أدب الرحلات فن من فنون الكتابة حافظ على تجارب الرحالة، ونقل تجربتهم إلى الناس، فاشتهر من الرحالة المسلمين ممن وثّق رحلته الكثير، نقلنا لكم نبذة عن عشرة منهم، كانوا من أشهر الرحالة المسلمين في التاريخ الإسلامي جالوا العالم طولًا وعرضًا، لنتعرف على لمحة عنهم وعن رحلاتهم.

الرحالة المسعودي

العلامة والمؤرخ والرحالة علي بن الحسين المسعودي، كان من رحالة القرن الرابع للهجرة، ترك العديد من المؤلفات في التاريخ، توفي سنة 346هـ، ينحدر من أسرة عربية عريقة جدها الصحابي ابن مسعود رضي الله عنه.

زار الرحالة العديد من البلدان والأمصار من المحيط الهندي وشواطئه في أفريقيا، إلى بلاد الهند والصين وبحر قزوين وآسيا الصغرى والشام ومصر وبلاد العرب. وهنا أهم رحلتين قام بهما: الأولى في عام 309هـ حيث زار مصر وبلاد فارس، وجزيرة سيلان، ومدغشقر، وعمان. والثانية في عام 314هـ حيث زار ما وراء أذربيجان وجرجان (إحدى مدن إيران حاليًا) والشام وفلسطين.

كانت هذه الرحلات ذات هدف علمي بحت فقد أراد المسعودي منها زيادة معرفته بالجغرافيا والتاريخ، وهذا من تطبيق عملي للآية الكريم: (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ۚ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ). فالإسلام لم يأت ليحارب العلم، بل ساير العلم ودفع للتعلم والتفكر وإعمال العقل في الكون والمحيط، فرحلات المسعودي العلمية كانت دليلًا على ذلك.

ننقل نصًا من كتابات المسعودي عن تجارة العاج: “والفيلة في بلاد الزنجِ في نهاية الكثرة، وحشية كلها غير مستأنسة، والزنج لا تستعمل منها شيئًا في حروب ولا غيرها، بل تقتلها، وذلك أنهم يطرحون لها نوعًا من ورق الشجر ولحائه وأغصانه يكون بأرضهم في الماء، ويختفي رجال الزنج، فترد الفيلة لشربها، فإذا وردت وشربت من ذلك الماء حرقها وأسكرها، فتقع، ولا مفاصل لقوائمها ولا ركب على حسب ما قدمنا، فيخرجون إليها بأعظم ما يكون من الحراب فيقتلونها لأخذ أنيابها؛ فمن أراضيهم تجهز أنياب الفيلة، في كل ناب منها خمسون ومائة مَنًّ، بل أكثر من ذلك والاثنان منها ثلاثمائة مَنًّ (ميزان يساوي 180 مثقالًا)، وأكثر من ذلك فيجهز الأكثر منها من بلاد عمان إلى أرض الصين والهند، وذلك أنها تحمل من بلاد الزنج إلى عمان، ومن عمان إلى حيث ذكرنا؛ ولولا ذلك لكان العاج بأرض الإسلام كثيرًا”. (1)

الرحالة محمد بن أحمد المقدسي

محمد بن أحمد بن أبي بكر المقدسي، علامة وجغرافي ورحالة، ولد في فلسطين في القدس سنة 335هـ، ومما ساعده على التنقل والسفر تحدثه بالفارسية كون أمه أعجمية من خراسان، كان محمد المقدسي مميزًا بشخصيته وعلمه، فقد حصل العلوم والمعارف الكثيرة، وصقل السفر شخصيته وتجربته.

يقول المستشرق أليس سبرنجر عنه: “أكبر جغرافي عرفته البشرية قاطبة” ويشرح سبرنجر مقولته: “ولا أعني بذلك أن كتابه في الجغرافيا يفوق المؤلفات الحديثة في هذا الفن إذ يعوزه من أجل ذلك تجربة الأجيال التالية، ولكنه من المحتمل أنه لم يسبقه شخص في اتساع مجال أسفاره وعُمق ملاحظاته وإخضاعه المادة التي جمعها لصياغة منظمة”.

ألّف المقدسي كتابًا في الجغرافيا أسماه “أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم” وهو في الآن نفسه كتاب رحلاته، فقد كان متعارفًا عن العرب أن كتابتهم في الجغرافيا تعني كتابة ما شاهدوه وعاينوه على أرض الواقع، لا الكتابة بشكل نظري.

امتلك المقدسي طاقة الشباب وعلو الهمة فوظفها في السفر والترحال، فقد دار العالم الإسلامي كله، وزار مدنه وقراه، وهو لم يبلغ الأربعين، وعند بلوغه الأربعين أعلن عن كتابه “أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم” فختم تجربة عريضة من السفر والترحال بكتاب قيم، يعرّف الناس بالأقوام الأخرى ومكان عيشهم.

ومما كتبه عن عجائب الدنيا: “عجائب الدنيا ثلاث: منارة الإسكندرية وقنطرة سنجة، وكنيسة الرها. فلمّا بني المسجد الأقصى جعل بدل الكنسية، فلما هدمته الزلزلة جُعل موضعه جامع دمشق (جامع بني أمية)، وهذه القنطرة على خمسة فراسخ من جبل الجوديّ، كبيرة شاهقة متصلة بالجبل على حجر مخوّخ مركبة، إذا زاد عليها الماء اهتزت.” (2)

الرحالة محمد البيروني

مخطوطة قديمة تعود للرحالة البيروني.

هو محمد بن أحمد البيروني يكنى بأبي الريحان، علامة وأديب وفيلسوف ورحالة من إقليم خوارزم، ولد في 362هـ، ويطلق المؤرخ جورج سارتون على النصف الأول من القرن الحادي عشر الميلادي اسم “عصر البيروني”، ومن المميز في البيروني عن غيره هو منهجه العلمي في وصف ودراسة الحضارات الإنسانية، وانتهت رحلته في سنة 440هـ.

ومن المميز برحلة البيروني أنه صاحبَ السلطان محمودًا الغزنوي والذي فتح بلاد الهند، فراعى السلطان مكانة البيروني العلمية، عايش البيروني أهل الهند أربعين سنة يدرس ويمحص حياتهم وحضارتهم وخرج بكتابه الشهير “تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة” وهو متواجد على الشبكة العنكبوتية.

ويمكن اعتبار كتابه بمثابة موسوعة جغرافية للهند وتاريخها ومعارفها في العلوم المختلفة، حتى من إمعان البيروني بحياتهم أن تعلم لغتهم القديمة السنسكريتية.

تحدث في كتابه عن عقائدهم وأديانهم وعاداتهم وتقاليدهم وذكر أدق التفاصيل عن حياتهم حتى وصل للحساب والرسم والخط وأسماء الكواكب والأقمار والكثير، فسوّد مئات الصفحات في حياة الهند فكان كتابه مرجعًا لمعرفة تلك الحضارة في بداية الفتح الإسلامي لبلاد الهند والسند.

الرحالة ابن جبير

الرحالة ابن جبير

الرحالة ابن جبير.

محمد بن أحمد بن جبير ولد في 540هـ، ولد في بلنسية في الأندلس، تعلم العلم الشرعي وفنون اللغة من الشعر والنثر، طاف في الأندلس، واستقر في غرناطة.

قرر بدء رحلته من الأندلس للمشرق العربي بغرض الحج، فشملت رحلته مصر وبلاد النوبة والحجاز ونجد والعراق والشام والعديد من الأمصار، وقام ابن جبير بثلاثة رحلات إحداها كانت بعد سماعه بفتح صلاح الدين الأيوبي لبيت المقدس؛ ليزوره وقد رفع علم الإسلام فوقه، في الصورة المرفقة مسيرة رحلات ابن جبير.

مسار رحلة ابن جبير.

ألّف كتابه “رحلة ابن جبير” ودوّن فيه خلاصة رحلاته الثلاث، ومما يذكره في هذا الكتاب عن نصارى جبل لبنان:

“ومن العجب أن النصارى المجاورين لجبل لبنان إذا رأوا به بعض المنقطعين من المسلمين جلبوا لهم القوت وأحسنوا إليهم، ويقولون: هؤلاء ممن انقطع إلى الله -عز وجل- فتجب مشاركتهم. وهذا الجبل من أخصب جبال الدنيا، فيه أنواع الفواكه، وفيه المياه المطردة والظلال الوافرة، وقلما يخلو من التبتل والزهادة، وإذا كانت معاملة النصارى لضد ملتهم هذه المعاملة فما ظنك بالمسلمين بعضهم مع بعض.” (3)

الرحالة المراكشي

الرحالة المراكشي.

 

الرحالة المغربي المجهول، لم يقف الباحثون بعد على ترجمة تفصيلية لحياته، عرف من حياته أنه عاش في القرن السادس الهجري.

زار مكة والمدينة ومصر والسودان وبلاد المغرب وسجل كل مشاهداته في تلك البلدان بشكل دقيق، وبرز كتابه “الاستبصار في عجائب الأمصار” والذي دون فيه تفاصيل رحلته مع أن الكتاب من كتب الجغرافية العربية.

ويذكر فيما شاهده في الإسكندرية ضمن كتاب “الاستبصار”: “والإسكندرية تُعجب كل من رآها لبهجتها وحسن منظرها، وارتفاع مبانيها وإتقانها وسعة شوارعها وطرقاتها، وهي برية بحرية، وفيها من النعم والأرزاق والفواكه ما ليس ببلد مع طيب هوائها وتربتها”. (4)

الرحالة ابن بطوطة

الرحالة ابن بطوطة

الرحالة ابن بطوطة.

أشهر رحالة العرب، ومن أوائل الرحالة في العالم، محمد بن عبد الله الطنجي، ولد عام 703هـ في طنجة، لعائلة مسلمة اهتمت بالعلوم الشرعية؛ فتلقى ابن بطوطة العلوم الشرعية والعربية والآدب، وهذا ما أعانه على صياغة كتابه الشهير “تحفة النُّظار في غرائب الأمصار”، وتوفي سنة 779هـ عن 76 عامًا.

دار ابن بطوطة العالم القديم بأسره خلال ثلاث رحلات كما هو موضح في الصورة المرفقة، بدأ شغفه بالترحال عند ذهابه لمكة بقصد أداء فريضة الحج، فمر ببلاد شمالي أفريقيا حتى بلغ مصر ففلسطين وسوريا وصولًا للحجاز، وتابع لبلاد فارس مرورًا بالعراق والأناضول وكذلك دار في الجزيرة العربية.

ولم يقصر رحلاته على الدول العربية، بل بلغ الهند والسند (باكستان حاليًا) وعاشر أهلها وأكمل إلى الصين والفلبين وأندونيسيا والبنغال وسيلان وجزر المالديف وغيرهم الكثير في رحلات قلّ من قام بشبيهها في عصره.

مسار رحلات ابن بطوطة.

كان كتابه “تحفة النُّظار في غرائب الأمصار” تحفة بمعنى الكلمة حيث جمع فيه الطرائف والغرائب والأساطير وما سمعه من تلك البلدان الكثيرة خلال 30 عامًا من الترحال -يوجد بعض الأخذ والرد لدى المؤرخين على هذا الكتاب، ولكن ليس هذا موضوعنا-، فمذهب ابن بطوطة في الكتابة هو إدهاش القارئ بالحقائق والأعاجيب التي جمعها من ترحاله وهذا ما ميّز كتابه.

يذكر ابن بطوطة عن محاسن أفعال أهل السودان:

فمن أفعالهم قلة الظلم فهم أبعد الناس عنه، وسلطانهم لا يسامح أحدًا في شيء منه. ومنها شمول الأمن في بلادهم فلا يخاف المسافر فيها ولا المقيم من سارق ولا غاصب.

ويذكر أيضًا: “ومنها -يقصد المحاسن- عنايتهم بحفظ القرآن العظيم، وهم يجعلون لأولادهم القيود إذا ظهر في حقهم التقصير في حفظه، فلا تُفك عنهم حتى يحفظوه”. (5)

الرحالة ابن خلدون

الرحالة ابن خلدون

الرحالة ابن خلدون.

العلامة والمؤرخ والأديب الرحالة، مؤسس علم الاجتماع والعمران عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن خلدون، عرفه العالم بأسره من مشرقه حتى مغربه لأنه مؤسس علم الاجتماع كما أسلفنا، ولد عام 732هـ من عائلة عربية أصلها من اليمن، ولكنه ولد في تونس.

تنقل في بلاد المغرب والأندلس واستقر في مصر، وتولى هناك القضاء سنة 876هـ إلى أن غرقت أسرته في البحر بعد طلبه لهم للقدوم من تونس، فحزن لذلك كثيرًا وترك منصبه وتفرع للكتابة والتدريس.

أينما ارتحل ابن خلدون كان يتولى منصبًا لحكمته وخبراته الكثيرة وعلمه الواسع، فمن رحلاته دخول الأندلس مرتين وزيارة مصر والحجاز والشام وأصبح أمينًا للسر لسلطان مراكش، وكذلك رافق قطز في حملته ضد تيمورلنك في الشام، وتولى رئاسة الوزراء في بجانة إحدى بلاد الجزائر.

جمع ابن خلدون رحلاته في كتابه “التعريف بابن خلدون ورحلته غربًا وشرقًا” ويذكر فيه وصفًا للقاهرة: “حضر صاحبنا قاضي العسكر بفاس الكاتب أبو القاسم البرجى بمجلس السلطان أبي عنان، وسأله عن القاهرة فقال: إن الذي يتخيله الإنسان فإنما يراه دون الصورة التي تخيلها، إلا القاهرة فإنها أوسع من كل ما يُتخيل فيها”.

الرحالة محمد بيرم التونسي

الرحالة محمد بيرم التونسي

الأديب محمد بيرم التونسي، والرحالة، ورجل الدولة. ولد عام 1840م، تولى رئاسة جمعية الأوقاف في تونس، حيث انحدر من عائلة تولت القضاء والمشيخة، توفي سنة 1889م بعد أن أنشأ جريدة “الإعلام” وتولى العديد من المناصب في تونس ومصر.

كانت رحالات محمد بيرم التونسي لأهداف التداوي وسياسية في بعض الأحيان، حيث سافر لأوروبا أكثر من مرة، وغادر ليستقر في إسطنبول بعد احتلال بلاده من قبل فرنسا، فحظي بدعم السلطان عبد الحميد الثاني المالي والسياسي، فرحّالتنا تميز كما أسلفنا بأنه رجل دولة ودين.

ترك عاصمة الخلافة العثمانية إسطنبول ليستقر في مصر، وهنا كان مبتدأ كتابة كتابه الشهير “صفوة الاعتبار بمستودع الأمصار والأقطار” والذي لم يكتمل نشره إلا بعد وفاته، تكون الكتاب من خمسة أجزاء كاملة.

يقول في كتابه صفوة الاعتبار في وصف الإنكليز:

لن تبور لهم بضائع ولا تُقفل لهم معامل، فما يُنتجه ثلاثون مليونًا من الإنكليز من الصنائع يكونون مطمئنين على رواجه في مستعمراتهم كل على قد احتياجاتها، زيادة عن الممالك الأجنبية، وكفى بذلك غنى للأمة الإنكليزية. وأي فائدة أعظم لها من ذلك. (6)

الرحالة صادق باشا العظم

صادق باشا المؤيد العظم الرحالة العثماني الشهير، من أشهر رجالات دمشق في القرن التاسع عشر الميلادي ولد في دمشق وكان رجل دولة وقائدًا عسكريًا كبيرًا في الجيش العثماني، ومن المهام التي أوكلت له متابعة مد الأسلاك البرقية من دمشق إلى الحجاز، توفي عام 1911م ودفن في مسقط رأسه دمشق.

