المدرسة والتعليم النظامي هي أحد أبرز أركان العالم الحديث، فداخل أسوارها يتم بناء مواطن الغد، وتشكيل شخصيته الاجتماعية والمعرفية، إنها نواة النظام ودعامته الأساسية، كما أنها الوسيلة الأولى لدخول سوق الشغل، وتحقيق الاستقلال المادي، إذ إنها تحتكر جل مصادر التعلّم.

«إن المدرسة تعد من وجهة نظر الغالبية العظمى من الباحثين التربويين والاجتماعيين أهم مؤسسة سياسية مؤثرة في المجتمع على الإطلاق، فالمدرسة التي يُصنع فيها مستقبل النشء، وهي التي تشكل قيم الأجيال الناشئة وتشذب عقائدهم، كما أنها تتقاسم مع الأسرة مهمة تكوين شخصية الأبناء الاجتماعية وهويتهم، ولذلك نجد أن كلًا من المؤسسات الدينية والسياسية سعت وتسعى إلى السيطرة عليها وتوجيهها!» 1

وكم يزخر التاريخ الحديث بالتجارب التي كان فيها إحداث التغيير في المدرسة ونظامها ومناهجها المفتاح الرئيسي لتغيير وعي الشعوب وتشكيله بما يوافق أهداف الدولة، وكم تقدمت دول وتخلفت أخرى، وكم حافظت بلدان على سيطرتها على بلدان أخرى حتى بعد انتهاء فترة احتلالها لها، عبر إبقاء أنظمة التعليم خاضعة لتوجيهها، مُكرّسة لتعظيم تلك الشعوب لها واحتقارها لذاتها.

تحدثنا في مقال سابق عن جانب من الجوانب المظلمة للمدرسة، ألا هو إخضاعها المعرفة والعلم لمتطلبات السوق، وتصنيفها -حسب هذه المتطلبات- إلى علوم ضرورية وعلوم غير ضرورية، ومعارف نخبوية ومعارف لا قيمة لها، وكذا صناعتها لآلات الإنتاج المبرمجة المطيعة بدل بنائها للإنسان الذي يعرف قيمة إنسانيته ويتمتع بحقوقه فيها، ويندفع كذلك نحو بناء مجتمعه وبلده بواسطة العلوم التي أخذها في المدرسة، إنسانية كانت أو مدنية.

سيكون لنا في هذا المقال جلسة أخرى من جلسات محاكمة المدرسة، نستجوبها فيها بتوسع أكبر فيما يتعلق بموضوع الجلسة السابقة من جهة، ونفتح فيها ملفات بقية جناياتها من جهة أخرى، فليتفضل القارئ الكريم باتخاذ مقعد في القاعة، ولتبدأ المحاكمة.

الجذور التاريخية للمدرسة الغربية الحديثة وأسباب إنشائها

يخبرنا التاريخ بحقيقة قد تكون صادمة بالنسبة للكثيرين، وهي أن دوافع إنشاء المدرسة لم تكن إنسانية بحتة، أو بهدف تعليم الفئات الجاهلة من المجتمع، بل كانت دوافع سياسية تهدف لتطويع الشعوب لإرادة الدولة، وقتل الضمير المستقل الذي قد يؤدي للتمرد أو حتى توجيه النقد للحكومات -لا سمح الله!- في حال توغلت سياساتها في الفساد والفشل المتكرر.

وتبعًا لذلك أخضعت المدرسة في بداياتها للمتطلبات العسكرية للدولة، أي الوظيفة الأساسية للمدرسة كانت إخراج جنود يجيدون إطاعة الأوامر وتحقيق الانتصارات في حروب كل ما يعرفونه عنها أن الطرف الآخر شرير يجب أن يمحى من على وجه الأرض! يقول راسل عن فكرة فيتشه، والذي هو أحد الآباء المؤسسين للنظام التعليمي بشكله الحديث: «يرى فيتشه أن التعليم يجب أن يدمر حرية الإرادة، فبعد خروج التلاميذ من المدرسة يجب أن يعدموا القدرة على التفكير أو التصرف بطريقة غير التي تم تعليمهم إياها في المدرسة طيلة حياتهم الباقية». (2)

ثم حدث تطور في هذا النظام مع تطور الصناعات ومزاحمة حاجة المصانع للعمال حاجةَ الجيوش للجنود، فتم تحويل أنظمة التعليم من مُنتِج للجنود شديدي البأس، إلى مُنتجٍ للعمال والحرفيين الكادحين، فـ «المعادلة بسيطة: الكل يدخل المدرسة، وعلى المدرسة أن تعيد هندسة نفسها لنحصل على نتائج مختلفة في هذا العصر الصناعي؛ إذن لو غيرنا نظام المدرسة سنغير فعليًا العالم.» (3). وهكذا صارت المدرسة مصنع المواطنين المطيعين الذين لا يجرؤون على مخالفة ما تربوا عليه على يد الدولة.

بعض جوانب فشل المدرسة

التكوين النفسي ومهارات الحياة

يخبرنا الدكتور إسماعيل عرفة في كتابه (الهشاشة النفسية) أن الأجيال الحالية تعيش في دوامة من الهشاشة والقابلية للكسر والدخول في حالات الاكتئاب بسبب المشاكل العادية أكثر من أي جيل آخر (4)، واستعرض لذلك آراء الخبراء النفسيين وإحصاءاتهم التي تنبئ عن أننا أمام جيل من “رقاقات الثلج” كما سماه الكاتب.

يقودنا هذا إلى التساؤل التالي: أين المدارس من هذه الظاهرة؟ أين بناؤها لإنسان الغد، الصلب، ذي الذكاء العاطفي الذي يحميه من الانهيار كالأطفال عند أول اختبار حياتي حقيقي؟! الحقيقة المؤسفة أنك حين تصنع آلات إنتاج، فإنك لن تفكر في مشاعرها وإنسانيتها، بل ستبذل وسعك في تعليمها كيفية إنجاز الأعمال وتحقيق الأرباح لأصحابها، فمن ذا الذي يصنع روبوتًا ثم يكترث لنفسيته؟!

من أسباب هذه الظاهرة كذلك التنشئة المساواتية الجندرية، التي تتجاهل عمدًا الفوارق النفسية والبيولوجية بين الجنسين، وتعمل على إذابتهما في بوتقة واحدة، إنك حين تربي الطفل تربية تجتث عنفوانه بدل تهذيبه وتوجيهه، وتقتلع رجولته بدل تغذيتها وتنميتها؛ وحين تربي الفتاة تربية تتجاهل أنوثتها ورقتها، وتكلفها ما لا تطيق من مسؤوليات هي في الأصل للرجال، فإنك بهذا تكون قد صنعت أجيالًا من مشوهي الفطرة، من الشباب المخنثين والفتيات المترجلات، فلا تستغرب بعد ذلك من الرجولة التي تخذل الشاب أمام مصاعب الحياة، وعلى الضغوط التي تكابدها الفتاة أمام مجتمع يحمّلها ما لا يلائمها!

التكوين العقدي والديني

لا يخفى على أحد الهزال الشديد الذي تعاني منه المناهج التعليمية في العالم الإسلامي من ناحية التكوين الديني والعقدي للطلاب، لدرجة أن الطالب قد يتخرّج وهو بالكاد يعرف أركان الإسلام، فنسبة مواد التعليم الديني في المدارس مخجلة جدًا لكل من يروم تكوين شباب مسلم معتز بدينه وقيمه، بل حتى ذلك القليل الذي يُقدم جامد على مواضيع لا تفيد الطالب في حياته، ولا تواكب التطورات الفكرية الحالية.

إنه لمن الداعي للحزن حقًا أن يدرّس الطالب المسلم دينه على أنه كومة من الطقوس والعقائد التي لا تجاوز المساجد والجنائز، ولا يعرفَ شيئًا عن خصوصيته الدينية، ولا عن تصور الاسلام للحياة والكون والإنسان والعلاقة بينها وللغاية من خلقها.

ومنصات التواصل مليئة بالمقاطع الساخرة التي تظهر شبابًا في مقتبل العمر لا يعرف أبجديات الإسلام ولا شيئًا عن تاريخه ورموزه لدرجة أن بعضهم كان يخلط بين الأنبياء والصحابة!

أضف إلى ذلك تدريس بطولات الشخصيات الغربية بدلًا من الإسلامية، حتى أن الطالب المسلم يعرف عن نابليون وأدولف هتلر أكثر مما يعرف عن أبي بكر وعمر، ويعرف عن الحربين العالميتين أكثر مما يعرف عن غزوتي بدر وأحد، بل حتى إذا تم تدريس شخصيات الفكر العربي المعاصر يكتفي بأصحاب التوجهات التغريبية، فمثلًا يتم تدريس طه حسين على أنه ذروة ما وصل له الأدب العربي؛ بينما لم نسمع يومًا عن محمود شاكر والرافعي! وعلى ذلك فقِسْ…

التكوين المعرفي العلمي والمهاري التطبيقي

«صار الناس يكنزون المعارف الجديدة ويكدسونها أكثر مما يهتمون بوضع استراتيجيات علمية لتطبيق ما تعلموه في حياتهم اليومية». (5)

إحدى أكبر ثغرات التعليم المدرسي تلك الهوة الكبيرة بين التنظير والتطبيق، فكم أذكر تذمر كثير من زملائي -وأنا معهم طبعًا- من الفائدة التي سنجنيها من الدرس الفلاني أو المادة الفلانية، لا يعني ذلك أن تلك الدروس والمواد لا فائدة منها في ذاتها، بل المقصود هو الطريقة السقيمة التي تعلمناها بها، بحيث لا ندري شيئًا عن تطبيقاتها في أرض الواقع مع أن هذا هو المطلوب أساسًا، وقد صرّح كثيرون بأن مرحلة التعليم الحقيقية لا تبدأ إلا عند الاحتكاك بسوق العمل!

«إن المدارس هي العنوان الأكبر لتكدس المعلومات، فالطالب يجلس لسبع حصص تزيد أو تنقص في ضخٍّ معلوماتيّ رهيب، لا يوجد بينه فواصل إلا عشر دقائق يُخرج الطالب أسوأ ما عنده فيها، فبين صراخ وضرب وانفلات غير مبرر، بل مبرر جدًا يكتسب الطالب جزءًا من حريته، لكن للأسف يستخدمها بشكل خاطئ.». (6)

إن المعرفة حين تُدرّس بمعزل عن تطبيقاتها الواقعية؛ تفقد بذلك جانبيها النظري والتطبيقي معًا، والذي يدرس بهذه الطريقة كثيرًا ما يفشل في سوق العمل، لأن قصارى ما فعله في فترة دراسته هو تكديس كومة من المعلومات لا يعرف لها فائدة.

المدرسة.. أكبر مضخة للقيم المعاصرة

لا يخفى على أحد أن الهيئات المسؤولة عن مناهج المدارس على مستوى العالم هي هيئات حقوقية تابعة للأمم المتحدة، فلا تمر المقررات الدراسية إلا بعد مصادقتها عليها والتأكد من خلوها من أي “انتهاكات لحقوق الإنسان” أو “تحيزات عنصرية” على أي أساس، والمقصود طبعًا هنا عدم مخالفة المفهوم الغربي لحقوق الإنسان، وعدم الخروج عن أجنداته النسوية الجندرية.

لا تستغرب بعد ذلك أن الطلاب الذين درسوا هذه المناهج سيكونون متشبّعين بها إلى أقصى حد، وهذا يفسر إلى حد كبير اتجاه كثير منهم نحو الانحرافات الفكرية إذا ما فشلوا في التوفيق بين هذه الثقافة وأحكام الإسلام، فهم درسوها على أنها الحاكم والفيصل الذي يحسم الخلافات، فلا يتقبلون من دينهم إلا ما كان موافقًا لها أو لا يعارضها.

أفضلية التعليم المنزلي

إن ذلك الاستهجان لفكرة التعليم المنزلي وتلك المسارعة في الاعتراض عليها عند عامة الناس ليست إلا خضوعًا للسائد وخوفًا من التفكير خارج الصندوق، إذ إن نظام الزج بالأولاد في المدارس بشكل إجباري لم يظهر إلا حديثًا.

وتجدر الإشارة أن لهذا النظام الكثير من المميزات التي تعطيه أفضلية كبيرة على التعليم المدرسي، وفيما يلي استعراض لبعضها.

مرونة التوقيت والتحرر من قيود البرنامج الدراسي

من مزايا التعليم المنزلي أنه يتيح للطالب ومن يشرف عليه أن يحدد التوقيت المريح للدراسة، بحيث قد يكون الطفل في فترة محددة من اليوم في حالة ذهنية أو نفسية تؤثر سلبيًا على قدراته الاستيعابية، مما يصعّب عملية التعليم، فيُختار وقت مناسب تبعًا لذلك، إضافة إلى وجود إمكانية وضع فترات راحة متكررة موزعة على فترات قصيرة خلال التعلم.

كذلك فيما يخص ما سيدرسه الطفل، فالتعليم في المنزل يتيح اختيار المادة التي تميل لها النفس أكثر، فتصير العملية التعليمية بكل هذا أكثر تحررًا وأكثر راحة، ولا يشعر الطفل أنها عملية موضوعة خصيصًا لتقمع رغباته وتحد من حريته، فلا يتخذ موقفًا نفسيًا سلبيًا من المعرفة، ولا يبغضها ويتفلت منها.

والواقع يشهد أن تلك النمطية الجامدة التي تفرضها المدرسة هي أحد أكبر عوامل تمرد الأطفال على التعلم، وتفضيلهم للوسط الذي يتيح لهم حريات أكبر، ومن المؤسف أن يكون ذلك الوسط في كثير من الأحيان منحرفًا أو مشجعًا على الانحراف، ومن المؤسف كذلك ألا تستغل المدارس ميول الأطفال هذا نحو التحرر والمرح ليكون قنطرة تؤمّن التواصل الفعال معهم، وبالتالي استجابتهم بشكل أفضل للتعليم.

وما أجمل تلك القصة التي يرويها الشيخ علي الطنطاوي عن تجربته مع أخيه إذ يقول: «لي أخ كان كلما غشي المدرسة الثانوية رق جسمه ونحل، وعراه ذبول، فأعفيته منها وأبقيته في الدار سنوات ثلاثًا، لم ألزمه فيها مطالعة شيء من دروس المدرسة، وإنما كنت أدله على بعض كتب الأدب والتاريخ مما لا يثقل عليه، ولا ينال من صحته، وما تبذل فائدته، وتعظم المنفعة به، فقرأ فيما قرأ “تاريخ الطبري” كله، و”الأغاني”.. فلما أزف موعد امتحان الكفاءة منذ سنتين، قلت له لو دخلت هذا الامتحان مع رفاقك، فلعل الله يكتب لك النجاح، فأعطاني، واستعد للامتحان شهرًا واحدًا، ثم دخل فكان من الناجحين، على الرغم من أن الناجحين في تلك السنة كانوا دون الثلث، وعاد إلى مثل ما كان عليه، حتى كان امتحان شهادة الثانوية (البكالوريا) هذه السنة، فدخله كما دخل الأول ونجح فيه أيضًا». (7)

فتأمل فقه الشيخ رحمه الله لطبيعة المعرفة وعدم تقديسه للمدرسة على أنها المصدر الوحيد لها، وقارنه مع الوعي المتدني بهذا الأمر لدى عامة الناس!

الإشراف على ما يتلقاه الطفل من أمور دينه

تعد هذه أهم ميزة للتعليم المنزلي، إذ أن دين المسلم أعز ما عنده، والمفروض أن يكون حرصه على ما يتعلمه أبناءه من أمور دينهم أكثر من حرصه على أي شيء آخر، فيتدرج معه بأبجديات الإسلام ويربيه على قصص الصالحين من أبطال الأمة، ومجاهديها، وعلمائها، وعبّادها، ويبني عنده التصور الإسلامي عن الكون والإنسان، وعن طبيعة الدنيا، وعن حاجة الإنسان لهذا الدين.

بهذا فقط يكون الطفل قد تربى على الدين الإسلامي ومبادئه، أما منهج المعلومات المتفرقة فهو لا يجدي نفعًا، وبهذا كذلك يتحقق الإنسان مما يتلقاه أبناؤه في تعليمهم الديني، أما مناهج المدارس فهي تضع الدين في ذيل الأولويات.

القرب من مشاكل الطفل وإمكانية ضبط التعليم وفق قدراته

الأطفال ذوو شخصيات مختلفة، وأنماط متباينة من التفكير، ومجالاتُ تفوقهم وتميزهم يختلف بعضها عن الآخر، لذلك فمن الظلم أن يوضع جميع هؤلاء الأطفال في بيئة واحدة، تخضع لمنهج واحد، وبرنامج واحد، وأسلوب تعامل واحد.

يضمن لك التعليم المنزلي أن تكون قريبًا من ابنك وتلاحظ تصرفاته وطرق استجابته للمدخلات الخارجية، فتستنتج من ذلك نمط شخصيته وتختار على أساس ذلك الطريقة التي يجب عليك أن تعامله بها، وتعلمه من خلالها، حتى يكون التواصل بينكما إيجابيًا.

كما يضمن لك هذا القرب القدرة على التعرف على مهارات طفلك ومجالات تفوقه فتحاول توجيه مهاراته بطريقة تنمي لديه حاسة الإبداع والابتكار، فلا يبقى حبيس مجالات معرفية لا تستهويه ولا يجيدها، حتى يضيّع أكثر المرحلة الذهبية من عمره.

خاتمة

في ختام المقال، أود التنبيه على عدة نقاط شديدة الأهمية: إن التنبيه على الأخطاء المنهجية في المدارس، والإشادة بنظام التعليم المنزلي، لا يعني بالضرورة التشجيع على ترك المدارس بالكلية، بالنسبة للناس جميعًا، مهما كانت وضعياتهم وظروفهم، إنما هو بالدرجة الأولى محاولةٌ لتشكيل وعي جماعيّ حول هذه المشاكل، وكسر الأفكار النمطية التي يتمسك بها الناس، من غلو في تقديس المدرسة، ومبالغة في تقديس دورها التعليمي، لدرجة أن الإنسان الذي لم يرتد المدرسة يعد جاهلًا عند الناس مهما قرأ وتعلم، والمتفوق في العلامات يعد أذكى وأعقل من غيره ممن حصل على علامات أقل.

قضية التعليم ليست قضية هامشية، بل هي لبّ قضايا الأمة، فينبغي أن تكون كذلك عند من يرومون الإصلاح، وأعني بكلامي هذا أن هذه القضية لا يكفي لمعالجتها مقال أو كتاب حتى، بل هي قضية تستحق أن ينبري لها متخصصون من كل المجالات، وتنال حقها من الدراسة وبحث الحلول، وحيث إن هذا مطلب لا يتحقق إلا على المدى البعيد، تأتي فكرة التعليم المنزلي كوسيلة للخروج بأقل الأضرار.

أعتقد بهذا أن محاكمتنا وإن بلغت آخر جلستها، إلا أنها لم تبلغ نهايتها، وحتى لا يكون حُكمنا جائرًا؛ فإننا نفضل تأجيله إلى حين أخذ الموضوع حقه من الدراسة في الأوساط الثقافية والإصلاحية، وذلك بتباحث الموضوع بشمولية أكثر مما يسع هذا المقال، لا تجحد إيجابيات المدرسة التي يصعب إنكارها، ولا تهمل الانتقادات الموجهة للتعليم المنزلي التي لا يمكن تجاهلها.

375

المصادر
الكاتب

عبد الصمد الإشبيلي

طالب هندسة، مهتم بالقضايا الشرعية والفكرية المعاصرة.

اترك تعليقًا

*
*

موضوعات ذات صلة
القائمة البريدية

اشترك وتصلك رسالة واحدة كل خميس، فيها ملخص لما نشرناه خلال الأسبوع.