إن كلمة لا إله إلا الله تجمع شتات النفوس؛ فهي كلمة الله العُليا، والهداية والبيان المبين. وهي الركن الأول والأكبر في الإسلام؛ إذ أعطى الإسلام أهمية جليلة لقضية التوحيد، واستمر القرآن في مخاطبة المؤمنين بعد أن آمنوا.

قال تعالى:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِن قَبْلُ ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ (النساء 136).

فمن المُتوقع أن بروز تلك القضية في القرآن كان بسبب كفرهم بقضية الألوهية. ولكن لماذا يستمر القرآن في مخاطبة المؤمنين بعد أن أدوا الفرائض ووصلوا إلى ذروة سنام الإسلام “الجهاد”؟!

السبب الحقيقي في ذلك أن قضية التوحيد هي قضية دائمة في الحياة، فالتوحيد يُصحح العقائد الفاسدة، ويمحق الباطل، ويُذكَر المؤمنون بالتوحيد ليصبح الأساس الذي يُبنى عليه كل شيء. ولا تستوي حياة الإنسان بدون كلمة التوحيد؛ فهي رسالة الأنبياء والرُسل جميعًا.

قال -عز وجل-:﴿وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۗ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ (الأعراف 65)، وقال -تعالى-:﴿وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ۚ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ﴾ (هود 61)، وقال:﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ * أَن لَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ ۖ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾ (نوح 25،26).

إذًا فهي قضية دائمة، ولكنها لاقت الكثير من الكفر والطغيان، بل وقد طال من آمن بها العذابُ والتنكيل. فلماذا كان العناد والظلم؟ ففي عهد الرسول كانت قريش تفخر إذا خرج من بينهم شاعر، فلماذا إذا خرج رسول سبوه؟! لماذا لم يدعموا تلك القضية وخاضوا الكثير من الصراعات؟

لو كانت “لا إله إلا الله” مجرد كلمة تُقال، فلا يُعقل أن تُقابل بكل ذلك الطغيان، ولكن المشركين فهموا مقتضاها؛ فهي بمثابة انقلاب وتغيير في منهج وأسلوب حياتهم. فبمجرد نطق “لا إله إلا الله”، ستتبدل حياتهم؛ سيتركون عبادة الأصنام، سيؤمنون بالبعث والحشر والحساب، سيتركون عبادة ما عبده آباؤهم.

فقد روى البخاري عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال:” لما حضرَت أبا طالب الوفاة، جاءه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فوجد عنده أبا جهل وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، فقال:” أي عم، قل لا إله إلا الله، كلمة أحاج لك بها عند الله”، فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: أترغب عن ملة عبد المطلب؟!، فلم يزل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعرضها عليه، ويعيدانه بتلك المقالة، حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم: على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول: لا إله إلا الله.

قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:” والله لأستغفرن لك ما لم أُنْهَ عنك”. فأنزل الله:(ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾”. وأنزل الله في أبي طالب، فقال لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-:﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾.

وبالطبع سيتركون الخمر والميسر والزنا والقتل وظلم الناس ووأد البنات؛ فالتوحيد يشتمل عبادة الله الواحد القهار، واتباع أوامره بفعل الخيرات وترك المحرمات، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۗ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾ (البقرة 170).

ولهذا رفضوا وبالغوا في طغيانهم في محاربة التوحيد؛ لأنهم لا يريدون تغيير منهج حياتهم، ولأن من مقتضيات “لا إله إلا الله” قضية الحاكمية، فهل سيتحاكمون لقانون الله أم لأهوائهم؟ كانت قريش هي الحاكمة، فتُحرم وتُحلل ما تشاء بغير سلطان.

قال تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ ۖ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِّيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ ۚ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ (التوبة 37)، ﴿وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَٰذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰ أَزْوَاجِنَا ۖ وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ (الأنعام 139).

جيل الصحابة وقضية التوحيد

أثر لا إله إلا الله في نفوس جيل الصحابة 1

قبل بعثة النبي، كان العرب يمتلكون كل مقومات التآلف، ولكنهم كانوا منقسمين، إلى أن شاء العزيز العليم أن يُخرِج منهم خير أمة أُخرِجت للناس؛ إنها “لا إله إلا الله” التي جمعت شتات النفوس من التيه والضلال، ليلتف المؤمنون حولها ويهاجروا ويُعذَّبوا ويُقتَّلوا من أجلها.

إن “لا إله إلا الله” قد أحدثت تحولًا بهم، فهي بمثابة ميلاد جديد لنفوسهم وقلوبهم، فلم يعد يشغل بالهم القبيلة والأعراف والعادات الجاهلية، بل أصبح الرابط الوحيد بينهم هو “الدين”.

إن التوحيد ليس مجرد إقرار كما يزعم أصحاب الفكر الإرجائي، بل المطلوب هو إقرار وعمل ومقتضيات. قال تعالى:﴿لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا ۖ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ (البقرة 177). ففَهِم جيل الصحابة ذلك الأمر، فحلّقت أرواحهم في رحاب طمأنينة التوحيد، فكانت المعجزات!

﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ (الأنفال 9).

منهج الإسلام هو ملاذ البشرية

﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ (الملك 14)؛ الشريعة الإسلامية هي ما شرعه الله لعباده المسلمين من أحكام وقواعد ونظم لإقامة الحياة العادلة، وتصريف مصالح الناس، وأمنهم في العقائد والعبادات والأخلاق، وتحقيق سعادتهم في الدنيا والآخرة. يقول الإمام ابن القيم -رحمه الله- في كتابه «أعلام الموقعين»:

  فإن الشريعة مبناها وأساسها على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد، وهي عدل كلها، ورحمة كلها، ومصالح كلها، وحكمة كلها. لذلك كان تحكيمها ضروريًا.

﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ (المائدة 50). فلا يمكن أن تنصلح أحوال بلاد المسلمين بدون الرجوع إلى حكم الله، إن “لا إله إلا الله” هي الملاذ والمُنقذ الوحيد، وهي نقطة البداية والرجوع والقضية التي لا تنتهي، وتسكُن بها النفوس والقلوب.

قضية التوحيد كمحرك للشعوب

أثر لا إله إلا الله في نفوس جيل الصحابة 3

كثيرًا ما يتردد أنه لا يمكن أن تُقام ثورة إسلامية لإقامة الشريعة وتنحية القوانين الوضعية، إن الأمر هنا في فهم ماهية الثورة الإسلامية.

فالتصورات في تلك القضية ضعيفة جدًا، وقد يستبعد البعض قيام ثورة إسلامية من الأصل. فالأمر معقد؛ فالأمة الإسلامية قد وصلت لدرجة كبيرة من الذل والهوان، وصدق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عندما قال:

يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها”، فقال قائل: ومِن قلة نحن يومئذ؟ قال:” بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن”، فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن؟ قال:” حب الدنيا، وكراهية الموت”.

إن قضية التوحيد بمقتضاها ومعناها كفيلة بتحريك الشعوب، فكل شيء في حياتنا له صلة بالدين، فلذلك نجد عظمة الدين في تفاصيله من أمور الجهاد والتجارة والمعاملات والزواج والطلاق وآداب الأكل والشراب ودخول الخلاء.

والواجب على الطليعة الذين فهموا المؤامرة الكبرى التي نعيش فيها أن يبدأوا من نقطة الانطلاق التي بدأها الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وهي “لا إله إلا الله”، على الرغم من التضييق والتفرقات والشُبهات التي يبُثها أعداء الله.

فالمولى -عز وجل- سيسألنا يوم القيامة عمّا قدمناه، فلا يجب علينا التراجع ولو خطوة في طريق التوحيد، والله مُتم نوره ولو كره الكافرون.

454

المصادر
الكاتب

رحاب خالد

أعمل كمُعلِّمة لغة إنجليزية

التعليقات

  • محزون منذ 10 أشهر

    ما رئى اخوننا فى حتمية الاعداد العلمى الذى اذلنا به عباد الشياطيين من شرق وغرب ما رئيكم فى دعم مادة علمي تسليحية وانا على اتم الاستعداد فى المساهمة بذلك

