نظرت المجتمعاتُ التي سبقت الإسلام إلى المرأة نظرةً دونيةَ، فسلبت حقوقها، وعرّضتها للظلم، واعتبرتها متاعًا كالدّابة التي يركبون، أو كالزينة التي يلبسون. ولم يختلف مجتمع عن آخر في تلك النظرة، إلا باختلاف الطرق التي تزيد إذلالها. فالمرأة الرومية كانت مثل أثاثٍ من أثاث البيت، أو متاعٍ من أمتعته، يفعل وليُّها ما أراد بها، فلربما وهبها، ولربما باعها أو رهنها، إضافة لأكل ميراثها وسلب مالها، ومما يزيد الأمر سوءً امتهان المرأة في كرامتها، فغدت كسلعة تعرض في المسارح، والأسواق، والأرجاء. أما المرأة اليونانية فشبيهة بسابقتها، إضافة لتجهيلها في سلب حقها من العلم والفهم. وفي الصين تعتزل المرأة طعام زوجها وأولادها، وتجلس جانبًا لوحدها.

وللصيني حق في دفن زوجته حيّة. وإن مات ورثها أهله. أما الهند فحالها أدهى وأمر إذ يعتقدون فيها الشرّ والإثم، وكانوا يحرقونها مع زوجها إذا مات. وانتشر في فارس زواج المحارم، وليس لها الحقّ في أي شيء، ومصر إذا فاض نيلها قُدّمت أجمل النساء قربانًا حتى يسكن، فكم ابتلع النيل فتياتٍ في عمر الزواج وذلك في كل عام. واعتبر اليهود المرأة جسدًا بلا روح، وأنها لعنة إذ كانت سببًا للغواية.

المرأة مكانة المرأة بين الحضارة الإسلامية والغرب 1

وأد البنات في الصين قديمًا.

أما شبه الجزيرة العربية فتأثرت بجيرانها من الروم وفارس والحبشة في امتهان المرأة بل وزادوا عليهم في جوانب أبرزها وأشهرها وأد البنات وهنّ على قيد الحياة، ويرجع ذلك لعدة أسباب منها: الخوف من السبي؛ فالعرب كانوا أهل حرب وغزوات، ويكثر فيهم السبي. أو خوفًا من أن تجلب لهم العار.

ومنهم من يئدهنّ خشية الفقر. وقيل أن أول من سنّ الوأد كان قيس بن عاصم إذ كان يخشى أن يخلف على بناته من ليس بكفء لهنّ، فوأد ثماني بنات، وقيل أن أول قبيلة وأدت هي قبيلة ربيعة، إذ أغارت عليهم إحدى قبائل العرب، وبعد الصلح واسترداد السبايا عرضوا عليهنّ الرجوع إلى بيوتهن أو البقاء عند الأعداء، فاخترن سابيهن، وحينها سنّ أمير القبيلة الوأد في قبيلته، وكان الولد يرث أرملة أبيه، وإذا بُشّر بأنثى ضاق صدره، واسودّ وجهُه، ولم يكن لها الحقّ في الميراث؛ إذ كانوا يعتبرون أنّ حقّ الميراث في من يحمل السيف ويدافع عن القبيلة.

وكانت عدة المرأة إذا مات زوجها سنة كاملة لا تمسّ فيها ماءً ولا طيبًا، ولا تقص شعرًا ولا أظافرًا، ولا تظهر للناس. وكان عند العرب العديد من الزيجات الفاسدة منها نكاح الاستبضاع؛ حيث يرسل الرجل زوجته لأحد سادة القبيلة بغية أن تحمل منه فيكتسب الولد من صفات السيد. ومنها اشتراك قوم في امرأة، تُلْحِق الولدَ بمن شاءت منهم، ويُجبر عليه، ومنها نكاح المتعة، وهو نكاح مؤقت لأجل معلوم، ومنها نكاح الشغار فيزوّج الرجل موليته لرجل آخر على أن يتزوج مولية الأخير بدون مهر .. إلخ.

وبالجملة لم تكن للمرأة مكانة ولا كرامة في كل المجتمعات التي سبقت الإسلام إلا نوادر هنا وهناك، ممن كنّ من عوالي القوم في نسبهنّ، أو ممن عُرفن بحكمتهن وشأنهنّ، وبعضًا ممن تغنى بهنّ شعراء الجاهلية. ولم يكن تصدر تلك النظرة للمرأة من أداني القوم وجهّالهم بل كانت سائدة حتى في أعلى المستويات. فأقرتها دساتيرها، ونظّر لها علماؤهم. فهذا أرسطو الفيلسوف اليوناني قال عن المرأة:

إنّ المرأة رجل غير كامل، وقد تركتها الطبيعة في الدرك الأسفل من سلّم الخليقة.

وهذا حكيمهم سقراط يقول أيضًا: “إنّ وجود المرأة هو أكبر منشأ ومصدر للأزمة والانهيار في العالم، إن المرأة تشبه شجرة مسمومة، حيث يكون منظرها جميلًا، ولكن عندما تأكل منها العصافير تموت حالًا “.

المرأة في الإسلام

المرأة مكانة المرأة بين الحضارة الإسلامية والغرب 3

ولما أطبقت ظلمات الجاهلية على الحياة الاجتماعية إلى جانب إطباقها على المعتقدات والعادات أرسل الله رحمته للعالمين، وأنار القلوب والأفئدة. وكان من جملة ما صححّه الإسلام من مفاهيم وأنظمة: النظام الاجتماعي بكل جوانبه والذي يشمل المرأة، فوضعها في مكانة لم يعطها إياها أي نظام آخر، لا قبل ولا بعد.

لقد ضمن الإسلام للمرأة حقوقها، وطلب منها واجباتها بما يلائم طبيعتها وفطرتها (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ)، ولم يكلفها ما لا طاقة لها به، ولم يفضّل الرجال عليهن بتشريف بل بتكليف رعايتهن وحمايتهن، وفي ذلك قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: “إنما النساء شقائق الرجال”.

كما أن الشرع ساوى المرأة بالرجل في الحقوق المدنية فهي تبيع وتشتري وتتملك وتتصرف في أموالها كما شاءت لا يحدّها إلا ما يحدّ الرجال. كما أنّ للمرأة الحق في الميراث والشهادة وما جعلت شهادة الرجل بامرأتين انتقاصًا لهنّ، بل رحمة بهن وذلك موافقة لطبيعتهن، وقد وضّح الله حكمته في ذلك إذ قال: (أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى).

والتاريخ والواقع يشهدان أن عموم الرجال أثبت للحفظ من عموم النساء فمن نقل جُلّ العلوم كان من الرجال، ولا يختلف الأمس عن اليوم في ذلك.

ومن مظاهر رحمة الإسلام بالنساء أن حرّم قتلهن في الحروب. ولمّا كان اليهود يعتزلون المرأة في حيضها فلا يواكلونها ولا يجالسونها معتقدين نجاستها، شرع الإسلام مباشرتها وأمر بمواكلتها. وقد حظيت المرأة بمكانة خاصة عند خير الخلق إذ قال موصيًا أصحابه بهن:

خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي.

وحفظ لهن كرامتهن ومشاعرهن فقال: “ولا تضرب الوجه ولا تُقبّح” ناهيًا بذلك أن تُعاب المرأةُ في خَلق أو خُلق. كما حرّم الإسلام الوأد، وجعله جريمة تستلزم العقاب في الآخرة، إذ جعلها خصمًا تقف أمام وائدها عند محكمة الإله يوم القيامة. وأيضًا نهى الشرع عن الشؤم منهن وأكل أموالهن وحقوقهن في الميراث، وجعل من يكرمهن الكريم، فكانت منهن الأم التي أوجب طاعتها وقرنها بطاعته، ومنهن الابنة التي قال فيها: “من كان له ابنتان فأحسن إليهما كنّ له سترا من النار” ومنهن الزوجة التي أوصى بإكرامها والإحسان إليها.

وكفى للنساء شرفًا أن كنّ آخر ما يوصي به النبي -صلى الله عليه وسلم- على فراش موته مقرونًا ذكرهنّ بالصلاة حيث قال: “الصلاة وما ملكت أيمانكم”. فالمرأة للرجل سكنٌ ولباسٌ وهو لها كذلك. ولها الدور الأساس في بناء الأسرة التي هي لبنة المجتمع، المدرسة الأولى للأجيال.

ورغم عظم دورها في منزلها، لم يمنع الإسلام المرأة من أدوار أخرى تؤديها في المجتمع، ما لم يؤد ذلك إلى تقصيرها في مهمتها ووظيفتها الأساسية، ولقد شهد التاريخ الإسلامي العديد من النساء العظيمات اللاتي كان لهنّ بصمة سواءً في العلم أو التربية أو الشورى وغيرها. فالمسلمون تجاوزوا واحدة من أخطر أزماتهم في بداية الدعوة بمشورة امرأة، وهي أم المؤمنين أم سلمة يوم صلح الحديبية. ويوم أراد عمر بن الخطاب تحديد المهر خشية الإسراف وقفت امرأة في وجهه وحاججته ثم حجتّه فوقف عند قولها.

حتى في أيام الحرب كان للمرأة دورًا بارزًا؛ فلقد شهدت المعارك مساندة النساء للرجال بالمؤونة والعلاج والسقية وغيرها.

نماذج من فاعلية النساء في الأمة

المرأة مكانة المرأة بين الحضارة الإسلامية والغرب 5

  1. رفيدة الأسلمية: ورد اسم هذه الصحابية على أنها أول ممرضة بالإسلام؛ إذ كانت تنصب خيمة لعلاج المرضى خلف الجيش. أي مشفًى ميدانيًا بالتعبير المعاصر.
  2. عائشة أم المؤمنين: قيل أن ربع العلم الشرعي في عائشة؛ إذ كانت من المكثرين لرواية الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وكان الصحابة يسارعون إليها لاستفتائها في الفقه وتفسير القرآن.
  3. نسيبة بنت كعب المازنية: ذادت عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- بسيفها يوم أحد حتى جرح كتفها.
  4. الشفاء بنت عبد الله العدوية: تميزت بالعلم ورجاحة العقل، حتى رُوي أنّ عمر الخطاب أوكل إليها مراقبة الأسواق وعمل الحسبة، فتقضي للمتخاصمين من التجار في السوق.

المرأة الغربية في العصور الوسطى

المرأة مكانة المرأة بين الحضارة الإسلامية والغرب 7

قناع كان يستخدم كعقاب للمرآة الثرثارة في العصور الوسطى في أوروبا.

تسمى الفترة التي تمتد من القرن الخامس إلى الخامس عشر ميلادي بالعصور الوسطى. ويعدّ عصر النهضة هو نهاية العصور الوسطى وبداية العصر الحديث. وقد اعتبر بعض المؤرخون فتح القسطنطينية عام 1453 م هو نهاية العصور الوسطى. فيما اعتبر آخرون اكتشاف الأمريكيتين عام 1492 م تأريخًا لنهايتها.

عاشت المرأة الغربية في العصور الوسطى معاني الذلّ والمهانة، فالحضارة الغربية هي وريثة الحضارة الإغريقية واليونانية بكل تفصيلاتها، لذا لم ترفع من مكانة المرأة بل زادتها مهانة وازدراء. ويكفي لتصوير مكانة المرأة في ذلك العصر أنّ فرنسا عقدت مؤتمرًا عام 673 م لتقرير أن المرأة إنسان أم ليست بإنسان، هل للمرأة روح أم أنها بلا روح، فإن كان لها روحًا فما طبيعة تلك الروح أهي حيوانية أم إنسانية.

قرر المؤتمر أن المرأة لها روح إنسانية ولكنها ليست كروح الرجل بل هي أحط منزلة، فينبغي لها أن تكون أَمَةً عنده. هذه الصورة التي يتبنّاها مثقفو الحضارة الغربية وساستها ورهبانها وأديرتها فماذا بقي لعوامّهم وجهّالهم، ولقد كان للكنيسة متمثلةً بالرهبان والأديرة السلطة الواسعة في أوربا، فهي تفرض رأيها ونظريتها في جميع المسائل أصولها وفروعها. بل بلغ من سلطتها أن أطلقت حكم الإعدام حرقًا على من اتهمتهم بالهرطقة (الزندقة) لمخالفتهم رأيها، كل ذلك كان إلى جانب سيطرة الإقطاعيين والملكية المطلقة والتأخر الثقافي والعلمي والاقتصادي الذي امتازت به تلك الفترة.

أدت هذه الأوضاع إلى الانفجار الشعبي والثورة على الكنيسة، والوقوف في الجهة المقابلة من كل ما كانت تتبناه الكنيسة. واعتبار الدين أساس التأخر والرجعية. فغيرت الثورة من شكل المجتمع وقيمه وعاداته وتقاليده بل وحتى في نظرته وفلسفته للحياة.

قاد الثورة الراهب الألماني مارتن لوثر بعد أن تصادم مع أفكار الكنيسة، وعارض فكرة صكوك الغفران. فناصبته الكنيسة العداء وحكمت عليه بالإعدام، ولكنه لاذ بالفرار وأصبح أيقونة للشعب الألماني وأوربا بعد ذلك.

وبعد أن كانت الكنيسة تنظر للمرأة على أنها شيء مدنّس، يحول دون الرقي الروحي. قامت الثورة على اعتبار كلّ ما كان مقدسًا مدنسًا، وكل ما كان مدنسًا مقدسًا، فكانت المرأة من بين تلك المقدسات الجديدة، فدخلت عالم الفنّ والأدب والفكر وأتيح لها التعبير عن رأيها والاستقلالية.

كما ظهر العديد من الفلاسفة والمفكرين ممن يدافع عن حقوق المرأة ومن سيطرة الرجل عليها أمثال: جيريمي بينثام، وماري وولستونكرافت، وماركيز دي كوندورسيه. وكلما تقادم عهد الكنسية زادت المرأة من مزاحمتها للحياة الاقتصادية والسياسية والأدبية وغيرها.

ولكن لا يظنّ القارئ أن المرأة بنقلها من المدنّس إلى المقدّس في أدبيات الغرب أن مكانتها قد علت وشرفت، لم ترتفع ولم تعلُ إلا في الادعاءات والقوانين الفارغة. لكن الواقع يشهد لتلك الحضارة البرّاقة بخلاف ما تدعيه، وهنا نستعرض بعضًا من تلك الصور:

  1. في عام 1987 م قام جون بيرير الأستاذ المساعد لعلم النفس في جامعة كارولينا بإجراء استفتاء في وسط علمي. تقرر فيه أنّ 79% من الطلبة يقومون بضرب أزواجهم.
  2. كشفت دراسة للمكتب الوطني الأمريكي أنّ حوالي 83% من النساء تعرضن لجروح وكدمات جرّاء العنف الأسري.
  3. وفي عام 1979 م كشف مكتب التحقيقات الفيدرالي أن 40% من حوادث قتل النساء تسبب به العنف الأسري. وفي نفس السياق نشرت مجلة التايمز الأمريكية أن حوالي ستة ملايين امرأة تتعرض للضرب من قبل أزواجهنّ.
  4. اتخاذ النساء سلعة للإعلام والإعلانات التجارية.
  5. حوادث الاغتصاب والتفلت الجنسي بلغ أوجه اليوم. وزادت بزيادته عمليات الإجهاض، وأبناء الزنا الذين يُلقون في الشوارع. مما جعل مفكريهم يلقون التحذيرات إلى صنّاع القرار بدون استجابة.

الحركة النسوية

المرأة مكانة المرأة بين الحضارة الإسلامية والغرب 9

تُعرّف الحركة النسوية على أنها حركة منظّمة لصالح حقوق المرأة ومصالحها. وتدعو للمساواة بين الرجل والمرأة على جميع الأصعدة.

كان أول ظهور للمصطلح على يد فيلسوف فرنسي اسمه: شارل فورييه 1837م وانتشر بعده في أوربا وأمريكا. كما أن الحركة النسوية مرت بأربع موجات:

شملت الموجة الأولى للنسوية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين. وكانت مقتصرةً على المطالبة بالحقوق القانونية والسلطة السياسية وحق الاقتراع والتصويت. أما الموجة الثانية فكانت في ستّينات وسبّعينيات القرن العشرين واتسعت الدعوة للمطالبة بحقوق التعليم ومكان العمل وإنهاء حالة التمييز في المجتمع.

وابتدأت الموجة الثالثة للحركة النسوية في تسعينيات القرن الماضي كرد فعل على فشل الموجة الثانية. ومنهم من أطلق مسمى الموجة الرابعة للنسويّة منذ عام 2008م إلى يومنا هذا. ومن رائدات النسوية في الوطن العربي: هند نوفل، وهدى شعراوي، ومي زيادة، ونازك العابد، وأنيسة نجار، ونوال السعدي.

شملت الحركة النسوية دول العالم أجمع، بل إنها تعدّ الفكرة الأكثر انتشارًا. وكانت الدول العربية والإسلامية من الدول التي نشطت فيها تلك الحركة، فتأسس في مصر عام 1923 بما عرف بالاتحاد النسائي الذي حظي بمباركة غربية واسعة، لحقه مؤتمر الحركة النسوية عام 1944م. والذي دعى إلى تقييد بعض الأحكام الشرعية المتعلقة بتعدد الزوجات، والطلاق، والاختلاط في المرحلة الابتدائية من التعليم، بل وطالبوا مجمّعات اللغة العربية بحذف نون النسوة من اللغة لأنها تميّز بين الجنسين. بارك الغرب هذا المؤتمر وأرسلت زوجة الرئيس الأمريكي روزفلت برقية تحية وتقدير لتلك الجهود.

أهداف الحركة النسوية المعاصرة

المرأة

أولًا: تعزيز مبدأ المساواة بين الجنسين في الخصائص العقلية والنفسية من خلال الدراسات والكتب والمقالات. وتكمن خطورة هذا البند في تشعّباته إلى حدود المثليّة والشذوذ.

ثانيًا: تكديس حاجة المرأة للحماية من الرجل بعد تبني مصطلح “الضحية” باعتبار أن المرأة ضحية لعنف الرجل وتحرّشه.

ثالثًا: إعطاء المرأة الحق الكامل والحرية المطلقة في مجالات العلاقات الجنسية، داخل إطار الزواج أو خارجه، مع اعتبار أن التحكم بالإنجاب حق خالص للمرأة دون زوجها.

المرأة المسلمة بين عمق التراث وثقل الواقع

حظيت الحركات النسوية باهتمام أممي واسع، وأكثر من يتغنى به هم الدول الأوربية الأكثر امتهانًا للمرأة، حيث إنهم أوهموا المرأة أن أمومتها هي تدجين لقدراتها ليساهموا بذلك في تدمير الخلية الأولى من لبنات المجتمع، وهي خلية الأسرة. والامتهان هنا في اتخاذها سلعة للمنتجات والإعلام. وبينما يدعوا الإسلام النساء أن يقرن في بيوتهن ويؤدين وظيفتهن الأسمى، تُدعَ المرأةُ لأن تزاحم الرجال فيما لا يوافق ما فطرهن الله عليه، وما لا يلائم خصائصهن الجسدية والنفسية.

وأمام ثقل الواقع يصعب على النساء التمسّك بتراثهن، وبدينهن الذي حفظ لهن حقوقهن، بل وشرع لهن بحكمته ما يوائم فطرتهن، ولم يرد في شرع الله آية أو حديث واحد ينتقص من شأنهنّ، بل بقي وسيبقى قول النبي -صلى الله عليه وسلم- مأثورًا لرجال أمته:

استوصوا بالنساء خيرًا.

345

المصادر
الكاتب

أحمد الحسين

مهتمٌ بالأدب والفكر، وطالبٌ للعلم الشرعي والكوني.

اترك تعليق

موضوعات ذات صلة
القائمة البريدية

اشترك وتصلك رسالة واحدة كل خميس، فيها ملخص لما نشرناه خلال الأسبوع.