أن يبرُز في هذه الأمة الولَّادة فقيهٌ بارع، أو أصولي فذّ، أو أديب رائق العبارة، أو واعظ رقيق، أو مفكّر موسوعيّ؛ لهوَ أمرٌ طبيعي. وتاريخنا الباذخ لا تخلو فيه سنَةٌ من السنين من المتميزين في فن من الفنون، لكن الاستثناءَ أن تجتمع كل هذه الصفات في شخصٍ واحد، فتُشكِّلَ بامتزاجها رجلًا قلَّ ما يجود الزمان بمثله.

عن مفخرة بلاد المغرب الأقصى أتحدث؛ الفريد: فريد الأنصاري -نوَّر الله ضريحَه وبرَّد مضجعه-. رجلٌ جمع الله له بين الملكة الفقهية الاستنباطية، والأسلوب الأدبي العذب، والخطابة السليمة. لا تكاد تخرج من قراءة كتاب من كتبه أو مشاهدة مادة مرئية من مواده إلا وقد أخذت من الفوائد الإيمانية والعلمية الشيء الكثير.

هذا المقال عبارة عن عرض لواحد من كتبه؛ كُتيِّب صغير الحجم يُقرأ في جلسة واحدة، لكنه غزير الفائدة. كتيب: “هذه رسالات القرآن، فمن يتلقاها؟!” عنوان مشوق يتناسب مع محتوى الكتاب، ولكن قبل المرور لاستعراض أبرز ما ورد في الكتيب من أفكار، أستأذن القارئ الكريم بأن أحدثه قليلًا عن فريد الأنصاري؛ فالقلم يستحي قبل صاحبه أن يمر للكتاب دون تعريف كافٍ بالكاتب. 

الفريد الأنصاري

رسالات القرآن

وُلد الفريد بإقليم الراشدية بالمغرب سنة 1960، وتحصل على شهادة الدكتوراه في أصول الفقه في رسالة بعنوان (المصطلح الأصولي عند الشاطبي). عمل رئيسًا لقسم الدراسات الإسلامية بكلية الآداب، في جامعة مولاي إسماعيل بمدينة مكناس، وأستاذًا لأصول الفقه ومقاصد الشريعة بالجامعة نفسها. شغل منصب عضو في المجلس العلمي الأعلى بالمغرب، ورئيس المجلس العلمي لمدينة مكناس.

له العديد من المؤلفات منها؛ ما هو فقهي علمي، ومنها ما هو وعظي تزكوي، ومنها ما هو أدبي؛ ما بين رسائل علمية، وردود على بعض الطوائف وروايات ودواوين شعرية. لكن كل مؤلفاته تدور في فلك القرآن، ويعبر عن ذلك عبارته التي كانت تتكرر في كثير من كتبه (من القرآن إلى العمران). وقد كانت له انتقادات حادة للأحزاب الإسلامية التي انحدرت إلى التعلمن وتخلت عن منهاج القرآن، فكان هو يدعوهم إلى العودة إلى المنهج الصحيح.

كتبه كثيرة جدًا، لا أريد الإطالة بذكرها. لكنني سأكتفي بانطباع شخصيٍّ عنها، تولد عندي بعد قراءة بعضها. فإلى جانب الأسلوب الأدبي، والوعظ الرقيق، والاستدلال الفقهي المتين، لاحظت أن كلام الفريد ممتزج بالقرآن، أعني بذلك أن كثيرين يستدلون بالقرآن استدلالات حسنة، لكنك تشعر بالانقطاع بين الفكرة والآية، ثم بين الآية والفكرة التي تليها، أما هو فتقرأ كلامه ثم تجد أنه قد أدخل الآية في كلامه دون أن تشعر، كأن القرآن قد خالط دمه.

في رحاب الكتيب

هذا الكتاب في أصله عبارة عن مجموعة رسائل كان الفريد -رحمه الله- يبعثها لمتابعيه ومحبيه عبر موقعه المشهور (الفطرية)، ثم تم لاحقًا جمعُها في كتيب عُنوِن بـ”هذه رسالات القرآن، فمن يتلقاها؟”. جاءت فيها مجموعة من النصائح والتوجيهات لتدبر القرآن، والتخلّق به والعيشِ وِفق دستوره. وسأعرض أبرز ما جاء فيه عن القرآن تسهيلًا لمحتواه -وإن كان في الأصل سهلًا ميسرًا- لعل الله ينفع به قارئه في تدبر القرآن في هذا الشهر الفضيل.

الاشتغال حول القرآن لا بالقرآن، تشخيص الداء ووصف الدواء

رسالات القرآن

يصف الفريد حال الأمة مع القرآن أنه مخالف للمنهج الذي تلقى به النبي -صلى الله عليه وسلم- والصحابة -رضوان الله عليهم- القرآن خلافًا جوهريًا؛ إذ إن أولوياتها الإصلاحية في السياسة والاقتصاد والأخلاق وغيرها، تسير على غير هدى القرآن، وتضع توجيهاته في مكانة جانبية للاستئناس فقط. وهو أمر مبسوط بالتفصيل في العديد من مقالاته وكتبه. 

“إن المسلمين في كثير من الأقطار يعانون اليوم أزمة غياب التداول الاجتماعي للقرآن الكريم! ومعنى التداول ههنا: الانخراط العملي في تصريف آيات الكتاب في السلوك البشري العام، تلاوةً وتزكيةً وتعلمًا، وتعريض تربة النفس لأمطار القرآن، وفتح حدائقها المُشْعِثة لمقارضه ومقاصِّه! حتى يستقيم المجتمع كله على موازين القرآن!”(هذه رسالات القرآن فمن يتلقاها، ص11،12).

أما منهج الصحابة الكرام في التعامل مع هدايات القرآن؛ فقد كان على النقيض من ذلك، إذ كان القرآن عندهم يمثل “منهج حياة” بالمعنى الحقيقي للعبارة. “لقد كان الواحد منهم إذا تلقى الآية أو الآيتين أو الثلاث.. يبيت الليالي يكابدها قائمًا بين يدي ربه عز وجل مُتبتلًا! يلهب نفسه الأمَّارة بسياطها، ويبكي ضعفه تجاه حقوقها، وبُعد المسافة بينه وبين مقامها، فلا يزال كذلك مستمرًا في صدقه الصافي ونشيده الدامي، حتى يفتح الله له من بركاتها ما يرفعه عنده ويزكيه، فإذا كان النهار انطلق مجاهدًا بها نفسه في أمور معاشه ومعاده، وداعيًا بها إلى الله معلمًا ومربيًا، ومقاتلًا عليها عدوًا، شاهدًا عليه أو مستشهدًا”(ص18).

والفريد في دعوته هذه لا يلغي من قيمة التخطيط السياسي والاستراتيجي، ولا يدعو الناس إلى “الدروشة” والانعزال عن متطلبات الواقع، كما يحاول بعض منتقديه أن يصوروه. فهو يقول: “إن اتخاذ القرآن أساس العمل الدعوي ليس معناه إلغاء وسائل العمل الإسلامي الاجتهادية؛ سواء كانت اجتماعية أو سياسية أو اقتصادية أو إعلامية أو ثقافية.. وإنما هذا المنهاج يحكم عليها جميعًا بالانضواء تحت هيمنة القرآن والخضوع لتوجيهه وأولوياته!“(ص13).

فيا شباب الأمة وأشبالها، هذا كتاب الله ينادي، وهذه الأمة تستغيث، فمَن ذا يبادر لحمل الرسالة؟! (…) مَن يمد إلى رسول الله ﷺ يدًا غير مرتعشة، فيبايعه على أخذ الكتاب بقوة؟ (…) من يقول: (أنا لها يا رسول الله!) فيقوم بحقها ويفي بعهدها؟ (ص21،22).

المُكابدة.. مفتاح التلقي والإبلاغ

“إن الانتساب لرسالة القرآن تلقيًا وبلاغًا معناه الدخول في ابتلاءات القرآن، من منزلة التحمُّل إلى منزلة الأداء. إنها تلق صادق لكلمات الله وتعليم القلب طريقة الاشتعال بلهيبها، والصبر على حر جمرها، حتى يصير مشكاة بلورية تفيض بنور الله! ثم تعليم ذلك للآخرين، بتذويقهم شيئًا فشيئًا لذة المعاناة لنور الوحي، ومتعة الحياة بمكابدة القرآن!”.

مفتاح تلقي القرآن -حسب الفريد- هو الصبر على الاكتواء بلهيب آياته، وفسح المجال لها لتطهر القلب من أدرانه، ومن ثم تصلِحَ عمل الجوارح، فيصير عملها بمقتضى إيمانها. هذه منهجية بناء المسلم الصالح المصلح، الذي يتلقى القرآن فيصلح به نفسه ويسعى لإصلاح مجتمعه به.

ولعل بعضهم قد يستنقص قيمة هذا العمل؛ كيف يمكن لتدبر القرآن -هذه العبادة البسيطة- أن تصلح مجتمعات بأسرها؟ يقول الفريد: “ولعلك تَتَقالُّ هذا العمل إلى جانب ما ترى في الساحة الإسلامية من كثرة المناهج والبرامج والخطط، والهياكل والأشكال والألقاب، مع غفلة شبه تامة عن موارد القرآن، فتتساءل: أيمكن أن يكون كل هذا العجيج والضجيج، على غير صواب في المنهج؟ ولكننا نقول لك كلمة واحدة: إن القرآن وبياناته النبوية في هذا الدين هي كل شيء! نعم كل شيء! وإننا نعيش اليوم أزمة خفية في تحديد مفهوم «الدين»! تترتب عنها أزمة أخرى في تحديد مسلكه ومنهاج تجديده!”(ص31).