    رد
  • عمر المناصير..الأُردن منذ 3 أسابيع

    كذب الروايات التي تُكفر عم رسول الله ابو طالب
    …………………….
    https://www.youtube.com/watch?v=7cPeDKD3k1c
    …………….
    في الرواية المنسوبة لسعيد بن المُسيب عن ابيه ، هل لم يكُن موجود عند أبي طالب وهو في لحظاته الأخيرة ، إلا رسول الله والمُسيب وأبا جهل وعبدالله إبن أُمية فقط 4 أشخاص ، ولا يروي إلا المُسيب كحديث آحاد ، أم أنه لم يكُن موجود؟؟!! أم أن مثل أبا طالب يكون من حوله كُل المُسلمين بما فيهم كُل قُريش وكُل بني هاشم ؟؟؟!!!! فيروي هذا الكذب المئات ويكون ذلك مُتواتراً ، هل شك أحد في كُفر وشرك أبو جهل؟؟!!كيف يدعو رسول الله ربه بأن يهدي أُم أبي هُريرة ، ويعجز أو لا يدعو الله بأن يهدي عمه كما هدى أُم ابي هُريرة وغيرها..لماذا يُسمي المُسلمون ابناءهن بإسم ” طالب ” وبالذات الإبن البكر ، حتى يُكنى الأب ” بأبو طالب ” بينما لا أحد يُسمي ” جهل “… عجيبةٌ هي رواياتكم وعجيبٌ هو إيمانكم الذي صنعه لكم مُخربوا الأديان والوضاعون .
    ………….
    يا تُرى ما هو الهدف الذي سعى لهُ أبو طالب ، وما الذي جناه مما قدمه لرسول وللإسلام حتى قدم نفسه وأولاده لهذا الدين؟؟؟؟!!!!ومن قال كُل ذلك التوحيد وذلك الإيمان عجز أو رفض أن يقول (لا إله إلا الله ) عند موته…ومذا كان يقول قبلها …هل كان يقول بأن هُناك إله غير الله ، أو أن هُناك آلهةٌ أُخرى مع الله؟؟؟…هل عقولكم في إجازة أو مُعطلة..أم حالكم كحال المسيحيين.. في الكتاب…يقول الكتاب!!!
    …………….
    يقول ابو طالب عليه سلامُ الله ورحمتهُ…ولقد علمت بأن دين مُحمدٍ من خير أديان البرية دينا… ويقول مُخاطباً النجاشي ويدعوهُ للإسلام. .ألمْ تعلموا إنّا وجدنا محمداً *** رسولاً كموسى خُطّ في أولِ الكُتبِ…من يقول هذا الكلام ويُقر بنبوة وصدق رسول الله ، هل يُعقل أنهُ لم يؤمن بما جاء به رسول الله….وقد أوصى ابا طالب قُريش وخص بني هاشم وكرر ذلك في شعره باتباع سيدنا مُحمد ، وأن لا يسبقهم العرب في إتباعه..حيث يقول” فلا يسبقنكم إليه سائر العرب ” وحتى قبل موته حرص على ذلك…ولا وجود لأي دليل على كُفر أو شرك عم رسول الله لا في أقواله ولا في شعره ولا في أعماله وتصرفاته ، بل ما هو موجود هو العكس…ولا وجود لذلك إلا في تلك الروايات العفنة المكذوبة التي لم يجد وضاعوها توقيتاً لها ، إلا في اللحظات الأخيرة للقاء وجه ربه الكريم .
    …………
    إسمع للشيخ ” نواف بن محمد السالم” سامحه الله وهداه ، دققوا في قوله ” هذان الشيطانان ” يقول عن صحابي أو عن الصحابي ” عبدالله بن أمية بن المُغيرة ” إبن عمة رسول الله وصهره ، بأنه شيطان ، ويُساويه بأبي جهل…طبعاً لا نلوم الشيخ فهو لا يدري ما هي ملة عبد المُطلب .
    ……………..
    طبعاً الشيخ كان هُناك وكان عندهم ويسمع الحوار ، ومتأكد بأن ابا طالب مات كافرا ، يقول بمعنى كلامه بأن من كانوا واقفين عند رأس ابو طالب رسول الله ومن سماهما شيطانان , فمن يموت ويكون على فراش الموت يًجلس من حوله أم يتم الوقوف عن رأسه ، ثُم إن أبو طالب لم يستجب لرسول الله بل إستجاب لمن سماهم الشيخ بالشيطانان ، طبعاً الوضاع قول رسول الله ذلك الكلام ، وفوراً هذا المُجرم الوضاع ، أنزل الآية…طبعاً هذا يدل على أن هذه الروايات تم تأليفها بعد سنين من موت عبد المُطلب…فيا شيخ سامحك الله هذه الآية نزلت بعد سنين من وفاة عم رسول الله.
    ………….
    يقول الشيخ عن عم رسول الله بأنهُ خالد مُخلد في نار الجحيم إلى أبد الآبدين ، طبعاً هذا الشيخ نصب نفسه مكان الله ، ما عُلاقة أبو سُفيان بما يدعيه هذا الشيخ… يقول شفاعة خاصة..من أين جاء بهذه الشفاعة…ما شاء الله عليها من شفاعة!!..ما شاء الله على حكمتك!! .أين هذا الشيخ من قول الله ، بماذا سيُجيب الله ، يقول الله {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ }الصافات24… {مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ }ق18…ألم يطلع هؤلاء على قول الله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً }الأحزاب57..أليس هذا إيذاء لرسول الله في عمه وجده…ألم يطلعوا على قول رسول الله ” إن كذبا علي ليس ككذباً على أحد من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار” رواه البخاري (1229) ، ورواه مسلم أليس هذا كذب على رسول الله….وتمنينا لو يُخبرنا الشيخ لماذا كان يُسمى أبو طالب بمؤمن قُريش؟؟؟ .
    ……….
    حتى لو كان أبو طالب كما يدعون ، فمن المفروض أن يتم التأدب مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، فهذا الذي يثطعث فيه ويتم إعتيابه هو والده ، والتأدب مع رسول الله ، فهذا عمه ولا مجال للشرح من هو أبو طالب ، وذلك جده ومعروفٌ من هو جده ومن هو عمه لرسول الله ، وماذا قدما لهذا الدين العظيم…عليهم الرجوع لما كتبه للنجاشي ولإبنه جعفر وما وصى به ابناءه ، وما قاله لقريش وهو على فراش الموت .
    ………..
    ولذلك فلماذا كُل هذا الكم وكُل هذه الروايات عن أبي طالب؟؟؟!!! وعن كيفية تعذيبه!!! من يقف وراء هذه الروايات ، وما مدى محبة سعيد بن المُسيب لعلي ولوالده ، وحتى هُناك متهمون بالتدليس في رواياتهم وليراجعوا حال.. حمّاد بن سَلَمة البصريّ ، ويزيد بن كيســان وهـو ضعيـف وحال وكيع بن الجرّاح بن مليحٍ الرؤاسيّ وسفيان بن سعيدٍ الثوريّ ، وإبن عُيَيْنة بن ميمونٍ الهلاليّ , وزهير بن محمّدٍ التميميّ أبو منذرٍ الخراسانيّ المَرْوَزيّ ، وسهيل بن أبي صالح السمّان أبو يزيد المدنيّ ، وأبو نَضْرَة المنذر بن مالك بن قُطَعَة العبديّ….إلخ رواتهم ؟؟؟
    …………..
    ايُ خوفٍ يخافه ابو طالب ، وأيُ سبةٍ يخشاها وقد أسلمت عائلته كُلها برضاهُ وعلمه والمؤكد بطلبٍ منهُ ، وأيُ عارٍ يشعر به أبناءه وقد أعتنقوا دين مُحمد …دققوا في غباء الوضاعين حيث يقولون.. لولا أن تعيرني قريش…شخص في رمقه الأخير ، وهل من يغرق يخشى البلل ، أي من يموت يخشى أن يُعير ، كيف تُعيره قُريش بعد أن يموت ، وهل كان أبو طالب يخشى قُريش أو يحسب لها حساب ، حتى يخشى أن تُعيره .
    ………….
    من يقول .. يَا شَاهِدَ الخلق عَلَيّ فاشهدِ*** إنّي عَلَى دِينِ النَّبِيِّ أَحَمْدِ….ويقول أيضاً…من ضل في الدين فإني مُهتدي*** يا ربُ فاجعل في الجنان موردي… فهذا الرجُل مُعتنق للإسلام ، فهل من يكون على دين النبي أحمد…لا ينطق بالشهادتين ولم ينطق بها عند قوله هذا ومن قبله؟؟!! ومن يقول إذا ضل غيره عما جاء به رسول الله من دين ، فإنه هو مُهتدي ، ويسأل الله أن تكون الجنةُ مورده…فهل هذا كافر ومُشرك بالله…ويقول كذلك.. والله لن يصلوا إليك بجمعهم***حتى أوسد في التُراب دفينا… هل قال والات والعُزى ، أم قال ” والله” هل من يُقسم بالله كافر ومُشرك…وهل من تعتنق الإسلام زوجته ، فاطمة بنت أسد عليها سلامُ الله ، والتي كانت من أوائل من أسلموا هي وأبناءُها ، والتي كانت أُم رسول الله بعد أُمه ، كما قال لها رسول الله ، ويعتنق الإسلام جميع أبناءه يكون كافر ومُشرك ، هل خرجت زوجته أو خرج هؤلاء عن طوعه أم أن ذلك تم بإرادته…أقلها أمير المؤمنين علي عندما كان صبياً .
    ……………
    مما تم التعدي والتجرأ به على كتاب الله ووحيه الخاتم لجميع خلقه ، هو أولاً بما سموهُ علم النسخ والناسخ والمنسوخ وهو جريمة كبيرة حوت من التُهم لكتاب الله ما حوت ، وثانياً بما سموهُ علم القراءات وهو الجريمة الثانية لتحريف كتاب الله وتعقيده ، وثالثاً بمناسبات التنزيل المكذوبة ، كما هو بشأن أبي طالب ، ورابعاً تلك التفاسير الهزيلة والمُسيئة ، وخامساً ببعض الروايات المكذوبة عن جمع كتاب الله .
    …………..
    وبالنسبة لأبي طالب عم رسول الله ، فإن هُناك جهةً أو جهاتٍ ما ، إستهدفته واستقصدته كما هو إستقصاد والدي رسول الله وجده وزوجتيه عائشة وحفصة وخليفتيه أبا بكرٍ وعُمر بن الخطاب…وكان بالنسبة لعم رسول الله تلك الروايات الموضوعة والمُتعددة ، فهل هذا هو إهتمام أم إستهداف عن تعمد وسبق إصرار….وقد سبوا رسول الله وشتموهُ وأتهموهُ بعصيان ربه عندما كفروا عمه أبو طالب ، وكان الإستهداف من تلك الروايات هو رسول الله أولاً ومن ثم أمير المؤمنين علي بن ابي طالب ثانياً ، في والده الذي كان يرى ويؤمن ببطلان عقيدة قومه وبأنهم على الباطل قبل أن يُبعث رسول الله…كيف لا وكان على ملة أبيه عبد المُطلب ، ملة الحنفية والتوحيد .
    ……………
    ومما يُكذب تلك الروايات هو كيف يتم الرواية عن أبي هُريرة ، وهو في اليمن وأتى بعد وفاة أبي طالب ب10 سنوات ، ومما يُثبت كذبها هو إستشهادها بآية سورة التوبة 113…بأنها نزلت في تلك اللحظة لوفاة عم رسول الله…كيف تنزل آية ورسول الله لم يستغفر بعد .
    يقول الحق.{مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ }التوبة113
    ………….
    وهذه الآية لم تنزل كما تلك الروايات الموضوعة المكذوبة ، بل إنها نزلت بعد الهجرة في المدينة المنورة ، وهي عامة في حق المُشركين الذين ماتوا وعلموا بدعوة رسول الله ولم يؤمنوا به وبدعوته ولم يتبعوه.. وسورة التوبة هي من أواخر ما تنزل من كتاب الله ، أي بعد وفاة أبو طالب ب12 عام على الأقل…وأبو طالب توفي قبل نزولها ب15 عام ، حيث تُوفي في السنة 10 للبعثة….ثُم إن الله شمل في هذه الآية النبي والمؤمنون… مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ…. أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ…. مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ…والمُشرك هو من يُشرك مع الله آلهةً أُخرى ، كأن يعرف الله لكنه يعبد الأصنام…فهل أبو طالب كان يعبد الأصنام؟؟!! على الأقل في ذلك الشعب وخلال 3 سنوات هل عبدها ولجأ إليها .
    ………………..
    واستشهاد تلك الروايات بالآية رقم 56 من سورة القصص ، بأنها نزلت في حق أبي طالب ونزلت في لحظات موته ، وهذا كذب وافتراء ، وتُثبت كذب تلك الروايات..حيث أن تلك الآية نزلت في سياق من الآيات ، بحق جمع وهي عامة في جمع من النصارى أهل الكتاب إهتدوا ، وفي حق المُشركين ، ولم تنزل بحق أبي طالب قط ، أو بحق شخص بذاته…سمعوا…أعرضوا…وقالوا….وبعد أن يورد الله هذه الآية 56 ، يتبعها ، من المقصود بها وهو الوارد في الآية 57 …وقالوا إن نتبع الهُدى…أي أن الله يقصد جمع وهُم الكُفار والمُشركون من مكن لهم حرماً آمناً…إلخ .
    ……………
    وإذا كان أبا طالب في نظر التكفيريين ، كافر ومُشرك ، فهل رسول الله يُحب الكُفار والمُشركين ويواددهم ، أو يُحب من هو كافر ومُشرك …وهل الله يتهم نبيه بأنه عصاه ، حيث يقول الله والآيات كثيرة في أن الله لا يُحب الكافرين … {قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ }آل عمران 32 {لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ….}المجادلة22…حيث يستدلون بهذه الآية واستلالهم باطل.
    …….
    {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ } القصص56
    …………………
    والضمير في الآية لا يعود على رسول الله فقط ، بل هو ضمير يعود أيضاً على كُل مُسلم ومؤمن ، يُحب أن يهدي من يُحبه لما هو عليه..إلخ معنى الآية…وهذه الآية وردت في هذا السياق…يقول الله سُبحانه وتعالى
    ………..
    {وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ }{إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ } {وَقَالُوا إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِن لَّدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ }القصص55-57
    ………………..
    ومما يؤكذ كذب هذه الروايات ، هو جهل من ألفها ووضعها ” بملة عبد المُطلب ” والذي على أسوأ حال وأقل تقدير بأنه من ” أهل الفترة ” كما أوردنا سابقاً ، لكنه ليس كذلك ، بل هو تتحقق فيه ” دعوة أبيه إبراهيم ” كما تحققت في حفيده رسول الله ، بل هو على ” ملة إبراهيم ” ومن تلك الذُرية التي بعضُها من بعض أي على ” الحنفية الإبراهيمية ” المؤمنة المُسلمة الساجدة الموحدة لله…ولا نُريد تكرار ما حواهُ كتاب الله عن تلك الذُرية ……وبالتالي فمن يموت على ملة عبد المُطلب هو موت على ملة سيدنا إبراهيم ، والتي يموت عليها كُل مُسلم مؤمن بالله .
