Schlacht_von_Arsuf

تعرّفنا في المقال السابق على حقيقة القادة الغربيين على مدار التاريخ وكيف أنهم ظلّوا طوال حياتهم يحاربون الإسلام واستشهدنا بأقوالٍ للكثيرين منهم.. اليوم نكمل معكم عبر الحديث عن سبب تلك الضراوة الشرسة والمعاداة الهجمية لكلّ شيءٍ له علاقة بالإسلام والمسلمين ووفق آراء الغربيين أنفسهم:

1- يقول لورنس براون: إن الإسلام هو الجدار الوحيد في وجه الاستعمار الأوربي، ويقول أيضا: كان قادتنا يخوفوننا بشعوب مختلفة، لكننا بعد الاختبار لم نجد مبرراً لمثل تلك المخاوف، كانوا يخوفوننا بالخطر اليهودي، والخطر الياباني الأصفر، والخطر البلشفي، ولكنه تبين لنا أن اليهود هم أصدقاؤنا، والبلاشفة الشيوعية حلفاؤنا، وأما اليابانيون فإن هناك دولاً ديمقراطية كبيرة تتكفل بمقاومتهم، لكننا وجدنا أن الخطر الحقيقي علينا موجود في الإسلام وفي قدرته على التوسع والإخضاع وفي حيويته المدهشة.

2- ويقول غلادستون رئيس وزراء بريطانيا سابقاً: ما دام هذا القرآن موجوداً في أيدي المسلمين فلن تستطيع أوربة السيطرة على الشرق

3- ويقول الحاكم الفرنسي في الجزائر في ذكرى مرور مائة سنة على استعمار الجزائر: إننا لن ننتصر على الجزائريين ماداموا يقرأون القرآن ويتكلمون العربية، فيجب أن نزيل القرآن العربي من وجودهم، ونقتلع اللسان العربي من ألسنتهم

4- ويقول بن غوريون رئيس وزراء إسرائيل سابقاً: إن أخشى ما نخشاه أن يظهر في العالم العربي محمد

5- يقول هانوتو وزير خارجية فرنسا: لا يوجد مكان على سطح الأرض إلا واجتاز الإسلام حدوده وانتشر فيه، فهو الدين الوحيد الذي يميل الناس إلى اعتناقه بشدة تفوق كل دين آخر، أما اتباع هذا الدين فيقول عنهم: رغم انتصارنا على أمة الإسلام وقهرها، فإن الخطر لا يزال موجوداً من انتفاض المقهورين الذين أتعبتهم النكبات التي أنزلناها بهم لأن همتهم لم تخمد بعد

6- ويقول أشعيا بومان في مقال نشره في مجلة العالم الغربي من الإسلامي التبشيرية: إن شيئاً من الخوف يجب أن يسيطر على العالم الغربي من الإسلام، لهذا الخوف أسباب، منها: أن الإسلام منذ ظهر في مكة لم يضعف عددياً، بل إن أتباعه يزدادون باستمرار

7- ويقول مسؤول في وزارة الخارجية الفرنسية عام 1952:ليست الشيوعية خطراً على أوربا، فيما يبدو لي أن الخطر الحقيقي الذي يهددنا تهديداً مباشراً وعنيفاً هو الخطر الإسلامي، فالمسلمون عالم مستقل كل الاستقلال عن عالمنا الغربي، فهم يملكون تراثهم الروحي الخاص بهم، ويتمتعون بحضارة تاريخية ذات أصالة، فهم جديرون أن يقيموا قواعد عالم جديد دون حاجة إلى إذابة شخصيتهم الحضارية والروحية في الحضارة الغربية، فإذا تهيأت لهم أسباب الإنتاج الصناعي في نطاقه الواسع انطلقوا في العالم يحملون تراثهم الحضاري الثمين، وانتشروا في الأرض يزيلون منها قواعد الحضارة الغربية ويقذفون برسالتها إلى متاحف التاريخ، وقد حاولنا نحن الفرنسيين خلال حكمنا الطويل للجزائر أن نتغلب على شخصية الشعب المسلم فكان الإخفاق الكامل نتيجة مجهوداتنا الكبيرة الضخمة.

