تحرير: عبد المنعم أديب

تنقلب تصورات المرء ونظرته لهذه الدنيا حينما يلامس نور الوحي قلبه، ويتشبع بالمعاني الشريفة الأُخرويَّة، ولا يتأتى هذا إلا إذا تزوَّد المسلم بكتاب ربه.

ولهذا قال العالم المصلح “البشير الإبراهيمي”: “ولم يمر على المسلمين زمن كانوا أبعد فيه عن القرآن كهذا الزمن، فلذلك وجب على كل من امتحن الله قلبه للتقوى وآتاه هداه أن يصرف قوّته كلها في دعوة المسلمين إلى القرآن؛ ليقيموه ويحققوا حكمة الله في تنزيله، ويحكّموه في أهواء النفوس ومنازع العقول، ويسيروا بهديه وعلى نوره فإنه لا يهديهم إلا إلى الخير ولا يقودهم إلا إلى السعادة” (1).

وسنعرض في هذا المقال وجوه تغير الإنسان ومواقفه؛ في ظلال التأثر بالقرآن الكريم.

تغير تصورات المرء من الناحية المادية

إذا نظر أحد منكم اليوم للقضايا التي تُناقش في الاجتماعات العائلية، والملفات التي تُدارس بين الأصدقاء في المقاهي وغيرها من الأماكن، والآراء الفكرية -المعاصرة- التي هي محلّ سجال بينهم؛ ستتيقّن أنها قضايا خالية من موضوع مركزي “ذكر الله“، والذي اجتمع عليه أعظم شخصيتين في العالم في السماء السابعة.

(قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لقيت إبراهيم ليلة أسري بي، فقال: يا محمد، أقرئ أمتك مني السلام، وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة، عذبة الماء، وأنها قيعان، وأن غراسها: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر) (2).

بل أغلب هذه النقاشات مبنية على منظور مادي محض، ولن تتغير حالة هؤلاء إلا إذا تشربت قلوبهم بحب الله واستشعار اليوم الآخر. وقد أبدع الحقّ -سبحانه وتعالى- في تأكيد هذا المعنى في غير ما آية، فقصّ علينا قصة سحرة موسى، وكيف انقلبت تصوراتهم رأسًا على عقب في ثواني معدودة.

يقول تعالى: (فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ). فكان الطمع يملأ أعينهم، بل وسيصبحون من المقربين: (قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَّمِنَ الْمُقَرَّبِينَ) [الشعراء:41 – 42].

وما إن بدى لهم الحق وبطل ما كانوا يعبدون، قالوا: (آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ). ولم تنفع معهم تهديدات فرعون حينما لامس الإيمان قلوبهم: (قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ۚ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ) فقالوا: (لَا ضَيْرَ ۖ إِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ). وارتقت غاياتهم فقالوا: (إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَن كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ). [الشعراء:47- 49- 50].

وفي مشهد آخر من مشاهد هذا الكتاب العظيم، يحكي لنا الحقّ -سبحانه وتعالى- قصة “قارون” وقومه، وتأثر أصحاب النظرة المادية بما منّ الله عليه من متاعٍ وكنوزٍ وفضلٍ وزينةٍ، فقال تعالى واصفًا حالتهم: (قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ). [القصص:79]

وانظر لجواب أهل العلم والإيمان بالله، الذين عرفوا حقيقة الدنيا والآخرة: (وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا) [القصص :80].

يقول الشيخ السكران: “ولذلك؛ لمَّا كان نبي الله سليمان عليه السلام مَلِكًا في الأرض، بيده كل أدوات النفوذ؛ لم يتخلف عن الإيمان به أحد، لا من الجن ولا من الإنس، بل كانوا طوع إشارته وأمره، ولذلك لمَّا تلكأت بلقيس ملكة سبأ في الخضوع، وأرادت أن تصانعه بالهدايا الضخمة في قولها: (وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ) [النمل: 35]. هددها نبي الله سليمان عليه السلام بتسيير ألوية الجيوش الجرارة كما يقول عليه السلام: (ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا) [النمل:37].

فجاءته وقد خلبتها الدهشة من روعة المنشآت الزجاجية التي رأتها، فاستسلمت لنبي الله عليه السلام، كما يحكي الله سبحانه وتعالى: (قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ ۖ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا ۚ قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِيرَ ۗ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) “[النمل:44]. (3)

تغير تصورات المرء عند الخوف والرهبة من العدو

لا يخفى على كل امرئ أن الخوف غريزة مركوزة في النفوس، وجزء لا يتجزأ عن النفس البشرية. وقد أبدع الحق -سبحانه وتعالى- في وصف الشخصيّة الإنسانيّة الخائفة. قال الله -تعالى- في ذلك: (إِذْ جَاءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا) [الأحزاب: 10-11]. وقال تعالى: (فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ ۖ). [الأحزاب: 19] وقال سبحانه: (كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ * يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ) [الأنفال: 5-6].

يقول الشيخ الطريفي: “وقد بين أثر المشاهدات على الثبات والتحول وأثرها في قوة المواجهة وضعفها؛ قال تعالى عن مواجهة النبي -صلى الله عليه وسلم- للمشركين: (إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا ۖ وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ ۗ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ). [الأنفال:43]، أخرج “ابن أبي شَيبة” عن “ابن مسعود” -رضي الله عنهما- قال: لقد قُللوا في أعيننا يوم بَدر، حتى قلتُ لرجل إلى جنبي: تراهم سبعين؟ قال: لا، بل مئة، حتى أخذنا رجلًا منهم فسألناه قال: كنا ألفًا.

فالصورة التي تكررت في ذهن النبي -صلى الله عليه وسلم- في منامه قوّت من أمره وشدت من أزره، وهي في حقيقتها مخالفة لصورة الواقع عددًا”. (4)

ولنعرج إلى قصة “جالوت” وجنوده، وكيف صور الله موقف كلا الفريقين عند مواجهة العدو. قال تعالى: (فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ ۚ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ) فلما جاوزوا البحر، قالت طائفة منهم: (لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ). ومضى أهل الثبات على الإيمان، فقالوا: (قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو اللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ).

وأمثال هذه الأحداث كثيرة في كتاب الله. قال تعالى:

(الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ)

“فزادهم ذلك من تخويف من خوَّفهم أمرَ “أبي سفيان” وأصحابه من المشركين، يقينًا إلى يقينهم، وتصديقًا لله ولوعده ووعد رسوله إلى تصديقهم، ولم يثنهم ذلك عن وجههم الذي أمرهم رسول -الله صلى الله عليه وسلم- بالسير فيه، ولكن ساروا حتى بلغوا رضوان الله منه”. (5)

تغير توجهات المرء من الإيمان والتصديق إلى الشك والحيرة

ضرب الحق -سبحانه وتعالى- مثلًا لأصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذين آمنوا به وصدقوه، قبل أن يفرض عليهم الجهاد في مكة؛ حينما كانوا مأمورين فقط بالصلاة والزكاة -مواساة الفقير-. ولمَّا هاجروا إلى المدينة، وقوي الإسلام، كتب عليهم القتال في وقته، وقالوا ما أخبر الله عنهم في كتابه: (وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ) [النساء: 77].

وفي موضع آخر يذكر لنا الحق -سبحانه وتعالى- أن كثيرًا من الصحابة -رضي الله عنهم- ممن فاته بدر، كانوا يتمنون أن يحضرهم الله مشهدًا يضحون فيه بدمائهم من أجل الاستشهاد ونيل أعلى الدرجات، فقال تعالى: (وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ). [آل عمران:143].

“وأنتم تنظرون”: فما بالكم وترك الصبر؟ هذه حالة لا تليق، ولا تحسن، خصوصًا لمن تمنى ذلك، وحصل له ما تمنى”. (6)

تغير توجهات المرء من الشك والحيرة إلى الإيمان والتصديق

ضرب الله مثل الرجل الذي مر على قريةٍ، وهي خاوية على عروشها. قد مات أهلها وخربت عمارتها فقال -على وجه الشك والاستبعاد-: (أَنَّىٰ يُحْيِي هَٰذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا).

“فلما أراه كيفية إحيائه ذلك بما ضربه له في نفسه. وفيما كان من شرابه وطعامه، ثم عرفه قدرته على ذلك، وعلى غيره بإظهاره إحياء ما كان عجيبًا عنده في قدرة الله؛ إحياؤه لرأي عينه حتى أبصره ببصره، فلما رأى ذلك قال: (أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)” [البقرة: 259]. (7)

ونختم بقصة مليئة بالفوائد، وهي قصة “مريم” وكافِلها “زكرياء”، وكان الحق -سبحانه وتعالى- قد أكرم “مريم”، ويسر لها من الرزق الحاصل بلا كد ولا تعب، يقول تعالى: (كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ). “قال مجاهد وعكرمة والسدي: يعني وجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء، وفاكهة الشتاء في الصيف”. (8)

“فلما رأى “زكرياء” هذه الحال، والبر واللطف من الله بها، ذكره أن يسأل الله -تعالى- حصول الولد، على حسن اليأس منه، فقال: (رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ * فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ)” [آل عمران: 38-39]. (9)

كما يمكن أن نستخلص من هذه الآيات عدة فوائد، لمن تدبر مقاصدها وحقائقها:

  • أن رزق الله لا ينفد “إِنَّ هَٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ”، ويأتي بالأسباب والسعي، وقد يخرق الله العادة، ويرزق عبدًا من عباده بلا سبب ولا سعي؛ معجزة لنبي، أو كرامة لولي.
  • سرُّ الرزق الحلال الطيّب المبارك: تَقوى الله (كان زكريا إذا دخل عليها، يجد عندها فاكهة الشتاء في الصيف، وفاكهة الصيف في الشتاء).
  • القلوب السليمة تفرح عند رؤية النعم على غيرها، ولا تحسد، بل يتفاءل أصحابها بأن فضل الله الذي أصاب غيرهم قادر أن يصيبهم.
  • عندما ترى نعمة لأخيك المسلم فادعُ الله -عز وجلَّ- بها، فهذا موضع من مواضع الإجابة، وفيه أيضا معالجة لداء الحسد، وما قد يقع في النفوس.

ما سبب كلّ هذه التغيرات والتحولات؟

لمَّا نزل القرآن العظيم تغيَّر العرب، وأُعيد بناء شخصياتهم وفق المنهج الرباني، وتغيروا بآيات الله. فكان هذا الكتاب هو الحكم بينهم في أمور الدنيا، وبه يزنون الأمور، وبه يحكمون.

وهذا عمر لما طعن: (قال: يا ابن عباس! انظر من قتلني، فجال ساعةً ثم جاء فقال: غلامُ المغيرة، فقال عمر: الصّنَع؟ قال: نعم، فقال: قاتله الله! لقد أمرتُ به معروفًا. الحمد لله الذي لم يجعل ميتتي بيد رجلٍ يدعي الإسلام) (10). وقد كان العرب يرون القتل على يد العبد الأعجمي مذلة. ولكن شيء ما رسخ في قلب عمر صرفه عن هذا القياس!

إنه نور الوحي، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا) [النساء:174]. وقال تعالى مخاطبًا نبيه: (وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا ۚ مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَٰكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا ۚ وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) [الشورى: 52].

“(وَكَذَلِكَ) حين أوحينا إلى الرسل قبلك (أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا) وهو هذا القرآن الكريم، سمَّاه رُوحًا، لأن الروح يحيا به الجسد، والقرآن تحيا به القلوب والأرواح، وتحيا به مصالح الدنيا والدين، لما فيه من الخير الكثير والعلم الغزير. وهو محض منة الله على رسوله وعباده المؤمنين، من غير سبب منهم”. (11)

215

المصادر
الكاتب

بدر الدين البرغزي

طالب هندسة كهربائية، يؤمن بالنهضة سبيلًا لخلاص الأمة، شغوف بدراسة القضايا المعاصرة على ضوء القرآن الكريم.

التعليقات

  • البرغزي ابراهيم منذ 4 أيام

    جزاك الله خيرا ، و سلمت أناملك ❤

    رد
  • Youssef ouaka منذ يومين

    وفقك الله
    جزاك الله خير

    رد

    اترك تعليق

    موضوعات ذات صلة
    القائمة البريدية

    اشترك وتصلك رسالة واحدة كل خميس، فيها ملخص لما نشرناه خلال الأسبوع.