هناك في الأرض القريبة تاريخ قديم، وحضارة عريقة فاقت في القدم والأصالة حضارات العالم كله، كما كان لها تأثير عظيم من الناحية الثقافية والمدنية، إنها التاريخ، إنها الأرض، تموت الشعوب ولا تفقد حضارتها -لا سيما وإن كانت أرضًا وتاريخًا وحضارة عربية إسلامية في الطّابع والجذور-. 

لكن ما الذي حدث؟ لقد تم تزوير هذه الحقيقة ومحو تلك الأرض -بالأرض الجديدة- الأرض التي تفيض لبنًا وعسلًا *

تساؤلات

-من المسؤول عن التزوير الذي شهدته فلسطين؛ والذي تم بموجبه سرقة تاريخها وأرضها؟

-هل يعقل أن يُغيّب شعب بأكمله، وتُزرع في الأدمغة أوهام وترهات روايات وقصص محرفة مناقضة للسياق التاريخي المعروف لدى الجميع؟ ويفترض منه التسليم! 

-كيف نجحت إسرائيل في خلق كيان لها في أرض ليس لها بها علاقة لا من الناحية التاريخية ولا الدينية ولا السياسية؟

-هل على فلسطين والقومية العربية أن تدفع تراكمات أخطاء الحضارة الغربية العلمانية المادية في تعاملها مع المسألة اليهودية؟

-إذا كانت الصهيونية قد سيقت إلى الشرق بدعوى اللاسامية الغربية ومحاولة الخروج عن اضطهادها فبأي شيء يمكن أن توصف ممارسات إسرائيل للشعب الفلسطيني؟

من الغرب إلى الشرق

الصهيونية

لا يمكن بحال من الأحوال فصل الصهيونية عن السياق الحضاري الغربي، كما لا يمكن فهمها بعيدًا عن نظريات العنصرية والإبادة، وفلسفات العلمانية التصحيحية للخطاب الأصولي الديني الغربي. 

إن مجمل القول بإن الصهيونية إنما قامت كرد فعل للاسامية التي تعرض لها اليهود في الغرب أمر غير حقيقي، فاليهود شكلوا عبر تاريخهم الطويل مادة دسمة للاضطهاد في المجتمعات التي حلوا بها. 

ومن هنا فلا حقيقة لستة ملايين يهودي في مذابح النازية التي شكلت أسطورة الهولوكوست في الأدبيات الصهيونية وأيديولوجيته المتبناة في تأكيد عقيدة الذنب في نفسية الأوروبي. 

“لقد استخدم اليهود في ذلك الجانب اللجوء إلى إيجاد وحث العالم على عطف اليهود “بعقيدة الذنب” وتأكيدها وإبقائها حية في ضمير الشعوب الأوروبية والأمريكية بصورة خاصة؛ بهدف ابتزازها وتجنيدها إلى جانب القضية الفلسطينية وإشهار تهمة اللاسامية بوجه من يحاول اكتشاف الحقيقة” (1)

يقول اليهودي أريش فريد مخاطبًا إسرائيل الصهيونية في مؤلفه (اسمعي يا إسرائيل) واصفًا إياهم بالتُّجار، يقول: “هؤلاء ليسوا يهودًا ساوموا.. وإدراك هذا أمر يسير، فهم مازالوا على قيد الحياة، وقد مات ستة ملايين يهودي… ساوموا، هؤلاء مازالوا يعيشون ويحتاجون، قد ظلمنا فهم ليسوا ستة ملايين، كانوا فقط خمسة ونصف مازالوا يعيشون عن أنفسهم يدفعون ظلمًا قاسيًا: لم يكونوا خمسة ونصف! كانوا فقط.. خمسة، فقط خمسة ملايين إنهم يظلموننا ملايين المرات، فقط خمسة ملايين.. فمن قال أقل؟” (2)

إن جميع الوعود البلفورية التي انطلقت في الغرب من أجل تقديم حل نهائي للمسألة اليهودية فيها إنما تؤكد حقيقة فشل الحضارة الغربية في التعامل مع اليهود وحجم التأثير الصهيوني في الأوساط الفكرية الغربية كالوعود الماشيحية، براءة اليهود من دم المسيح، اليهود أبناء عمومة هم أصحاب الأرض وهم الدخلاء.