    …………
    ويقول الرحمنُ في سورة الضُحى ويُقسم على ذلك …. بالضُحى
    …………
    {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى } {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى }الضحى5-6….فهل يأوي أو آوى الله نبيهُ ورسولهُ لبيوت أنجاس وملعونين ومطرودين من رحمة الله ، يشرب ويأكل ويلبس وينام ويتربى فيها وعلى أيدي من كفلوه وآووهُ ، جده عبد المُطلب وعمه أبو طالب.
    ………….
    حسب روايات الوضاعين ، بأن أبو طالب مات على ملة عبد المُطلب…على أنها أو ظانين أنها ملة كافر ومُشرك بالله…وهل لا يُعطي الله نبيه ورسوله ، حتى يرضى في شأن جده وعمه..هذا لو كان الأمر كما أراده التكفيريون الأوائل ومن لحقوا بهم ، من قالت لهُ أُمنا خديجة عليها سلام الله ” أبشر فوالله لا يُخزيك الله ابداً “..وهذا كلام حق أجراهُ الله على لسانها الطاهر ، ويورد مُسلم في كتابه “أن رسول الله ناجى ربه في أُمته وقال :اللهم أمّــتي, أمّـتي….وبكى. فجاء رد الله إليه عن طريق ملاك وحيه عليه السلام…” يا جبريل اذهب إلى محمد فقل إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك ” ولو صدقنا التكفيريون ومن قبلهم الوضعاعين ، فهل الله لا يُرضي نبيه وسيسوءه ويُضيمه في جده عبد المُطلب وعمهُ أبو طالب .
    ………………..
    ثُم هل رسول الله يعلمُ الغيب ، ومن هو في النار أو في الجنة ، وهو من شأن الله ، والله يقول عن نبيه ورسوله… {… وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ ..}الأنعام50، والأعراف 188 ، وهود 31….وهل رسول الله يحول بين مغفرة الله ورحمته لعباده ، حيث يقول الحق سُبحانه وتعالى .. {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ }الزمر53..ويقول..{ نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ }الحجر49…{ ….وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ…. }الأعراف156{ …. رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً… }غافر7
    ……………
    ومن رواياتهم المكذوبة وتهافتها المنسوبة للعباس تقويلهم لرسول الله بأن شفاعته كانت ..” وجدته في غمرات من النار فأخرجته إلى ضحضاح من نار” وفي روايات ” ضحضاع من النار يبلغ كعبيه ” مرة هو في ضحضاح ، ومرة يكون في ضحضاح ، ثُم ما هذه الشفاعة ، وأين وجده ؟؟ وهل هُناك نار ، وهل ذهب رسول الله للنار ووجد عمه في غمرات من النار ، وهل في النار غمرات ، وهل جيء بجهنم ، وهل سُعرت وبُرزت النار والجحيم ، والذي لا يتم حدوث لهذا إلا يوم القيامة ..أتدرون من أين جاء الوضاع ” بغمرات ” جاء بها من الآية رقم93 من سورة الأنعام {… وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ …}الأنعام93 ، ومن أين جاء الوضاعون بالجمرة ، وهو من حديث لرسول الله ، وكانت هذه عادتهم في الوضع والإفتراء ، ولا تُقال غمرات إلا عن الموت وشدته على الظالمون…وهو ما أراده الوضاع بجعل عم رسول الله من الظالمين…يقول الوضاع وهو كاذب ” يغلي منها دماغه ” وهو عذاب لا وجود لهُ في نار جهنم…ثُم هل الدماغ الذي قال ذلك الشعر في نًصرة نبي الله وفي توحيد الله ، وبأنه على على دين مُحمد…إلخ وهل الدماغ الذي جعل ملك الحبشة النجاشيي يعتنق الإسلام ، والدماغ الذي كان السبب في هداية عائلته لإعتناق الإسلام ، والدماغ الذي حث قُريش على إتباع رسول الله…إلخ هل يجعله الله يغلي؟؟؟!! ثُم يروون “وهو ينتعل بنعلين ” فنار جهنم عند الوضاعين فيها أحذية ونعال ، وروايات عن فواكه من الجنة …إلخ ذلك الكذب .
    …………….
    يُصور الوضاعون في رواياتهم ، غياب رسول الله عن عمه وهو في لحظاته الأخيرة وكأنه ليس عمه ” دخل عليه النبي” وخاصةً روايتهم المكذوبة التي نسبوها لأمير المؤمنين علي بن ابي طالب ، بأن عمه مات وكان غير موجود عنده ، وليس فيها ما في رواياتهم الأُخرى ، لكنها رواية فيها من الحقارة ما فيها ، بأن جعلت رسول الله غير موجود عند عمه نهائياً ” أتيتُ ” وجعلت علي بن أبي طالب وكأن ابو طالب ليس والده ، حيث قولوه بأنه قال ” لما مات أبو طالب ” ولو كان الذي قال علي لقال ” لما توفي والدي ” والأحقر تقويلهم لهُ بأنه قال وكأنه ليس والده ” إن عمك الشيخ الضال قد مات ” ثُم يصور الوضاع أن رسول الله لم يهتم لأمر وفاة عمه ولم يُبالي ، ويقول لعلي ” إنطلق فواره ” ” قال فواريته ” وفي رواية أُخرى ” ما أنا بمواريه ” وكأن المسألة تحتاج لدقائق…ولا ندري لماذا لا يُحدثن شيئاً حتى يأتي لرسول الله؟؟ ولا ندري بماذا أمره ، ولا ندري لماذا الإغتسال… ولا ندري ما هي الدعوات التي أسرت أمير المؤمنين علي …إلخ ذلك الكذب والإفتراء .
    ………..
    ثُم لو قال أبو طالب وكما يقول الوضاعون ” كلمةً ” مع أن الشهادتين ليست كلمة ، بل هي كلمات وتتكون من 11 كلمة ، لو قالها لماذا يُحاج بها رسول الله بها الله ، لكن لا نلوم من أوجد لهم بأن النار فيها انعلة وجزم وحفايات وشباشب وكنادر وأحذية وصرامي تتقطع على رؤوس الوضاعين
    …………..
    يورد الوضاعون في رواياتهم وإجرامهم ” لعله تنفعه شفاعتي ” ويوردون أيضاً ” ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار ” ودققوا بالكلام ” ولولا أنا ” هل هكذا يكون كلام رسول الله؟؟!! والمُسلم عندما يقول أنا يتعوذ من الأنا..ولا يمكن أن يكون رسول الله قال حرف من هذا الكذب.المُهم أن الوضاعون المُجرمون جعلوا من ابي طالب بأنه مُنافق وبأنه في الدرك الأسفل من النار …لأن الله جعل المُنافقين في الدرك الأسفل من النار…حيث يقول الله سُبحانه وتعالى
    …………
    {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً }النساء145
    ……..
    وليس لهم نصير ولا شفيع ولا تنفعهم شفاعة الشافعين..فلا شفاعة لكافر أو مُشرك..لكن الوضاعون لهم رأي آخر ، فيوجدون الشفاعة لتمرير وضعهم وافتراءهم وكذبهم…ومحاموا الدفاع للروايات المكذوبة جاهزون بإيجاد الشفاعة الخاصة…لئلا تنفضح رواياتهم المكذوبة .
    ………….
    {فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ }المدثر48
    {وَإِذَا رَأى الَّذِينَ ظَلَمُواْ الْعَذَابَ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ }النحل85…. آل عمران88
    {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ}{خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ }البقرة 162….{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ}آل عمران 91 ….إلخ تلك الآيات التي تتحدث عن عدم الشفاعة للكفار والمُشركين تُقارب من 150 آية في كتاب الله ، مُعظمها مكية النزول .
    ……………..
    ولقد قال رسول الله لقُريش ولعبد مناف ولعمه العباس ” لا أغني عنكم من الله شيئا””يا فاطمة بنت محمد ! يا صفية بنت عبدالمطلب ! يا بني عبدالمطلب ! لا أملك لكم من الله شيئا . سلوني من مالي ما شئتم”
    ………….
    أحد رواة ” الضحضاح” والضحضاح هو… مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مغربل بن مرعبل بن مطربل بن أرندل بن سرندل بن عرندل بن ماسك بن المستورد الأسدي… من هو هذا المًسدد بالله عليكم هل هذا إسم لإنسان ، ومن هو العربي الذي إسمه بهذا الشكل ، حتى يُقال بأنه من قبيلة أسد وأسدي وبصري…وفي النهاية العلامة المُحدث وما أكثر أعلامهم…وهو مولى كالمولى عكرمة الكذاب.. إما أعلام أو نُبلاء أو شيوخ للإسلام…مثل المسيحيين رهبان وقساوسة و..و .
    ………………
    يُروى في الطبقات الكبير ” لإبن سعد… أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا قيس بن الربيع عن طارق عن سعيد بن المُسَيَّب عن أبيه قال: كنا في الحُدَيبية مع النبي صَلَّى الله عليه وسلم، حين صَدَّه المشركون فأنشيناها، يعني قَضَيناها قال محمد بن عمر ولا نعرف هذا عندنا ، وإنما أسلم المُسَيَّب بن حَزْن مع أبيه يوم فتح مكة .
    …………
    وإذا صح بأن المُسيب أسلم هو ووالده الحزن يوم فتح مكة ، اي في السنة 8 للهجرة ، أي بعد وفاة أبو طالب ب11 عام ، كيف يروي لإبنه سعيد عن حدث وفاة ابو طالب التي كانت في 10 للبعثة ويكون على كُفره .
    في كتاب البُخاري ..كتاب الرقاق.. عن النعمان عن رسول الله قال :-
    …………………
    ” إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة لرجل توضع في أخمص قدميه جمرة يغلي منها دماغه ”
    …………………..
    هذا الحديث لو صح عن رسول الله….فقد أخذه الزنادقة والوضاعون وصنعوا منهُ أحاديث أضفوها على عم رسول الله وعلى والد الإمام علي
    …………
    ونُشهد الله بأن كُل من كفر عم رسول الله ، سواء من أوجد تلك الروايات المكذوبة ، ومن وثقها ومن بررها ومن شرحها ، ومن روج لها ولم يردها ، ومن تكلم بهذا في محاضرات أو خُطب أو غيره ، أو سجل مقاطع يطلع عليها الناس…سيقفون بين يدي الله ، وسيقتص منهم الله لمن أختاره الله وأصطفاهُ لكفالة ونُصرة والإيمان بخير خلقه…بعد أن قرأوا كتاب الله وما تجاوز حناجرهم ، أو رموهُ وراء ظهورهم ، وعضوا برواياتٍ مكذوبةٍ كذبها واضح كالشمس في رابعة النهار ، يردها كتاب الله ، وما ورد من قولٍ وفعل عن عبد الله أبا طالب ، ولا تستحق إلا أن تُرمى في مكب النفايات…لكن الله توعد من يؤذي نبيه ، وتوعد رسول الله من يكذب عليه عامداً مُتعمداً ، وحال الكاذب كحال من صدقه ودافع وآمن بكذبه .
    …………….
    مُلاحظة:- إن أول من آمن برسول الله وقبل أن يُبعث ، هي والدته الطاهرة آمنة بنت وهب حيث قالت… فأنت مبعوثٌ إلى الأنامِ***تُبعثُ في الحلِ وفي الحرامِ….تُبعثُ بالتوحيدِ والإسلام ***دين أبيك البرِ إبراهام……وتلاها جده عبد المُطلب وعمه أبو طالب
    …………..
    قال رَسُولَ اللَّهِ ” سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ يُحَدِّثُونَكُمْ بِبِدَعٍ مِنْ الْحَدِيثِ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ لَا يَفْتِنُونَكُمْ ”
    ………….
    كُل ما نُقدمه هو مُلك لمن يطلع عليه…فمن أعجبه نتمنى أن ينشره وأجره على الله …ولهُ من كُل الشُكر والإحترام
    ………….
    ورد في الخطاب المفتوح الذي وجهه الكاتب اليهودي(ماركوس إللي رافاج) إلى المسيحيين في العالم الذي نشرته مجلة century– ألأميركيه عدد2 لشهر شباط 1928 قوله للمسيحيين :-
    ( لم تبدأوا بعد بإدراك العُمق الحقيقي لإثمنا ، فنحنُ لم نصنع الثوره البلشفيه في موسكو فقط ، والتي لا تُعتبر نُقطه في بحر الثوره التي أشعلها بولص في روما ، لقد نَفَذنا بشكلٍ ماحق في كنائسكم وفي مدارسكم وفي قوانينكم وحكوماتكم ، وحتي في أفكاركم اليوميه ، نحن مُتطفلون دُخلاء ، نحنُ مُدمرون شوهنا عالمكم السوي ، ومُثلكم العُليا ، ومصيركم ، وفرضنا عليكم كتاباً وديناً غريبين عنكم ، لا تستطيعون هضمهما وبلعهما ، فهما يتعارضان كُليةً مع روحكم الأصليه ، فشتتنا أرواحكم تماماً ، إن نزاعكم الحقيقي مع اليهود ، ليس لأنهم لم يتقبلوا المسيحيه ، بل لأنهم فرضوها عليكم) …. وفرضنا عليكم كتاباً وديناً غريبين عنكم ، لا تستطيعون هضمهما وبلعهما فهما يتعارضان كُليةً مع روحكم الأصليه
    …………..
    وفرضنا عليكم كتاباً وديناً غريبين عنكم ، لا تستطيعون هضمهما وبلعهما
    ………….
    يا ترى هل هُناك قول لله تعالى ” إنا لكتاب البُخاري وكتاب مُسلم لحافظون ” أو قول لله تعالى” بأن كتاب البُخاري وكتاب مُسلم لا يأتيهما الباطل” وما دام أن هُناك تحقيق وجرح وتعديل…كيف تمر روايات يروي فيها أبو هُريرة وهو على كُفره في اليمن…وكيف يتم الإستدلال بآية…نزلت بعد وفاة أبو طالب ب 12 عام على الأقل؟؟؟؟!!!
    …………..
    عمر المناصير..الأُردن….26 / 12 / 2019

