اختيارات المحرر

بين العطاء والمنع والنصر والهزيمة.. فقه الحياة الدنيا

في ظل هيمنة الرأسمالية على الإنسان، وتكالب الأعداء على المسلمين، نشأت علاقة طردية بين تعظيم الأمور الحسية وضعف الإيمان، فكلما كبر التعظيم لكل ما هو حسي عند البعض؛ زاد ضعف إيمانهم، والتبس عليهم الحق بالباطل، وصار معيارهم المادي هو المحتكم عندهم، فالعطاء بنظرهم إكرام، والمنع هوان، والحق للمنتصر وإن كان كافرا، والباطل للمغلوب وإن كان مسلما.

وفي خضم الأحداث المتسارعة واللهث الدؤوب في الحياة، لا تكاد تخلو مجالسنا من أحاديث عن الضرب في الأرض للكسب أو لطلب العلم أو لجهاد العدو وهذا حسن لا مرية فيه، لكن خطرها في استعجال ثمارها.

الخسران في اشتراط الثمرة العاجلة 

استعجال الثمرة

قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ((لَوْ كانَ لاِبْنِ آدَمَ وادِيانِ مِن مالٍ لابْتَغَى وادِيًا ثالِثًا، ولا يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إلَّا التُّرابُ، ويَتُوبُ اللَّهُ علَى مَن تابَ)). [صحيح مسلم: 1048]

خُلق الإنسان من عجل وطمع، فمستقل ومستكثر، فتراه متعجلاً لرؤية نتيجة سعيه، وآخر طامع للثناء ولو وصل به الأمر أن يستجلبه بما لم يعمل! وآخرون حصروا النجاح في دنياهم، وما لهم في آخرتهم من خلاق.

وفي كلٍّ شر، إذ أنّ سيرهم في تيهٍ عن الهدف الأكبر سرعان ما تزل بسببه أقدامهم، إذ العجول معذب لا يهدأ له بال ولا تسكن له نفس، وهو أقرب للسخط منه للرضا. والطالب للإطراء بما لم يفعل، يعامله الله بنقيض قصده، ولا يزيده إلا قلة في نفسه، لأنه ادعى ما ليس فيه، وتظاهر بغير حقيقته، فهو كلابس ثوبي زور. 

ومن حصروا النجاح في الدنيا، تجدهم قد يبلغ الأسى منهم مبلغه إن لم يرَوا حصاد سعيهم، وينسل السخط والجزع إلى قلوبهم، وتغيب عنهم حكمة القبض والبسط، والعطاء والمنع، ويخشى عليهم عبادة الله على حرف، إن أعطوا فرحوا وإن مُنعوا سخطوا، وهذا هو الخسران المبين.

ويعزو سبب ذلك إلى أمرين؛ اشتراط الثمرة العاجلة عند السعي، وحصر النجاح في الدنيا، والأخيرة مآلها السأم، لأن الأمل الدنيوي لا يجلبُ إلا الشقاء.. فأنت تتألم لانتظاره، ثم إذا حُزتَه مللتَ من بقائه بيدك!، فترجع تُمنّي النفس مجدًا آخر، وهو معرض للزوال أيًّا كان حجمه؛ إما تزول عنهُ أو يزول عنك، وهلم جرا.  

أشد الغم عندي في سرور *** تيقن عنه صاحبه انتقالا

فالعاقل لا يتشبث بما تؤول عاقبته إلى الحزن. وحتى لا يخيّل للقارئ أن محدثكم لم تصبه تلك الآفة، كلا والله، قد عانيت منها الأمَرين، وخرجتُ منها صفر اليدين، عدا القلق والهم من الغد! وما تزال لوثتها في، فتارة تغلبني، وتاراتٍ أغلبها بفضل الله.

