في ظل الأحداث الحالية؛ طرح المستخدمون العرب على وسائل التواصل الاجتماعي سؤالًا في غاية الأهمية؛ وهو كيف ننصر إخواننا المستضعفين في غزة والقدس المحتلة وكافة أرجاء فلسطين؟ وبالتأكيد لم نرَ هذا السؤال في عهد الصحابة الكرام -رضوان الله عليهم-؛ لأن عمر بن الخطاب كان يعرف جيدًا أن طريق نصرة إخوانه في فلسطين لن يتم إلا بجيش عمرو بن العاص، فكانت هذه الطريقة المثلى لنصرة المسجد الأقصى وقتها.

اليوم بسبب ندرة الطرق وقلة الوسائل وبسبب شعور العجز والقهر الذي تصدره لنا أنظمتنا العربية، فظهر هذا السؤال جديًا على الساحة: كيف ننصر إخواننا في غزة؟ فالإجابة فعلًا مجهولة لدى الكثير من الناس.

هناك منشور جميل كتبه الشيخ حمزة أبو زهرة عبر حسابه الشخصي على فيس بوك -وهو معطل حاليًا- كان ينصح فيه متابعيه ببعض الطرق لنصرة إخواننا في بورما. وفي رأيي هذا منهج متكامل لنصرة إخواننا المستضعفين في كل بقاع الأرض؛ في غزة والقدس المحتلة وكشمير والصين وبورما وسورية واليمن وكل بقاع الأرض.

يقول: سأل سائلٌ: كيف ننصر المستضعفين؟ أقول -مستعينًا بالله الولي النصير-:

توحيد الله

انصروهم بتوحيدكم ربَّكم؛ أفرِدُوا الله -المتفرِّد في نفسه بكل جمالٍ وجلالٍ وكمالٍ- بالحكم وبالعبادة وبأسمائه وصفاته؛ فلا تشركوا معه في الحكم طاغوتًا ولا قانونًا، ولا تشركوا معه في العبادة حيًّا ولا ميتًا، ولا تُشابهوا في أسمائه وصفاته من عطَّل ومن جسَّم؛ طاب بالفطرة الموحدون.

قضية التوحيد من أهم القضايا لدى أي مسلم، فعَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: “يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ شَعِيرَةٍ مِنْ خَيْرٍ وَيَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ بُرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ وَيَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ”.

قال الشيخ ابن باز -رحمه الله- معلقًا على هذا الحديث الجميل: “من مات على التوحيد لا يشرك بالله شيئًا فإنه من أهل الجنة وإن زنى وإن سرق، وهكذا لو فعل معاصٍ أخرى كالعقوق والربا وشهادة الزور ونحو ذلك، فإن العاصي تحت مشيئة الله، إن شاء ربنا غفر له، وإن شاء عذبه على قدر معاصيه إذا مات غير تائب، ولو دخل النار وعذب فيها فإنه لا يخلد، بل سوف يخرج منها إلى الجنة بعد التطهير والتمحيص” انتهى من “فتاوى نور على الدرب”.

الولاء والبراء

انصروهم بالولاء والبراء في الله؛ قرِّبوا من قرَّب الله وإن بعُد، وأبعدوا من أبعد الله وإن قرُب.

قضية الولاء والبراء من أولى وأهم القضايا في دين الإسلام، وللأسف مهدور حقها جدًا على منابر المسلمين اليوم! وللأسف لا يحققها كبار المشايخ في بلاد المسلمين، وهذا شيء يدعو للعجب! بعض المؤسسات الدينية مساومًا في عقيدته في أمر (التهنئة بأعياد المشركين) رغم أن ذلك محرم باتفاق جمهور أهل العلم. فلا حول ولا قوة إلا بالله، والتمييع ليس فقط في مسألة تهنئة النصارى بأعيادهم ولكن في أكبر المسائل، هناك عدة كتب تساعدك لفهم هذه القضية ننصحك بها:

  • الولاء والبراء لسعيد القحطاني.
  • الموالاة والمعاداة في الشريعة الإسلامية لمحماس الجلعود.
  • الموالاة والمعاداة. لمحمد المسعري.