    رد
  • عمر المناصير..الأُردن منذ 3 أسابيع

    أبو طالب عمُ رسول الله سيد البطحاء وشيخُها “مؤمن قُريش” مات على ملة عبد المُطلب وهي الملة التي مات عليها رسول الله ، ويموت عليها كُل مؤمن ومُسلم..رغم أنف رواياتهم ومُناسبات تنزيلهم المكذوبة
    ………………………..
    و نقول لقُراء الكُتب وعبيدُها ، لو لم يقُل أبا طالب إلا ما نُسب لهُ ، بأنهُ قال عند موته ” على ملة عبد المُطلب ” لكفته بأنه مات على ملة إبراهيم مُسلماً مؤمناً موحداً لله..عبد المُطلب من أستجاب الله دُعاءة في حق إبرهة الأشرم وأصحاب الفيل ، ومن أوحى الله لهُ في المنام لحفر بئر زمزم .
    …………
    مُلاحظة:- إن أول من آمن برسول الله وقبل أن يُبعث ، هي والدته الطاهرة آمنة بنت وهب حيث قالت… فأنت مبعوثٌ إلى الأنامِ***تُبعثُ في الحلِ وفي الحرامِ….تُبعثُ بالتوحيدِ والإسلام ***دين أبيك البرِ إبراهام……وتلاها جده عبد المُطلب وعمه أبو طالب ، ومن ثم الآخرون .
    ……………
    مما تم التعدي والتجرأ به على كتاب الله ووحيه الخاتم لجميع خلقه ، أولاً بما سموهُ علم النسخ والناسخ والمنسوخ وهو جريمة كبيرة حوت من التُهم ما حوت ، وثانياً بما سموهُ علم القراءات وهو الجريمة الثانية لتحريف كتاب الله وتعقيده ، وثالثاً بمناسبات التنزيل المكذوبة ، كما هو بشأن أبي طالب ، ورابعاً تلك التفاسير الهزيلة والمُسيئة ، وخامساً ببعض الروايات المكذوبة عن جمع كتاب الله .
    …………..
    وبالنسبة لأبي طالب عم رسول الله ، فإن هُناك جهةً أو جهاتٍ ما ، إستهدفته واستقصدته كما هو إستقصاد والدي رسول الله وجده وزوجتيه عائشة وحفصة وخليفتيه أبا بكرٍ وعُمر بن الخطاب…وكان بالنسبة لعم رسول الله تلك الروايات الموضوعة والمُتعددة ، فهل هذا هو إهتمام أم إستهداف عن تعمد وسبق إصرار….وقد سبوا رسول الله وشتموهُ وأتهموهُ بعصيان ربه عندما كفروا عمه أبو طالب .
    ……………
    يقول الله سُبحانه وتعالى
    …………
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ آبَاءكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاء إَنِ اسْتَحَبُّواْ الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ }التوبة23
    فهل رسول الله ظالم والعياذُ بالله عندما إتخذ عمه ابا طالب ولياً ونصيراً وكان يلجأ لهُ عند الشدائد لحمايته ، وهو إستحب الكُفر على الإيمان كما يتهمه من لا عقول برؤوسهم ، من عطلوا عقولهم ، وسلموها للوضاعين ونقولهم .
    ……………….
    يقول الظلمةُ والتكفيريون بأن أبا طالب لم يدخل الإسلام ولم ينطق بالتوحيد…فكيف دخلتم الأسلام أنتم؟؟؟!! وما أنتم مع أبي طالب!! أنتم في الجنة أنتم ووالديكم ، ووالدي رسول الله وجده وعمه أبو طالب في النار؟؟؟!! عليكم من الله ما تستحقون… ومن أكبر الظُلم أن تُكفر أي إنسان بأدلةٍ باطلة وروايات تُكسر قوائمها أمام كتاب الله وأمام أقواله وأفعاله..ولم يكتم ابا طالب إيمانه وإسلامه من أجل كذا وكذا ، ولم يستعمل التقية كما يقول البعض من الشيعة ، بل لقد جهر بإيمانه وإسلامه بما لم يجهر به غيره ، وهل هُناك أكثر جهراً من الشعر ، وهل هُناك أبلغ من الفعل….وكان أبو طالب أعلم الناس وعلم بأن مُحمد هو نبي ورسول آخر الزمان ، وكان عمر رسول الله حينها 12 عاماً ، وزاده رهبان الشام تأكيداً وكان عمر رسول الله حينها 25 عاماً ، ولقد حماهُ ورعاهُ وآمن به وهو يعرف بأنه نبي قبل أن يُبعث ، ثُم كيف يعتنق الإسلام جميع عائلة أبي طالب ، هل تم ذلك بغير إرادته ، بينما هو يُتهم بأنه بقي كافراً ومُشركاً.
    ……….
    يقول أبو طالب…(إنّي عَلَى دِينِ النَّبِيِّ أَحَمْدِ) وفي أبياتٍ أُخرى يُثبت فيها إتباعه لرسول الله فيقول…. لكنّا تبعناه على كل حالةٍ ***من الدهر جداً غير قول التهازل..فهل من يكون كافر ومُشرك من يقول بأنهُ على دين مُحمد ، وهل كافر ومُشرك من ينصُر ويتبع دين الله…ومن أقواله في عدم شركه بالله… مليكُ الناسِ ليس له شريكٌ *** هو الوهّابُ والمبدي المعيدُ….ومن إعترافاته بنبوة ورسالة سيدنا مُحمد حيث يقول.. أنتَ النبي محمدٌ *** قرمٌ أعزُ مسوّدُ…ويقول… فأبلـغ قصيـا أن سينشـر أمـرنـا ** وبشـر قصيـا بعـدنـا بالتـخـاذل…سيُنشر أمرنا ، فوضع نفسه مع رسول الله ومع من آمنوا به…ولم يقُل سيُنشر أمرهُ ، قال سيُنشرُ أمرُنا…رجُل يقول بإنه على دين مُحمد وبأنه أتبع هذا النبي وما جاء به…ما الذي تُريدونه أن يقول أكثر من هذا؟؟؟ .
    ………….
    يقول الحق.{مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ }التوبة113..ولا أدل على كذب رواياتهم ، هو أن هذه الآية نزلت بعد الهجرة في المدينة المنورة ، وهذه الآية عامة في من ماتوا وعلموا بدعوة رسول الله ولم يؤمنوا به وبدعوته.. وسورة التوبة هي من أواخر ما تنزل من كتاب الله ، أي بعد وفاة أبو طالب ب12 عام على الأقل…وأبو طالب توفي في السنة 10 للبعثة ، هل والد سعيد بن المُسيب إفترى ذلك أم هُناك من أفترى عليه…كما هي آية {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }القصص56 ..وهي آيةٌ عامة وغير مخصوصة بأحد.
    …………
    من عجائب أقوالهم ومُفارقاتهم بأنهم في ظنهم بأنهم يُنصفون جد رسول الله عبد المُطلب ، بأنه يُحكم عليه بأنه من ” أهل الفترة ” وبأن امره هو لله أي لا يُحكم لهُ لا بجنة ولا نار ، لأنهُ مات قبل بعثة رسول الله ، وكأنه لا وجود للتوحيد ولا للحنفية ولا لغيرها قبل رسول الله ، بينما عمُ رسول الله أبو طالب والد الإمام علي عليهم السلام ، كافر ومُشرك لأنه مات على ” ملة عبد المُطلب ” .
    ………….
    والسؤال هو ما دام ابو طالب مات على ملة عبد المُطلب ، إذاً فهو مات على ملة ” أهل الفترة ” حسب قولهم عن عبد المُطلب ، وبالتالي فلا يُحكم لهُ لا بجنةٍ ولا نار ، فكيف حكمتم عليه بأنهُ كافر ومُشرك ومن أهل النار وحاله عند موته كالحال الذي كان عليه والده عبد المُطلب؟؟!! لكن رواياتهم العفنة من وضعها وألفها يقصد بإن ملة عبد المُطلب ملة كُفر وشرك بالله
    …………..
    ومن عجائبهم أيضاً بأن ابو طالب لم ينطق الشهادتان عند وفاته ، ونقول ولقد نطق بما معنى ” أشهدُ أن لا إله إلا الله ” وشهد لله بالوحدانية والربوبية والألوهية مراراً وتكراراً في شعره ، وكذلك شهد ” أن مُحمداً رسول الله ” مراراً وتكراراً في شعره ، وطبق ذلك عملاً وقولاً ، ومن أول يوم لبعثة رسول الله ، ومن لم يُصدق فليرجع للاميته وبحريته ولشعره ، وتمنينا لو وصلتنا أقواله العادية ، لكن في شعره ما يكفي…ومن هو الذي قدم للإسلام ولرسول الله أكثر مما قدمه خلال 42 عاماً وحتى ال 8 سنوات وهو بكفالة جده عبد المُطلب .
    …………….
    وإذا كان التكفير للإنسان وإتهامه بالشرك ، بالكُفر لأنهُ يُنكر وجود الله ، والشرك بأنه يعرف الله ولكنه يُشرك معه آلهةً أُخرى ويعبدها كالأصنام مثلاً ، فأين هو كُفر وشرك أبو طالب ، ووالده عبد المُطلب ، هل لجأ عبد المُطلب أو كان يلجأ للأصنام وكمثال لجأ لها عندما جاء إبرهة الأشرم لهدم الكعبة أم لجأ لله ، هل كان أبو طالب مُشرك ويعبد الأصنام ويلجأ لها ، هل عبد الأصنام في شعب مكة هو وأبناءه ، والذي سُمي ” شعب أبي طالب ” ومن يكون مُحاصراً في ذلك الشعب مع رسول الله وكان عمره 81 عاماً ، ولمُدة 3 سنوات ، ويموت بعد خروجه من الشعب ب 6 أشهر نتيجة مرضه بسبب ذلك الحصار ، يكون كافر ومُشرك ، ومن هُم الذين تم مُحاصرتهم في ذلك الشعب ، هل كان فيهم كُفار ومُشركون ، ولماذا لم يكُن أبا جهل وأبا لهب مع ابو طالب في ذلك الشعب ، أليسوا من بني هاشم وأعمام رسول الله؟؟؟
    …………
    يقول أبو طالب… يَا شَاهِدَ اللهِ عَلَيّ فاشهدِ*** إنّي عَلَى دِينِ النَّبِيِّ أَحَمْدِ… يَا شَاهِداً الْوَحْيَ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ*** أنّي عَلَى دِينِ النَّبِيِّ أَحْمَدِ…. من هو على دين أحمد أو مُحمد كما يقول ، اليس أقر ويُقر بالشهادتين ، من هو على دين أحمد هل هو كافر ومُشرك…هذا القول لوحده ولو لم يقُل غيره ، ألا يكفي أبا طالب ليرد إفتراءاتهم عنهُ في حلوقهم ، وليكسر به عُنق وأرجل تلك المُناسبات والروايات الموضوعة المكذوبة…هذا المؤمن الذي قدم للإسلام ما لم يُقدمه غيره ، ومتى كان أبو طالب يحسب لقُريش حساب أو يخاف أن تُعيرهُ قُريش .
    ………..
    سؤال للتكفيرين في هذا الزمن وما سبقه ، هل رسول الله وعلى مدى 10 سنوات من بعثته ، لم يفطن أن يدعو عمه ويهديه للإسلام ولنطق الشهادة إلا في اللحظات الأخيرة لحظة وفاته ؟؟10 سنوات وهو غافل عن ذلك!!! أم أنهُ الكذب المكشوف المفضوح .
    …………..
    وسؤالنا لهؤلاء التكفيريون السوداييون الظلاميون الذين شوهوا دين الله ونفروا خلق الله منهُ لماذا سُمي عمُ رسول الله أبو طالب بمؤمن قُريش؟؟؟ أليس هو من أول من آمن به ، وكفله وحماهُ ونصره ، وكان عنده العلم الكافي من رؤيا أُمه آمنة بنت وهب ومما قاله لهُ الراهب بحيرة ، ورهبان الشام ، ومن غير ذلك بأنه نبي ورسول هذه الأُمة…وهُضم هذا الحق لعمه بل جعلوهُ مات كافراً ومُشركاً…والجنة والنار أمرهما بيد الله لا بيد البشر ، ومن كفر مؤمناً فقد باء بها…ثُم لو كان أبو طالب كافر ومُشرك كيف يقبل أن يكون أبناء كجعفر وعلي يؤمنون برسول الله ، هل ورد أنهُ فعل معهم شيء ولو تأنيب…وسؤال لهؤلاء الظلمة في هذا العصر ولمن سبقوهم…كيف يقبل رسول الله عدم تنفيذ تعاليم الله ، بأن تبقى الطاهرة ” فاطمةُ بنت أسد ” وكانت مؤمنة ، على ذمة كافر ومُشرك كما يفترون..والله يقول.. {… وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ …}البقرة221 .
    ……………
    كيف يروي البخاري ومسلم وأحمد والترمذي والنسائي عن أبو هُريرة ، عن حدث وقع في السنة 10 للبعثة وهو وفاة أبي طالب ، وكان حينها كافر في اليمن مع قبيلته دوس كما أدعى ، وهو غير موجود حينها في مكة المُكرمة…وجاء بعدها أي بعد موت أبي طالب ب10 سنوات في سنة غزوة خيبر7 للهجرة…وكان مجيئه كما هو المجيء لإبن سبأ اليهودي ، ومتى أسلم المُسيب بن حزن والد سعيد؟؟ كيف يروي أبو هُريرة عن حدث لم يحضره… وآية الإستغفار هي من آيات سورة التوبة…..وسورة التوبة مدنية نزلت في المدينة بعد الهجرة… وبالتالي فكُل تلك الروايات مكذوبة ككذب الرواية المنسوبة لأبي هُريرة .
    …………….
    هذا الأمر الخطير بتكفير جد رسول الله عبد المُطلب ذلك الصُلب الذي وصفه رسول الله بالطاهر وعم رسول الله ، من كفلوا وناصروا رسول الله و دين الله…يحتاج لبحث طويل..ولكن عُجالة قد تكفي….ونتمنى من كُل مُسلم العودة لشعر أبي طالب في لاميته وبحريته وغيرها ليجد هول ظلمهم وكذبهم وافتراءهم على عم رسول الله…حيث سُمي العام الذي توفي فيه هو وزوجة رسول الله أُمنا خديجة عليها سلامُ الله ” بعام الحُزن ” فهل رسول يُكرم كافر ومُشرك ويحزن عليه ، كما حُزنه على زوجته الطاهرة المُطهرة .
    ………….
    ولنأتي لجد رسول الله ، تُوفي جدُ رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم ، عبد المُطلب عليه رحمة الله ، قبل البعثة ب 32 عاماً ، وكان عُمر رسول الله حينها 8 سنوات ، وعلى أقل قول يُقال بحق جد رسول الله ، بأنهُ من ” أهل الفترة ” ، ولا يُحكم عليه بأنهُ كافر ومُشرك وبأنهُ من أهل النار ، بل إن أمره هو إلى الله ، لأن الله على الأقل قال {…. وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً } الإسراء15..فمن هو الرسول الذي بعثه الله ولم يؤمن به جدُ رسول الله ، حتى حكم الظلمة على جد رسول الله عبد المُطلب بأنهُ مات على ملة الكُفر والشرك بالله ، كما هي الروايات النتنة ” أترغب عن ملة عبد المُطلب ” لكن لا نلوم من لا عقول برؤوسهم ، بعد أن تركوا كتاب الله ودسوا رؤوسهم في تلك الكُتب ورواياتها الموضوعة .
    ………….
    علماً بأنه وبأمر من الله وحكم من الله ، بأنه ليس من أهل الفترة ، بل إن ملة عبد المُطلب هي ملة إبراهيم ، وكان مُسلماً حنيفاً على ملة أبيه إبراهيم عليه السلام ، بل يجب ومن الضروري أن يكون على ” ملة أبيه إبراهيم ” وهذا القول يقوله الله في كتابه الكريم ، ولا يقوله أي أحد ، كما بينه الله في الكثير من الآيات ، ولو كتب الله لعم رسول العُمر لكان ممن هاجر وممن بايع وممن جاهد في سبيل الله ولشارك في معركة بدر ومعركة أُحد…إلخ كيف لا وجعل نفسه مع رسول الله ومع صفه عند الحصار في شعب مكة .
    ………………..
    وما جاهر أحد بنصرته لرسول الله والإيمان به وبدعوته ، كما فعل أبو طالب ، وأفعاله وأقواله الكثيرة وشعره الغزير في بحريته وفي لاميته ” لا مية ابي طالب ” وفي غيرها تشهد لهُ بذلك ، ولا ندري ماذا فعل غيره حتى ثبُت لهم الإسلام والإيمان برسول الله وبدعوته ، هل قدموا أو فعلوا أكثر منهُ ، هل قالوا أكثر منهُ ، هل كان مطلوب منهُ أن يصعد على ظهر الكعبة ويُنادي بأعلى صوته…فهو نادى وبأعلى صوته جهاراً نهاراً في شعره وأقواله وأفعاله ونُصرته لرسول الله وما جاء به ، وفعل ما لم يفعله غيره ، وقال ما لم يقلهُ غيره وجاهر بما لم يُجاهر به غيره.
    …………….
    لا ندري ماذا نُسمي أو نصف من يظُن أن جد رسول الله ملته كانت ملة كُفر وشرك بالله ، وبأن من يموت على تلك الملة يموت كافراً ومُشركاً؟! لكن لا نلومهم بعد أن رموا كتاب الله وأقوال رسول الله وغيرذلك وراء ظهورهم ، ودسوا أنوفهم في زبالة الروايات المكذوبة وعفنها ونتنها
    …………..
    ولم يدري أُولئك الذين لم يعرفوا رسولهم ، أن ملة جد رسول الله عبد المُطلب….هي ملة أبيه إبراهيم عليه السلام…وهو الذي سمى رسول الله بمحمد ، على غير ما ألفه العرب ، وعلى غير أسماء آباءه ، وعندما سُئل عن هذا الإسم قال” أردت أن يحمده الله في السماء ، وأن يحمده الخلق في الأرض” هذا الذي قدم الغالي والنفيس ، وجاد بأغلى ما عنده حتى نفسه ما قصر أن يُقدمها فداءً لرسول الله ولهذا الدين .
    ……………
    إذا كان والدا رسول الله ، لم يسلما من التكفيريين ومن الوضاعين ومن إفتراءهم ورواياتهم المكذوبة في تكفيرهم وبأنهم أنجاس ومن أهل النار ، فكيف يسلم عمُ رسول الله أبا طالب ، كما هي عدم سلامة جده منهم ومن ظُلمهم وتجنيهم وافتراءهم….ولكنهم أغبياء وجهلة ، وكتاب الله لهم بالمرصاد …هؤلاء الأغبياء والظلمة ومن تبعهم بما تعني هذه الكلمة بكُل المعاني ، ظنوا أنهم حققوا مُرادهم بتكفيرهم لمن أختارهم الله وأصطفاهم لرعاية وحماية وكفالة نبيه وخير خلقه..وكأن رسول الله عندما قال ” أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا، وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما ” عنى فيما عنى جده عبد المُطلب وعمه أبو طالب ، اللذين أصطفاهم الله وأختارهم لكفالة يتيم هو خير خلق الله وأحبهم إليه ، وهو شرفٌ أيما شرف…فعندهم والدا رسول الله كُفار ومشركون ، وجده كافر ومُشرك وعمه مات على الشرك والكُفر ، اي كُلهم أنجاس ، فماذا بقي؟؟!! .
    ……………
    ولنأتي لملة عبد المُطلب وللملة التي مات عليها أبو طالب…وكان هذا غباء من الوضاع بظنه أن ملة عبد المُطلب ملة كُفر وشرك بالله ، وأن أبو طالب أصر وبإصرار ممن حوله بأن يموت على تلك الملة .
    …………….
    عندما جعلوا بأن أبا طالب ، مات على ملة أبيه عبد المُطلب ، وما علموا بأن كُل مُسلم يجب أن يسأل الله أن يموت على تلك الملة ، وهي ملة أبيهم إبراهيم عليه السلام ، وقد مات عليها رسول الله…وقد وردت ” ملة إبراهيم ” 8 مرات في كتاب الله..نورد التالي كأمثلة… يقول الله سُبحانه وتعالى .
    …………………..
    {قُلْ صَدَقَ اللّهُ فَاتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }آل عمران95
    ………..
    {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }النحل123
    …………
    {قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }الأنعام161
    ………..
    {وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً }النساء125
    ………….
    {وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ }البقرة130
    ………….
    إذا كان أبو طالب مات على ” ملة عبد المُطلب ، فما هي ملة عبد المُطلب؟؟؟..كيف مات أو كيف كان جدُ رسول الله ” عبد المُطلب ” عليه رحمة الله..كان على ” ملة أبيه إبراهيم ” عليه السلام ، وهي ملة الإسلام والتوحيد ، فهذا من كلام الله وقوله…فهذا يكون من سر وسلسلة الإصطفاء ، ولنتحدث عن الآباء والذي ينطبق على الأُمهات ، فمنذُ أبينا آدم وحتى عبد المُطلب ، وابنه عبدالله من جاء من صُلبه رسول الله…ولنأخذ من هذه الذُرية أو السلسلة ، لحد أبو الأنبياء سيدنا إبراهيم عليه السلام ، فهذه الذُرية وهذه السلسلة هي ذُرية بعضها من بعض ، وذُرية مُسلمين وموحدين ومؤمنين بالله ومُصلين وساجدين..إلخ والله يقول.. {…. اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ…..}الأنعام124 .
    ……………….
    فرسول الله أخبر بأنه ” دعوة أبيه إبراهيم ” وبأنه من تلك الذُرية التي بعضها من بعض…ولنرى ما هي هذه الدعوة التي يجب أن تتحقق في ” عبد المُطلب ” جدُ رسول الله ، ومات عليها ، والتي لا يمكن أن تتحقق في رسول الله إن لم تتحقق في جده عبد المُطلب ، والتي يتمنى كُل مُسلم أن يموت على الملة التي مات عليها عبد المُطلب ومات عليها أبو طالب …يقول الرحمن سُبحانه وتعالى .
    ……………..
    {إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ }آل عمران33
    …………….
    {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَـذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ }آل عمران68
    ………..
    {ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }آل عمران34
    …………….
    {وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ }الزخرف28
    …………..
    {رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء }إبراهيم40
    …………..
    {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ }إبراهيم35
    …………..
    {رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ }البقرة128
    …………
    فعبد المُطلب يجب أن يكون مُصطفى لأنه من ذُرية ومن آل إبراهيم ويكون مؤمناً ومُسلماً وموحداً ، وعلى ملة وحنفية أبيه إبراهيم ، ويجب أن يكون ساجداً لله ومُقيم للصلاة ، وجنبه الله عبادة الأصنام…..هذه هي دعوة سيدنا إبراهيم وهذه هي ملته وحنفيته ، والتي تحققت في كُل ذُريته ، بما فيهم جد رسول الله عبد المُطلب ، ومات عليها أبو طالب.. وتحققت في ابي طالب ، وفي والد رسول الله عبدالله ، وحتى في والدته ” آمنة بنت وهب ، عليهم جميعاً سلامُ الله..ويقول الرحمن سُبحانه وتعالى .
    ……………
    {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ }الطور48
    …………….
    {الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ }{وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ }الشعراء218-219
    …………..
    هذه هي ” ملة عبد المُطلب ” فكان عبد المُطلب تحت أعين ورؤية الله ، لوجود خير خلق الله في صُلبه من إبنه عبدالله ، وقلبه الله في صُلب عبد المُطلب لأنه كان من الساجدين والمُصلين لله ، كما قال إبن عباس رضي اللهُ عنهم…ويؤكد أبو طالب وحتى عن أبيه عبد المُطلب بأنهم من ذُرية إبراهيم وزرع إسماعيل …عندما طلب ابو طالب أمنا خديجة بنت خويلد رضي اللهُ عنها لإبن أخيه عبدالله وهو سيدنا مُحمد ، لتكون زوجةً لهُ.. بدأ كلامه وافتتحه بقوله
    …………………
    ” الحمد لله الذي جعلنا من ذريّة إبراهيم , وزرع إسماعيل …حتى إنتهى بالقول وهو والله بعد هذا له نبأ عظيم وخطب جليل جسيم ”
    …………
    وهذا كان قبل بعثة رسول الله ، فمن هو الذي يقول ” الحمدُ لله ” غير المُسلم والمؤمن الموحد ، وهل من هو من ذُرية إبراهيم وزرع إسماعيل كافر ومُشرك….ثُم ما الذي أدراهُ بأن من جاء ليخطب لهُ سيكون لهُ نبأٌ عظيم وخطبٌ جليلٌ جسيم؟؟!! ربما ما ورد يكفي ولكن
    …………
    كيف يقول رسول الله يوم حُنين ” ” أنا النبى لا كذب أنا ابن عبد المطلب” مُتفاخراً بجده عبد المُطلب ، فهل يتفاخر بأنهُ إبنُ كافر ومُشرك ، وعندما سأل من أنا… فَقَالَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فهل رسول الله يتفاخر بكافر ومُشرك والله يقول {وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ }التوبة3
    ……………
    وعندما جاء أبرهة الأشرم وأصحاب الفيل لهدم الكعبة ، وطلب عبد المُطلب إبله من أبرهة الأشرم وتعجب إبرهة من طلبه للإبل وعدم طلبه عدم هدم الكعبة ، فقال لهُ عبد المُطلب ( أنا ربُ الإبل ، وللبيت ربٌ يحميه ) ثُم ذهب وتعلق بأستار الكعبة ودعى الله بقوله شعراً
    اللهم إن العبد يمنع رحله فامنع رحالك……..لا يغلبن صليبهم ومحالهم غدوا محالك
    وأنصر على آل الصليب وعابديه اليوم آلك….إن كنت تاركهم وقبلتنا فامر ما بدا لك
    ……….
    من يقول ويعرف بأن للبيت ربٌ يحميه …ويقول ” اللهم” ويقول أُنصراليوم ” آلك ” فهل آل الله كُفار ومُشركون وينصرهم الله.. ومن يستجيب الله دُعاءه فيرسل تلك الطير الأبابيل ، التي جعلتهم كعصفٍ مأكول ، هل يكون كافر ومُشرك بالله .
    …………………..
    وسنورد بعض الأمثلة من شعر أبو طالب التي تُثبت توحيده لله وجهره بالإسلام والإيمان بالله وبنصرته لرسول الله ، وبأنه السباق للإيمان برسول الله قبل غيره ، وسنورد ذلك بدون ترتيب كشعر
    ……………….
    يقول في شعره… يَا شَاهِدَ اللهِ عَلَيّ فاشهدِ*** إنّي عَلَى دِينِ النَّبِيِّ أَحَمْدِ….ويقول.. فأبلغ قصياً أن سينشرَ أمرُنا.. وبَــشِّــرْ قُـصـيًّــا بـعـدَنــا بـالـتَّـخــاذُلِ…فهو يشهد بأنه على دين أحمد ، ويتكلم بإسمه وإسم رسول الله ومن يؤمن به بأنه سيُنشر أمر هذا الدين ، ويعتبر أمر هذا الدين أمره…وقد وصى أبناءه ومن يخصه ، بنُصرة رسول الله وما جاء به من دينٍ حنيف .
    …………….
    ويقول….لقد علموا أن ابننا لا مكذبٌ ….لدينا ولا يعنى بقولِ الأباطل ….ألم تعلموا أنا وجدنا محمدا نبيا…. كموسى خط في أول الكتب …لكنّا تبعناه على كل حالةٍ …. من الدهر جداً غير قول التهازل…. فأمسى ابن عبد الله فينا مصدقا…… على سخط من قومنا غير متعب….مذا تُريدون أكثر من هذا بأنه آمن بنبوته وصدقه ولم يُكذبه وبأنه إتبعه…إتبعه .
    ………….
    يقول عن الصحيفة التي تم تعليقها في الكعبة لمُقاطعة بني هاشم وأكلت الأرضة ما كتبوه فيها إلا قول ” بسمك اللهم ”
    …………….
    وقد كان في أمر الصحيفة عبرة….متى ما يخبر غائب القوم يعجب….‏ محا الله منها كفرهم وعقوقهم … وما نقموا من معرب الخط معرب…..يقول محا الله منها كُفرهم؟؟!! ولم يقُل محا الله منها كُفرنا…فهو وصفهم بأنهم كُفار وميز نفسه عنهم .
    …………..
    ومن شعره
    مليك الناس ليس له شريك…. هوالوهاب والمبدي المعيد…. ألا إن أحمد قد جاءهم…. بحق ولم يأتهم بالكذب…… وعرضت دينا لا محالة أنه ….. من خير أديان البرية دينا……..أعوذ برب الناس من كل طاعن…… وثور ومن أرسي ثبيرا مكانه……وبالله إن الله ليس بغافل…. وهل من معيذ يتقي الله عادل…. كذبتم وبيت الله نبذي محمد… أقـيــمُ عـلــى نـصــرِ الـنـبـيِّ مـحـمـدٍ….. أقــاتــلُ عــنـــهُ بـالـقَـنــا والـقـنـابــلِ…وجُدْتُ نفسي دونَهُ وحَمَيتُهُ … ودافَعْتُ عنه بالطُّلى والكلاكلِ فأمسى ابن عبد الله فينا مصدقا…… على سخط من قومنا غير متعب‏…….ولا شَـــــكَّ أنَّ اللهَ رافــــــعُ أمــــــرِهِ… ومُعليـهِ فــي الدُّنـيـا ويــومَ التَّـجـادُلِ…..لقد علموا أن ابننا لا مكذبٌ….لدينا ولا يعنى بقولِ الأباطل….كنّا تبعناه على كل حالةٍ …. من الدهر جداً غير قول التهازل…ألا إن أحمد قد جاءهم ….. بحق ولم يأتهم بالكذب….وعرضت دينا لا محالة أن…. إني عـلـى ديـن النـبي أحمـد…..أنت الرسول رسول الله نعلمه …..علـيك نـزل من ذي العزة الكتب…..نبي أتاه الوحي مـن عند ربه….. لا يقرع بها سن نادم…..أنت الـنبي محمد …. قـرم أغـر مـسـوَّد…..وخـيـر بنـي هاشـم أحمـد …. رسـول الإله عـلـى فـتـرة….هل من يقول هذا الشعر كافر ومُشرك بالله وغير مُتبع لسيدنا مُحمد .
    ……………..
    وعند الهجرة للحبشة أرسل إلى النجاشي أبياتاً من بحريته يدعوهُ فيها للإسلام ، وعدم الشرك بالله منها على سبيل المثال…فهل من يدعو غيره للإسلام وعدم جعل لله نداً أي شريكاً كافر ومُشرك…ومن يرضى بأن إبنه جعفر يُهاجر مع من هاجروا ويُلقي تلك الخُطبة كافر ومُشرك
    …………..
    تَعَلّم خيارَ الناس أن محمدًا… وزيرٌ لموسى والمسيح بن مريم
    فلا تجعلوا لله ندا وأسلموا…. فإن طريق الحق ليس بمظلم
    ‏نبي أتاه الوحي من عند ربه ……….. فمن قال لا يقرع بها سن نادم
    فلا تجعلوا للهِ ندّاً وأسلموا …….. وإن طريقَ الحقِ ليسَ بمُظلمِ
    …………..
    وقال مُخاطباً أخاهُ حمزة بن عبد المُطلب وابنه علي وأخيه العباس ومن قبلهم جعفر رضي اللهُ عنهم جميعاً في عدد من أبيات الشعر يوصيهم بإتباع رسول الله واتباع دينه.. منها
    ………………..
    فـصـبراً أبا يعلى على دين أحمد….وكن مظهراً للـديـن وفـقت صابرا…..وحط من أتى بالحق من عنـد ربه …. بصدق وعـزم لا تكن حمز كـافـرا…..فقـد سرني أن قلت إنـك مؤمن …. فكن لـرسول الله في الله نــاصرا….لقد علموا : أن ابننا لا مكذب ….أقـيم على نصـر النبي محمد ……. أقاتـل عنه بـالقنـا والقـنـابـل……ألا إن أحمد قد جــاءهم….. بحق ولـم يـأتـهــم بـالـكـذب…أوصي بنصر نبي الخير مشهده….علياً ابني وشيخ القوم عبــاســـا….. ودعوتني وعلمت أنك صادق…..ولـقــد صدقت وكنت ثـم أمينـا….ولـقـد عـلمت بأن دين محمد من…..خـيـر أديـان الـبريـة ديـنــا …..وقد دعى أخيه أبا لهبٍ لإتباع النبي مُحمد في شعره…
    …………..
    ويتحدث عن خاتم النبوة الذي على كتف رسول الله ، والذي يعرفه وأراهُ إياه بحيرة الراهب وغيره من اليهود… فيقول
    أمين محب في العباد مسوم …. بخاتم رب قاهر للخواتم
    …………….
    ورسول الله القائل ….اللهم لا تجعل لفاجر ولا لفاسق عندي نعمة…..وقال إني نهيت عن زبد المشركين….فكيف يجعل الله جده عبد المُطلب وعمه أبا طالب ما كان لهما عليه مما كان .
    ……………
    روى ابن إسحاق من حديث العباس أنهُ قال…” أن أبا طالب لما تقارب منه الموت بعد أن عرض عليه النبي أن يقول لا إله إلا الله فأبى فنظر العباس إليه وهو يحرك شفتيه فأصغى إليه فقال يا ابن أخي والله لقد قال أخي الكلمة التي أمرته أن يقولها
    …………………….
    ونجد بأن كلمة ” فأبى ” وجود شاذ !!!
    عُمدة القاري في شرح صحيح البُخاري لبدر الدين العيني… عيون الأثر هَلْ أَسْلَمَ أَبُو طَالِبٍ قَبْلَ مَوْتِهِ
    …………………
    في رواياتهم نظر العباس إليه فوجده يحرّك شفتيه، فأصغى إليه بأذنيه ثم قال: يا ابن أخي لقد قال أخي الكلمة التي أمرته أن يقولها؟؟!!
    ………….
    من عادة المُسلمين تلقين من يحضره الموت من المُسلمين الشهادتان ، فرسول الله أكيد بأنه لقن عمه الشهادة…لكن من أين جاءت كلمة ” فأبى ” وغرابة وجودها …طبعاً أبو طالب عندما تُوفي كان كبير السن بما يُقارب ال 84عام من العُمر…..ومات مريضاً ونتيجة المرض الذي أصابه وهو مع رسول ومع المُسلمين في ذلك الشعب ” شعب أبي طالب “….حيث مات بعد 6 شهور من خروجه من شعب مكة وذلك الحصار وذلك المرض
    ………………….
    فمن الطبيعي أن يكون باهت الصوت وضعيفه…وحاله كحال الكثيرين الذين عند موتهم ربما لا يقوون على نُطق الشهادة إلا بتحريك شفاههم وربما لا يقوون إلا بأعينهم وفي داخل أنفسهم في بعض الحالات…فربما لم يسمعه رسول الله ، وسمعه العباس…من يقول لأقررت بها عينك، ولا أقولها إلا لأقرّ بها عينك…كيف لا يقولها أو قالها وهو يقول.. ولا أقولها إلا لأقرّ بها عينك… لو صدقنا رواياتهم .
    ……………….
    قول أبي بكرٍ الصديق عندما جاء بأبيه لرسول الله ” لأنا كنت أشدّ فرحاً باسلام عمك ابي طالب مني باسلام أبي ألتمس بذلك قرّة عينك” رغم تضعيفهم لهذه الرواية لأنها لم تأتي على هواهم وليست في قُرءآنيهم البُخاري ومُسلم ، إلا أنها شهادة صدق من أبي بكر لأبي طالب….قال رسول الله “والله ما نالت قريش مني شيئاً أكرهه إلا بعد موت أبي طالب” أليست هذه شهادة من رسول الله لعمه أبي طالب؟؟؟
    ………..
    ومات أبو طالب وهو يوصي بنصرة رسول الله….جاء في الطبقات الكبرى لابن سعد وابن الجوزي في “تذكرة الخواصّ”، والنسائي في “الخصائص” وصاحب “السيرة الحلبية” في سيرته، وغيرهم من المحدثين ، أن أبا طالب لما حضرته الوفاة، دعا بني عبد المطلب، وقال لهم ” لن تزالوا بخير ما سمعتم من محمد واتبعتم أمره، فاتبعوه وأعينوه ترشدوا” وكان رسول قد شيع جنازة عمه أبو طالب ، وكان يستغفر لهُ
    ……………..
    ومن رواياتهم المكذوبة ، تقويلهم لأمير المؤمنين الإمام علي ، بأنه قال لرسول عن والده ابي طالب عندما توفي وكأنه ليس أبيه ” إن عمك الشيخ الضال” قد مات وتصوير مشهد ، ولا نقول إلا لعنة الله على من أوجد هذا المشهد وهذه الرواية القذرة كقذارته ، وغيرها من ضحضاحٍ وغلي دماغ ، وانتعال النعال وكأن في النار أحذيةٌ ونعال لغلي الدماغ ، وحجرات وشفاعات مُخفظة ، ودرك أسفل من النار وكأنه مُنافق..ولولا أنا؟؟!!.ومن سذاجاتهم بأن عبدالله إبن أُمية خدع أبا طالب كما يتوهمون وأسلم هو عام فتح مكة…وهل في النار ضحضاح على الوضاعين من الله ما يستحقون.
    ……………….
    يقول الله.. {…. وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُولَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ }الأنفال74 ، ولم يستثي الله أبو طالب من نصر وآوا خير خلق الله ، بما لم يأوي وينصُر أحد مثله…أيها المُدلسون أيُها الظُلام ، أيها الذين لا عقول برؤسكم ، آن الآوان أن تُفيقوا .
    ………….
    يقول الله تعالى
    {مَا أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً }الكهف51
    {وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ }هود113
    {لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }المجادلة22
    …………..
    هل عصى رسول الله ربه ، عندما كان يركن ويُوادد ويتخذ عمه أبي طالب عضُدا وولياً ونصيرا….والآيات أكثر من هذه تُثبت كذبهم وافتراءهم على ابي طالب
    https://www.youtube.com/watch?v=4lkYhLfzSoo
    الدكتور عدنان إبراهيم وتبرئته لعم رسول الله أبو طالب من الكُفر والشرك بالله
    ………….
    وأبيض يستسقى الغمام بوجهه….. ثمال اليتامى عصمة للأرامل
    ………
    وأما شفاعتهم الخاصة وكذبهم حولها…فيردها الله في حلوقهم عندما قال… {فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ }المدثر48
    ………..
    ونُشهد الله بأن كُل من كفر عم رسول الله ، سواء من أوجد تلك الروايات المكذوبة ، ومن وثقها ومن بررها ومن شرحها ، ومن روج لها ولم يردها ، ومن تكلم بهذا في محاضرات أو خُطب أو غيره ، أو سجل مقاطع يطلع عليها الناس…سيقفون بين يدي الله ، وسيقتص منهم الله لمن أختاره الله وأصطفاهُ لكفالة ونُصرة والإيمان بخير خلقه…بعد أن قرأوا كتاب الله وما تجاوز حناجرهم ، أو رموهُ وراء ظهورهم ، وعضوا برواياتٍ مكذوبةٍ كذبها واضح كالشمس في رابعة النهار ، يردها كتاب الله ، وما ورد من قولٍ وفعل عن عبد الله أبا طالب ، ولا تستحق إلا أن تُرمى في مكب النفايات…لكن الله توعد من يؤذي نبيه ، وتوعد رسول الله من يكذب عليه عامداً مُتعمداً ، وحال الكاذب كحال من صدقه ودافع وآمن بكذبه .
    ………
    أحد رواة ” الضحضاح” والضحضاح لا تُطلق على النار إطلاقاً ، بل تُطلق على الماء الرقيق…لكن الوضاعين المُجرمين يظنون النار على شكل بحر ولها ضحضاح…أحد رواتها هو… مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مغربل بن مرعبل بن مطربل بن أرندل بن سرندل بن عرندل بن ماسك بن المستورد الأسدي… من هو هذا المًسدد بالله عليكم هل هذا إسم لإنسان أم ؟؟، ومن هو العربي الذي إسمه بهذا الشكل ، حتى يُقال بأنه من قبيلة أسد وأسدي وبصري…وفي النهاية العلامة المُحدث وما أكثر أعلامهم…وهو مولى كالمولى عكرمة الكذاب.. إما أعلام أو نُبلاء أو شيوخ للإسلام…مثل المسيحيين رهبان وقساوسة و..و .
    ………….
    وهُناك الكثير ولكن في هذا كفاية لعدم الإطالة….كُل ما نُقدمه هو مُلك لمن يطلع عليه…فمن أعجبه نتمنى أن ينشره وأجره على الله …ولهُ من كُل الشُكر والإحترام
    ………………
    عمر المناصير..الأُردن.. …21 /12/ 2019

    رد
  • عمر المناصير..الأُردن منذ أسبوع واحد

    الإفتراء على رسول الله بأنه قال إن اباهُ في النار
    ……………..
    قال الحقُ سُبحانه وتعالى
    …………
    {…. لِتُنذِرَ قَوْماً مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ }السجدة3 {… وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً }الإسراء15
    ……..
    ولنفرض صحة قولهم وقول وضاعهم فمن هو الرسول والنذير الذي بعثه الله ولم يؤمن به ويتبعه والد رسول الله؟؟!!ومن أقوالهم البالية والمُخزية وهي كثيرة لا يقول بها مجنون.. بعدم تعارض حديثهم المُخزي مع أقوال الله كما هي في السجدة3والإسراء15 وما كان بنفس المعنى…لأن والدي رسول الله بلغتهم دعوة إبراهيم …فلا يجعلونهم على حنفية إبراهيم ولا يجعلونهم من ” أهل الفترة ” حتى قالوا بأن الله أوحى لنبيه بأن والديه سيُمتحنون ولن يؤمنوا بالله.. أتعرفون لماذا…حتى لا يكون في قرءان مُسلم النيسابوري حديث مكذوب…وما أجرأهم على أذية رسول الله بأذيته في والديه…ويا لبشاعة أقوالهم وتفاهة أدلتهم…بحيث بذلوا الجُهد الجهيد لإثبات كُفر وشرك والد رسول الله وكذلك أُمه وعمه وجده…هذا الوالد لأطهر خلق الله الذي ما عاش سوى 25 عاماً….وكأن الله ما جعل رسالته ووجوده…إلا ليأتي من صُلبه الطاهر من أصطفاهُ لحمل رسالته الخاتمة .
    …………..
    حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا عفان، حدثنا (حماد بن سلمة) عن ثابت عن أنس :-
    ………….
    ” أن رجلا قال: يا رسول الله أين أبى؟ قال: فى النار. فلما قفى دعاه فقال: إن أبى وأباك فى النار”
    ………….
    صحيح مُسلم..باب.. بيان أن من مات على الكفر فهو فى النار ولا تناله شفاعة ولا تنفعه قرابة المقربين
    …………….
    من إسم الباب نجد الحُكم من كتاب مُسلم ، على أن والد رسول الله مات كافراً ، وبأنه في النار ولا تنفعه شفاعة ولا قرابة ويقصد قرابة وشفاعة رسول الله….وهذا من الكذب والإفتراء والظُلم لوالد رسول الله…فهذا حديث مكذوب وموضوع…وإذا كام مُسلم هو من وثقه…فهو إما لا علم لهُ بكتاب الله…أو أنه يقرأ كتاب الله ولا يدري بما يقرأ أو أنه يقرأه ولا يتجاوز حُنجرته…وسيقف بين يدي الله ويسأله…كيف وثق هذا ولم يعرضه على كتاب الله الذي يرميه بوجه من رواهُ لهُ وبوجه من وضعه .
    ……………
    الذي أمامهم كلب مسعور…ويأتون بكُل ما يستطيعون من أقوال على أنه غزال جميل جداً..فرجلهم منهم من يقول بأنه رجل مات قبل البعثة…ومنهم من يقول رجُل مات ولم يؤمن برسول الله.. و…و.من اين يأتون بهذا …من تحت أباطهم…فباطلهم لجلج وتبريراتهم أعوج من العوج .
    …….

