هذا المقال ترجمة بتصرف لمقال: ‘Deadly serious’: U.S. quietly urging Taiwan to follow Ukraine playbook for countering China لكاتبته: LARA SELIGMAN في موقع: politico.com. الآراء الواردة أدناه تعبّر عن كاتب المقال الأصلي ولا تعبّر بالضرورة عن تبيان.

تحثُّ الولايات المتحدة تايوان على اتباع نهج أوكرانيا لصد التمدد الصيني؛ بينما تحاول الصين التعلم من أخطاء الروس في حربهم الجارية.

حسبما قاله بعض المسؤولين الأمريكيين لصحيفة Politico، فإن السّاسة الأمريكية يدفعون حلفاءَهم في تايوان للأخذ بالنموذج الأوكرانيّ في صد القوات الروسية؛ كخريطة طريق لمواجهة هجومٍ صينيٍّ محتمَل.

وفي الوقت ذاته، ليس هناك شكٌّ في أن الصين تتعلم أيضًا من أخطاء الروس التي ارتكبوها في غزوهم الجاري، في محاولتها لإعادة ضمّ تايوان، سواء بالقوة أو بالدبلوماسية. وقد قال الخبراء إنه من المحتمل أن تُعدِّل بكين من خُطَطِها اعتبارًا من إخفاقات الروس ونجاحاتهم.

قال آرون فريدبر (أستاذ السياسة والشؤون الدولية في جامعة برينستون): “ليس هناك شكٌّ في أن احتمالية غزو الصين لتايوان هي اليوم أكبر مما كانت عليه قبل ثلاثة أشهر”. وأضاف قائلًا: “لكن التحدي لن يكون سهلًا للصينيين، على الرغم من حجم القوة التي وصلوا إليها”.

إنّ المناقشات حول إعادة تشكيل وتجهيز الجيش التايواني قد تكثّفت تزامنًا مع توجه الرئيس جو بايدن هذا الأسبوع في أول رحلةٍ له كرئيسٍ إلى آسيا. وسيتوقف الرئيس جو بايدن في كوريا الجنوبية وكذلك اليابان، حيث سيلتقي مع قادة الدول الأخرى ضمن الاتفاقية الأمنية الرباعية مع اليابان والهند وأستراليا.

على الرغم من أن بايدن لن يزور تايوان -النقطة الأشدّ اشتعالًا ضمن الصراع-؛ فإن المسألة الصينية لن تغيب عن الرحلة. إن الولايات المتحدة وحلفاءها في المحيط الهادئ يشعرون بالقلق بعد الدعم الصيني لموسكو منذ بدأت الأخيرة عملية الغزو. ويعتقد المسؤولون الأمريكيون أن الصراع قد أثر على حسابات الصين حول كيف ومتى ينبغي أن تهمّ للسيطرة على تايوان.

وقد قال بيل بيرنز (مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية) هذا الشهر، إنه “من الواضح أن القيادة الصينية تحاول النظر بعناية في الدروس التي يجب استخلاصها من الحرب الروسية الأوكرانية”. وأضاف مُبَيِّنًا أنه “لا يعتقد للحظة أن تصميم الرئيس شي جين بينغ على السيطرة على تايوان قد خفّ، وأن الحرب الروسية الأوكرانية سوف تؤثر على حساباتهم حول كيف ومتى سيتحركون في سبيل ذلك”.

صحيحٌ أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تقيم علاقاتٍ دبلوماسية رسمية مع تايوان، لكن تحافظ الحكومتان على روابط أمنية قانونية بموجب (قانون العلاقات مع تايوان) لعام 1979. لطالما دعمت واشنطن حق وقدرة تايبيه على الدفاع عن نفسها من خلال مبيعات الأسلحة والعلاقات العسكرية الوثيقة. على سبيل المثال، فإن الجيشين يجريان تدريبات مشتركة، ويدرس طُلّاب العسكرية التايوانيون في الأكاديميات العسكرية الأمريكية النخبوية.

كان الغزو الروسي لأوكرانيا بمثابة جرس إنذارٍ للشعب التايواني. لقد أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة زيادة كبيرة في عدد المواطنين الذين يعتقدون أن الغزو الصينيّ أمرٌ محتمَل على التحقيق، على خلاف الاستطلاعات التي أُجريت قبل الغزو. وقالت هسياو بي-كيم (الممثل الرسمي لتايوان لدى الولايات المتحدة)، لصحيفة Politico في مقابلة يوم الثلاثاء الماضي: “إن هناك المزيد من الدعم من أجل تعزيز قدرات تايوان في الدفاع عن نفسها”.

وقالت: “نحن لا نريد بأي حال من الأحوال أن نرى نفس النوع من الألم والمعاناة يتكرر في تايوان”. وأضافت: “يجب على الحكومة وكذلك الجمهور أن يستثمروا جهودنا في الدفاع عن أنفسنا، أو التأهب على الأقل. وأعتقد أن هناك اعترافًا عامًّا بأن هذه أولوية الآن”.

وفي الوقت نفسه، قال مسؤولون وخبراء إن الجهود الأمريكية لإعادة تشكيل الجيش التايواني اكتسبت ثقلًا جديدًا وأهمية منذ الغزو الروسي. يُشير المسؤولون الأمريكيون إلى نجاح أوكرانيا في استخدام صواريخ Stinger المضادة للطائرات وصواريخ جافلين المضادة للدبابات، بالإضافة إلى فيلق المتطوعين من الشعب الأوكراني، كدليل على نجاح الاستراتيجية التي تبنوها واعتمدوها منذ فترة طويلة.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع شريطة عدم الكشف عن هويته: “لقد أثبت الوضع في أوكرانيا صحة بعض الخطوات الطويلة الأمد التي اتخذناها في تايوان”.

كما قال كبار المسؤولين العسكريين الأمريكيين إن تايبيه تتعلم دروسًا مهمة من الغزو الروسي لأوكرانيا يمكن للجزيرة أن تطبقها في حالة وقوع هجوم صيني. وقد أشار الجنرال سكوت بيرييه، مدير وكالة استخبارات الدفاع، في جلسة استماع حديثة إلى أهمية تكتيكات الوحدات الصغيرة، وضباط الصف، والتدريب الفعلي، مع استخدام أنظمة الأسلحة المناسبة. وقد أضاف بيرييه: “أعتقد أنهم يتعلمون بعض الدروس المهمة للغاية من الصراع الأوكراني، كمدى أهمية أن تكون للجيش قيادةٌ رشيدة”. وقد رفض البنتاغون ووزارة الخارجية التعليق على هذا المقال.

أسلحة “غير متكافئة”

تايوان

منذ عام 2010، أنفقت تايبيه أكثر من 23 مليار دولار على الأسلحة الأمريكية، خاصة الأسلحة التقليدية الكبيرة، مثل الطائرات المقاتلة F-16، ومدافع الهاوتزر ذاتية الدفع M109A6. لكن في السنوات الأخيرة، حثت واشنطن تايبيه على شراء أنواع مختلفة من الأسلحة الموجهة لما يسمى بالحرب غير المتكافئة -وهي أسلحة أصغر حجمًا وأكثر قدرة على الحركة يصعب على العدو الأكبر حجمًا وتكتُّلًا استهدافها ومواجهتها-.

في أعقاب الغزو الروسي، رفضت وزارة الخارجية في رسالة في مارس/آذار طلب تايبيه شراء طائرات هيلوكوبتر MH-60R Seahawk، -المصممة لاستهداف الغواصات-. وهي خطوة قال الخبراء إن المسؤولين الأمريكيين لم يكونوا ليقوموا بها قبل الغزو الأوكراني.

وبالمثل، حث الجيش الأمريكي في رسالة أخرى في مارس/آذار تايوان على شراء نسخة مطورة من مدافع الهاوتزر التي طلبتها تايبيه منذ سنوات. وفي الوقت نفسه، يخطط المسؤولون لرفض أي طلب على طائرة الإنذار المبكر E-2D Advanced Hawkeye حسبما قاله مسؤولون سابقون وحاليون.

بدلًا من هذه الأسلحة، تعتقد الولايات المتحدة أنه يجب على تايوان الاستثمار في أنظمة أكثر قدرة على الحركة وفعالة من حيث التكلفة مثل Stingers وJavelin، وكذلك الألغام البحرية والصواريخ الساحلية المضادة للسفن.

قال فريدبريج: “إننا نتكئ عليهم بطريقة ليست من عادتنا ولم نقم بها من قبل، إن القرار برفض الطلب التايوانيّ لطائرات الهليكوبتر MH-60، يعني لي أننا جادون تمامًا بشأن هذه القضية”.

يبدو أن هذه التحركات تعكس تحولًا في السياسة من قبل إدارة بايدن. أطلعت نائبة مساعد وزير الخارجية ميرا ريسنيك وزملاؤها مجلسَ الأعمال الأمريكي التايواني في مارس على أن الإدارة لم تعد تدعم مبيعات الأسلحة لتايوان التي تقع خارج تعريفها “للدفاع غير المتكافئ”، وفقًا لبيان صحفي صدر يوم الثلاثاء عن المجلس.

وأشار المجلس في البيان إلى أن الإدارة قد “ألغت” الطلب على المدفعية المتنقلة Seahawks و Hawkeyes و M109 لعدم استيفائها هذه المعايير الجديدة.

وقد انتقد المجلس هذه السياسة الجديدة، مشيرًا في خطاب موجه إلى ريسنيك إلى أنه “بعيدًا عن تطوير قدرات الردع التايوانية، نخشى أن يؤدي التركيز على مفهوم “الحرب غير المتكافئة” المتصور للمساعدة الأمنية لتايوان إلى ارتباكٍ في السياسة وتباطؤ كبير في عملية التسليح بشكل عام”.

على وجه الخصوص، أعرب المجلس عن قلقه من أن السياسة الجديدة المتعبة تركز كثيرًا على سيناريو مشابه لـ D-day، مما يترك الصين حرة في مواصلة عملياتها في “المنطقة الرمادية” -تلك البعيدة عن الحرب الشاملة، المتمثلة في، على سبيل المثال، اعتراضات الطيران، وحرب المعلومات-.

وأشار رئيس مجلس الأعمال الأمريكي التايوانيّ روبرت هاموند تشامبرز أيضًا إلى سياسة أمريكا طويلة الأمد المتمثلة في “الغموض الاستراتيجي” حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستقدم المساعدة لتايوان في حالة حدوث غزو، وكيفية ذلك، وفقًا للبيان.

وقد قال هاموند تشامبرز إنه: إنْ كانت إدارة بايدين تعتزم فرض مبيعات أسلحة محددة لتايوان، فعليها، على الأقل، تقديم بعض الوضوح بشأن متى وأين ستكون الولايات المتحدة مستعدة للتدخل فعليًا وسد الفجوات الجديدة، في حالة الحرب.

تحوّل الثقافة

تايوان

قال الجنرال مارك ميلي (رئيس هيئة الأركان المشتركة)، في جلسة استماع في أبريل: “إن الجيش التايواني قد يحتاج إلى تحول ثقافي، فضلًا عن أسلحة جديدة، وإن الدرس المهم الذي يجب لتايوان أن تستخلصه من أوكرانيا هو ضرورة “تسليح الأمة”. قال ميلي: “إذا حاول العدو غزوك، وكان كل رجل وامرأة في سن التجنيد مسلحًا، وله قليل من التدريب، فإن هذا يمكن أن يكون فعالًا للغاية”.

وقد قيل إن المسؤولين الأمريكيين يحثون من وراء الكواليس تايبيه على تحديث مؤسستها الاحتياطية ووضع الأساس لِتعبئة السكان في حالة حدوث غزو.

لقد أنشأت تايوان في أواخر العام الماضي وكالة تعبئة دفاعية شاملة، وهي مسؤولة عن حشد جنود الاحتياط أثناء الحرب بالإضافة إلى الإغاثة في حالات الكوارث. قال مسؤولون في ذلك الوقت إن الوكالة تعمل على صياغة “كتيب دفاعي شامل” من شأنه زيادة معرفة الجمهور بالرد العسكري وكذلك حالات الطوارئ في زمن الحرب والسلام.

لكن الجيش التايواني ليس مندمجًا بشكل جيد مع المواطنين المدنيين. وهو انفصال له جذور في تاريخ تايوان الطويل من الأحكام العرفية. لا يزال العديد من المواطنين يعانون من ندوب جسدية وعقلية من فترة “الإرهاب الأبيض” في تايوان، عندما تم اعتقال وسجن أولئك الذين اعتُقد أنهم مناهضون للحكومة، كما تم إعدام الآلاف.

قالت بوني جلاسر (محللة شؤون شرق آسيا في صندوق مارشال الألماني بالولايات المتحدة): “إنه على مدى العقود القليلة الماضية، خفضت تايوان بشكل تدريجي متطلبات الخدمة العسكرية من عامين إلى أربعة أشهر فقط”. وأشارت إلى أن الخدمة العسكرية “لا تعتبر أمرًا جديًّا حقًا” وأن بعض التايوانيين يشيرون إليها على أنها “معسكر صيفي”. وأضافت “أن المشكلة تتفاقم بسبب حقيقة أن الجيش الرسمي لا يميل إلى العمل مع قوات الاحتياط، والتي يعتبرها غير مدربة بشكل كافٍ”.

وقال هسياو: “إن وزارة الدفاع التايوانية تقوم بتقييم ما إذا كان شرط الأربعة أشهر مناسبًا وكافيًا، خاصة أنه يبدو أن هناك درجة عالية من الدعم العام لتمديد فترة التدريب الإلزامي. لكن التغيير لن يحدث بين عشية وضحاها”.

وقالت جلاسر: “إن قوة الاحتياط التايوانية كبيرة، ولكنها محدودة القدرة”. وقالت: “يتم استدعاء هؤلاء الأشخاص لمدة يومين في السنة، لذا فهي ليست قوة احتياط جادة”.

وقال هسياو: “إن المسؤولين التايوانيين أجروا اتصالات مكثفة مع نظرائهم الأمريكيين بشأن سبل تجديد نظام الاحتياط”. وقال “إن المسؤولين بدأوا مؤخرًا تدريبات مكثفة للاحتياط، وقد تزامن توقيتها مع بداية الصراع في أوكرانيا”.

وقال مسؤولون إن البنتاغون يحث تايوان أيضًا على زيادة التعاون بين المؤسسات العسكرية والمدنية، لا سيما فيما يتعلق بحماية البنية التحتية الحيوية. وقالت جلاسر إن الوزارة شجعت أيضًا الجيش التايواني على النظر في إدخال قوة دفاع إقليمية مدنية، لكنها لم تحظ بقبول كبير. وقالت: “جزء من المشكلة في تايوان هو عدم وجود الرغبة الحقيقية بين المدنيين للعمل مع الجيش أو الجيش للعمل مع المدنيين”.

وختمت جلاسر: “بعد قولي هذا، أعتقد أن البنتاغون يود حقًا أن تستخلص تايوان بعض الدروس من أوكرانيا، حيث رأى الجميع أن المقاومة يمكن أن تكون أحد أكثر العوامل حسمًا في زمن الحرب”.

تشبيه “إشكالي”؟

تايوان

لكن بعض المحللين يعتقدون أن استخدام أوكرانيا كنموذج لتايوان هو نهج خاطئ. وأشار راندال شرايفر (الذي شغل منصب كبير مسؤولي السياسة الآسيوية في البنتاغون في إدارة ترامب)، إلى أن أوكرانيا ربما أحبطت انتصارًا روسيًا سريعًا؛ ولكن على حساب عشرات الآلاف من الأرواح ونزوح الملايين من الناس.

قال شرايفر: “إن قولنا لتايوان: هذه هي الخطة بالنسبة لكم، فإن هذا ليس مريحًا حقا”. وأشار شرايفر إلى أن التشبيه بأوكرانيا هو “إشكاليٌّ” أيضًا بسبب جغرافية تايوان؛ فإنه يجب على الصينيين عبور 100 ميل من المحيط للوصول إلى الجزيرة، بينما تشترك روسيا وأوكرانيا في حدود برية بطول 1200 ميل. سيكون أي غزو صيني مرئيًا من على بعد أميال، وسيكون عرضة لترسانة المواجهة. على الجانب الآخر، فإن إعادة الإمداد -وهي قضية حاسمة بالنسبة لدفاع أوكرانيا- ستكون أكثر صعوبة في حالة تايوان، وهي نقطة ضعف قد تسعى بكين لاستغلالها من خلال حصار جوي وبحري.

وأضاف أن الوضع الدبلوماسي يمثل أيضًا تحديًا؛ فالعديد من الدول -بما في ذلك الولايات المتحدة- لا تعترف باستقلال تايوان عن الصين، في حين أن أوكرانيا معترف بها دوليًا كدولة ذات سيادة. وقال “ليس هناك ما يضمن أن المجتمع الدولي سوف يلتف حول تايوان بالطريقة التي التفّ بها حول أوكرانيا بسبب الوضع غير الدبلوماسي”.

يشعر بعض المحللين بالقلق من أنه في حين أن قوة دفاع مدنية معبأة ومدربة قد تكون مفيدة، فإن الهدف يجب أن يكون ردع الهجوم في المقام الأول. وأشار دان بلومنتال، الزميل الأول ومدير الدراسات الآسيوية في معهد أمريكان إنتربرايز، إلى أن تايوان بحاجة الآن إلى أدوات للتعامل مع الغارات الجوية الصينية اليومية والأنواع أخرى من الترهيب العسكري الذي تقوم به الصين في جميع أنحاء الجزيرة. تعتقد بعض الفصائل في تايبيه أن الطائرات مثل F-16s و MH-60Rs و E-2Ds هي مفتاح حل هذه المشكلة.

وقال بلومنتال: “إن القيادة السياسية والعسكرية في تايوان بحاجة إلى عدد من الأشياء لتستطيع الردع؛ بما في ذلك القدرة على مواجهة التهديدات اليومية المخيفة التي يواجهونها. لا يمكنهم الجلوس وانتظار أن يقوم العدو بغزوهم”.

وقد نصح وزير الدفاع ذاته لويد أوستن المشرعين في أبريل الماضي بعدم إجراء “مقارنات مباشرة” بين أوكرانيا وتايوان؛ إذ قال خلال جلسة استماع في الخامس من أبريل الماضي: “هذان سيناريوهان مختلفان تمامًا، مسرحان مختلِفان تمامًا”.

صندوق الأدوات الاقتصادية

تايوان

هناك أيضًا تفكير متزايد داخل الحكومة الأمريكية والدوائر التحليلية حول الأبعاد غير العسكرية للهجوم الصيني على تايوان؛ بما في ذلك استخدام العقوبات لردع بكين، أو على الأقل معاقبتها.

في الصيف الماضي، قبل الغزو الروسي لأوكرانيا، حضر إريك سايرز من معهد أمريكان إنتربرايز اجتماعًا غير رسمي لحوالي 15 من المسؤولين الحكوميين الأمريكيين السابقين والمحللين وموظفي الكونجرس المهتمين بسياسة تايوان والعقوبات وإجراءات مراقبة الصادرات.

كان الهدف من اجتماع واشنطن هو تبادل الأفكار في سبيل شحذ الأدوات الاقتصادية التي يمكن للولايات المتحدة وحلفائها استخدامها لمنع هجوم صيني. قال سايرز إن الفكرة كانت “القيام بالواجب المنزلي اليوم، ليكون جاهزًا للاستخدام غدًا”.

قال سايرز إن الكونجرس قد يحتاج إلى تمرير تشريع -على غرار قانون مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات، الذي استهدف إيران وكوريا الشمالية وروسيا-؛ يوضح العقوبات التي ستواجهها الصين إذا بدأت الصراع. قال:

يمكن للكونغرس أن يلعب دور الشرطي السيئ ويشرع في القانون.

قد يكون ذلك من أصعب الجهود على الإطلاق. الولايات المتحدة أكثر تشابكًا اقتصاديًا مع الصين مما هي عليه مع روسيا، على الرغم من الجهود التي بُذلت في السنوات الأخيرة لتقليل هذا الاعتماد. لكن في الوقت نفسه، أثار الغزو الروسي تساؤلات حول فعالية العقوبات، بحسب فريدبرج، مشيرًا إلى أن التهديد بفرض عقوبات “لم يردع الروس عن فعل ما فعلوه في أوكرانيا”. وقال: “هناك سؤال حول ما إذا كنا سنكون مستعدين لفعل الشيء نفسه مع الصين؛ لأن التكلفة ستكون أكبر بكثير بالنسبة لنا”.

107

الكاتب

كودري محمد رفيق

من الجزائر، أكتب في الدين والفكر والتاريخ، أرجو أن أكون مِن الذين تُسدُّ بهم الثغور.

اترك تعليقًا

*
*

موضوعات ذات صلة
القائمة البريدية

اشترك وتصلك رسالة واحدة كل خميس، فيها ملخص لما نشرناه خلال الأسبوع.