اختيارات المحرر

في يوم الحج الأكبر: هل نعود إبراهيميين؟ 

الإسلام، هو الحنيفية السمحة، التي كان عليها إبراهيم عليه السلام، وكمل أركانها وختم رسلها وأنبيائها، محمد صلى الله عليه وسلم. والحج، الذي هو “الفريضة الخامسة” في بناء الإسلام، يذكرنا بنسبنا العقدي الإبراهيمي، وينشط ذاكرتنا لمعنى ومسؤولية هذا النسب العريق، ولماذا أمرنا الله في كتابه المجيد أن نتبع نهجه ونقتدي به في عقيدته وعمله؟ بل إن جُلّ مناسك الحج، هي تخليد لذكر إبراهيم الذي وفّى؛ باعتباره المثل الأعلى للمؤمن الحق.

فقد جعل الله الكعبة بيته الحرام قبلة للناس، وأمر سيدنا إبراهيم عليه السلام أن يطهرها للطائفين والقائمين والركع السجود، وأن يؤذن في الناس بالحج؛ ليشهدوا منافع لهم، ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام، وليطعموا البائس الفقير، وليوفوا نذورهم، وليطوفوا بالبيت العتيق، وليجتنبوا الرجس من الأوثان، ويجتنبوا قول الزور حنفاء لله غير مشركين به؛ حتى تتحقق لهم تقوى القلوب، والتوحيد الخالص الذي يؤهلهم للعودة مغفورًا لهم قادرين على حمل أمانة الاستخلاف في الأرض على الوجه الذي يرضيه تعالى.  

ومن هنا، كان الحج كله معناه ومبناه لإبراهيم وآله المكرمين. فقد خرج إبراهيم مهاجرًا إلى الأرض التي بارك الله فيها بزوجه وولده، ورفع قواعد البيت من جديد. وعلى خطى إبراهيم سار الأنبياء والرسل من بعده، حتى انتهت مسيرتهم إلى خاتمهم محمد عليه الصلاة والسلام.

ولن ندرك معنى الحج وماهيته إلا إذا عرفنا إبراهيم وسيرته. فالحج يتوج مسيرة إبراهيم النبي والإنسان صاحب الرسالة، وحامل الأمانة، ومعلم الناس الخير، وقدوتهم في الفداء والتضحية، وحمل أمانة الاستخلاف والشهود إلى يوم الدين.

فهم معنى التوحيد

أول ما يمنحنا الحج من منافعه: منهج لفهم معنى التوحيد على وجهه الصحيح، باعتباره دليل عمل لسني حياتنا الباقية على الأرض، فمناسك الحاج كلها تطبيق حقيقي لمعنى كلمة الإخلاص “لا إله إلا الله محمد رسول الله”. 

لا إله إلا الله، التي هي فاتحة دخول المسلم عالم الشهادة على العالمين: عالم الاستخلاف وحمل الأمانة، تلك الكلمة التي جعلت الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، يقول فعلًا وحقيقةً -ويسمعه أتباعه ويقتدون به في الإيمان والتحقق بها- لما عُرض عليه الملك والمال والجاه وكل المُتع والرغبات: “والله يا عم لو وضعوا الشمس في يميني، والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك دونه ما تركته”.

ولم يكن هذا الأمر شيئًا سوى “لا إله إلا الله”، التي حملها من بعده رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، حتى وصلوا بها كل مكان قدر عليه جهدهم واستطاعتهم، ليخرجوا العباد -من شاء منهم- من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن ظلم الإنسان للإنسان إلى عدل الإسلام.

الوقوف بعرفة في الحج

فاعلم -أيها الحاج وكل من أسلم وجهه لله رب العالمين- أن كل المناسك بدءًا من الطواف بالكعبة، مرورًا بالصفا والمروة، ثم الصعود إلى جبل الرحمة “عرفات”، ثم الهبوط إلى مزدلفة، ثم المبيت بمنى، حتى وداع الكعبة قبل العودة إلى بلادك، هي كلها جميعًا تطبيق حي لمعنى “لا إله إلا الله محمد رسول الله”، وتجديد لعهدك وميثاقك مع الله في حمل أمانة الاستخلاف على الأرض، حتى تستأنف سيرك نحو ربك حاملًا أمانتك في تبليغ الدين وتوحيد اليقين، عبر العمل الصالح لبناء الأمة الشاهدة على العالمين، وإخراج الناس من ظلمات الشرك إلى نور الإيمان.