دين عمل لا رهبنة 

أنا هنا لا أدعو إلى الراحة والدعة والعيش بقتامة، لأن الأحلام وقود الحياة، لكني أدعو المسلم إلى ربط دنياه بآخرته واتخاذها وسيلة لها، حتى إن فاته شيء من الفانية لم تفته الباقية، فهذا الكادح على أسرته الساعي ليعف نفسه هو في سبيل الله، كما قال المصطفى ﷺ لصحابته رضوان الله عليهم حين مرّ رجل عليهم فرأى الصحابة من جَلَده ونشاطه فقالوا: يا رسول الله لو كان هذا في سبيل الله؟ فقال ﷺ: ((إنْ كان خرج يسعى على ولدِه صغارًا فهو في سبيلِ اللهِ وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين فهو في سبيلِ اللهِ وإنْ كان خرج يسعى على نفسِه يعفُّها فهو في سبيلِ اللهِ…))، وهذا السالك طريق طلب العلم قد سهل الله له طريقا إلى الجنة. فديننا منهاج حياة، دين علم وعمل وعمارة أرض، لا رهبنة في صومعة.

العمل شرط للثمرة، والثمرة ليست شرطا للعمل

هذه القاعدة العظيمة اُستقرأت من الشرع، ومعناها أن علينا الأخذ بالأسباب عند العمل، وترك النتائج لله وحده، فإن عُجّلت لنا ففضل من الشكور، وإن غُيّبت فلحكمة نجهلها، وليس شرطا أن تكون الثمار التي قد يجنيها المؤمن محسوسة مادية، وقد نوّه القرآن على ذلك، قال تعالى {وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ ۚ قَالُوا خَيْرًا ۗ لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ ۚ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ ۚ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ} [النحل: 30]                                          

يقول ابن عاشور رحمه الله: «وحسنة الدنيا هي الحياة الطيبة وما فتح الله لهم من زهرة الدنيا مع نعمة الإيمان»، فالعيش في طاعة الله والبعد عن معصيته، والرضا بما قُدًر له، واستعمال الله له، والقبول عند خلقه وتسخيرهم له، كل ذلك يعد من جملة الحياة الطيبة التي قد يجني ثمرتها المؤمن بسعيه.        

وقال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل: 97]

وقال رسول الله ﷺ: (عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ، فَرَأَيْتُ النبيَّ ومعهُ الرُّهَيْطُ، والنبيَّ ومعهُ الرَّجُلُ والرَّجُلانِ، والنبيَّ ليسَ معهُ أحَدٌ، إذْ رُفِعَ لي سَوادٌ عَظِيمٌ، فَظَنَنْتُ أنَّهُمْ أُمَّتِي، فقِيلَ لِي: هذا مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وقَوْمُهُ، ولَكِنِ انْظُرْ إلى الأُفُقِ، فَنَظَرْتُ فإذا سَوادٌ عَظِيمٌ، فقِيلَ لِي: انْظُرْ إلى الأُفُقِ الآخَرِ، فإذا سَوادٌ عَظِيمٌ، فقِيلَ لِي: هذِه أُمَّتُكَ ومعهُمْ سَبْعُونَ ألْفًا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بغيرِ حِسابٍ ولا عَذابٍ.) [ صحيح مسلم: 220]

تأمل حال الأوائل

حسنا.. لنرجع إلى الوراء كثيرا، إلى الأنبياء صفوة الخلق، لنتأمل حالهم وما واجهوه من مصاعب ومتاعب، وجحود ونكران، وخيبات وحسرات، فلو كان شرط السعي تَلمّس النتيجة، لكانوا والله -عليهم السلام- هم أولى الناس بها من غيرهم؛ لأنهم لم ينقصهم إخلاصٌ في العمل، ولا جهلٌ بالدعوة، ولا ضعفٌ في الأسلوب، لكنها سنة الله في خلقه أنْ عليكم البلاغ وعلينا الحساب.

وقد يسأل سائل: كيف نقتدي بالأنبياء وهم صفوة الخلق؟ فأقول: حاشَ لله أن يأمرنا بأمر لا نستطيع فعله، بل من رحمته بنا أن أرشدنا إليه، فبآياته نؤمن به، وبالرسل نهتدي إليه ونعبده على بصيرة، وبقصص الأنبياء والصالحين في القرآن نثبت ونتشجع للتأسي بهم قدر المستطاع. 

قيمتك عند الله لا تُقاس بالمنع والعطاء

ما أحوجنا هذه الأيام إلى التأمل في كتاب الله، والارتواء منه، فهو المعين الذي لا ينضب، التبيان لكل شيء. فالقرآن الكريم حافل بالآيات التي توجب على المسلمين الأخذ بالأسباب والتعلق بمسببها لا بذاتها، ومذكرًا إياهم أن عطاء الدنيا ليس محصورا في الإكرام، والمنع ليس دليلا على الإهانة.

لنتدبر قصص أولي العزم من الرسل، ونقتدي بمن وسعت رؤيتهم وعرفوا الدنيا وحالها، ونتعظ بمن ضاقت رؤيتهم وصارت دنياهم هي جنتهم. 

فهذا خليل الرحمن يكذبه أقرب الناس إليه، ويطلب من الله الاستغفار له فيرد، ويقابله حيازة النمرود للملك ويكون بيده الأمر والنهي. ونوح عليه السلام يدعو قومه بلا كلل أو ملل، ولا يؤمن معه إلا العدد اليسير، ويكفر به فلذة كبده! وكليم الله عليه السلام لم يشفع له حرصه الشديد على إيمان قومه وسعيه الحثيث في إخراجهم من العبودية والذل، وفي اللحظة ذاتها تفتح الخيرات لفرعون وقارون. 

وقريش تُسَخَّر لهم رحلات الشتاء والصيف، وتُذعِن لهم العرب قاطبة، والرسول صلى الله عليه وسلم يكفر به عمه ويلقى من قومه ما يلقى منهم، حتى قيل أنه أصبح يصلي قاعدا بعدما حَطَموه هما وحزنا! فما كان من الله عز وجل إلا تثبيته بالقرآن وقصص الأنبياء؛ لتكون سَلْوته في حزنه صلى الله عليه وسلم، وتذكيرًا له أنّ عليك البلاغ وعلينا الحساب، فقد قال تعالى {وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ} [الرعد: 40] 

فهل العطاء هنا إكرام، وهل المنع دليل على الإهانة، أم أنّ الله يَمُد الفريقين من رزقه، وعطاؤه ليس ممنوعا على أحد برًا كان أو فاجرًا؟ قال تعالى {فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15) وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (16)} [الفجر]

فالسائر على بصيرة يعي ذلك، يعمل بالأسباب ولا يعبأ بالنتائج، قد تركها لله، فتراه مطمئن الحال هادئ البال، ولم يلتبس عليه الأمران، إن أُعطيَ شكر ولم يغتر، وإن مُنِع صبر ولم يضجر. قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ((عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سرّاء شكر، فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء، صبر فكان خيرا له)) [مسلم: 2999].  

خير الآخرة أبقى وأدوم، وما دونها متاع

تأمل الآيات التالية: قال تعالى {يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ ‎} [غافر: 39]، وقال تعالى: {بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16) وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (17)}[الأعلى]، وقال تعالى {وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} [يوسف: 57]

ولأننا بشر مجبولون على النقص، قد يعترينا الحزن عند هضم حقِ ما نفعله أو فوات ما نُؤمّلُهُ؛ جاءت هذه الآية الكريمة بلسمًا للنفوس المتعبة، مطيبة لها، مذكرة إياها أن السعي يُرى ثم تُجزى عليه الجزاء الأوفى، قال تعالى {وَأَنْ لَيْسَ لِلإنْسَانِ إِلا مَا سَعَى (39) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (40) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الأوْفَى (41)} [النجم]

وجدير بنا بعد قراءتها أن تطمئن نفوسنا وترضى، وكيف لا؟! والله هو من يرى سعينا ويجازينا به كاملا غير منقوص.