إن العالم الإسلامي عملاق مقيد، عملاق لم يكتشف نفسه حتى الآن اكتشافاً تاماً، فهو حائر، وهو قلق، وهو كاره لانحطاطه وتخلفه، وراغب رغبة يخالطها الكسل والفوضى في مستقبل أحسن وحرية أوفر. فلنعطي هذا العالم الإسلامي ما يشاء، ولنقوّي في نفسه الرغبة في عدم الإنتاج الصناعي والفني حتى لا ينهض، فإذا عجزنا عن تحقيق هذا الهدف بإبقاء المسلم متخلفاً، وتحرر العملاق من قيود جهله وعقدة الشعور بعجزه فقد بؤنا بإخفاق خطير، وأصبح خطر العالم العربي وما وراءه من الطاقات الإسلامية الضخمة خطراً داهماً ينتهي به الغرب، وتنتهي معه وظيفته الحضارية كقائد للعالم.

إذا فالإسلام دين سريع الانتشار، لديه حيوية مدهشة وقدرة على الإخضاع، له أتباع كثر يتزايدون باستمرار، ولديهم همة لا تخمد تثور ضد القهر والظلم، لديهم قرآن يمثل دستورهم ويقودهم نحو النصر، وأحد أهم أركان هذا الدين هو الجهاد بل هو ذروة سنامه، إذا فلا غرابة من هذا الفزع من هذا العملاق، بل العجب كل العجب أن لا يخافوا، كيف لا وهو دين الله الذي سيعلو ولن يُعلى عليه، وسيسود كل العالم يوماً ما رغم أنوفهم. هنا وقف الغرب واتحدوا ووضعوا خطتهم من أجل القضاء عليه، فكلماتهم تعبر عن وعي عميق بأصل المشكلة.

وبدراسة مستفيضة توصلوا لخطوات القضاء عليه، فبعد فشل قرنين من الحروب الصليبية الأولى للقضاء على الإسلام، كان لا بد من تغيير في الخطة، فالحرب الصريحة المفتوحة لم تعد تجدي، فهي تستثير حماسة المسلمين الدينية للدفاع عن دينهم ومقدساتهم، وتنتهي بدحض الحملة الصليبية وارتدادها ناكصة على عقبيها، إذا فلنستعرض الخطة الجديدة بخطواتها:

أولا: القضاء على الحكم الإسلامي

وذلك بإنهاء الخلافة الإسلامية المتمثلة بالدولة العثمانية، فالبرغم من بُعد حكمها عن روح الإسلام، إلا أن الأعداء كانوا يخشون أن تتحول هذه الخلافة من خلافة شكلية إلى خلافة حقيقية تهددهم بالخطر. وواتتهم الفرصة بسقوط تركيا مع حليفتها ألمانيا خاسرة في الحرب العالمية الأولى. وهنا دخلت الجيوش الإنكليزية واليونانية، والإيطالية، والفرنسية أراضي الدولة العثمانية، وسيطرت على جميع أراضيها، ومنها العاصمة إسطنبول، وبدأت المفاوضات، واشترط الغرب فيها للانسحاب من تركيا: إلغاء الخلافة الإسلامية، وطرد الخليفة من تركيا ومصادرة أمواله، وأن تتعهد تركيا بإخماد كل حركة يقوم بها أنصار الخلافة، وأن تقطع تركيا صلتها بالإسلام، وأن تختار لها دستورًا مدنياً بَدَلاً من دستورها المستمد من أحكام الإسلام، وعندما رضخ كمال أتاتورك للشروط السابقة، انسحبت الدول المحتلة من تركيا، وقوبل وزير خارجية انجلترا بمعارضة من بعض نوابه لموافقته على استقلال تركيا وأنها قد تعيد تجميع الدول الإسلامية حولها مجددا وتهجم على الغرب فأجاب: لقد قضينا على تركيا التي لن تقوم لها قائمة بعد اليوم، لأننا قضينا على قوتها المتمثلة في أمرين: الإسلام والخلافة، فصفق النواب!