فتهيأ -أيها الحاج- لعودة حميدة لبلادك وأهلك وعملك كيوم ولدتك أمك، نقيًا على الفطرة، مستردًا وعيك الكامل، بعد أن عاد قلبك سليمًا، صالحًا لاستقبال وحي ربك، وخوض غمار سعيك وكدحك في سبيل رضا ربك وعمران أرضه، وتهيأ لحياة صالحة مصلحة، تنفق فيه ما بقي من عمرك في كل ما يحقق مقتضيات حمل أمانتك واستخلافك على الارض.

عبور دائم

وهذه، هي المنحة الثانية، التي يهبها لنا الحج، ويعلمنا إياها إبراهيم، هذا النبي الأواه الحليم، إنها منحة العبور الدائم: كما عبر إبراهيم كل الحواجز والعوائق حتى اصطفاه الله خليلًا في الدنيا، وفي الآخرة هو من المقربين.

يعلمنا إبراهيم معنى العبور الدائم، حتى سمي هو ومن انتسب إليه بالعبرانيين، لكثرة عبورهم البلاد؛ باحثًا عن الحقيقة؛ ملبيًا نداء ربه، عابرًا لكل تخوفات النفس ووسوسات الشيطان على مدى سِني عمره الطويلة، عبور من الكفر وعبادة الأوثان والنجوم إلى عبادة الله الواحد، وعبور من الآبائية الاتباعية القاتلة إلى رحابة التفكر في خلق السموات والأرض.

وعبر من بلاده ساعيًا في الأرض داعيًا إلى الله، وعبر بولده وزوجه اتّباعًا لأمر ربه وتركهم بوادٍ غير ذي زرع عند بيت الله المحرم؛ ليقيموا الصلاة، وولى تاركًا إياهم في معية ربهم، وعبر إلى رسالته يؤديها، ثم يعبر مرة أخيرة إلى بيت الله المحرم يقيم أركانه ويرفع قواعده مع ولده لما اشتد ساعده، ليؤذن في الناس بالحج، واستمر في عبوره الدائم يدعو إلى ربه حتى أتاه اليقين.

فقد عبر إبراهيم حدود الجغرافيا، وعبر حدود التفكير التقليدي المرتبط بالآباء والوراثة في عالم المثل والأخلاقيات والعقائد، وخلق عالمًا جديدًا وعقلًا جديدًا لزمانه وعلى مر الأزمان. وترك لنا شعائر الحج تحكي عن العبور الحقيقي الذي يعود منه المرء كما ولدته أمه، وكما نفخ فيه ربه من روحه إنسانًا مستخلفًا قادرًا على حمل أعباء الخلافة في الأرض مؤمنًا بربه، معمرًا لكونه، متعارفًا مع إخوانه من بني جنسه. 

فأنت أيها الحاج لن يكون حجك مبرورًا، إلا إذا استطعت أن تعبر الركون إلى الدنيا، أو إلى الذين ظلموا كما فعلت في تلك الأيام المعدودات، وتترك الخوف على أهلك وولدك ومالك وتجارتك ووظيفتك، وكل ما لك، وتخلص قلبك وعملك وتجعل كدحك وجهادك لله رب العالمين، وتنفق أفضل ما عندك من مال حلال، وعلم نافع، ووقت ثمين في سبيل المستضعفين في الأرض، وفي بناء أمتك وعالمك وعمران الكون الذي تعيش فيه، فتكون قد تحققت برسالة الحج الحقيقية، وصرت إبراهيميًا حنيفًا مسلمًا.  

حطموا كل نمرود

المنحة الثالثة التي يمنحنا إياها الحج، تتمثل في تحطيم كل نمرود بداخلنا أو من حولنا

والمنحة الثالثة التي يمنحنا إياها الحج، وهي أيضًا من تراث أبينا إبراهيم، تتمثل في تحطيم كل نمرود بداخلنا أو من حولنا في كل مجال من مجالات الحياة. 

فليس النمرود حاكمًا ظالمًا حاول إحراق إبراهيم بالنار فقط، لا، ولكنه مثال لكل هوى للنفس أو شخص أو وسوسة شيطان يدعونا لغير عبادة الله. ففي كل نفس نمرود متمرد على خالقه، يعينه شيطان مارد، يقيما جدرانًا عالية حول عقولنا ويضعا رانًا ثقيلًا على قلوبنا، حتى تنغلق منافذ التفكير وتموت مراكز الإحساس في القلب، فتتملك المخاوف الإنسان وتسكنه الأوهام، فيضيع أمانته التي حمّلها إياه رب العالمين، فيصير نمرودًا متمردًا، أو يجاري نمرودًا سياسيًا أو اقتصاديًا أو اجتماعيًا أو يخافه. 

إن إبراهيم يرينا هذا النمرود بداخلنا أو من بيننا على حقيقته، صغيرًا ضعيفًا لا يقدر على شيء عندما يواجهه رجل الإيمان بتوحيده الخالص، وعبوره ظواهر القوة البادية على النمرود إلى مكامن الضعف الثاوية بداخله، والمتمثلة في الكفر والشرك، فكيد الكافرين دائمًا ضعيف، وكيدهم دائمًا في تباب. 

يعلمنا إبراهيم كيف حطم الجدران التي أقامها النمرود الحاكم حول أهل زمانه حتى لا يؤمنوا بالله وحده، وكيف حطم أصنام أبيه -نمرود العقيدة الزائفة- التي كان يصنعها للناس، ليضلهم عن سبيل الله وليفسد عليهم الحياة، وكيف نجح في هدم أسطورة النمرود الحاكم والصنم حتى انفتح فضاء التفكير أمام أهل عصره، ليروا الحقائق كما هي، لا  كما توهموها ورأوها في مرآة الأصنام والآبائية والاستبداد.  

فإبراهيم يعلمك أيها الحاج كيف تكتشف وتهدم هذه الجدران التي تضعها النفس، ويصنعها المفسدون المترفون في المجتمع عبر الثقافة المغشوشة، حتى تحتفظ بفطرتك نقية بعد عودتك وميلادك الجديد، حاملًا أمانتك كإنسان مستخلف مؤمن بربه، صاعدًا في مراتب الإيمان واليقين والجهاد في سبيل الناس وعمران الأرض.  

الوعد بالأمل الكبير

والمنحة الرابعة التي يمنحنا إياها إبراهيم في الحج، تلك المنحة الغالية، والتي هي شرط أساس لأي بناء حضاري حقيقي، والمتمثلة في: تعزيز عمق إيماننا بالوعد بالأمل الكبير بالنصر على شياطين الإنس والجن، وبقوتنا مهما تضاءلت قدراتنا في أن نكون ربانيين، ونحيا سعداء مطمئنين. وهي الرسالة التي يتوخاها الحج بمشاعره كلها من لحظة الإحرام إلى لحظة التحلل منه.  

النجم الصادق

كن نجما صادقا لأمتك بعد الحج

والمنحة الخامسة التي يهبنا إبراهيم إياها هي أن نكون نجومًا صادقين، ففي بلد يحكمه النمرود المتأله، وعمه صانع الأصنام حارس الشرك، وفي مجتمع يقف مسلوب الإرادة: مجتمع الرجل الكبير المتحكم في كل العقول والأجساد، حيث كل شيء مراقب حتى الأنفاس، تحرك ابراهيم معرضًا نفسه لمصير مجهول -كما يظن الكثيرون وهمًا- إذا ضبط وهو يقوم بعمل مدمر لمجتمعه وعقائده وآلهته.  

وكان نجمًا صادقًا لأمته، ليهدم جدار الخوف من السلطة الغاشمة والكهانة الزائفة. لقد أثبت ابراهيم أننا نستطيع أن ننتصر في أقل المعارك تكافؤًا، عندما نهزم نوازع الشر والخوف والركون إلى الدنيا من قلوبنا. ويعلمنا إبراهيم أن لا يأس ولا قنوط مهما تضاءلت الحظوظ {قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ} [الحجر: 56]. 

 فأنت أيها الحاج مدعو بعد عودتك من رحلة حجك، أن تكون نجمًا صادقًا لأمتك، ورائدًا حقيقيًا لا يكذب أهله، ولا يتهاون في حقوق أمته وإنسانيته. 

نفي ثقافة الخوف والحزن

والمنحة السادسة التي يمنحنا إياها الحج المبرور، تتمثل في ذلك اليقين بموعود الله، والثقة فيه وحده التي كان عليها إبراهيم قدوتنا وإمامنا، فقد انتفت ثقافة الخوف من مخلوق أو على شيء من حياته تمامًا، وانفتح باب الأمل العريض في تحقيق الخير على الأرض وهزيمة قوى الشر. 

فما أكثر المثبطين والمخذلين للعزائم في ساعات فجر الأمم، ممن يهولون كل أمر، ويصعبون كل سهل، ويجيدون صناعة وضع الخبال بين أبناء المجتمع الطامحين لتغيير ما بهم من ضعف وهوان لعزة وقوة. إن سيرة إبراهيم تعلمنا أنه {مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ} [الحج: 15]. وهي كلها معان في صلب معنى الحج ومغزاه. 

وأنت أيها الحاج مدعو اليوم لتترسم خطى إبراهيم في محو ثقافة الخوف على شيء، وأن تمحو من قاموس كلماتك ومعتقدك الخوف من مخلوق، أو الخوف على مضمون (من رزق أو ولد أو مال أو غيره من متاع الحياة الدنيا)، وترفض وتتمرد ضد كل ما ومن يدعو إلى اليأس أو الحياة التافهة والعبودية واللامساواة والترف القاتل، التي تحول بيننا وبين حمل أمانتنا. 

ولى زمن النوم والراحة

والمنحة السابعة التي يعلمنا إياها إبراهيم، هي وصيته الصادقة لكل حاج: أيها الحاج، عندما تهبط من على جبل عرفات، وتودع البيت عائدًا لأهلك وبلدك وعملك، تذكر جيدًا أن زمن النوم قد ولى، وأن معركة جديدة قد بدأت في حياتك، عنوانها الكدح الدائم في سبيل البشرية نحو كمالها واقترابها من ربها، وتحقيق العدل والقسط بين الناس.

وعليك أيها الحاج أن تخوض معركتك تلك غير منتظر من الآخرين أن يخوضوها نيابة عنك، أو تترك العاملين في سبيلها يخوضوها وحدهم مكتفيًا بالسلبية. لقد قال ابراهيم كلمته وأدى أمانته التي تعلمها من خلال ايمانه، والآن دورك ومهتك لتكمل المسيرة. 

الميلاد الجديد لمن؟

والمنحة الثامنة، هي ثمرة كل ما سبق، فأنت -أيها الحاج- إن تحققت بكل ما سبق في حياتك بعد عودتك في: نفسك وبيتك وعملك ومسؤوليتك عن أمتك وعالمك، فإن الولادة الجديدة والمغفرة الشاملة هي جزاؤك الذي ينتظرك، وجائزتك التي تستحقها، فقد عدت إبراهيميًا حنيفًا مسلمًا قانتًا لله شاكرًا لأنعمه، وصارت صلاتك ونسكك ومحياك ومماتك لله رب العالمين قولًا وفعلًا.  

وقفة واجبة مع أنفسنا

ملايين الحجاج يتوجهون لمنى
ملايين الحجاج يتوجهون لمنى

لقد تقبل الله من إبراهيم، وجعله من المكرمين، واتخذه خليلًا، وربط قبول إيمان المؤمنين بعده بالتزامهم هديه، وطريقه الذي ارتضاه الله. وجاء محمد صلى الله عليه وسلم فأكمل الدين، وأتم الله به النعمة، ووقف موقف إبراهيم في حجة وداعه مع مائة ألف أو يزيدون من أصحابه وأتباعه، يعلنون ولائهم لله ربهم، ومتابعة أبيهم إبراهيم في سيره إلى الله، ودعوته للناس للتوحيد الخالص، وعمران الأرض على هدي من وحي الله.

تُرى، لو أن حجيجنا الذين يقدرون بالملايين كل عام، يعودون مغفورًا لهم فعلًا، فلماذا إذًا لا يتغير حال مجتمعاتنا؟ ولماذا لا يعودون إبراهيميين يعبرون حدود الدنيا وحبها للقيام بواجباتهم؟ ويعبرون الآبائية المقيتة والحرص بل الشح على الدنيا؟ ولما لا يعبرون حواجز العصبية البغيضة والفرقة وفيهم الرؤساء والوزراء والكبراء؟ ولما -يا تُرى- لا يعبرون سدود الغفلة والجهل وينشرون العلم النافع والعمل الصالح في مجتمعاتهم؟!

فهل نحن اليوم نمثل إبراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسلام والذين معهما في التوحيد الخالص وحمل الأمانة والاستخلاف الحقيقي على الأرض وعمرانها؟

يحتاج الأمر أن نعترف بتقصيرنا وأخطائنا، حتى يكون عيدنا وحجنا تضحية حقيقية بكل أهوائنا ومتابعتنا للشيطان، وبدايةً ليكون هوانا تبعًا لما جاء به إبراهيم ومحمد المخلصين، فنكون أوفياء لربنا ولرسالتنا ولأمانتنا التي حملناها كما حملها {..إبْرَاهِيمَ الَذِي وفَّى} [النجم: 37]. 

رسالة الحج إبراهيمية

إن رسالة الحج واضحة، وهي خلاصة رسالة إبراهيم وأبنائه من الأنبياء -على مر التاريخ- حتى النبي الخاتم رحمة الله للعالمين محمد عليه الصلاة والسلام، أوجزتها الآيتان الأخيرتان من السورة التي تحمل اسم الفريضة الخامسة “الحج” وفيهما يقول ربنا:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ ۚ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ۚ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ ۚ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَٰذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ۚ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ ۖ فَنِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ}.

إن سبيل ابراهيم هو السبيل الحقيقي لتحقيق الخيرية للإنسان، وشهود الأمة على العالمين. وتلك هي رسالة الحج الواجب علينا أن ندركها أجمعين.

عماد الدين عويس

باحث في الشؤون الدينية والسياسية، باحث دكتوراه في السياسية العامة، له مؤلفات عديدة من مقالات… المزيد »

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى