Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

أعلم أن معظمكم يعرف أننا علي أعتاب النهاية ، ولكن بدون وعي وإدراك لما تعنيه هذه الحقيقة أننا في آخر الزمان !!

عندما تعمقت في قراءة  أحاديث الرسول صلي الله عليه وسلم عن آخر الزمان ، عقلي وجهازي العصبي لم يتحمل هذه الصدمة.

معظمنا لا يزال يتعصب لجماعات زائلة، أو زعماء فانين، أو لقوميات جاهلية أو لأقفاص سايكس بيكو، والبعض منكم سيقرأ هذا المقال وينساه بعد دقائق وتأخذه دوامة الحياة ، ولا يعلم أننا نتكلم في تاريخ أمة  ومصيرها .

هذه السنوات القليلة الأخيرة التي نعيشها الآن هي السنوات التي يتم فيها توزيع الأحجار على رقعة الشطرنج الأرضية ، حتى تحين لحظة : كش .. مات

عليك أن تكون بصيراً كي تحجز لنفسك موقعاً استراتيجياً على مربعات رقعة العالم ، وعليك أن تكون ذو فطرة نقية كي تحسن اختيار الفسطاط الذي تريد أن تلعب ضمن فريقه

المواقع على سفينة النجاة محدودة ، والله سبحانه و تعالى لا ينظر إلا إلى القلوب ، هذا هو المعيار الوحيد .

في زمن الفسطاطين : إما أبيض ، أو أسود .

فهلا نظفت قلبك من اللون الأسود ؟

الرماديون لن يكون لهم دور عندما يتشكل الفسطاطين ، فكل من سيتبقى من الناس بعد تمكين المهدي و قبل خروج الدجال سيكونون في أحد فسطاطين لا ثالث لهما: إما فسطاط إيمان لا نفاق فيه ، أو فسطاط نفاق لا إيمان فيه.

كثيرا منكم يقول في نفسه أن هناك أحداث كثيرة لم تظهر بعد  وتحتاج لسنوات كثيرة جدا !!

فهناك (حرب كنز الفرات ، وهناك دخول الرايات السوداء دمشق وفتحها ، وهناك زوال الملوك وهلاك العرب والفرس ، وانتهاء التكنولوجيا ، وموت ثلثي البشر ) وكل هذه الأحداث الضخمة التي تحتاج عقود ربما كي تحدث ، أو كي يهضمها و يستوعبها الجهاز العصبي للناس الذين سيعاصرونها ؟

لا يبدو هذا الكلام غير منطقي على الإطلاق ، وليس معقولاً؟!، لأنه حتى لو تسارع الزمان فهذه الأحداث لا يمكن أن تجد لها موقعاً على الخط البياني للزمان إلا إذا كان المجال الزمني لها يمتد على مدى عقود.

نعم هذا صحيح ، ولكن ….

هناك أمر ينساه معظم الناس في آخر الزمان !!
هناك الشئ المرتقب الذي يسمى بالدخان المبين ….
هناك هذا الحدث الكوني الكفيل لوحده أن يعيد الأرض إلى العصور الوسطى ، و يعدّل موازين القوى لصالح المسلمين ، وستبدو بعد حدوثه جميع الأحداث التالية منطقية و في مكانها المناسب

  • الـــدخـــــان ..

قال حذيفة رضي الله عنه:

طلع النبي صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر

فقال: ما تذكرون؟

قالوا : نذكر الساعة

قال: إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات …..

و ذكر 10 النبي علامات كبرى للساعة:

1- الدخان

2- الدجال

3- دابة الأرض

4- طلوع الشمس من مغربها

5- نزول عيسى بن مريم

6- يأجوج ومأجوج

وثلاثة خسوف :

7- خسف بالمشرق

8- و خسف بالمغرب

9- و خسف بجزيرة العرب

10- وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم

صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم

سنتكلم عن العلامة الأولي وهــي …

الــدخـــان ..

بسم الله الرحمن الرحيم

فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾ يَغْشَى النَّاسَ هَـذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾ رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾ أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ ﴿١٣﴾ ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ ﴿١٤﴾ إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿١٥﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ ﴿١٦﴾  صدق الله العظيم

القرآن الكريم يخبرنا أن الدخان لن يأتي فجأة أو بغتة لأن الله الرحيم يأمرنا بترقب حدوث علامة الدخان بالذات دون غيرها من العلامات الكبري

فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ {10}

بل إن الله سبحانه و تعالى يعيد التأكيد مرة ثانية على أمر الترقب في آخر آية من سورة الدخان

فَارْتَقِبْ إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ{59ْ}

إذن بما أنه يطلب منا الترقب (مرتين) فهذا يعني أنه لن يأتي دون سابق إنذار بل ستسبقه إرهاصات و إشارات يفهمها علماء الفضاء ، و المراصد الفلكية ، و يفهمها أيضاً المؤمنون و أصحاب البصائر توحي بقرب حدوثه و هذا من رحمة الله بالمؤمنين ، وبكل الناس لأن الدخان هو الإنذار الأخير ، أو يوم القيامة المصغر قبل البطشة الكبرى

وهذا هو سبب الأمر الإلهي لنا بالترقب كي نحتاط و نجهز أنفسنا روحانياً و نفسياً و مادياً ، للمرحلة القادمة كي نخرج بأقل قدر ممكن من الأضرار.

والدخان ستحصل في فتنة الدهيماء …. !!

الفتن العامة الكبرى بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن تقوم الساعة أربع فتن (و أعني بالفتن العامة الكبرى تلك الفتن العظيمة التي تنقل الأمة من مرحلة إلى مرحلة)

عن عبد الله بن عمر قال:

كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ فَذَكَرَ الْفِتَنَ فَأَكْثَرَ فِي ذِكْرِهَا (وفي رواية أخرى فعظّمها) حَتَّى ذَكَرَ

1- فِتْنَةَ الْأَحْلَاسِ فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا فِتْنَةُ الْأَحْلَاسِ قَالَ هِيَ هَرَبٌ وَحَرْبٌ

2- ثُمَّ فِتْنَةُ السَّرَّاءِ دَخَنُهَا مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنِّي وَلَيْسَ مِنِّي وَإِنَّمَا أَوْلِيَائِي الْمُتَّقُونَ ثُمَّ يَصْطَلِحُ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ كَوَرِكٍ عَلَى ضِلَعٍ

3- ثمَّ فِتْنَةُ الدُّهَيْمَاءِ لَا تَدَعُ أَحَدًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا لَطَمَتْهُ لَطْمَةً فَإِذَا قِيلَ انْقَضَتْ تَمَادَتْ يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى فُسْطَاطَيْنِ فُسْطَاطِ إِيمَانٍ لَا نِفَاقَ فِيهِ وَفُسْطَاطِ نِفَاقٍ لَا إِيمَانَ فِيهِ

4- فإِذَا كَانَ ذَاكُمْ فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ مِنْ غَدِهِ./حديث صحيح في سنن أبو داود ، مسند الإمام أحمد ، وصححه الحاكم في المستدرك وأقره الذهبي/

1- الفتنة العامة الكبيرة الأولى هي فتنة الأحلاس

(فتنة مقتل عثمان و الحروب التي أعقبتها ) و هي فتن كموج البحر ، انتهت موجتها الكبيرة الأولى بعام الجماعة ، ولا تزال أثارها مستمرة حتى الآن ، و نقلت الأمة من مرحلة الخلافة الراشدة إلى مرحلة الملك العاض

2- فتنة السراء: (أو ما يسمى بالثورة العربية الكبرى خلال الحرب العالمية الأولى ) وقد قضت تلك الفتنة على نظام الملك العاض ، و أسقطت الخلافة الرمزية و شيء اسمه دار الإسلام الذي تعارف عليه أجدادنا منذ ألف و 300 سنة ، وحل محلها التقسيم و اقفاص سايكس بيكو ، و دخلت الأمة في الجاهلية الثانية بشعاراتها القومية و الوطنية ، والحكم الجبري

3- فتنة الدهيماء: ستكون فتنة تغسل الأوساخ المتراكمة خلال أكثر من ألف و أربعمئة سنة و لا سيما قاذورات الحكم الجبري، فتنة تنقي نيرانها الذهب من الشوائب المعدنية، وتنقل الأمة إلى مرحلة الخلافة الراشدة الأخيرة.

4– الفتنة الرابعة و الأخيرة والأكبر هي فتنة الدجال الذي سيخرج من غضبة يغضبها بعد تمدد الخلافة الراشدة وفتح روما.

نحن اليوم في الربع الأول من فتنة الدهيماء، وفي العقد الأخير من الحكم الجبري.

وسيدنا حذيفة يخبرنا أنه سيهلك فيها أكثر الناس إلا من كان يعرفها قبل ذلك: لذلك علينا أن نعرف قبل ذلك كيف نرتقب هذا الحدث الكوني الذي سيحدث في سياقها و الذي سيمهد الأرض لبقية الأحداث.

الارتقاب يعني أن ننتظر حدوث شيء قريب أو متوقع و نحاول أن نعرف متى سيحدث تقريباً

ولكي نرتقب جرم فضائي تأتي به السماء يجب أن يكون لدينا مناظير عملاقة مثل مناظير وكالة ناسا تستطيع أن ترصده و تحدد سرعته و مساره

لكن المسلمين منذ أن دخلوا في الحكم الجبري لم يعد لديهم مراصد فلكية ، لأن حكامنا الجبريين منهمكين في تشييد السجون و المعتقلات و الكباريهات

فكيف نرتقب ؟

للحديث بقية …..

6126

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.
الكاتب

ضيوف تبيان

يمكن للكتّاب والمدونين الضيوف إرسال مقالاتهم إلى موقع تبيان ليتم نشرها باسمهم في حال موافقة شروط النشر، راسلنا على البريد: tipyanmedia@gmail.com ،مقالات الرأي تُعبر عن رأي الكتاب ولا تُعبر بالضرورة عن تبيان.

اترك تعليقًا

*
*
*

موضوعات ذات صلة
مشاركة
القائمة البريدية

اشترك وتصلك رسالة واحدة كل خميس، فيها ملخص لما نشرناه خلال الأسبوع.