متى النصر والتمكين؟

متى النصر والتمكين

يتبادر بذهني حال إخواننا في فلسطين، وما يحدث لهم من تنكيل وتشريد من المغتصب اللعين، فلو أمعنا النظر من منظور حسي لما يحدث هناك، لاستسلمنا وأطلقنا التساؤلات، متى النصر وأين الحكمة من هذه الحرب؟  بل قد يصل الحال بنا أن نجعل الحق مع المتجبر الظالم! 

هذا نظرنا القاصر، لكن سرعان ما يأتي القرآن ويبدد شعورنا ويرتب أفكارنا، ويخبرنا في مواضع كثيرة أن النصر والتمكين بيد الله، يحدده متى شاء وأنّى شاء. 

فأولئك الصحابة رضوان الله عليهم منهم من قضى نحبه قبل إدراكه فتح مكة، منهم حمزة رضي الله عنه، ومصعب بن عمير رضي الله عنه الذي وقف الرسول صلى الله عليه وسلم عليه في غزوة أحد ونظر إليه وتلا قوله تعالى: {مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} [الأحزاب: 23] كما ذكر ابن كثير في البداية والنهاية.

وعمار بن ياسر وأبواه، ما كان من الرسول صلى الله عليه وسلم إلا أن قال لهم: صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة، وانظر إلى تصبيره إياهم، لم يعدهم النصر والتمكين العاجل لأنه أمر بيد الله، وإنما وعدهم الجنة الوعد الذي قطعه الله على نفسه للمؤمنين.

وقد يأتي الفرج بالنصر والتمكين ولا يقف عند هذا، بل يُنظر إلى ما بعده، أشكر وعمل على إقامة الحق، أم كفر وجحود؟

قال تعالى {قَالُوا أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِيَنَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَنا ۚقَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ} [ الأعراف: 129]، وقال سبحانه {ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ مِن بَعْدِهِمْ لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ} [يونس: 14]، فكما أن الهزيمة ابتلاء، فالنصر كذلك.

غير أننا جاهلون بالعواقب، وكم من نعمة في طي نقمة، ومن خير في جلباب شر. وكفى بهذه الحرب فضحها زيف أخلاق الغرب وانحطاطهم، وزيّلت المنافقين عن المؤمنين، ومحت المنطقة الرمادية وشاءت بأمر الله أن تميز الخبيث من الطيب، وأظهرت لنا مدى بسالة هؤلاء القوم، وأن شعبا كهذا محال أن يبيع أرضه!  وأنها كذبة انتشرت كانتشار النار في الهشيم وشاء الله كشفها وسط هذه الظروف.

ختاما

((احْرِصْ علَى ما يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ باللَّهِ وَلَا تَعْجِزْ، وإنْ أَصَابَكَ شَيءٌ، فلا تَقُلْ: لو أَنِّي فَعَلْتُ كانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ: قَدَرُ اللهِ وَما شَاءَ فَعَلَ؛ فإنَّ (لو) تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ)) [صحيح مسلم: 2664].

هذه وصية الحبيب صلى الله عليه وسلم، عض عليها بالنواجذ، واستعن بمُسهل الشديد ومُيسر العسير، وبه ادفع كلّ ما لا تطيق، فحياتنا جُبِلت على مكدرات ومنغصات، ونحن معها جهاد في جهاد، واجعل السعي دأبك، ولا تجنح للقعود والكسل لعارض اعتراك كما اعترى غيرك، ولا تَعْتد لباس الشكوى فتنسى نزعه، ثم تكدى. واعلم أن الدنيا مهما طالت فهي قصيرة، ومهما عظمت فهي لا تساوي عند الله جناح بعوضة.

عبد الرحمن بن جمعان

معلم كيمياء.. يسعى لأن يكون ذا نفعٍ لأمّته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى