيال كان زعيم الـ”آر إس إس”، لكنه تمكن من الفرار من حكم الإعدام لعدم ثبوت التهمة عليه.

منظمة الـ “آر إس إس”

أشار الكاتب لحظر منظمة الـ”آر إس إس” أول مرة في فبراير 1948م. لكنه حظر ألغي في يوليو 1949م، بعد التماس المنظمة العفو وتعهدها بأن تصبح مجرد كيان ثقافي لاعلاقة له بالسياسة.

وكانت تلك الكذبة التي استمرت بفضلها المنظمة؛ حيث قامت بإنشاء عشرات المنظمات الفرعية المتخصصة لكل ميدان من ميادين الحياة التي شملت السياسيين والفلاحين والعمال والطلبة ورجال الجيش المتقاعدين وغيرهم من القوى المؤثرة؛ حيث عملت هذه الأفرع التابعة لها وفق استراتيجيتها، وتمكنت من إعادة تدوين التاريخ والتسلل إلى المدارس وصياغة مناهج مشوهة لصالحها، وضمنت بهذه الخطة الاستمرارية تحت أي ظرف حتى إن تم حظر المنظمة في وقت ما.

وهذا ما حصل بالفعل بعد حظرها مرتين، في عهد “أنديرا غاندي” في عام 1977م وبعد هدم مسجد بابري في عام 1992م. حيث تمكنت هذه المنظمة من مواصلة نشاطها ومن التملص من كل التهم التي توجه إليها.

ومكّنها ذلك من توسيع نشاطها حتى أصبحت أكبر منظمة هندوسية مع بقاء منظمات صغيرة تعمل معها على نفس الهدف، مع اختلاف في الأسلوب والأولويات؛ حيث تعتبر الـ”آر إس إس” متراخية بالمقارنة مع نظيراتها من نفس المنهج، كمنظمة “آريا سماج” وغيرها. وذكر الكاتب بقية فروع منظمة الـ”آر إس إس” الأخرى، مؤكدًا على أن “حزب الشعب الهندي” يبقى أكبر هذه الأفرع نفوذًا وتأثيرًا. حيث يحكم الهند منذ مايو 2014م، كما فاز في انتخابات 2019م بأغلبية مما سهل نشاط المنظمة. 

الأخطار الثلاثة في نظر “الهندوتوا”

تتلخص الأخطار الداخلية الثلاثة للحركة الهندوسية في: المسلمين، ثم النصارى ومؤسساتهم التعليمية والطبية، ثم الشيوعية -بحسب الكاتب-.

ويعتقد الهندوس أن مشكلة الهندوسية مع الإسلام هي في أن هذا الدين لا يقبل الانصهار أو الاندماج في الهندوسية. وبالتالي هذه “الأخطار” الثلاثة بحسب مفاهيم الـ”آر إس إس” عليها أن تنصهر بشكل تام في الثقافة الهندوسية أو ستتعرض للإقصاء وسوء المعاملة باعتبارها أجنبية.

ولذلك يصفون المسلمين بـ “الأفاعي الأجنبية”!.

التخويف من المسلمين

يقول الكاتب في هذا الصدد أن زعماء الهندوس لا يتعبون من تهويل فكرة أن المسلمين سيصبحون أكثرية في المستقبل القريب، فيسيطرون على البلاد. لكن هذا الادعاء يناقض الواقع بشكل كامل؛ حيث السيطرة كلها بيد الهندوس في جميع مفاصل الحكم وجوانب الحياة.

الوحدة الهندوسية

لفت الكاتب الانتباه إلى أن توحيد الهندوس المشتتين لا يزال من أبرز أهداف منظمة الـ”آر إس إس”؛ بتجاهل التصادمات الأيديولوجية بين الطوائف الهندوسية المختلفة، حيث تقوم الهندوسية على عدد لا يحصى من الآلهة وعبادة أصنامها وتحتضن حتى الملحدين الذين ينكرون هذه الآلهة، لكنهم منسجمون ثقافيًا واجتماعيًا مع الهندوس.

ويعتمد اجتماع الهندوس بحسب تخطيط الـ”آر إس إس”، على ثلاثة أركان رئيسية:

  1. الوحدة الجغرافية.
  2. الأصول العرقية المشتركة.
  3. الثقافة المشتركة.

وبالتالي، كل من يشترك في هذه الأركان الثلاثة هو هندوسي. ولأجل تحقيق ذلك تُقام اجتماعات منضبطة صارمة لتلقي الطقوس والمفاهيم.

انضمام الـ”آر إس إس”، إلى السياسة وتسطير المجازر ضد المسلمين

الهندوسية

في منتصف السبعينات التحقت المنظمة بالحركة السياسية -حسبما أوضح الكاتب-؛ حيث انتهزت فرصة موت رئيس الوزراء “جواهر لال نهرو” سنة 1964م، الذي كان يمثل عقبة لطموحات الهندوس التوسعية. وللتخلص من مضايقاته انضمت المنظمة للمعارضة، واستمرت تحت هذا الغطاء حتى نجحت في إسقاط حكومة “أنديرا غاندي”. ثم تسللت في تحالف جديد ظهر باسم حزب “الشعب جاناتا”، الذي أفرز حزب “الشعب الهندي”. ورفع الأخير شعار الاشتراكية الغاندية، منعطفًا من مطالبه بإقامة النظام الرأسمالي على الطريقة الأمريكية.

استمر حزب “الشعب الهندي” بعد فوزه في الانتخابات نشطًا ليصبح أكبر حزب في ولاية كوجرات سنة 1995م، ولا يزال يحكم الولاية منذ ذلك الوقت، حيث شهدت أبشع الاضطرابات في الهند في عام 2002، بقتل نحو 3 آلاف مسلم وتدمير أملاكهم ببلايين الروبيات. ومن المفارقات أن يكون آنذاك كبير وزراء الولاية هو “ناريندرا مودي” الذي أصبح رئيس وزراء الهند اليوم، وهو متهم بالتواطؤ في تلك المجازر. 

“موديل كوجرات”

حدثنا الكاتب عن مجازر سنة 2002م؛ حيث تم إخراج المسلمين من مئات قرى كوجرات، التي كتب على مداخلها “الدولة الهندوسية”. ولم يسمع لنحو مئة ألف مسلم من العودة لمنازلهم وأملاكهم، والآن يقيمون في أكواخ ومخيمات في ضواحي المدن في كوجرات مثل “أحمد آباد”.

في حين تم التلاعب بالتقارير في المحاكم التي تتبع كلها الهندوس. وتم تهميش المسلمين في الولاية بشكل كامل مع أن نسبتهم تصل لـ 10 بالمئة. 

وما ذكره الكاتب ليس إلا عينة من الكثير من الجرائم التي يغذيها الـ“إر إس إس”. مثل اضطرابات “تريبورا” التي وقعت في ولاية “تريبورا” شمال شرق الهند. حيث ألحقت الضرر بـ 16 مسجدًا وأحرقت فيها 4 مساجد أخرى؛ فضلًا عن التدمير الذي استهدف المسلمين ومصالحهم لعدة أيام.

حزب الشعب الهندي جزء من السياسة الهندية

لم يتمكن حزب “جاناتا”، من الصعود في السباق السياسي إلا حين اتحدت أحزاب المعارضة ضد حزب المؤتمر الذي كانت “أنديرا غاندي” تقوده، عقب إعلانها حكم الطوارئ في سنة 1975م. فانضم حزب “الجان سانغ” إلى حزب “جاناتا”، الذي تكون بانضمام عدد من أحزاب المعارضة، وفاز هذا الحزب الجديد في أول انتخابات في الهند في عام 1977م. وتولى زعيمان من “الجان سانغ” منصبين وزاريين؛ فكانت فرصة سانحة لعناصر الحزب للتسلل إلى المناصب الحكومية والجهاز البيروقراطي والشرطة والمخابرات والإعلام، التي تعمل ليل نهار لاضطهاد المسلمين لصالح الحركة الهندوسية -بحسب ما لخص الكاتب-.

ثم وقع الخلاف داخل حزب “جاناتا” ضد حزب “الجان سانغ” الذي أصر على الاستمرار بالعمل بشكل تيار مستقل، مما دفع زعماء حزب “جاناتا” للاعتراض والمطالبة باندماج كامل أو طرد زعماء حزب “الجان سانغ”. وهذا ما حصل بالفعل، فقام هؤلاء بتأسيس حزب بهارتيا جاناتا (حزب الشعب الهندي) بعد طردهم.

انتعاش الحركة الهندوسية

كان لافتًا تسليط الكاتب الضوء على واقع اعتناق الهندوس للإسلام الذي يرعب الحركة الهندوسية في الهند؛ حيث أثار خبر إسلام 181 أسرة من المنبوذين الهندوس في قرية “ميناكشى بورام” بولاية “تاميل نادو” جنوب الهند سنة 1981م، سخط الزعماء الهندوس واحتجوا على ذلك. وأظهرت حينها رئيسة الوزراء “أنديرا غاندي”، ميلها لهذا السخط، وعملت على التعاون لوقف ظاهرة انتشار الإسلام؛ فتم إنشاء المؤتمر الهندوسي العالمي للدفاع عن مصالح الهندوس “ويرات هندو سمّيلان” في شهر سبتمبر من نفس العام، ثم أصبحت هذه المنظمة جزءًا من المنظمة الهندوسية العالمية، التابعة لـ”آر إس إس”، التي قادت حركة تحويل مسجد البابري إلى معبد هندوسي، وهي رائدة في نشر الحقد ضد الإسلام والمسلمين.

مسجد البابري

ظل حزب الشعب الهندي هامشيًا إلى أن اكتشف في منتصف الثمانينات قضية عاطفية فتسلق عليها؛ إنها قضية مسجد البابري الذي أنشأه أحد جنرالات الإمبراطور المغولي بابر سنة 1527م في بلدة “إيودهيا” شمال الهند. مع ذلك ادعى الهندوس أن المسجد يقوم على مسقط رأس آلهة الهندوس “راما”؛ مما يوجب هدمه، لإنشاء معبد مكانه، وأشار الكاتب إلى أن في نفس البلدة تسعة معابد كلها تزعم أنها أقيمت على مسقط رأس “راما”!

وذكر الكاتب قصة تسلل بعض الهندوس، خلال ليلة 22-23 ديسمبر 1949م لوضع تماثيل “راما” بداخله، ثم في الصباح منعوا الإمام من إقامة صلاة الفجر وأعلنو ظهور التماثيل معجزة في مسقط رأس “راما”، فتم إغلاق المسجد ورفعت القضية للمحكمة واستمرت في مماطلة، فاستغلها حزب الشعب الهندي بعد 25 سنة، لنيل تعاطف الهندوس للوصول للحكم.

ففي يوليو 1984م أنشأت الـ”آر إس إس” ما أطلقت عليه  اسم “منظمة تحرير مسقط رأس راما”، للاستيلاء على موقع المسجد البابري. فجمعت الأطنان من أكوام الطوب المخصص لبناء المعابد والأموال من مئات الألوف من القرى الهندية من كل مكان في الهند لأجل ذلك. بل وصل تأثير دعايتها إلى أن أرسل بعض الهندوس من الخارج طوبًا من الذهب لبناء المعبد.

ثم استعملت هذه الأموال الطائلة -كما أوضح الكاتب- لتمويل الحملات الانتخابية لحزب “الشعب الهندي”، وكان هدم المسجد أبرز عناوينها فاتسعت شعبيته.

المسلمون الضحية مرة أخرى

وفي إطار مساعي الحزب لاستغلال قضية المسجد، خرج زعيمه “لال كريشنا أدواني” -الذي أصبح وزير الداخلية ونائب رئيس الوزراء خلال الفترة الممتدة بين 1999و2004م-، في مسيرة أدت إلى اندلاع الكثير من الاضطرابات أثناءها، فقتل على إثرها نحو 3 آلاف مسلم، ونهبت متاجرهم وكان ذلك في شهر أكتوبر 1990م.

وجرت عدة محاولات فاشلة لهدم المسجد إلى أن نجح أعضاء حزب “الشعب الهندي” ومؤيدوه في هدمه يوم 6 ديسمبر 1992م، والتزمت السلطات الصمت. بل كانت تؤمّن لهم العملية بأعداد كبيرة من جنودها وتحليق طائراتها.

وهكذا تم الاستيلاء على أرض المسجد بعد هدمه، وتم بناء معبد الهندوس ولم تقدم المحاكم أي حل. وانتهى التواطؤ الحكومي بتقرير عن حادثة هدم المسجد بعدم العثور على مسؤول متورط في جريمة هدمه! فنقلت القضية إلى المحكمة العالية في “لكناؤ” عاصمة ولاية “أوتاربراديش”، لتحكم فيها بعد سنين في عام 2010م، حيث قضت بتقسيم الأرض إلى 3 أقسام، قسمان لطرفين هندوس وقسم ثالث للمسلمين.

ورغم استئناف المسلمين الحكم، خرج القرار القضائي الأخير في المحكمة العليا في عام 2019، بإعطاء أرض المسجد كاملة للهندوس، بحجة أنها مسقط رأس إلههم “راما”. وذلك رغم إقرار المحكمة بأن المسجد بني في عام 1528م للمسلمين، وأن قصة الأصنام التي ظهرت فجأة في المسجد، كانت تمثيلية ظالمة في عام 1949م، وأن هدم المسجد كان جريمة في عام 1992م. ولكن ما فائدة الإقرار إن كان الحكم النهائي مجرد إخراج السرقة في قالب حكم قضائي! 

وأشار الكاتب لكفاح المسلمين في سبيل الحفاظ على المسجد، وأن مساجد أخرى لا تزال مهددة، حيث أعد الهندوس قائمة بثلاثة آلاف مسجد، يزعمون أن المسلمين أقاموا بنيانها على معابدهم!

الهندوتوا الرخوة

الهندوسية

سلط الكاتب الضوء على ما سماه “الهندوتوا الرخوة”، وضرب مثالًا عليها بسياسات “أنديرا غاندي” التي خرجت من السباق السياسي لتكشف عن هذه “الهندوتوا الرخوة”، حيث افتتحت معبد “ماها بهارات ماتا”، في مدينة “هاريدوار” المقدسة في عام 1982م وتبعها ابنها في ذلك. فكانت سياساتها تقوم على إدخال الطقوس والتقاليد الهندوسية في الحياة العامة لأول مرة على يد الساسة السياسيين، فكان من منجزاتها في هذا الباب، تدشين مشاريع رسمية وافتتاح مؤتمرات رسمية أيضًا، بطقوس دينية. ولا يزال حزب “المؤتمر” إلى اليوم ينتهج سياسة “الهندوتوا الرخوة” لإرضاء الهندوس. وهو الذي أسبغ الشرعية على برامج الحركة الهندوسية وساعد حزب الشعب الهندي في تحقيق أهدافه.

دور التلفاز في دعم الحركة الهندوسية

أشار الكاتب لتأثير التلفاز الحكومي في تقوية الحركة الهندوسية بشكل كبير، حيث كان يطلق في أوائل الثمانينات أفلامًا في حلقات عن أساطير الهندوس فدخلت لكل بيت، واعتنق الناس الكثير من الخرافات،  فكان بمثابة الحقن البطيء للطائفية في جسد الهند بحسب وصف أحد الساسة الهنود. ويذكرنا هذا بالدور الذي تلعبه اليوم “بوليود” التي تنشر الأفلام الهندوسية بأساطيرها وخرافاتها في العالم، وتصنع لها حالة من التقدير! كما أن المشاهير المرتبطين بها من ممثلين لا يتوانون في إظهار حقدهم على الإسلام.