ومثل هذا كثير مسطور في كتابات مارتن لوثر أمثال (المسيح ولد يهوديًا يهوديًا) قبل التغيير الذي أصابه بالتحول إلى (اليهود وأكاذيبهم) وهو الذي يعد الصورة الحقيقية “المسيحية الصهيونية”، فالمسيحية الصهيونية أقوى بكثير من الصهيونية اليهودية وسابقة عليها، ولها دلالاتها وأيديولوجيتها الاستعمارية التوسعية من وراء توطين اليهود في فلسطين. 

حق زائف

الصهيونية

فمقولة أن الصهيونية ولدت على فراش الاستعمار الغربي تبدو صحيحة من ناحية أن الأطماع الاستعمارية الغربية دفعت الحكومات الغربية من أجل الوقوف بجانب اليهود وهجرتهم إلى فلسطين، كما كان لليهود دور كبير وهام أيضًا من ناحية دفع بارونات المال وعائلاته الكبار أسهم كبيرة من الذهب من أجل إنعاش الاقتصاد الأوروبي في كثير من بلدانه فيما عرف بـ “يهود البلاط”.

ومن ذلك كله تشكلت الإبادة والعنصرية وتهويد المعالم العربية والإسلامية بفلسطين، التهجير، التعذيب، القتل، بناء المستوطنات.. إلخ مصحوبة بنوع من المساندة الغربية بصورة لاسامية (في شقها الحقيقي).

“المشروع الصهيوني إذًا هو مشروع إبادة للآخر، ولا يمكن أن يتحقق إلا على أنقاض هذا الآخر، وتيودور هرتزل -أبو الصهيونية- كان واضحًا في ذلك عندما سجل في كتابه (الأرض القديمة – الجديدة) عندما أرغب في استبدال بناية قديمة بجديدة فعلي أن أهدم قبل أن أبني” (3)

إن فكرة الاستيطان تحمل في ذاتها من جانب الإسرائيليين محاولة حل وطرق لإقرار حق زائف في احتلال أرض فلسطين، ومراكز إحداث هذا المشروع تتمثل في إيجاد الطرق الموصلة للهدف بنوع من إكساب الآخر -المشاهد السياسي- ذو الثقل نوعًا من الإقرار وتدعيم هذا المشروع، فقد توصل إليه الإسرائيليون من خلال “المسيح المنتظر” الذي يكون خلاصًا للعالم كله من خلال وجود الإسرائيليين في صهيون، فدعمت المسيحية الصهيونية هذا العمل الاستيطاني الصهيوني، غير أن هناك من تفهم وعلم خداع الصهيونية للعالم والسعي للسيطرة على حكوماته ومحاولات تخريبه ورفضًا للواقع المتعين. 

يقول أرنولد توينبي: “أستطيع أن أفهم مطالب اليهود بعد كل الذي عاشوه على أيدي الألمان بأنها مطالب ترمي إلى إعطائهم ولاية في مكان ما من العالم ليمارسوا سيادتهم الخاصة فيها، وإن كان لابد من حدوث ذلك؛ فتلك الولاية لابد أن تكون على حساب الغرب الذي ارتكب أقصى القطائع مع اليهود ولا على حساب العرب”.

كولونيالية العصر الحديث

الصهيونية

إن نجاح الصهيونية لا يعتمد على مقولات أرض الميعاد، شعب الله المختار أو حتى الوعود التوراتية بإبادة الأغيار الجوييم؛ وإنما تعتمد الصهيونية وتستمد بقاءها من نفاذ الصهيونية العالمية من ناحية، وتخاذل موقف الدول الإسلامية من ناحية أخرى. 

لقد شهد الموقف العربي والإسلامي تباطؤًا حادًا إزاء القضية الفلسطينية وتذبذبًا متناقضًا في كيفية التعامل مع مستجدات الأمور. 

فقد خلقت إسرائيل ملمحًا جديدًا في الخطاب الدعائي الصهيوني يعتمد عنصر المبادرة والهجوم المسبق حتى تسلب من الآخر ردود الفعل، وتخلق نوعًا من الارتباكات والتوترات الداخلية. 

يذكر الدكتور فاضل الربيعي الرواية التوراتية الكاذبة بالقدسي في نصّها العبري، ويكشف عن حجم التزوير الذي لقيه العرب والفلسطينيون بصفة خاصة، يقول:

لم يتعرض شعب في التاريخ مثلما تعرض الفلسطينيون من عمليات التزوير الممنهجة لتاريخهم وأرضهم.*

كما ذكر أيضًا أن الفلسطينيين ليسوا أسير القوة الإسرائيلية الغاشمة ولا الانتهاكات التي تحدث على أرضه؛ وإنما هو أسير فكرة أخطر فهناك من يسيطر على ذاكرته ويحاول خداعه وإيهامه بأنه ينتمي لعرق ليس عربي هو كنعاني.. هو يبوسي، إنها روايات ملفقة دست إلى الذاكرة الفلسطينية العربية عن طريق المخيلة الاستشراقية. 

إسرائيل لا تملك بقاءها لذا تقدم للعالم قضية صناعة السلام في الشرق الأوسط، لقد وضعت نفسها على طاولة المفاوضات بشرعية كاذبة وبسلام مراوغ، ولقد حققت من هذه المعالجات كثيرًا من المصالح الكبرى كالاعتراف بها كبلد ذو سيادة يمارس حقوقه وقراراته الدولية، إنها محاولة لكسب الوقت الذي يؤهلها للإعداد لحربها الكبرى. 

فلا غرابة في ذلك أن تفعل الأساطير فعلتها بمرور الزمن عندما تخترق الأذان، وترفض العقول تكذيبها أو حتى دراستها من أجل التأكد من صحتها.. عندها تصبح حقيقة ثابتة، وتحارب الأجيال الناشئة التي لا تعرف ماضيها محاولات دفعها وتكذيبها… أنها عملية تهجين وغسل لأدمغة أجيال وتشويه للتاريخ. 

العبريون قضوا زمنًا طويلًا ليكون لهم سلطانًا ضئيلًا في فلسطين لا أن يكونوا سادتها. (4)

إذًا كيف دخل اليهود إلى أرض فلسطين -الأرض التي لا تربطهم بها رابطة دينية أو تاريخية أو سياسية، وإن هذه الفرضية تتضح مع اكتشاف أن معظم الأماكن الواردة في الترجمة العربية للتوراة -بوجه التحديد- غير حقيقية، وهي التي بنيت عليها جل المزاعم الصهيونية-؟

تحريف التوراة – أساطير في مخيلة الصهيوني

الصهيونية

إن عملية تحريف التوراة يوافقها ويؤكدها ما نراه في فقدان الصفة الإلهية الخالصة، والتي تحولت إلى دعوات صريحة إلى مزاعم وأراء صهيونية. 

إنها عملية نفسية في قرارة النفس اليهودية، ويؤكد ذلك أيضًا ما قاله الخوري بولس مسعد حينما قال: “لم أطلع على كتاب شوه الحقائق كالتلمود، ولم أعرف كتّابًا أقدر على قلب الحقائق وتسخيرها لأغراضهم من مؤلفي التلمود؛ فإنهم أساطين فن التمويه بلا نزاع، إذا قلنا إن التلمود هو معرض الحقائق الأزلية المشوهة فقد لا نعالي إذا قلنا. (5)

“إن كاتب سطور التوراة كان فريسة للجهل التام بشؤون الفلك، لكن ذلك لم يعفيه من مسؤولياته، كان عليه أن يعرف كل شيء عندما كتبت التوراة” (6)

يشير الأب ديفو إلى حقيقة هامة، وهي: “أنه لا وجود في أي مكان لأي إشارة صريحة إلى (الآباء) العبريين أو إلى إقامتهم في مصر أو خروجهم منها… ولا إلى احتلال أرض كنعان، ومن المشكوك فيه أن تكتشف نصوصًا جديدة تنقض ما ذهبنا إليه” (7)

هذا ما ذهب إليه أيضًا الدكتور فاضل الربيعي من أنه في النص العبري للتوراة “لا يوجد على وجه الإطلاق لا تلميحًا ولا تصريحًا لا جملةً ولا كلمةً تقول إن القدس هي أورشليم” (8)

“إن القراءة الرمزية للعهد القديم لم تحل محلها قراءة عادية إلا بدءًا من تلك المرحلة التي جرت فيها ترجمة التوراة إلى الألمانية على يد لوثر فأصبحت التوراة في البلدان البروتستانتية بلغتها الشعبية لغة كل الشعوب وفي متناول الناس من غير الرهبان الذين كانوا حتى ذلك الحين يحتكرون التوراة وامتياز تفسيرها” (9)

فقد تعهد الرهبان والأحبار بالحذف والزيادة في النصوص المقدسة حتى خرجت على ما هي عليه الآن… كتاب يعبر عن أحلام وتمنيات مجموعة من الكهنة ورجال الدين.

“بهكذا تنمو إسرائيل” مقالًا كنت قد ذكرت فيه الطريقة التي تسعى بها إسرائيل والخطط الماكرة التي تؤثر بها على الرأي العام وصناع القرار في بلدان العالم من خلال الخلط والتشويش في أحداث قضايا معينة تقوم بصناعتها، على سبيل المثال “الصهيونية واليهودية” لقد اقتنع عدد كبير من مفكري العرب بالفصل بين اليهودية والصهيونية وكأنهما شيئان مختلفان. بمعنى آخر؛ لقد أحب الناس اليهودية لبشاعة جرائم الصهيونية لمجرد فرض أنها تعاديها.

إن نصيب اليهود في تاريخ الحضارة صفرًا بتعبير جوستاف لوبون في كتابه “اليهود في تاريخ الحضارات الأولى”.

لكن هذه المقولة سيطرت عليها الصهيونية بأساليبها الخاصة في الدعاية ووسائل الإعلام وخطابها الأدبي، لقد حولت نفسها وعلمنة التفكير العالمي بالنظر إليها على أنها “جنة الحريات في الأرض”.

“يعرف عن الدعاية الإسرائيلية نجاحها لاعتمادها على مخاطبة الجماهير كل على حسب رؤيته ليس لحقيقتها ولكن لما فيها من أهداف شخصية فردية من قبل إسرائيل واستثمار هذا التخطيط بشكل مقنع، لما استطاعت دولة إسرائيل أن تحقق أكبر عملية غسيل للأدمغة وتعمل على تهويد فلسطين وتغيير معالمها فهي تتوجه إلى مجتمعات مختلفة وتتحدث إلى كل مذهب سياسي بلغته وتعبر عن النظم الاجتماعية المختلفة”.(10)

وهم القومية اليهودية

لقد تأثرت الهوية العبرانية نتيجة الاستعمار والاضطهادات التي مارستها القوى الإمبراطورية العظيمة عليهم؛ ذلك لأنهم شعب صغير لم يكن ذا تأثير على الحضارات المجاورة، مما أصبحوا أداة طيعة لهذه الدول؛ ولذلك نراهم أيضًا وقد تشكلت هويتهم بكل عصر من عصور الاستعمار والتبعية التي عاشوا فيها. فالبابلية واليونانية والرومانية… وغيرها مما أضفى على الحضارة العامة بأن اليهود عبارة عن شعب متقاسم السيادة بين دول وحضارات العصر القديم.

حتى أن اليهود أنفسهم كانوا موضع شك لدى كثير من الباحثين من ناحية الأصول والانثروبولوجيا. “لقد أكدت دراسة حديثة قام بها عالم انثروبولوجي بريطاني هو (جيمس فينتون) على يهود إسرائيل توصل فيها إلى أن 95% من اليهود ليسوا من بني إسرائيل التوراة؛ وإنما هم أجانب متحولون أو مختلطون” (11) 

لقد عانت أوروبا خلال القرنين الثامن والتاسع عشر من الإثنية العرقية التي خلفتها الجماعات اليهودية في المنفى؛ لذلك أسرعت أوروبا في طردهم وجلائهم. 

لقد بحثت أوروبا عن حل “للمسألة اليهودية” في شتاتها الغربي عن طريق تصدير مشاكلها للشرق، واليوم يعاني العالم الإسلامي من شتات مماثل نتيجة المأزق الذي وضعته الصهيونية فيه.

إن محنة فلسطين تمثل للمسلمين قضية أولية (مهمته الضرورية الكبرى) التي يجب أن تُحل، إذ أن الوضع القائم يشكل خطرًا دينيًا وجوديًا. 

فوجود إسرائيل في فلسطين لا ينظر إليه -فقط- على أنه استعمار مكاني (حدودي) لكنه أفرغ في الذاكرة العربية إحساسًا من القلق والمسؤولية الدينية والقومية. 

إن محنة فلسطين هي محنة جميع المسلمين، وقضيتهم قضية المسلمين الأولى، ونكبتهم نكبة للعرب والمسلمين جميعًا.

جاء في القرار السابع لحزب الوحدة السورية 1918م القرار التالي: “إننا نرفض مطالب الصهيونيين بجعل القسم الجنوبي من البلاد السورية أي فلسطين وطنًا قوميًا للإسرائيليين، ونرفض هجرتهم إلى أي قسم من بلادنا لأنهم ليس لهم فيها أدنى حق وإنهم خطر شديد جدًا على شعبنا من حيث الاقتصاديات والقومية والكيان السياسي” (12)

وبالنظر إلى كلمة “شعبي” التي ترد في التوراة والتي تفترض أن اليهود شعب ككل الشعوب يفترض في التاريخ أو إنجازات مادية – فكرية تحسب له.

فعبر التاريخ لم يكن اليهود أمة واحدة متماسكة، وحتى مملكتهم التي يتغنون بها سرعان ما انقرضت مع أول هجمة لجيوش “نبوخذ نصر”، وهيكلهم قد تهدم مبكرًا على يد تيطس الروماني.

“الحقيقة أن السيادة اليهودية الاسمية قد انتهت نهائيًا مع سقوط أنتى جونوس، آخر مكتبى حكم أورشليم سنة 40 ق. هذا مع أن الدولة اليهودية التي قامت بعد مجيء اليهود من بابل إنما قامت كتابعة للدول الأخرى سواء الفرس أو اليونانيين الهيلينيين” (13).

فإلى أي يهود تنظر التوراة اليوم؟ يهود السبي البابلي.. الدمار الهلنستي.. الشتات الروماني..

إن ما يعمق الإشكالية بين الهوية الإسلامية في فلسطين والقومية اليهودية الضائعة هو تشويه التاريخ وتغييره وحوصلته لخدمة قضايا مصيرية تتعلق بـ الأنا والآخر. 

فيمكن اعتبار أن أول نكسة تعرضت لها إسرائيل هي حرب أكتوبر عام 1973م على صعيدين مختلفين مصر وسوريا؛ فقد تبددت الأحلام الصهيونية وغابت الآمال التوراتية بتكوين الإمبراطورية “أرتس إسرائيل” مع أول هجوم جريء للقوى العربية.

246

المصادر

التعليقات

  • محمد صلاح ابراهيم منذ شهرين

    ماشاء الله ابداع
    جزاكم الله خيراً

    رد

    اترك تعليقًا

    *
    *

    موضوعات ذات صلة
    القائمة البريدية

    اشترك وتصلك رسالة واحدة كل خميس، فيها ملخص لما نشرناه خلال الأسبوع.