كتاب “المخرج الوحيد” لمُؤلِّفه د/ عبد الله بن سعيد الشهري كتابٌ نستطيع اعتباره إضافةً للمكتبة العربيَّة الحديثة عمومًا، ولرُكنها الفكريّ الإسلاميّ المُعاصر خصوصًا. هذا ليس تقديرًا مطلقًا بل نابع مِمَّا أتى به هذا الكتاب الذي امتدَّ لما يقرب من سبعمائة صفحة -بدقَّة 675- استطاع المؤلف فيها التطرُّق لمجموعة ضخمة من الأفكار والتنظيرات الدائرة في الفكر الغربيّ وظلاله على الفكرَيْن العربيّ والإسلاميّ في هذا الزمن. وسأتناوله لأهميَّته مُطوَّلاً مُستعرضًا أهمّ ما جاء فيه، مُحاولاً تسهيل محتواه وتقريبه للقارئ العربيّ العامّ. ولتكُن نقطة البدء بعد تفاصيل الكتاب عن مميزات التجربة التي صنعها الكاتب وعيوبها أيضًا، ثمَّ تأتي نقاشات الكتاب تبعًا في مقالات أخرى.

ما هو كتاب “المخرج الوحيد”

المخرج الوحيد

هو كتاب فكريّ فلسفيّ يتبع الدين الإسلاميّ في توجهاته وأفكاره ونقاشاته. صدر عن “مركز تكوين” في مبدأ عام 2020م. وكان قد أصدر المُؤلِّف هذا الكتاب بالإنجليزيَّة تحت عنوان (The Only Way Out) قبل عشرة أعوام من إصدار الطبعة العربيَّة -عام 2010م-. في ثلاثمائة وثمانين صفحةً تضمَّنت الفصول الخمسة التي بقيت مع الكتاب في طبعته العربيَّة. وقد كانت تجربة محمودة من المؤلف أنْ يتخذ هذه المُبادرة بإخراج محتوى ذي أصل إسلاميّ عربيّ مُوجَّه إلى الغرب وثقافته مُخاطبًا إيَّاه.

فماذا حدث في طبعته الجديدة؟ لقد تمَّت ترجمة الكتاب من قِبَل مُترجمين وجَّه إليهم الشكر في بدايته -دون تحديد لدورهم في ترجمة النصّ- ثمَّ زاد المؤلف عليه ثلاثمائة صفحة أخرى في الطبعة العربيَّة مباشرةً ووزَّع الإضافات على كلّ الفصول الخمسة، ومُقارنة بسيطة من خلال فهرسَيْ الكتابَيْن يوضِّحان الأمر. ونستنتج من هذا أنَّنا أمام كتاب جزء منه مترجَم وجزء منه مُؤلَّف مَزيد. ولم يوضِّح المؤلف دور التحرير والصَّوغ لكليهما في نظم واحد. فائدة هذا نجدها في بعض الفصول التي واضح فيها فعلُ الترجمة والأخرى التي واضح فيها فعلُ الكتابة المُباشرة. وأحببتُ أن أفسِّر للقارئ سبب التفاوت في نظم الكتاب من هذه الإشارة.

الفكرة الرئيسيَّة للكتاب

دارت فكرة المُؤلف حول عنوان الكتاب “المخرج الوحيد” الذي هو الإسلام. لكنَّنا إذا ذكرنا مَخرجًا فلا بُدَّ من تصوُّر مكان نخرج منه؛ هذا المكان هُنا هو حالة المتاهة التي يقع فيها الإنسان المُعاصر -في كلّ الثقافات تقريبًا- خاصَّةً ذلك الإنسان الغربيّ في لحظته الراهنة. فالكتاب رحلة بين حالة البؤس التي يعيشها الإنسان المُعاصر وبين المخرج من متاهته الذي يمثله الإسلام. فيها يستعرض حالة البؤس من طرف لينتهي إلى النور الساطع الآتي من المخرج. وفي أثناء الرحلة يناقش المؤلف العشرات من القضايا الفكريَّة الجُزئيَّة التي ترتبط مع طرفَيْ الرحلة؛ أقصد نقطة البدء البؤس والشقاء ونقطة الوصول الإسلام الواضح الصحيح.

ميزات كتاب “المخرج الوحيد”

المخرج الوحيد

بدأنا بوصف هذا الكتاب إضافةً للمكتبة العربيَّة. فلماذا هو إضافة لها في نقاط مُحدَّدة واضحة؟

  1. توقيت نشره في الطبعة العربيَّة، وهذا عامل خارجيّ عن بنية الكتاب لكنَّه عامل حاسم. فالوسط العربيّ الفكريّ الذي يعجُّ بالكثير من المُهاترات الفكريَّة والخَبَل العقليّ الذي يوصف بأنَّه “معارك فكريَّة” بين مُهرِّجين لا ينتمون إلى علم أو فكر، والذي هو ضعيف أشدَّ الضعف -بفعل عوامل كثيرة- قابل لأيّ سخف مُعتقدًا أنَّه فكر رصين يستحق الاهتمام والاعتناق، والذي شاعتْ فيه دعاوى الهجوم على الإسلام من كلّ حدب وصوب مُمهِّدةً الجو الفكريّ العامّ للجهر بقول “الإلحاد هو الحلّ”.

أقول هذا الوسط العربيّ يحتاج أشدّ الاحتياج إلى كُتُب مثل “المخرج الوحيد” لتملأ فضاء الفكر بنقاشات جادَّة مُثمرة، وبإجابات حقيقيَّة مُستندة على العلم والفكر ليتسلَّح بها الشباب العربيّ المُخلص -أقول العربيّ مُراعاةً للغة الكتاب لا أكثر- في وجه هذه الهجمات. وهنا أدعو إلى توفير الكتاب بكثرة في المكتبات العربيَّة وتخفيض ثمنه ليكون في مُتناول المُهتمِّين والباحثين والدارسين ليُقدِّموه للناس ويناقشوه.

  1. موضوعه الكُلِّيّ فأنْ يخرجَ كتاب مُحدَّد النَّسَق واضح فيه خطُّ البداية وخطُّ النهاية في موضوع خطير وكُلِّيّ كهذا لَهُو أمرٌ افتقدناه طويلاً -لا يمكن هُنا إغفال جهود الفكر الإسلاميّ المُعاصر لكثيرين من العرب والهنود- ولنْ تتضح هذه النقطة إلا بما بعدها.
  2. كتاب من جيل “الإلحاد الجديد”؛ وهُنا أوضِّح أنَّ كلَّ جيل فكريّ يمتاز بطابع خاصّ به، فمثلاً ستجدون في الستينات وما بعدها الكتب الفكريَّة الإسلاميَّة لها طابع “جيل الماركسيَّة والمعركة مع الشيوعيَّة”. فالدفاع الفكريّ -وهو فنّ فكريّ ينتمي له الكثير من الكتب الفكريَّة العربيَّة- يتشكَّل بما يُواجهه من هجمات فكريَّة وما يستخدمه الخصم من أدوات ونظريات عُظمى تبني كيانه. (مثلاً كتب المُعتزلة وأدواتها كانت من صُلب ما تواجهه ساعتها كما هو معروف مُدرَّس في كتب علم الكلام).

وبعد هذا التوضيح نعود لنُقرِّر أنَّ كتابنا ينتمي لجيل “الإلحاد الجديد”، يتسلَّح بأسلحته ويستخدم أدواته ليُثبت له أنَّها تُبطِل دعواه لا تثبتها، أو ينصبُّ على أدوات الخصم ليدحضها ويبيِّن بطلانها. وبالعموم هناك علاقة ترابط تنشأ بين الهجوم الفكريّ والدفاع الفكريّ. وهذه نقطة تميُّز لهذا الكتاب الذي يُثري المحتوى العربيّ ويوجِّه التأليف العربيّ الإسلاميّ ليحذو حذوه في مواجهة أحدث صيحات الفكر الغربيّ التي تفرض نفسها فرضًا على الواقع العربيّ.

  1. أنَّ الكتاب أتى من قلب المعركة؛ فالمؤلف غربيّ الثقافة مُطلِّع على كتب الغرب بكثرة عائش بينهم، وفي الوقت نفسه إسلاميّ الهوى والتوجُّه. وهذه الميزة خاصَّةً تُنزل الكتاب منزلةً مُقدَّمة في المعركة الفكريَّة الإسلاميَّة الحديثة التي غالب مَن يتصدَّى لها عرب غير مُلمِّين باللغات الأخرى وهؤلاء ينتظرون الكتب المُترجمة ليطلعوا عليها -وجهود الترجمة العربيَّة الفكريَّة تحتاج إلى كثير من الاهتمام لتقدِّم إفادة حقيقيَّة- ويستفيدوا منها هجومًا أو دفاعًا. ومن هنا تتبيَّن لنا قيمة الكتاب وقيمة جهود المُؤلف.

أمر آخر نلفت الانتباه إليه في هذا الشأن هو أنَّنا نحتاج إلى جيل مُترجِمِيْنَ لا يتمتعون فقط بالمهارة أو الاقتدار في الترجمة بل بالغوص في المكتبة الغربيَّة لدرجة أنْ يكونوا مُزدَوَجِي المعرفة -الغربيَّة والعربيَّة الإسلاميَّة- مُوحَّدِيْ الثقافة والولاء للإسلام وقضايا أمَّتهم. وهذه دعوى مُوجَّهة لكُلِّ المُترجمين العرب الجُدد أو أبناء الأُمَّة الذين يريدون أنْ يصيروا مُترجِمين.

ونقطة ثالثة في الشأن نفسه عن دور هذا الجيل المُترجِم بتلك الترجمة الواعية الأصيلة ذات الخبرة هو تخليص الوعي العربيّ من كثير من خزعبلات المُثقفين العرب -خاصةً العلمانيِّيْن- التي استقرَّتْ في نفوسنا وصارت مُسلَّمات! وهي في الحقيقة مُجرَّد أكاذيب ليس وراءها حقيقة تُذكَر. وعلى هذا الجيل أنْ ينقل لنا المعركة الداخليَّة الغربيَّة الغربيَّة وأن ينقل لنا ما يُبدِّد هذه الأكاذيب التي تربينا على تجذيرها فينا من أناس نعتقد فيهم الوعي من أناس كانوا نافذتنا الوحيدة على المَجهول الذي يُسمَّى الغرب.

  1. كون الكتاب مُخاطبةً واعيةً صريحةً ومُباشرةً لأدوات الوعي الإنسانيّ من عقل حاكم وحِسّ شاعر. فالكتاب حرص على مُخاطبة جميع أدوات الإنسان الإدراكيَّة لا مجرد النقاش العقليّ وحسب. ومن ذلك فصول فيها ربطُه الحقيقةَ بالشعور واليقين واستدعاءُ الحسّ الإنسانيّ في ترجيح بعض الأمور الغيبيَّة -مثل الإيمان بالقضاء والقدر وغيرها مواضع كثيرة-. ومُلائمة هذه المُخاطبة لرحلة اليقين الإنسانيّ؛ أيْ ملائمة الأدوات والمناهج للغرض والموضوع.
  2. هذا الكتاب يعدُّ كنزًا للاقتباسات للمُؤلفين المُسلمين فيما بعد بما يتضمنه من مئات ومئات من الاقتباسات الغربيَّة المُترجمة ترجمةً صحيحةً مُنضبطةً. وأوجِّه الدعوة إلى صفحات التواصل الاجتماعيّ الإسلاميَّة أنْ تقتنيه لتنشر بين الناس هذه الاقتباسات مُنفردةً لِمَا لكثير منها من فوائد عظيمة بغضّ النظر عن فائدتها في سياقها من الكتاب.

عيوب يجب تصحيحها في الكتاب

معروف في عالم التأليف أنَّ الطبعة الأولى تكون -في كثير من الأحيان- أقلّ الطبعات شأنًا. فهي الدَّفعَة الأولى التي تحمل الحماس والرغبة في إخراج المادة إلى الجمهور، وقد نتغاضى فيها عن كثير من الأمور الفرعيَّة التي يجب أن نراعيها في إخراج كتاب؛ خاصةً صنف الكتاب الفلسفيَّة التي ينتمي إليها الكتاب والتي قد تظلّ في عمليَّات مُراجعة من الكاتب طوال حياته -وهذا رأيناه عديد المرَّات في عالم الكتب-. وعليه أرى أنَّ “المخرج الوحيد” يحتاج إلى بعض التعديلات في الطبعة الثانية -بإذن الله- التي ستجعل منه أشدَّ مُلائمةً لغرضه. نقتصر منها على سبيل التمثيل:

  1. الأصل في “المخرج الوحيد” أنَّه كتاب هداية؛ أيْ كتاب مُوجَّه إلى الناس الذين يمتلكون درجةً من الوعي، الرَّاغبين في المعرفة والاطلاع والاهتداء، هذا هو الأصل الذي نستشِفِّه من عنوان الكتاب وهدفه. لكنَّ الكتاب بصورته الحالية غير مُوجَّه إلى الناس فهو صعب إلى درجة كبيرة، عسير جدًّا في كثير من المواضع، صعب المُتابعة في عديدها. وما ذلك إلا لصعوبة ما يُناقشه من قضايا وأفكار -وهذه سمة عامَّة في كتب الفكر-. فهناك صعوبات يجب تذليلها إنْ أردنا استفادة ووصولاً إلى طبقات أكثر من المجتمع الناطق بالعربيَّة، خاصَّةً في كتاب يستهدف الهداية. فإنَّ أقلَّ درجة تستطيع التعامُل مع الكتاب بصورته الحاليَّة هي درجة المُتعلِّم ذي الخلفيَّة الفكريَّة المُتمرِّس على قراءة الكتب الفكريَّة.
  2. دور التحرير وإعادة التحرير في جبر النقطة الأولى وأيضًا إضفاء الاتساق بين الفصول المُترجمَة ترجمةً صريحةً والفصول التي تمَّت إضافتها تأليفًا. ويجب أنْ يكون المُحرِّر عارفًا بالفلسفة الإسلاميَّة والنقاشات التي يتضمنها الكتاب يستطيع بخبرته أنْ يجبر هذه التفاوتات في النظم الكتابيّ.
  3. استئصال الأجزاء التي تنتمي كلَّ الانتماء إلى الطبعة الإنجليزيَّة التي بدورها مُوجَّهة في المقام الأوَّل إلى الغربيين غير المُسلمين. فهناك الكثير من المواضع التي تتناول الإسلام تناولاً مُوجَّهًا لشخص لا يعرف عن الإسلام شيئًا، بل قد لا يعرف عنه إلا اسمه الشائع. وإذا كُنَّا مُصرِّيْنَ على عدم الاستئصال فلنُعِد تحرير هذه النقاط -التي أدري أنَّ المؤلف يعرفها وغير غافل عنها- لتكون مُلائمةً نافعةً للقارئ العربيّ.
  4. كانت لدى المؤلف نيَّة طيبة في تزويد القارئ بكلمات هداية في كلّ شأن، فواضح أنَّه إنسان رفيق يَصعُبُ عليه رؤية هذا الوعي الضالّ الذي يطالعه من شباب تنتهشه الأفكار المسمومة. فحدث أنْ حشد هذه الحشود من النقاشات الفرعيَّة؛ لقد حشد المؤلف في الكتاب حشدًا عظيمًا من النقاشات الفرعيَّة والقضايا الجُزئيَّة التي أضرَّتْ بشدَّة بالفكرة العموميَّة للكتاب، والتي تجعل القارئ -خاصَّةً غير الخبير- يتيه عن الطريق بسهولة ولا يعرف الإجابة عن سؤال: “ما الذي كُنَّا نناقشه؟”.
    وهذه نقطة قد تكون الأشدّ ضعفًا في الكتاب تجربةً وكيانًا. وعلاجها بسيط في الطبعات اللاحقة بإذن الله. وما شدَّد ضررَ هذه النقطة أنَّ الكتاب بموضوعه يُشبه السَّهم الذي يريد اختراق فكر وقلب القارئ؛ فما بالنا بهذا السَّهم وقد تنازعته كلُّ النقاشات والانجرارات الفكريَّة الجُزئيَّة كيف تكون قوَّته؟ وإلى أيّ مدى سيكون ناجعًا في تحقيق هدفه؟!
  5. وحدث أيضًا أنْ قصَّر في مُعالجة الكثير من الفرعيَّات. ولا تُسمَّى مُعالجةً تلك الكلماتُ القليلاتُ التي تتناول موضوعًا يؤلَّف فيه كُتب كثيرة لنقاشه. وقد أتى الكتاب بمئات الموضوعات الفرعيَّة التي لا هو عالجها ولا هو أكمل طريقه الأصيل. وكلُّ هذا يحتاج إلى جبر وتصحيح أو إزالة -اكتفاءً بالهدف الأصيل- في الطبعات القادمة. وأكرِّر أنِّني هنا لا أُعلم المُؤلِّف بأمر هو غافل عنه بل يقيني أنَّه يعرف هذا لكنَّه اختار تغليب المصلحة الجزئيَّة عن الكُليَّة.
  6. في الكتاب عشرات وعشرات من الأخطاء النَّحويَّة، وأقلّ منها كثيرًا أخطاء إملائيَّة. ولمْ أكن أتصوَّر أنَّ “مركز تكوين” يخرج الكتاب بهذه الصورة. ولعلَّنا بهذا القول لا نظلم أحدًا؛ فأخطاء الكتاب طالتْ أسهل وأيسر مواضع الفهم مثل مواضع المبتدأ والخبر وعلامات هذه المواضع المُختلفة، كما أريد التنويه على مواضع كسر وفتح همزة “إنّ” فمنها عشرات الأخطاء. والكتاب عمومًا يحتاج إلى مُحرِّر في غاية الاحتراف -حتى لا يعود على الكتاب بالضرر- يعرف لكلِّ لبِنَة مكانَها من البناء.

دعاء للمُؤلف

هذا والدعاء موصول للسيِّد المُؤلف بما أضافه للمكتبة العربيَّة الحديثة وللشأن الإسلاميّ المعرفيّ في كتابه “المخرج الوحيد”. الذي سنبدأ في عرض موضوعاته بتبسيط للقارئ العربيّ فيما يتلو هذا المقال -بإذن الله تعالى-.

لشراء الكتاب من متجر تكوين يمكنك الضغط هنا.

1103

الكاتب

عبد المنعم أديب

كاتب مصريّ، درس اللغة العربيَّة وتخصص في الفلسفة. صدرت له كتب أدبيَّة، وأكثر من مائة وثلاثين مقالاً، وله مئات من القصائد، وما يقرب من عشرين بحثًا علميًّا.

اترك تعليقًا

*
*

موضوعات ذات صلة
القائمة البريدية

اشترك وتصلك رسالة واحدة كل خميس، فيها ملخص لما نشرناه خلال الأسبوع.