تميّز صادق باشا العظم بدقة كتاباته وغزارتها في رحلاته، فعندما تقرأ كتابه “رحلة الحبشة من الآستانة إلى أديس بابا سنة 1896م” فأنت أمام مذكرات يومية رائعة تصف دقيق ما شاهده رحّالتنا في الحبشة على مدار 3 أشهر قضاها هناك، فذكر تفاصيل جدًا دقيقة وكأنه لم يكن يقوم بأي شيئ سوى التدوين وكذلك زار صحراء أفريقيا الكبرى.

ذكر صادق باشا العظم في كتابه حول رحلة الحبشة: “كنت أجد من يوم ورودي إلى أديس بابا طعم ملح في القهوة إن كانت بسكر أو من غير سكر وما كنت أعلم سبب ذلك، وعلمت اليوم أنهم يضعون الملح في القهوة زيادة في إكرام الضيف لأن ثمن الملح هنا غالٍ جدًا، وقد حدث اليوم أن طاهي القهوة وضع في قهوتنا ملحًا ثم أتى أجيره فوضع هو أيضًا مقدارًا من الملح فيها ظنًا منه أن كبيره لم يضع فيها ملحًا فلم نقدر أن نشربها…” (7)

الرحالة محمد كرد علي

الرحالة صادق العظم

الأديب واللغوي والرحالة محمد بن عبد الرزاق كرد علي، من مواليد دمشق لعام 1876م، تكلم بثلاثة لغات وكتب في أشهر الصحف والمجلات، وألّف العديد من المؤلفات مما جعله من مصاف كبار الكتاب العرب، توفي في دمشق عام 1953م.

ومن مؤلفاته في الترحال كتاب “غرائب الغرب” والذي دوّن فيه رحلاته إلى أوروبا، حيث بدأ بسرد رحلته من دمشق ولبنان ومصر إلى أوروبا، حيث طاف أوروبا كلها، يذكر في سبب رحلته أن أمنيته كانت أن يرحل إلى أوروبا رحلة علمية؛ ليدرس حضارة الغرب في مبعثها.

يذكر في كتابه غرائب الغرب:

الإنكليز أعجب أمم الحضارة في أخلاقهم وعاداتهم لا يقبلون الجديد إلا بشق الأنفس، ولكنهم إذا قبلوه تناعوا فيه وحرصوا عليه وبرزوا على من سبقهم وسابقهم. (8)

الخاتمة

تعرضنا فيما سبق إلى ثلة من الرحالة العرب في تاريخنا الإسلامي ممن اشتهر اسمهم وذاع صيتهم، فوجدنا أن الترحال كان معينًا لهم على فهم الحياة والتعرف على الحضارات والثقافات، فمنهم من أراد برحلته التعلم ومنهم التعرف على الحضارات الأخرى، وما حفظ تجربتهم وخلاصة رحلاتهم الكتابة والتدوين، ولنا في أبيات الشافعي عن الترحال عبرة:

تَغَرَّبْ عَن الأَوْطَانِ في طَلَبِ الْعُلَى *** وَسَافِرْ فَفِي الأَسْفَارِ خَمْسُ فَوَائِدِ

تَفَرُّجُ هَمٍّ، وَاكْتِسابُ مَعِيشَةٍ *** وَعِلْمٌ، وَآدَابٌ، وَصُحْبَةُ مَاجدِ

207

المصادر
الكاتب

قصي أبو يوسف

شامي المنشأ مقدسي الهوى تركي المسكن، أكتب في النهضة وما دلّ إليها من سبيل، غايتي أن يرضى الله عني.

اترك تعليقًا

*
*

موضوعات ذات صلة
القائمة البريدية

اشترك وتصلك رسالة واحدة كل خميس، فيها ملخص لما نشرناه خلال الأسبوع.