انصروهم بمحبة المؤمنين ومناصرتهم؛ كلٌّ على قدْر ما معه من الإسلام والسنة.

انصروهم بمعاداة الكفار والضُّلال والظالمين والفاسقين؛ كلٌّ بما عنده من الجاهلية.

انصروهم بالكفر بكل طريقٍ لا يفاصِل فيه أهلُه الكفرَ، ولا يرون الجهاد وحده سبيلًا.

انصروهم بحفظ الحدود، وأداء الفرائض، واتقاء الفتن، ومن بعُد فليعُد من قريبٍ.

إحياء شعيرة الجهاد

انصروهم بإحياء شعيرة الجهاد؛ في نفوسكم وفي أبنائكم وفي المسلمين، ليس في القدَر كله ولا في الشرع جميعه -إلى قيام الساعة- سبيلٌ يعادَى به العدوُّ غيرُه؛ صدق الله وكذب المنافقون.

هل يخفى على داعية مسلم أن الحديث عن شعيرة الجهاد الآن واجب حضاري وشرعي، فللأسف أصبح كثير من المسلمين يظن أن الفريضة الغائبة انتهت بانتهاء عصور الخلافة الإسلامية، ولا ينتبهوا لقوله -ﷺ-:

لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لأواء، حتى يأتيهم أمر الله. وهم كذلك، قالوا: يا رسول الله وأين هم؟ قال: ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس.

ولا إلى قوله تعالى: (مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) (23) الأحزاب.

الدعوة إلى الله

انصروهم بالدعوة إلى الله ورسوله؛ كلٌّ بما يستطيع ويحسن، ما أكثر شُعَبَ الإسلام!

ثغور الإسلام شاغرة تحتاج إلى رجال قائمين عليها، ولكن أين المسلمين اليوم من واقعهم! يظن الناس أن الأمة لا يمكن أن تنتصر إلا بصورة واحدة وهذا قلة وعي منهم؛ يمكنك أن تنصر دينك بالدعوة والعلوم الشرعية كحال بعض الدعاة في عصرنا الحالي: الشيخ سفر الحوالي – الشيخ عبد العزيز الطريفي، وكحال بعض المهندسين أمثال: المهندس المجاهد يحيى عياش، وكحال من يجيد الخطاب مع الجماهير أمثال: الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل، ومنهم من ينصر دينه في أرض الميدان أمثال: القائد محمد الضيف.

فالثغور كثيرة جدًا، لكن أين المسلمين من كل هذا؟! اسأل نفسك أين يمكنك خدمة هذا الدين والتضحية والبذل ابتغاء مرضاة الله، اسأل نفسك ونفذ ما تقدر عليه لخدمة هذا الدين.

  • انصروهم بإصلاح قلوبكم؛ مع الحق حبًّا وإخلاصًا، وفي الخلق برًّا ومرحمةً.
  • انصروهم بالحق؛ تبصُّرًا واستمساكًا ومفاصلةً؛ تعس -في المعركة- جاهلٌ وخائرُ وجبانٌ.
  • انصروهم بإقامة العدل فيما بينكم؛ لعل كثيرًا من ظُلم عدونا لنا بتظالمنا فيما بيننا.
  • انصروهم بإعداد نفوسكم؛ كَفًا لها عن سفاسف الأمور، وحَمْلًا لها على معاليها.

يضيق صدري كثيرًا عند اختضام المعركة وسقوط شهداء من أهالينا في غزة، ونجد فقدان الأولويات عند بعض الدعاة فيتحدثون ببعض الأمور الثانوية بعيدًا عن واجب الوقت وهو نصرة المستضعفين. فاستعينوا بالله وكَفّوا عن سفاسف الأمور وركزوا في معاليها خصوصًا وقت المعركة.

النصرة بالمال

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

انصروهم بأموالكم؛ ادَّخروا من أطيبها خيرًا لأمتكم، ولو يسيرًا يباركه الرحمن.

يمكنك مساعدة إخوانك في فلسطين بالمال ولو كان قليلًا، ولكن احذر من الوقوع في عمليات النصب والاحتيال بسبب انتشار الكثير جدًا من المؤسسات التي تجمع التبرعات وتنفقها في أماكن لا تستحق.

ولا تنسى أن حملات المقاطعة مؤثرة جدًا لتدمير اقتصادهم، فلا تشتري منهم منتجًا أو سلعة، بأموالك يصنعون رصاصة أو صاروخًا يقتلون به إخواننا في غزة.

قراءة التاريخ

انصروهم بقراءة التاريخ والاعتبار بسنن الله فيه، وفقه الواقع بدون تفريطٍ أو شططٍ.

قراءة التاريخ والاهتمام بفهم القضية الفلسطينية من أول يوم حتى الآن يبصرك أكثر لفهم حقيقة الصراع، ويوضح لك أبعاد المعادلة جيدًا؛ حتى لا تقع فيما يقع فيه الجهال الواهمين بأن الفلسطينيين باعوا أرضهم! والمستبصر في بدايات القضية وجوانبها الاجتماعية ومشاكل الزراعة واللاجئين وتواطؤ الكيانات العربية المحيطة وكافة هذه التفاصيل يعلم جيدًا حماقة هذا الادعاء.

النصرة بالإعداد

  • انصروهم بإعداد أجسادكم؛ كلٌّ بما يقدر عليه من رياضةٍ، وصية رسولكم وأصحابه.
  • انصروهم بإعداد ما تستطيعون من قوةٍ علميةٍ وعمليةٍ؛ وإنَّ علمَ اليوم لعملُ غدٍ.

الإعداد البدني لا يقل أهمية عن الإعداد الشرعي والفكري، فما فائدة العلماء إن لم يكن بينهم مجاهدين قادرين على رفع راية الإسلام أمثال شيخ الإسلام ابن تيمية والإمام المجاهد العز بن عبد السلام، قال رسول الله -ﷺ-: “المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كلٍّ خير”.

وانتشرت عدة رياضات وقت الرسول ﷺ منها الجري على الأقدام، فكان الصحابة رضي الله عنهم يتسابقون، وكان رسول الله يُقرهم على ذلك.

ومنها الرماية: وهي رياضة تقوي الذراعين وتحتاج إلى قوة كبيرة، يقول النبي -ﷺ-: “ألا إن القوة الرمي”. ومنها الفروسية وركوب الخيل، ففي حديث أبو هريرة، أن النبي -ﷺ- قال: “لا سبق إلا في خُفِ أو حافر أو نصل”. ومنها السباحة، قال عمر بن الخطاب: “علموا أولادكم السباحة والرماية، ومروهم فليثبوا على ظهور الخيل وثبًا”.

النصرة بالوعي

  • انصروهم بالتفقه في الاعتقاد والعبادات والمعاملات؛ كلٌّ بما يستطيع من وسيلةٍ.
  • انصروهم بالزهد في الدنيا؛ من اطمأن بها ملأ الله قلبه وَهَنًا، ونزع مهابته من قلب عدوه.
  • انصروهم بمعرفة الجاهلية؛ ثقافاتها وأوثانها وأنظمتها وقوانينها وسُبلها وأخلاقها.

اجعل هذه الأحداث بداية لك في التعرف على الجاهلية المعاصرة وأفكارها وحضارة الغرب الزائفة، واعلم أنه لا خير في أمة تعلم دينها ولا تعلم واقعها، فالخير الخير في التفقه في الاثنين معًا، وهذه سنة الله الكونية والمستبصر في سنن الله يعلم ذلك جيدًا، ومن الكتب الهامة في بداية فهم الجاهلية وأسس الحضارة الغربية كتب أستاذنا محمد قطب وغيرها. منهم خصوصًا:

انصروهم باستدبار مناهج السياسيين والمعتزلين والدراويش والخائنين أجمعين.

لا عزة للأمة إلا بالجهاد في سبيل الله، لا عزة لنا بالديمقراطية أو العلمانية أو الليبرالية أو المعاهدات والاتفاقات السياسية، قال تعالى: (وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) [البقرة: 195]. وإنما التهلكة في ترك الجهاد، إنما التهلكة في ألا تبذل في سبيل الله، تريد أن تحافظ على جسدك، وتريد أن تحافظ على مالك، فإذا بك تذل نفسك، وإذا بالعدو يقوى فيسيطر عليك، وإذا به يمتص خيراتك وأموالك غصبًا عنك! منذ أن تحولت هذه الأمة إلى أمة مسالمة فقدت الكثير؛ لقد فقدت عزتها، وكرامتها، وطمأنينتها، وأصبحت لا تدري من أين تأتيها السهام، ومن أين يأتيها الموت، ومن أين يأتيها الهوان.

النصرة بالدعاء

انصروهم بالدعاء الخالص والاستغاثة الصادقة؛ على كل أحوالكم وجميع أحيانكم.

يظن الناس أن الدعاء لا فائدة منه، ولكنه والله سلاح عظيم، قال رسول الله -ﷺ-: “لا يَرُدُّ القَضَاءَ إلا الدُّعاء”، فكيف يمكننا الاستخفاف بهذا السلاح العظيم! ألم تقرأ عن أخبار الصاروخ الإسرائيلي الذي بمقدوره يدمر برج سكني وسقط على أحد منازل غزة دون الانفجار، فكيف يمكنك تفسير هذا إلا أنه بفضل دعائكم وبرحمة الله ولطفه قبل كل شيء، فاجعلوا لكم وردًا ثابتًا من الدعاء لا تفوتوه في أي ليلة، تذللوا واخشعوا لربكم لعله يستجيب لأحدكم.

 النصرة الإعلامية

  • انصروهم بنشر قضيتهم في الناس؛ كلٌّ بما يحسن ويستطيع، ما أعظم آثار الإعلام اليوم!
  • انصروهم بكل وسيلةٍ توصِّل إليهم شيئًا؛ حَسْبُنا الظنُّ الراجح، لا حيلة لنا في اليقين.

كلنا نستخدم وسائل التواصل الإعلامي، فما يضرك إن نصرتهم بأي وسيلة من خلال هذه المواقع، انشر القضية وانشر الحقيقة، لو كنت متقنًا لأي لغة غير العربية فقم فورًا باستغلال نعمة ربك عليك وترجم كل صغيرة وكبيرة تحدث مع إخواننا في فلسطين حتى ينتبه العالم كله لصدى هذه القضية، لا تستهين بسلاح الإعلام اليوم؛ فهو سلاح هام جدًا في عصرنا الحالي.

انصروهم بالاجتماع على قواعد الإسلام ومعاقده؛ وفيما سوى ذلك سعةٌ للمسلمين وثراءٌ.

انصروهم بالضرب على يد الطغيان -حيث كان- بلا هوادةٍ؛ ومن لم يقدر فليتقوَّ بأسباب الله.

لا أقول إنكم لا تُنصرون حتى تحققوا ذلك كله؛ بل حسبكم أن تتحركوا منه بما تستطيعون، “مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ”؛ إنما السبيل على المبدِّلين المغيِّرين، وعلى المقتسمين المبعِّضين، وعلى المميِّعين المضيِّعين، وعلى المخذِّلين المعوِّقين، وعلى الغلاة الشاطِّين، وعلى الفسَّاق المصرِّين. لا إله إلا الله؛ الحَوْل به، والقوة منه، والتفويض إليه، والتوكل عليه؛ مولانا خير الناصرين.

اجتهد في نصرة إخوانك واعلم أن النصرة تتحقق بتحقيق سبيل واحد من كل هذه السبل، ولكن اجتهد وسدد وقارب، ولا تحسبن أن نصرة إخوانك متوقفة على الفقهاء وعلماء الدين؛ بل الأمر يستلزم منك فقط أن تكون مسلمًا موحدًا، بل والله لا يستلزم سوى أن تكون إنسانًا عاديًا.

ختامًا

كتب الدكتور كريم حلمي منشورًا جميلًا عبر حسابه على الفيس بوك نختم بهِ كلامنا: تصفحّت وجوه الشباب الذي رابطوا في الأقصى أو أظهروا جَلدًا عظيمًا في غزة، وتفرّست فيهم، بل حاولت تحصيل حسابات بعضهم وقلبت النظر فيها..

كثير منهم شباب (عاديّون) [إن صحّ التعبير، ولا يصح!]، كأكثر شباب المسلمين، يغلب على ظن المرء أن أحدهم ليس له سعة من العلم أو اجتهاد في العبادة أو نحو ذلك.. ومع ذلك، انظر كيف جعلوا نفوسهم تُرسًا بين يدي حُرُمات الإسلام يبتغون بذلك وجه الله سبحانه!

انظر كيف اختلطت تكبيراتهم بزخّات الصواريخ التي تنهال فوق رؤوسهم! انظر كيف قطعوا طرق الجبن والخور والجزع إلى قلوبهم، وكسوها ثياب الصبر والعزة والثبات والاحتساب!

إن الصورة الفردانية الممسوخة من الدين التي ضُربت على أكثر المسلمين ظلمت كثيرًا من شباب الأمة، وأغلقت في وجوههم أبوابًا عظيمة قد يُفتح للإنسان فيها دون أبوابٍ أخرى، وهذه الأبواب نفسها تبني بين الإنسان ودينه أواصرًا متينة وانتماءً صادقًا وعاطفة عميقة تعينه على غيرها من الأبواب والسُبل، وتنفي عن روحه الغربة عن الإسلام وعقيدته وقضاياه!

حتى السعي في حوائج المسلمين والقيام بفروض الكفايات تحولت في العقل الجمعي والنفسية العامة إلى مجرد (عمل اجتماعي) أو (فعل خير) أو (سُنة الحياة)!

ما زال في صدور كثير من شباب المسلمين بذور كريمة نفيسة ضلّت عنها تُرُباتُها!

وهذه الفردانية الماسخة تفسر لك -في المقابل- أيضًا كيف نبت بوادينا الطيب كل هؤلاء السفلة والأوغاد!

485

الكاتب

مصطفى جعفر

مسلم مهتم بشأن دينه، وليس من يكتب لدعـوة كمن يكتب لِـنزوة.

التعليقات

  • محمد خليل الدلو منذ 4 أشهر

    يا أيها اللذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون .

    رد
  • حسان منذ شهرين

    جزاك الله خيرًا عن هذا المقال القيم النافع!
    ولي تعقيب صغير: وهو ألا نستدبر مناهج السياسيين والعلمانيين والليبراليين، بل نعكف على دراستها، وتأملها، لبيان أوجه الخطر فيها، ومعرفة كيف محاربتها واحتوائها، ثم دحضها بالحق المبين.
    وبالنسبة للمعاهدات، فالوفاء بها واجب، لكن على الناس أن يعلموا ما ينفعهم منها وما يضرهم، ثم السعي بعدها على حض ولاة الأمور على نقض ما يكون ضرره أكبر من نفعه.

    رد

    اترك تعليقًا

    *
    *

    موضوعات ذات صلة
    القائمة البريدية

    اشترك وتصلك رسالة واحدة كل خميس، فيها ملخص لما نشرناه خلال الأسبوع.