منهج اقتباس النور

الآن قد آمنا أن الاشتغال بالقرآن مفتاح صلاح الأمة في دينها ودنياها، وأيقنّا بمحورية تدارسه في مناهج الإصلاح الاجتماعي والديني؛ لكن ما السبيل إلى اقتباس نوره وجني ثمراته؟ كيف نهيئ أنفسنا لتلقي القرآن تلقيَ الصحابة الكرام له؟ لماذا لم يُحدِث القرآن فينا ذات الأثر الذي أحدثه في الأمة في عصور مجدها؟ مع أن القرآن هو القرآن في كل العصور! جواب هذه الأسئلة يكمن في إشارة لطيفة أوردها الفريد في كتيب “هذه رسالات القرآن فمن يتلقاها؟!” الذي بين أيدينا، فيما يلي بيانها.

القرآن حين نزل على الصحابة كان في أغلب آياته مرتبطًا بالأحداث التاريخية لتلك الفترة، لكنه ارتباط من حيث سببية النزول فقط، أي أن آياته تصلح لكل زمان ومكان، والأخذ بها على وجهها الصحيح يصلح حال المجتمع تلقائيًا، وذلك مقتضى كون رسالة الإسلام خاتمة الرسالات، وكون القرآن الكريم خاتم الكتب السماوية.

“إن المشكلة هي أننا عندما نقرأ القرآن نربط الوحي فيه بذلك الماضي الذي كان! بينما الوحي نور حاضر، وروح حي!”(ص42). إننا نعتبر القرآن كتابًا معجزًا ببيانه اللّغوي والتشريعي، متضمّنا مواعظ وتوجيهات حسنة، لكننا نكاد نعتبره بلسان الحال كتابًا ميتًا قد انقضى عهده، “وما كان لكلام الحي الذي لا يموت أن يبلى أو يموت! ولكن الذي يموت هو شعورنا نحن! والذي يبلى هو إيماننا نحن!”(ص41).

فمفتاح التأثر بالقرآن إذن أن نقرأه بصفته “وحيًا”. والمقصود هنا الوحي الصفة الذي لا ينقطع أبدًا، فيقرأ الإنسان القرآن كأنما نزل عليه هو بذاته. يقول الفريد -رحمه الله-: “إن تلقي القرآن بصفته وحيًا هو المفتاح الأساس لاكتشاف كنوزه الروحية، والتخلف بحقائقه الإيمانية العظمى!”(ص46). “أيها القابضون على الجمر، أيها المراقبون لنيزك السماء! إنه وحي، فتعرضوا له! یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱصۡبِرُوا۟ وَصَابِرُوا۟ وَرَابِطُوا۟ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴾ [آل عمران 200]”(ص56).

بين التفسير والتدبر

من أهم ما يبعد الناس عن تدبر القرآن والتأمل في معانيه؛ تلك الهالة من القداسة المبالغ فيها التي وضعناها حول كتاب الله -عز وجل-. ولا أقصد بالطبع هنا بالقداسة ما يجب للقرآن من التوقير والإجلال، وإنما أقصد المعنى الذي ذكره الفريد، ذلك الشعور تجاه القرآن الذي يجعل الإنسان يتخيله شيئًا بعيد المنال لا يستطيع أن يقترب منه، ويظن أن مجرد محاولة التدبر قد توقعه في القول على الله بغير علم، مع أن الله تعالى يقول: (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ)، القمر/ 17.

ولذلك تنبغي الإشارة إلى أن التفسير شيء غير التدبر، وأن التدبر مرحلة تأتي بعد التفسير، الذي من وظيفته أن يظهر المعنى العام للآية، من غير خوض في خلافات الأئمة ودقائق كتبهم. إذ “يكفي المتدبر للقرآن أن يعلم المعنى العام للآية أو السورة، مما أُثر عن جمهور السلف، ليدخل في مسلك التدبر”(ص63).

إن قراءة التفسير بالنسبة لعملية التدبر إنما هي بمثابة السياج الواقي الذي يُبنى حول الفهم ليعصمه من التوهان في غريب الآيات أو السقوط في القول في كتاب الله بغير علم، أي أن للمتدبر أن يطلق نظره ويُعمل فكره في الآيات ليستنطق مكنونها ويسبر أغوارها بحثًا عن كنوزها ولآلئها، وأن يحرص أن يكون كل ذلك منضبطًا بالسياج المذكور.

ومن هنا فإن التفسير والاستنباط هو الذي يجب أن يبقى خاصًا بأهل العلم، أما فعل التدبر فهو لعامة المسلمين. “وأنت ترى أن الله جل جلاله أمر الكفار بالتدبر لكتابه، كما في قوله تعالى: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (النساء-82)) وقال سبحانه: أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها (محمد24). فإذا كان الكافر -وهو المجرد قطعًا من كل قواعد التفسير ومناهجه- مأمورا بالتدبر فالمسلم أولى وأحرى”(ص68).

وما قيل عن التدبر ينسحب أيضًا على التفكر، الذي يستعمل غالبًا للدلالة على التأمل في كتاب الله المنظور: الكون وما فيه من مخلوقات، فإن “النظر “التفكري” في الكون ليس عملًا عقليًا معقدًا، خاصًا بعلماء الفيزياء والكيمياء والفلك والرياضيات والبيولوجيا والطبيعيات.. إلخ! نعم هم مشمولون بأمره! بل هم أولى به! لكن التفكر كالتدبر، مطلوب أيضًا من غير المتخصصين، بل حتى من العوام، كل على قدر فكره، وما يدريك؟ لعل فلاحًا بسيطًا، يصل إلى عبر للقلب لا يتحقق بها المتخصص الخبير! لأن نتائج كل من التدبر والتفكر محض هبة من الرحمان، ومجرد هدى منه تعالى!”(ص72).

الإخلاص.. بوصلة الطريق

رسالات القرآن

أول ما يقصده الشيطان بالنفث قلوب الدعاة، يرنو لإفساد نياتهم وتضخيم صنم “الأنا” في نفوسهم ما دام قد خسر المعركة المباشرة معهم. ولهذا كان الفريد -رحمه الله- كثير النصح والتوجيه لقيادات الحركات الإسلامية السياسية، وذلك لما رأى تلاعب الشيطان بهم، وتحوّل نياتهم من العمل للإسلام وإعلاء كلمته إلى تحصيل الذكر والثناء والجاه.

“لقد كان الصف الإسلامي وما يزال ينظر إلى قامته الطويلة العريضة، فيعجب بظله العالي العريض، وينسى أن الله وحده هو الذي يمد الظل ويقبضه، ويستمتع المتكلم منا في الجماهير، بحرارة التصفيق الملتهب بين يديه، وينتشي بتفوقه وبطولته، ثم ينصت جيدًا إلى أنغام المديح والشعارات، ويطرب طربًا، فتتضخم في نفسه أناه الحزبية أو الجماعية، ثم يلتفت ليرى أثر قدمه في الساحة، وصيت جماعته الكبير، فينتشي ويتلذذ بأناه.. ألا ما أشقاه!”(ص94،95).

إن عمل المسلم -خصوصًا عمله لدين الله تعالى- ينبغي أن يُسار فيه على هدى الإخلاص، وتُقمع فيه حظوظ النفس وشهواتها، حتى يكون خالصًا لله وحده، مقبولًا عند الله مرجُوَّ الأثر في المجتمع. “إن العمل الإسلامي الخالص لا يمجد الرموز والقيادات، التي تتحول في قلوب الأتباع إلى أوثان معنوية، وإنما يمجد الله الواحد القهار!”(ص96).

قد علمنا إذن أن الإخلاص بوصلة الطريق؛ فكيف السبيل إلى تحقيقه وتكبيل أهواء النفس وتحرير العمل منها؟ يجيبنا الفريد: ”وتسألني يا صاح: كيف السبيل إلى التحقق بالإخلاص؟ وليس لي إلا أن أجيبك بكلمتين: الإخلاص قرار ومكابدة، أو قل: عزيمة ومجاهدة! وإنما هذا قبس ساطع من نور القرآن، إنه من تجليات قوله تعالى: (إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ ٱللَّهِ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) البقرة218″(ص104).

رحم الله الداعية القرآني فريدًا الأنصاري، وجزاه عن بث مجالس القرآن في المسلمين خيرًا، وجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأعاننا على تدبر القرآن والاهتداء بآياته، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

549

الكاتب

عبد الصمد حدوش

طالب هندسة، مهتم بالقضايا الشرعية والفكرية المعاصرة.

التعليقات

  • عبد الرؤوف سعد منذ 5 أشهر

    جزاكم الله خيرا ورحم الله الشيخ فريد الأنصاري

    رد

    اترك تعليقًا

    *
    *

    موضوعات ذات صلة
    القائمة البريدية

    اشترك وتصلك رسالة واحدة كل خميس، فيها ملخص لما نشرناه خلال الأسبوع.