وهكذا لقي حزب الشعب الهندي الأسباب التي تساعده في البروز والهيمنة على المشهد السياسي في الهند بعد فشله المتكرر، فأحرز ما يكفي من مقاعد البرلمان في انتخابات 1998م، ثم فاز في انتخابات 1999م ليشكل حكومة على رأس تحالف من 22 حزب برئاسة “أتال بيهاري واجبائي”.

وبهذا الصعود أصبحت كل الأحزاب الهندية تنتهج نهج “الهندوتوا” القحة أو الرخوة، بما فيهم حزب المؤتمر الهندي، فابتعدت كل الأحزاب -ما عدا الشيوعية وهي عديدة- عن المسلمين؛ فهمّشت قضاياهم ومنعتهم حقوقهم وأطبقت عليهم الحصار والاضطهاد، فكان انتصارًا كبيرًا للحركة الهندوسية.

حزب الشعب الهندي في السلطة

اهتم حزب الشعب الهندي لترسيخ نفوذه في البلاد بإقامة علاقات قوية مع مفاصل القوة في البلاد، وكبار التجار ورجال الأعمال والإعلام. ولذلك رغم هزيمته في انتخابات 2004م، فاز من جديد في عام 2014 برئاسة “ناريندرا مودي” الذي لا يزال في الحكم إلى اللحظة، وظلّ بجدارة رمز التطرف الهندوسي بتاريخه الأسود وتلطخ يديه بمذابح ولاية كوجرات في عام 2002 التي كان قائدًا لها.

الحرب على المسلمين أكبر إنجازات الهندوس

لم يصل حزب الشعب الهندي للسلطة عن طريق رئيس الوزراء فقط، بل هيمن هذه المرة على البرلمان. ولم يعد بحاجة لتأييد أحلاف الأحزاب الأخرى، فأطلق الحرب على الأقلية المسلمة بلا هوادة. وبدأت حركة نشيطة لدعوة المسلمين للعودة إلى الهندوسية، وسميت باسم “العودة للبيت”. كما قامت أيضًا حركة أخرى لمحاربة ما سمي “جهاد العشق” بمنع زواج المسلمين من هندوسيات بعد اعتناقهن الإسلام أو بغير ذلك، إضافة إلى حركة قوية للحفاظ على البقرة المقدسة عندهم، مما تسبب في الاضطرابات ومطاردة سائقي الشاحنات التي تنقل البقر، بحجة حيازة لحم البقر أو أكله، وكثرت الاعتداءات بقتل عشرات المسلمين وجرح الآلاف، في مناطق كثيرة شمال وشمال شرق الهند منذ جاء مودي في عام 2014م.

وسارت هذه الهجمة الوحشية بالتوازي مع حملات شيطنة ونشر للأكاذيب ضد المسلمين، التي بالأصل تتعارض مع التقارير والدراسات الرسمية؛ سواء من ناحية الظروف المعيشية المتدهورة للمسلمين أو أعدادهم التي ثبت أنها في تناقص. 

وتعمد الهندوس إظهار المعارضة لكل ما يؤيده المسلمون، فجاء تأييدهم صارخًا للاحتلال الإسرائيلي ولسلمان رشدي ولكل من يحارب الإسلام. وفي المقابل كل من ينتقد حكومة مودي كان يصنف عميلًا لباكستان، وأصبح الشعار المفضل للمنظمات الهندوسية “للمسلم مكانان فقط: باكستان أو قبرستان” في إشارة إلى المقابر.

توظيف الإرهاب لضرب المسلمين وتركيعهم

سلط الكاتب الضوء على توظيف الحكومة الهندوسية “تهمة الإرهاب” ضد الشباب المسلم، بعد هدم المسجد البابري، وبعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة؛ فاعتقل عشرات الآلاف بحجة الانتماء للحركات التي تصنف “إرهابية”. وبسبب الأحكام الجائرة التي رافقت هذه الاعتقالات، تم تدمير آلاف الأسر المسلمة.

وهكذا تسبب صعود حزب الشعب الهندي للسلطة في أضرار كبيرة للمسلمين، في مقدمتها تلفيق تهم الإرهاب لآلاف الشباب والتضييق على المدارس الإسلامية، فضلًا عن الاستفزازات التي يعيشها المسلمون بحملات الشيطنة، حيث كان شعار وزير الداخلية ونائب رئيس الوزراء آنذاك واسمه “لال كيشان أدواني”:

ليس كل مسلم إرهابي ولكن كل الإرهابيين مسلمون.

وانطلقت حملة تصفية وحشية قتل فيها المسلمون في الشوارع والميادين والقطارات بحجة ذبح البقر أو أكل لحم البقر أو بحجة زواج مسلم من هندوسية أو لعلاقة بينهما، أو مجرد تواجدهما معًا في شارع أو عربة. وكل ذلك يجري وسط صمت مطبق من الحكومة التي اطمأنت لشارع هندوسي تم حقنه منذ عقود بالحقد على الإسلام والمسلمين.

فشل ذريع في الاقتصاد وإدارة البلاد

ولفت الكاتب الانتباه للفشل الذريع الذي قابل هذه السياسات العنصرية ضد المسلمين، حيث أخفقت حكومة الهندوس في مجال الاقتصاد ولم تنفعها محاولات الترقيع لهذا الفشل بمسلسل الوعود الإصلاحية.

وبدل التفرغ لانتشال البلاد من العجز الاقتصادي بدأ التدخل في القوانين الإسلامية مثل حظر الطلاق الثلاثي في الجلسة الواحدة بدون استشارة عالم مسلم، والتي لم تكن في الواقع إلا خطوة نحو سن قانون أحوال شخصية موحد لكل الهنود يحرم المسلمين من تطبيق شريعة ربهم فيما يخصهم من معاملات، وهذا مطلب كبير للحركة الهندوسية.

كما تم إلغاء المادة 370 من الدستور الهندي التي ضمنت الاستقلال الذاتي لكشمير بلا أي إذن أو ترتيب مع أهل كشمير. وسلطت حكومة مودي بأسها على المسلمين فطاردت السياسيين والزعماء الكشميريين، وحبستهم في السجون أو تحت الإقامة الجبرية لتصبح كشمير سجنًا كبيرًا. ورافق هذا العدوان المطالبة بمساجد جديدة على غرار ما حصل مع المسجد البابري.

ويبقى أخطر ما أثقل على المسلمين من سياسات الاضطهاد، تنفيذ مشروع إعداد سجل للمواطنين في الهند بهدف نزع الجنسية من ملاييين المسلمين بتهمة أنهم بنغلاديشيين على عكس ما أثبتته الإحصاءات؛ فتعرضوا لاستغلال بشع، وحرموا كافة حقوقهم.

الهبة الشعبية الإسلامية

الهندوسية

أكد الكاتب أن الشعب الهندي المسلم لم يقف مكتوف الأيدي أمام العدوان الهندوسي. وتحدث عن المظاهرات والاعتصامات منقطعة النظير التي خرج فيها المسلمون للتنديد بهذا القانون العنصري، فبدأت حلقتها تتسع بالتدريج، لتتحول إلى حملة ضخمة، خاصة على إثر اعتقالات متعسفة وعنف شديد مع اعتداءات الشرطة في ديسمبر 2019م على طلبة الجامعة الملية الإسلامية حيث كسرت أطرافهم وجماجمهم وحطمت أثاث المكتبة الجامعية وأماكن أخرى.

واشتعلت نار احتجاجات المسلمين داخل وخارج الهند في الشوارع والميادين، في الجامعات والمدارس الدينية، فقابلتهم الشرطة بالضرب والاعتقال واقتحام بيوتهم وتخريبها بصورة لا يصدقها عقل. فخرجت على إثر ذلك النساء المسلمات بعشرات الألوف واعتصمن في منطقة “شاهين باغ” جنوب دلهي. واستمر اعتصامهن  ليل نهار لمدة 101 يوم!

وانتشرت هذه المظاهرات النسائية في مدن هندية أخرى إلى جانب اعتصامات الطلبة والشباب المسلمين في أماكن كثيرة أخرى.

وتحدث الكاتب عن سلسلة بشرية في هذه المظاهرات، بلغ طولها 620 كم، في ولاية “كيرالا” بجنوب الهند، حيث شارك فيها 7 ملايين شخص في يناير 2020م.

وبالرغم من الإصرار الشديد الذي أظهره المسلمون الذين أصروا على عدم الهدوء حتى تسحب الحكومة قانون الجنسية المعدل الجائر، وتعلن أنها لن تجري إحصاءً سكانيًا لتحديد من يسحب منه الجنسية. لم تتراجع هذه الحكومة التي ترفع شعار الدولة العلمانية الديمقراطية أمام المجتمع الدولي.

ولفت الكاتب الانتباه إلى أن هذه المظاهرات لا تزال مستمرة ولا يزال العناد الحكومي يقابلها حيث قال وزير الداخلية “أميت شاه”، الذراع اليمنى لرئيس الوزراء “ناريندرا مودي”: “لتستمر المظاهرات إلى ما لا نهاية. ولكن الحكومة لن تتراجع عن قانون الجنسية المعدل، وعن إعداد سجل قومي لمواطني الهند”.

وأطلق الهندوس قطعانهم لتسطير الاعتداءات الوحشية بحق المتظاهرين وممتلكاتهم، واقتحمت منازلهم واعتقل أبناؤهم وسط تفاخر زعماء الهندوس بهذه الجرائم وثنائهم عليها.

وجدير بالذكر ما أكده الكاتب، أن كل هذا لم يؤثر في معنويات المسلمين الذين استمروا في توسيع رقعة المظاهرات كل يوم جديد، بصورة ليس لها مثيل في تاريخ الهند وحتى العالم. مما أعجز الحكومة وسبب لها الإحراج عالميًا.

وشارك في هذه المظاهرات المليونية كل المسلمين داخل وحتى خارج الهند. يقول الكاتب في وصفها: “يمكن اعتبار هذه المظاهرات بداية النهاية لحلم الدولة الهندوسية في الهند”.

حيث أشار إلى أن ما يجري في الهند أكبر نكسة أصابت مشروع الدولة الهندوسية على أنقاض الدولة العلمانية التي أسسها زعماء الهند بعد الاستقلال. 

تصعيد مستمر

كما أشار الكاتب إلى أن جميع الدلائل تتجه نحو حقيقة أن الحكومة في طريقها لتصعيد أكثر في سعيها لتنفيذ برامج الحركة الهندوسية خلال فترتها الحالية المتبقية  قبل انتخابات 2024م. ما يعني أن الهبات الشعبية والاعتراضات التي أظهرها المسلمون رغم حجم التضحيات التي رافقتها، لم تثن الهندوس عن جشعهم وعدوانهم.

وبحسب رئيس منظمة “إر إس إس”، “موهان بهاغوات” ستكون المرحلة المقبلة تحديد النسل بصورة قسرية -كما جرى في الصين سابقًا-. وهو نفس البرنامج الذي حاولت “إنديرا غاندي” تطبيقه في منتصف السبعينيات موجهًا خاصة ضد المسلمين فأحدث ذلك تمردًا عليها، وكان سبب سقوط حكومتها في عام 1977م.

ولم تقف حملات التغيير على نشر الكذب ضد المسلمين فقط؛ لكنها وصلت إلى المناهج الدراسية بتغيير كتب التاريخ لإظهار المسلمين بمظهر الغزاة الذين نهبوا الهند واغتصبوا نساءها وأجبروا أهلها على اعتناق الإسلام.

ونبه الكاتب إلى أن الحملات مستمرة ضد المسلمين وكذلك النصارى؛ بذريعة حماية الهندوس من اعتناق دين آخر بالاغراءات المادية -كما يدعي الهندوس-.

وذكر الكاتب أسماء أبرز الدعاة المعتقلين بسبب الدعوة للإسلام كالشيخ “كليم صديقي” والدكتور “عمر غوتم”، خلال السنين السبع الأخيرة تحت سلطة مودي، حيث تم إفراغ مؤسسات الدولة من مدلولاتها العلمانية لصالح الهندوسية وتحقق ذلك بتركيع الإعلام بالمال والإرهاب.

لقد كان مؤلمًا وصف الكاتب لمشاهد هجمات الهندوس على المسلمين؛ بقتلهم ليلًا أثناء سيرهم، حيث تتحرك ميليشيا هندوسية في الطرق ليلًا ثم تقطع الطرقات؛ فإن كان السائق مسلمًا يقتل، أو يضرب ضربًا مبرحًا قبل تسليمه للشرطة التي تكمل ضربه بطرق أخرى. وهكذا يتم تتبع كل مسلم في الطرقات، يسألون عن هويته ثم إذا أظهرها ينهالون عليه بالضرب، إلى حد أن يموت أحيانًا.

وأشار الكاتب إلى عمليات “اللنش” وهي قتل المسلم على الهوية -مثلما كان يجري للسود في الولايات المتحدة-؛ حيث تم إعدام 147 مسلمًا وإصابة 177 آخرين، خلال 2014 إلى 2020 م. ثم في المقابل،  قام مودي بتكريم المجرمين.

ولا شك أن العالم عاين بنفسه حجم الحقد الذي يحمله الهندوس على المسلمين من خلال شريط الفيديو الذي يظهر صحفيًا هندوسيًا يقفز على جثة فلاح مسلم أعزل، كان رجال الأمن قد قتلوه قبل لحظات، خلال عملية طرد آلاف الفلاحين من أراضٍ زرعها وعاش فيها المسلمون منذ خمسة عقود. لقد طارد الهندوس حتى اللحم الحلال بحملات ممنهجة على غرار حملات إزالة مكبرات الصوت عن المساجد مع منع ترميمها أو بناء جديدة.

وهكذا تجري شيطنة الإسلام والمسلمين كل يوم على أيدي أفراد وجماعات محسوبة على الحزب الحاكم. والحكومة تقابل ذلك بالسخرية من “الجهاد” و”الجهادي” -بحسب الكاتب-.

لا أمل في تراجع مودي

الهندوسية

يؤكد الكاتب على أنه ما من أمل في تراجع مودي لأن هدفه إقامة دولة هندوسية قبل أن ينتهي حكمه في 2024م؛ حيث لا يعتقد أن حزب الشعب الهندي سيعيد انتخابه بسبب فشله المزري في كل الميادين، خاصة الاقتصاد المتدهور منذ استلم مودي الحكم. وبدل إيجاد حلول للمشكلات الاقتصادية والسياسية والإدارية تبحث حكومة مودي عن قضايا عاطفية تثير حملات الحقد لإلهاء الشعب، ومن ذلك لعبتهم المفضلة اتهام باكستان.

وختم الكاتب صفحاته، بذكر كاريكاتير ساخر نشر حديثًا يسلط الضوء على هذه الشيطنة، يظهر فيه طالب يسأل: “هل أتهم باكستان حين أرسب في الامتحان؟”؛ للسخرية من درجة المبالغة التي وصل لها الهندوس.

إلى هنا نكون قد تعرفنا على أبرز ما ذكره الكاتب الباحث، ظفر الإسلام خان، في كتابه عن الحركة الهندوسية، أرجو أن يكون فيه الملخص والفائدة.

يمكن تحميل الكتاب بالضغط هنا.

344

الكاتب

د. ليلى حمدان

كاتبة وباحثة في قضايا الفكر الإسلامي، شغوفة بالإعلام وصناعة الوعي، صدر لي حتى الآن (نجوم على الطريق، صفحات من دفتر الالتزام، إليكِ أنتِ، قبس من خاطر، أمريكا التي رأيت، قراءات مختصرات، المختصر في الملاحم والفتن، خربشات على جدار الصمت، القطوف (في جزأين) وصناعة الهمة).

اترك تعليقًا

*
*

موضوعات ذات صلة
القائمة البريدية

اشترك وتصلك رسالة واحدة كل خميس، فيها ملخص لما نشرناه خلال الأسبوع.