ثانيا: القضاء على القرآن ومحوه

لأن القرآن هو المصدر الأساسي لقوة المسلمين، وبقاؤه بين أيديهم حياً يؤدي إلى عودتهم إلى قوتهم وحضارتهم. يقول المبشر تاكلي: يجب أَنْ نستخدِم القرآن، وهو أمضى سلاحٍ في الإِسلاَم، ضِدَّ الإِسلاَم نفسَه، حتَّى نقْضي علَيْه تماماً، يجب أَنْ نبين للمسلمين أن الصَّحِيحَ فِي القرْآن ليس جدِيدًا، وأن الجديد فيه ليس صحيحاً. وهكذا تمضي عمليات الإستهزاء بالقرآن والتشكيك فيه والتي نراها بأعيننا اليوم، هذا من جانبهم، بالإضافة إلى هجرنا له، حتى لو قرأناه فإنه لا يكاد يتجاوز حلوقنا ولا تتأثر به قلوبنا ولا تعمل به جوارحنا ولا نرى أثره في حياتنا لأننا قد فقدنا تدبره.

ثالثا: تدمير أخلاق المسلمين وعقولهم وثقتهم بالله

يقول مرماديوك باكتول: إن المسلمين يمكنهم أن ينشروا حضارتهم في العالم الآن بنفس السرعة التي نشروها بها سابقاً. بشرط أن يرجعوا إلى الأخلاق التي كانوا عليها حين قاموا بدورهم الأول، لأن هذا العالم الخاوي لا يستطيع الصمود أمام روح حضارتهم. ومن هذا المنطلق سعى الغرب سعياً حثيثاً لاجتثاث المسلمين من أخلاقهم، فنشروا بيننا الإباحية والفجور من خلال أفلامهم ومسلسلاتهم وحتى برامج الكرتون خاصتهم، وسهلوا الوصول للحرام وما يستثير شهوات الشباب، وزعزعوا المعتقدات الإسلامية من خلال المدارس والمناهج العلمانية.

يقول صموئيل زويمر رئيس جمعيات التبشير في مؤتمر القدس للمبشرين المنعقد عام 1935: إن مهمة التبشير التي ندبتكم دول المسيحية للقيام بها في البلاد المحمدية ليست في إدخال المسلمين في المسيحية، فإن في هذا هداية لهم وتكريماً ، إن مهمتكم أن تخرجوا المسلم من الإسلام ليصبح مخلوقاً لا صلة له بالله ، وبالتالي لا صلة تربطه بالأخلاق التي تعتمد عليها الأمم في حياتها، ولذلك تكونون بعملكم هذا طليعة الفتح الاستعماري في الممالك الإسلامية ، لقد هيأتم جميع العقول في الممالك الإسلامية لقبول السير في الطريق الذي سعيتم له ،ألا وهو اخراج المسلم من الإسلام، أنكم أعددتم جيلًا لا يعرف الصلة بالله، ولا يريد أن يعرفها، أخرجتم المسلم من الإسلام، ولم تدخلوه في المسيحية، وبالتالي جاء النشء الإسلامي مطابقاً لما أراده له الاستعمار، لا يهتم بعظائم الأمور، ويحب الراحة، والكسل، ويسعى للحصول على الشهوات بأي أسلوب، حتى أصبحت الشهوات هدفه في الحياة، فهو إن تعلم فللحصول على الشهوات، وإذا جمع المال فللشهوات، وإذا تبوأ أسمى المراكز ففي سبيل الشهوات، إنه يجود بكل شيء للوصول إلى الشهوات، أيها المبشرون: إن مهمتكم تتم على أكمل الوجوه.

ترى هل نجحت المهمة؟!

رابعاً: القضاء على وحدة المسلمين

يقول لورنس براون: إذا اتَّحد المسلمون في إمبراطورية عربية أمكن أن يصبحوا لعنة على العالم وخطراً، أو أمكن أن يصبحوا أيضاً نعمة له، أما إذا بقوا متفرقين فإنهم يظلون حينئذ بلا وزن ولا تأثير. ولذا نرى الغرب ما فتأ يحاول زرع بذور الخلاف بين أبناء المسلمين فرسخوا قيماً كالوطنية والقومية والعروبة حلت محل قيم الإسلام والأخوة الإسلامية، وعادت العصبية القبلية الجاهلية لتسيطر على مجتمعاتنا، فيتناحر المسلمون فيما بينهم ويقف الغرب سعيداً مبتسماً آمناً على نفسه.

خامساً: تشكيك المسلمين في دينهم

وتنفيذا لضلك وضعت كتب المستشرقين المتربصين بالإسلام، التي لا تجد فيها إلا الطعن بالإسلام، والتشكيك بمبادئه، والغمز بنبيه مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم.

سادساً: إبقاء العرب ضعفاء

فالغرب يعتقدون أن العرب هم مفتاح الأمة الإسلامية وبتدميرهم يتدمير الإسلام

سابعاً: إنشاء ديكتاتوريات سياسية في العالم الإسلامي

يقول المستشرق سميث الأمريكي: إذا أعطي المسلمون الحرية في العالم الإسلامي وعاشوا في ظل أنظمة ديمقراطية، فإن الإسلام ينتصر في هذه البلاد، وبالدكتاتوريات وحدها يمكن الحيلولة بين الشعوب الإسلامية ودينها. على أن تعطى الشعوب فترات راحة للحيلولة دون انفجارها كما حدث من خلال ثورات الربيع العربي

ثامنا: إبعاد المسلمين عن تحصيل القوة الصناعية ومحاولة ابقائهم مستهلكين لسلع الغرب

وهذا نجده جليا في أسواقنا التي تم غزوها بالبضائع الأجنبية التي لا تنافس بضائعنا المحلية سواء من حيث الجودة أو الأسعارن فليجأ المواطن للشراء من البضائع الأجنبية مما يسبب خسائر للإنتاج المحلي الذي ما يلبث ان يختفي، وتحولنا ببساطة إلى شعوب مستهلكة لكل شيء بدءاً من الغداء، إلى الدواء، إلى الملبس، وغيرها الكثير.

تاسعا: سعيهم المستمر لابعاد القادة المسلمين الأقوياء عن استلام الحكم في دول العالم الإسلامي حتى لا ينهضوه بالإسلام

يقول المستشرق البريطاني مونتجومري وات: إذا وجد القائد المناسب الذي يتكلم الكلام المناسب عن الإسلام، فإن من الممكن لهذا الدين ان يظهر كإحدى القوى السياسية العظمى في العالم مرة اخرى. ولا يخفى علينا كيف تم استبعاد المرشح الإسلامي حازم صلاح أبو إسماعيل من الانتخابات الرئاسية في مصر لما لمسوه من طرحه الجديد وثوريته والتفاف الشباب حوله.

عاشراً: افساد المرأة واشاعة الإنحراف الجنسي

إنهم يعلمون جيداً أنه بإخراج المرأة من دينها، يخرج جميع الجيل الذي تربيه، ويخرج معها زوجها وأخوها أيضاً، وتصبح أداة تدمير قوية لجميع قيم المجتمع الإسلامي، الذين يحاولون تدميره، والغاء دوره الحضاري من العالم. ولذلك يا ابنة الإسلام، إياك أن تصبحي ثغراً يدخل من خلالك الغرب لتدمير الإسلام، دورك مهم، اعرفيه والزميه يصلح حال أمة بأكملها.

المصادر:

قادة الغرب يقولون: دمروا الاسلام أبيدوا أهله. ل جلال العالم

7189

الكاتب

آلاء محمود

كن شخصاً إذا أتوا من بعده يقولون مر وهذا الأثر

التعليقات

  • Exotic منذ سنتين

    كلام فراغ

    رد
  • Abdelmadjid Youcef منذ سنتين

    هذه حقيقة و هناك كثر من هذا يا مسلمين …

    رد

    اترك تعليقًا

    *
    *

    موضوعات ذات صلة
    مشاركة
    القائمة البريدية

    اشترك وتصلك رسالة واحدة كل خميس، فيها ملخص لما نشرناه خلال الأسبوع.