    بلغ ببعضهم الجُرأة وقلب الموازين…بأن من يرد هذا الظُلم عن رسول الله ووالديه…هو إساءة للأدب مع رسول الله…فقلبت الموازين…من يسبون رسول الله ويؤذونه في والديه وحتى جده وعمه…هُم من يتأدبون مع رسول الله..هذا هو العجب العُجاب!!!
    …………….
    نتمنى أن الكثير لم يتبوأوا مقعدهم من النار عندما وثقوا وصدقوا وآمنوا ودافعوا وشرحوا وبرروا الإفتراء والكذب على رسول الله الذي قال ” إن كذباً علي ليس ككذباً على أحد فمن كذب علي عامداً مُتعمداً فليتبوأ مقعده من النار ” وأن لا يتحقق فيهم قول الله {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً }الأحزاب57…..وخلي مُسلم النيسابوري ينفعكم وخلي كتابه ينفعكم .
    …………….
    هو سؤال واحد فقط… والسؤال من كتاب الله والجواب في كتاب الله..والسؤال هو هل رسول الله من ذُرية سيدنا إبراهيم” ملة إبراهيم وهي ملة عبد المُطلب ” وبالتالي والده أو لنقل والداه من نفس الذُرية؟؟؟؟ سيكون الجواب من كُل مُسلمي الأرض نعم….وبالتالي فقد سقط هذا الذي سموهُ حديث ولا مكان لهُ إلا سلة المُهملات..وقُضي الأمر الذي فيه تستفتيان أو يتم فيه الإستفتاء…ولقد قالها عم رسول الله ابو طالب ، عندما ذهب لخطبة أُمنا الطاهرة خديجة بنت خويلد…حيث إفتتح كلامه بقوله..” الحمدُ لله الذي جعلنا من ذُرية إبراهيم ” ولو لم يقُل ابا طالب إلا هذه الجملة ، لكفته لإثبات إيمانه ووحدانيته ولرد كُل تلك الالروايات الموضوعة المكذوبة لتكفيره .
    ………………..
    أما من وصفهم الله بقوله تعالى.. {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً }الفرقان44..فلهم رايٌ آخر….وسيحاسبهم الله …لأنه لا وجود لإنسان سوي يقبل أن يتم الطعن في نسبه وبالذات والديه…فكيف إن كان هذا هو المُصطفى المُختار….لكن لا نلومهم فهم من جهلهم لا يعرفون ما معنى مُصطفى ولا يعرفون ما معنى مُختار .
    …………
    ولو سلمنا جدلاً بقولهم ، ولو لم يكُن والد رسول الله على الحنفية الإبراهيمية وهو كان كذلك هو وزوجته آمنة بنت وهب… فمن هو الرسول أو النبي أو النذير الذي أرسله الله ولم يؤمن به والد رسول الله ولم يتبعه حتى يكون في النار كما هي فرية من وضع ذلك الإجرام؟؟؟؟
    …………………..
    عن عبدالله إبن عُمر رضي اللهُ عنهما ” أن رسول الله قرأ قول الله على لسان ابراهيم {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }إبراهيم36 وقرأ قول الله عن عيسى {إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }المائدة118 ورَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: “اللَّهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي” وَبَكَى. فَقَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ، وَرَبُّكَ أَعْلَمُ، فَسَلْهُ مَا يُبْكِيكَ؟ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ َالسَّلاَمُ فَسَأَلَهُ. فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللّهِ بِمَا قَالَ. وَهُوَ أَعْلَمُ. فَقَالَ الله: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ: إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلاَ نَسُوءُكَ”. رواه مسلم
    ……………..
    قال الله…..إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلاَ نَسُوءُكَ ……ويقول الله{وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى }الضحى5
    …………..
    ولو سلمنا بأقوال من ظلموا رسول الله في والديه… فهل من وعده الله بانه سيُعطيه حتى يرضى ، ومن وعده الله بأنه لن يسوءه في أُمته….هل يقبل أو يرضى أن يكون هو في الفردوس الأعلى ووالداه في النار..وهل يرضى حتى عن جده وعمه أبو طالب..لن يسوءه في أُمته فكيف يسوءه في والديه ، ومن قيضهما الله جده وعمه أبو طالب لإيواءه…. {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى }الضحى6…فآوى من هُم الذين قصدهم الله بدون أن يذكر أسماءهم أليسوا جده عبد المُطلب وعمه أبو طالب .
    ……………….
    والله هو عالم الغيب وهو لهم بالمرصاد ولم يأتي هذا بالمُصادفة…وإذا كان هذا وصف الله للأنصار بأنهم المؤمنون حقاً ، فكيف هو وصفه لمن آووا نبيه ونصروهُ قبل غيرهم وهُم جده وعمه أبو طالب…أليس الله وصفهم بالمؤمنين حقاً…حيث يقول الله تعالى
    ………………..
    {…. وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُولَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ }الأنفال74
    ………….
    كُل من كفر والدي رسول الله ، هو قرأ كتاب الله وما تجاوز حُنجرته أو يقرأ ولا يدري بما يقرأ…وملعونٌ من جعل والدي رسول الله ملعونين…وبأن رسول الله إبن لأنجاس وملعونين…بناءً على حديث آحاد غريب ومُنكر المتن ويتعارض مع كتاب الله ، وسنده فيه حماد بن سلمة ، وابو بكر بن شيبة؟؟!! .
    …………….
    من الخطأ القول بأن والدي رسول الله ، هُم من ” أهل الفترة ” فهما غير ذلك فكانوا حنفيين ، لأنهما يجب أن يكونا مُسلمين مؤمنين على الحنفية لسيدنا إبراهيم عليه السلام ، والخطأ الأكبر هو القول بأن الله أحياهُما وآمنا…لأن هذا القول يُخالف كتاب الله…بأنه لا وجود في هذه الحياة الدُنيا للأنفس التي خلقها الله ومنها النفس البشرية…إلا موتة واحدة..فلو تم إحياءهما ومن ثم موتهما فقد جرت عليهما موتتان وهذا مُخالف لسُنة الله ولقانونه ومُخالف لكتاب الله .
    ……………
    من إفترى هذا الحديث لو إستحق هذا الإجرام أن يُسمى حديث والذي يرده كتاب الله جُملةً وتفصيلاً ويرميه بوجه من ألفه ، لكن ماذا نقول عمن قرأوا كتاب الله وما تجاوز حناجرهم أو من أتخذوهُ مهجوراً وعضين ، وما همهم إلا أقوال العُلماء وقدموا أقوالهم على قول الله وقول رسول الله ، لأن والدي رسول الله وعلى أقل قول يُقال بحقهما هُم من ” أهل الفترة ” لكنهم ليسوا كذلك ، بل هُم أميز من ذلك فقد تحققت فيهم دعوة أبيهم إبراهيم كما هو تحققها في إبنهم وذُريته …لكن المُفتري كان هدفه هو الوصول لرسول الله بوالده وبأذيته والطعن به وبوالده بأنه والعياذُ بالله وحاشى من صُلب من يكرههم ولا يُحبهم الله أي من صُلب كافر ومُشرك وإبن لنجس وملعون ومغضوب عليه ومن شر البرية…إلخ ما وصف الله به الكافرين والمُشركين..أما من أفترى هذا وألفه فجعل رجلهُ ووالده مجهولان لم تصلهما أذية أو أي شيء .
    ……………….
    ولا داعي لتلك التبريرات ولتلك الشروحات وتلك التأويلات ولكُل ما قالوه لتمرير هذا الإجرام فكلام من ألفه وافتراهُ واضح وهو مُخالف لكتاب الله وما عارض كتاب الله يُضرب به بعرض الحائط سواء كان عند البُخاري أو مُسلم أو غيرهما…. ومن كذب على رسول الله فليتبوأ مقعده من النار وسيتحقق فيه وعد الله في من يؤذون نبيه ورسوله ، بأن الله لعنهم…ويبقى السؤال لو صح هذا الكذب على رسول الله…رجُل المُفتري سأل عن أباه….لماذا زج وحشر المُفتري والد رسول الله في فريته؟؟؟ الجواب لأن هذا هو هدفهُ وهذا هو ما سعى إليه…وإنه لمن الإجرام ومن الظلم القول عن أحد البشر بأنه سيكون في النار لأن هذا من شأن الله الذي لا يُسأل عما يفعل وهُم يُسألون…ومن قبح قولهم الذي هو أحد أقوالهم بأن رسول الله واسى ذلك الرجُل…فهل هُناك مواساة في هكذا أمر من الخطورة بمكان ولهذا الإفتراء عندهم فوائد…وسيقف بين يدي الله كُل من تجرأ وقال ولو كلمة واحدة سيئة بحق والدي رسول الله…حيث تلقوا المُفتريات والأحاديث الموضوعة بالقبول وأجمعوا الأُمة عليها من حيث لم تُجمع .
    …………..
    فهذا حديث آحاد إنفرد به مُسلم لا يقام عليه عمل ولا عقيدة ، وفيه حماد بن سلمة ، وأبو بكرٍ بن ابي شيبة ، ودائماً الأحاديث إما عن أنس بن مالك أوعن أبي هُريرة رضي اللهُ عنهما…هل هما من رووا ذلك أم تم نسبة الرواية لهما لقربهما من رسول الله هل فعلاً أن هُناك رجُلاً سأل رسول الله..رجُلاً!!.. من هو الرجُلاً ما هو إسمه من هو أبو هذا الرجُلاً وما هو إسمه؟؟ هل والد هذا الرجُلاً ميت أم حي؟؟ هل مات في الجاهلية قبل بعثة رسول الله أو بعدها؟؟؟ متى قيل هذا الحديث لو أن رسول الله قاله…وحاشى أن رسول الله قال منهُ ولو حرف واحد…وربما لم يحدث شيء مما تم إفتراءه لا رجُلاً سأل ولا رسول الله أجاب على رجُل المُفتري…لأن من جعله الله لا ينطقُ عن الهوى وكلامه وحيٌ يوحى ومن وعد الله أن يجعل كلامه في فمه ومن أُوتي جوامع الكلم لا يتكلم بما يُخالف كتاب الله ، وبما هومُبهم ومُغمم ومُعمم وغامض كما هو هذا الهطل…إذا كان والد الرجُلاً لو صح هذا من أهل الجاهلية فعلى أسوأ قول سيكون من أهل الفترة ممن لا يُحكم لهم بأنهم من أهل النار وأمرهم إلى الله هذا إن لم يكُن على الحنفية أو الإسماعيلية أو النصرانية أو اليهودية أو الصابئية.
    ………….
    أين أبي؟؟!! هل رسول الله يعلمُ الغيب الجواب لا… حتى يُجيب عن سؤال لا علم بجوابٍ لهُ إلا عند الله…فمن يعلم من هُم أهلُ الجنة ومن هُم أهل النار هو الله وحدهُ فقط….وحتى يكشف الله المُفتري جعل كيده في نحره…عندما قال ” في النار” ولم يقُل من أهل النار…أي أن أبا الرجُل ” الآن ” في النار…ورسول الله لا يعلم الغيب{قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }الأعراف188 وعلمه الله بما تلقاهُ من وحي بأن جهنم والنار لن يُجاء بها إلا يوم القيامة ولا تُسعر ولا تُبرز إلا يوم القيامة…وأن من يكون في النار أو في الجنة لا يكون ذلك إلا يوم القيامة ولا يكون ذلك إلا بعد الحساب وبعد رحمات الله ومغفرته وبعد الشفاعة من رسول الله وبعد وبعد وبعد
    …………….
    يقول الله {وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى }الفجر23 {وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ }الشعراء91والنازعات36 {وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ }التكوير12…فلا مجيء ولا تسعير ولا بروز لجهنم إلا في ذلك اليوم…. إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّار؟؟!!أراد المُفتري جعل رسول الله مثله مثل غيره ووالده مثل والد غيره فلا هو مُصطفى ولا هو مُختار ولا ولا..إلخ ولا علم لهُ بقول الله{اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ }الحج75 وكأن الله لم يقُل وقوله الحق حيثُ يقول :- {… اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ اللّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُواْ يَمْكُرُونَ }الأنعام124… اللّهُ يصطفي من الناس رُسلاً…والله أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ….فهل الله يجعل من أختاره لحمل رسالته الخاتمة لأهل الأرض يجعله ويجعل رسالته من صُلب كُفار ومُشركين والعياذُ بالله وحاشى….لكن الله أخبر عن هؤلاء من أنكروا رسولهم بقوله:- {أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ }{أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءهُم بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ }المؤمنون70 المؤمنون69….لكن من الطبيعي أن يوجدوا هذا كيف لا وقد قالوا بأن به جنة عندما قالوا بأنه سُحر من اليهود
    ……………
    وهذا الإفتراء يرده كتاب الله الذي لا يوجد إفتراء نسبوه لهذا الدين ولرسول الله إلا وموجود في كتاب الله الذي ما فرط الله فيه من شيء وفيه تبيانٌ لكُل شيء ، إلا وفيه رد لهذا الإفتراء ويرده قول رسول الله عندما قال ” أنا دعوةُ أبي إبراهيم وبشارةُ أخي عيسى ورؤيا أُمي ” أنا دعوةُ أبي إبراهيم وإذا لم تتحقق دعوة إبيه في والديه ففي من ستتحقق إذاً…ولنرى ما هي دعوة أبيه سيدنا إبراهيم عليه السلام أبو الأنبياء والرُسل … {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ }البقرة129…يقول الله
    ………..
    {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَـذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ }آل عمران68.. فرسول الله وبالتالي والديه وتلك الذُرية أولى الناس بسيدنا بإبراهيم وهو دعوته التي حققها الله … وهي ذُرية بعضها من بعض فوالدي رسول الله من ذُرية إبراهيم ومن عقبه..يقول الله تعالى {ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }آل عمران34.. فهذه الذُرية وحسب دعوة إبراهيم من ربه يجب أن تكون مُسلمة وموحده ومُقيمة للصلاة ولا تعبد الأصنام وكلمة التوحيد باقية في عقبه لسيدنا إبراهيم والذين منهم والدي رسول الله ، من ذلك الصُلب والرحم الطاهرين…يقول الله.
    ……………..
    {وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ }الزخرف28…أي كلمة التوحيد فيجب أن يكون والدي رسول الله موحدان لله وكلمة التوحيد باقية في والدي رسول الله ، وهكذا كانت كلمة التوحيد في رسول الله من والديه ولذلك كان يتعبد في غار حراء… ويقول الله على لسان نبيه إبراهيم{رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ }البقرة128..وبالتالي فوالدي رسول الله يجب أن يكونا مُسلمين ويقول الله على لسانه أيضاً{رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء }إبراهيم40 فوالدي رسول الله يجب أن يكونا مُقيمي الصلاة لأنهما من تلك الذُرية.. ويقول أيضاً{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ }إبراهيم35 …وبالتالي والدي رسول الله لا يمكن ومن المُستحيل أن يكونا مُشركين أو كافرين أو عابدي أصنام ويجب أن يكون الله جنبهما الشرك والكُفر وعبادة الأصنام لكي يُحقق دعوة نبيه ورسوله إبراهيم.
    …………..
    هذه هي دعوة سيدنا إبراهيم ويجب أن تكون تحققت في رسول الله ووالديه…وبالتالي فهذا الإفتراء مردودٌ في حلق من أوجده فوالدي رسول الله من تلك السلسلة ” سلسلة الإصطفاء أو سر الإصطفاء ” التي كسرها من لا عقول برؤوسهم عندما قالوا وأصروا على القول بأن والد سيدنا إبراهيم هو آزر…والحقيقة أن والده هو ” تارح” والذي هو وزوجته يجب أن يكونا مؤمنين مُسلمين…فتلك السلسلة من أبينا آدم وأُمنا حواء مُستمرة لم تنكسر بوعد من الله حتى الوصول لوالدي رسول الله ولرسول الله ومن بعده في ذُريته من فاطمة الزهراء عليها سلامُ الله ورحمتهُ…. {إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ }آل عمران33…من هُم آل إبراهيم إذا لم يكُن والدي رسول الله منهم
    …………….
    وإذا كان الله قد قال عن نبيه موسى عليه السلام {… وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي }طه39 فإن الله قال عن نبيه خير خلق الله فإنك بأعيننا {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ }الطور48…وقال أيضاً {الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ }{وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ }الشعراء218-219. جاء عن ابن عباس فى التفسير أن المعنى هو تقلب النبى فى أصلاب أجداده من الساجدين قبل مولده..حين تقوم… الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ… فكان تحت نظر وأعين الله ورؤيته منذُ ابيه آدم وأُمه حواء حتى أقامه نبياً ورسولاً لجميع خلقه…وقلبه في ظهور الساجدين من ذكورٍ وإناث تصديقاً لدعوة أبيه إبراهيم فمن صُلب ساجدٍ وساجدةٍ حتى خرج من صُلب والديه المُسلمين المؤمنين الساجدين عبدالله وآمنة بنت وهب عليهما السلام….وعجباً من قولهم المُخزي لتفسير حين تقوم وتقلبه في الساجدين الذي لا يقول به من في رأسه عقل…وحين تقوم هو تصديق لما ورد في التوراة” أُقيم لهم نبياً مثلك” في سفر التثنية {18:18} عندما خاطب الله نبيه موسى ” أُقيم لهم نبياً مثلك…” أي مثل موسى صاحب شريعة ويُهاجر وينشق لهُ القمر كما أنشق البحر لموسى….إلخ .
    …………
    أخرج البخارى في كتابه عن يوم حُنين قول رسول الله ” أنا النبى لا كذب أنا ابن عبد المطلب” فلو كان عبد المُطلب جد رسول الله كافر أو مُشرك أو ممن تبرأ الله منهم هو ورسوله ، كيف يتفاخر به رسول الله ويُخالف قول ربه في سورة التوبة {وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ }التوبة3..فتفاخره بجده هو كتفاخره بأبيه عبدالله عليه سلامُ الله .
    ……….
    وأخرج مُسلم في كتابه قول النبى” إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل ، واصطفى قريشا من كنانة ، واصطفى من قريش بنى هاشم ، واصطفانى من بنى هاشم “فمن هو مُصطفى مُصفى كيف يكون والديه من أهل النار…وروى أبو نعيم في (دلائل النبوة) ورواه الإمام السيوطي في الجامع الكبير قول رسول الله” لَمْ يَلْتَقِ أَبَوَايَ فِي سِفَاحٍ ، لَمْ يَزَلِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يُنَقِّلُنِي مِنْ أَصْلَابٍ طَيِّبَةٍ إِلَى أَرْحَامٍ طَاهِرَةٍ ، صَافِيًا، مُهَذَّبًا ، لَا تَتَشَعَّبُ شُعْبَتَانِ ، إِلَّا كُنْتُ فِي خَيْرِهِمَا “..فهل الأصلاب الطيبة والأرحام الطاهرة أصلاب وأرحام كُفار ومُشركين؟؟!!
    ……………
    هل لو كان والد رسول الله أو جده مُشركين يتفاخر بهم ، ويُخالف الله ويعصيه عندما طلب منهُ أن يتبرأ منهم ، وروى أحمد والترمذي صعد رسول الله المنبر فقال للناس “مَنْ أَنَا؟ قَالُوا: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، إِنَّ اللهَ خَلَقَ خَلْقَهُ ثُمَّ فَرَّقَهُمْ ، فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِ الْفِرْقَتَيْنِ ، ثُمَّ جَعَلَهُمْ قَبَائِلَ ، فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِهِمْ قَبِيلَةً ، ثُمَّ جَعَلَهُمْ بُيُوتًا ، فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِهِمْ بَيْتًا، فَأَنَا خَيْرُكُمْ بَيْتًا، وَخَيْرُكُمْ نَفْسًا “وفي الصحيح قوله ” أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ”…كُل هذا لا يكفي ويُقدم عليه ذلك الكذب وذلك الإفتراء ….ويبقى السؤال من هو الرسول أو النذير الذي بعثه الله ولم يتبعه أو يؤمن به والدي رسول الله صلى اللهُ عليه وعلى آله وصحبه وسلم ، حتى يتم تكفيرهم وجعلهم من أهل النار …لكن مُسلم وكتابه أهم من رسول الله ووالده عندهم…..أهم شيء أن لا يكون في كتابي البُخاري ومُسلم حديث مكذوب أو ضعيف… {.. وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً } سورة الإسراء15…أما من لم يوفق وحاول الدفاع عن والدي رسول الله بأن الله أحياهما وأسلما…فهذا لا يصح وهو يُعارض كتاب الله وسُنة الله..فمن يموت لا يمكن ومن المُستحيل أن تعود لهُ الحياة إلا يوم البعث أي يوم القيامة.
    ……………….
    إن الكثيرين من أهل العلم خالفوا ظاهر الحديث وقالوا بعكسه فعلى سبيل المثال لا الحصر ممن قالوا بنجاة والدى النبى صلى الله عليه وسلم الإمام “أبوحنيفة”، والإمام فخرالدين الرازي، والإمام أبوبكر بن العربي المالكي ، والحافظ القرطبي وابن الجوزي ، والألوسي ، وعمدة الشافعية ومفتيهم العلامة ابن حجر الهيتمي ، والملا علي قاري ، أمير المؤمنين في الحديث الحافظ ابن حجر العسقلاني ، والإمام ابن نجيم المصري في كتابه غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر، وابن عابدين الحنفى ، والشهاب الخفاجي ، القسطلاني .
    ………………
    ويا ويل من يُحاول الإتيان بالحق ومن كتاب الله ، لإبطال باطلهم وإزهاقه…فهذا عندهم مُنكر للسُنة ويطعن فيها وفي رسول الله
    ………….
    ملفاتنا وما نطرحه مُلك لمن يطلع عليه …ونتمنى ممن يقتنع به أن ينشره وأجره على الله
    …………
    عُمر المناصير…الأُردن

    رد
  • عمر المناصير..الأُردن منذ أسبوع واحد

    يتهمون والدة خير خلق الله ” زهرة قُريش” بأنها ماتت كافرةً ومُشركةٌ وبأنها من أهل جهنم وأهل النار
    ……………
    إذا كان الله طهر زوجات رسول الله وأهل البيت تطهيرا واذهب عنهم الرجس…فكيف لا يكون والدي رسول الله ومن آووه ” عمه وجده ” غير طاهرين ومُطهرين وبأنهم رجس؟؟!!….ولنفرض صحة ما يستدلون به…فإن الله إذا أذن لرسول الله بزيارة قبر أُمه….فهي شهادةٌ من الله بأنها مؤمنة وليست كافرة أو مُشركة…لأن الله أمره بقوله…. وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ
    …………….

    ولا يقال عن الإنسان بأنهُ كافر أو مُشرك…إلا إذا ارسل الله نبي أو رسول ولم يؤمن به هذا الإنسان ولم يتبعه…فمن هو النبي أو الرسول أو النذير الذي أرسله الله ولم تتبعه ولم تؤمن به هذه الطاهرة المُطهرة؟؟!! وكذلك زوجها عبدالله والد رسول الله حتى يتم تكفيرهما!!.
    ……………
    ما ينطبق على والد رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم ، من دعوة سيدنا إبراهيم وتحققها فيه في تلك الآيات الكريمات من كتاب الله ، ينطبق على الطاهرة المُطهرة والدة رسول الله ” آمنة بنت وهب ” عليها سلامُ الله …يقول رسول الله.. لَمْ يَزَلِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يُنَقِّلُنِي مِنْ أَصْلَابٍ طَيِّبَةٍ إِلَى أَرْحَامٍ طَاهِرَةٍ…كيف يكون الرحم الطاهر الذي تقلب فيه خير خلق الله رحم كافرة أو مُشركة؟؟!!.
    …………
    هل لو أن رسول الله مر بقير أُمه ، لماذا يستأذن ربه في زيارتها وفي الإستغفار لها ، هل أي مُسلم أو اليهودي أو النصراني لو زار قبر أُمه أو ابيه يتردد في الزيارة أو الإستغفار أو يسأذن من الله….أم أن الرواية كُلها موضوعة ومكذوبة ، كما هي رواية أن رجُلاً.. أو أعرابياً ويهودياً !!!
    …………
    هذا إجرام فإن من الجريمة ومن الظُلم أن تقول عن إنسان بأنه من أهل النار ، لأنه أخطر شيء في حياة الإنسان أن يكون من أهل النار ، فكيف إن كان الأمر يتعلق بوالدي رسول الله… هذا القول قالوا به بناءَ على حديث أورده مُسلم ” اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لأُمِّي فَلَمْ يَأْذَنْ لِي ، وَاسْتَأْذَنْتُهُ أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي” وأنه بكى وأبكى من حوله..وهو أمر طبيعي أن يبكي الإنسان على أُمه إن زار قبرها .
    …………..
    يا تُرى هذه الطاهرة المُطهرةُ ماذا ارتكب حتى يتم الإستغفار لها…والتي ما خلقها الله إلا لتحمل بأطهر مخلوق خلقه الله ، وتموت بعد 6 سنوات فقط…وما عاشت سوى 20 عاماً…من المؤكد والأكيد بأنها لم ترتكب ما يستدعي الإستغفار لها ، وأن الله أبلغها درجة ومقام لا تحتاج معه للإستغفار …كيف لا وهي وزوجها سيكونون في الفردوس الأعلى مع إبنهم خير خلق الله…هذا إن صح ما تم إيراده .
    ………….
    لا وجود فيه كما يفترون ويستنتجون بأن عدم السماح للإستغفار لها لأنها كذا وكذا ، بل إن المُسلم السوي لو صح هذا ، يستنتج منهُ بأن هذه الطاهرة ، فإن سماح الله لنبيه ورسولهُ بزيارة قبرأُمه يدل على أنها مؤمنة ، ولا يمكن أن تكون كافرةً أو مُشركةً وذلك لأن الله نهى نبيه عن أن يقوم على قبر كافر أو مُشرك أو مُنافق…قال الرحمنُ سُبحانه وتعالى.
    …………..
    {وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَداً وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ }التوبة84
    ………..
    وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ…وهذا الحديث يُبطل الحديث المروي أن والد رسول الله في النار….وإن الله لم يأذن لهُ للإستغفار لها.. من المؤكد لأنها لم ترتكب أي معصيةً أو أي ذنب ، وبأن قدرها عند الله كبير وبلغت وأبلغها الله درجةً لا تحتاج معها للإستغفار ، كيف لا وهي من إصطفاها الله وكأن الله ما خلقها هي وزوجها عبدُالله إلا ليأتي من صلبهما من هو الله أعلم أين يجعل رسالته فيه…هذه الآية لوحدها كفيلةٌ برد كُل إفتراءهم وأذيتهم لرسول الله ووالديه ، وبالأخص والدته ، فهل ضاقت على الله إلا أن يجعل رسالته ممن يأتي من صُلب أنجاس ومن صلب كُفار ومُشركون..وسيُصيبهم جزاء فريتهم على رسول الله ووالدته .
    …………….
    { …اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ اللّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُواْ يَمْكُرُونَ }الأنعام124
    ……………
    سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ اللّهِ….. وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُواْ يَمْكُرُونَ
    …………..
    أي بأن معنى قولهم وإفتراءهم والعياذُ بالله وحاشاها ، بأن والدة رسول الله نجسةٌ ولا مولى لها وحق عليها العذاب وممقوتةٌ من الله وممن لا يُحبها الله وممن تبرأ اللهُ منها ، وممن يُخزيها الله وموهنٌ كيدُها ولا يُقبل لها دُعاء ودُعاءها في ضلال ، وممن قُطع اللهُ دابرها وحرم الله عليها الجنة ، وممن طبع اللهُ على قلبها ، وممن لم يهدها الله وممن لا يُتأس عليها ، وبأنها ملعونةٌ وممن محقها الله وغضب اللهُ عليها…إلخ ما وعد الله به الكافرون والمُشركون…ولكُل مُسلم أن يعود لكتاب الله ولسنة رسول الله بشأن الكافرين والمُشركين وما ورد من وعيد لهم ..فكما لم يسلم رسول الله منهم ومن أذيتهم ، لم يسلم والد رسول الله من أذيتهم وإفتراءهم وظُلمهم كذلك لم تسلم أُمه الطاهرة كذلك الأمر جده وعمه ابو طالب .
    ……………..
    ولم ينساهم الله وتوعدهم الله عندما قال وقولهُ الحق سُبحانه وتعالى ، بأنهم لم يعرفوا رسولهم عندما قالوا بهذا القول ، وعندما أفتروا عليه بأنه سُحر وتمكن منهُ الجن
    ……………
    {أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ } {أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءهُم بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ }المؤمنون69-70
    …………..
    وتوعدهم وتوعد كُل من يؤذي نبيه ورسوله في شخصه وفي والديه ، بانهُ لعنهم في الدُنيا والآخرة ، وأعد لهم عذاباً مُهينا عندما قال
    …………….
    {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً }الأحزاب57
    ………….
    والسؤال الذي يمكن توجيهه لهؤلاء الظلمة ممن آذوا رسول الله بوالدته ، هل يقبلون ذلك على أُمهاتهم ، ثُم من هو الرسول الذي بعثه الله ولم تؤمن به والدة رسول الله حتى يُقال بأنها كافرة ومُشركة وماتت على ذلك ، حيث يقول الله… { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً } سورة الإسراء15….علماً بأنهُ أقل ما يتم قوله بحق والدي رسول الله بأنهم من “أهل الفترة” ولكنهم وحسب كتاب الله وقول رسول الله ليسوا كذلك ، بل ولنخص والدته بأنها كانت على الحنفية الإبراهيمية مؤمنةٌ موحدةٌ مُسلمةٌ مُصليىةٌ ساجدةٌ لله .
    ……………
    قال سيدنا مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم ” أنا دعوةُ أبي إبراهيم ، ورؤيا أُمي ، وبشارةُ أخي عيسى”
    …………
    ولا نُريد أن نورد من هي هذه الطاهرة المُطهرة ” آمنة بنت وهب ” من هي وما هي خصائلها وأصلُها وفصلُها…ولنعُد أولاً لما قالته هذه الطاهرة المُطهرة بشأن من حملت به في أطهر بطن أختاره الله ، في رؤيا صادقة ، عندما خاطبته وهو طفل إبن 6 سنوات ، وهي تحتضر للقاء وجه ربها حيثُ تقول وهذا القول لا يمكن أن يصدُر إلا من هي مؤمنةٌ بالله وتلقت وحياً من الله في منامها أو غير ذلك بشأن من ولدته…ومن قبلها يقول رسول الله بأن أُمه قالت.
    ” حين حملت بي كأنه خرج منها نور أضاءت له قصور بصرى من أرض الشام ” رواه ابن إسحاق وغيره
    …………..
    فعن طريق الزهرى عن أم سماعة بنت أبي رهم عن أمها قالت شهدتُ آمنة أم رسول الله صلى الله عليه وسلم في علتها التى ماتت فيها ومحمد طفل يقع له خمس سنين عند رأسها فنظرت إلى وجهه وقالت الطاهرة آمنة بنتُ وهبٍ في شأن إبنها ، وكان عمرها حينها ما تجاوز ال20 عاماً .
    ……………
    بارك فيك اللهُ من غلامٍ ……. يا ابن الذي في حومةِ الحمام
    نجا بعون الملك العلامِ ……… فودي غداة الضرب بالسهامِ
    بمئةٍ من إبلٍ سوام ………….إن صح ما أبصرتُ في المنام
    فأنت مبعوثٌ إلى الأنامِ…………تُبعثُ في الحلِ وفي الحرامِ
    تُبعثُ بالتوحيدِ والإسلام …………… دين أبيك البرِ إبراهام
    فالله ينهاك عن الأصنامِ…………أن لا تواليها مع الأقوامِ
    ………….
    فهي تعرف الله ، وتعرف من هو الملك العلام الذي هو الله ، وتعرف بأن إبنها سيكون رسول ونبي ، ويبعثه الله لكُل الأنام بالتوحيد والإسلام ، وفي الحلال والحرام ، وأنهُ سيكون على دين أبيه سيدنا إبراهيم عليه السلام…. ثم قالت وهي تحتضر : كل حي ميت ، وكل جديدٍ بال ، وكل كبيرٍ يفنى ، وأنا ميتة وذكري باق وقد تركتُ خيراً وولدت طهراً…..وفعلاً تركت من هو خير والخير لكُل العالمين..لكن من أخبرها وأعلمها بأن ذكرها باق ، وقد تحقق هذا فعلاً فذكرها باقً إلى يوم القيامة ، إن صح ما أبصرتُ في المنام… إن لم يكُن وحياً من الله .
    …………
    وما ينطبق على والد رسول الله الطاهر المُطهرعبدالله ، ينطبق على والدته الطاهرة المُطهرة ، فرسول الله مُصطفى من مُصطفيين ، إختارهم الله وأصطفاهم ليأتي منهم المُصطفى خيرُ خلق الله…ولا نلوم من إتخذوا كتاب الله مهجوراً وأتخذوه عضين…عندما رموهُ وراء ظهورهم ، ولم يعرفوا ما معنى المُصطفى ولم يعرفوا سر الإصطفاء ، وتلك السلسلة التي بدأت بأبينا آدم وأُمنا حواء عليهما السلام…وأنتهت بوالدي رسول الله ، ليُخرج من صُلبهما من أختاره وأصطفاهُ لحمل رسالته الخاتمة لخلقه أجمعين …فلنرى ما هي دعوة أبيه إبراهيم عليه السلام والتي تنطبق على أُمه كما هو والده
    …………….
    يقول الله….{إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَـذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ }آل عمران68.. فرسول الله وبالتالي والدته وتلك الذُرية أولى الناس بإبراهيم … وهي ذُرية بعضها من بعض فوالدة رسول الله من ذُرية إبراهيم ومن عقبه..يقول الله تعالى {ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }آل عمران34.. فهذه الذُرية وحسب دعوة إبراهيم من ربه يجب أن تكون مُسلمة وموحده ومُقيمة للصلاة ولا تعبد الأصنام وكلمة التوحيد باقية في عقبه لسيدنا إبراهيم والذين منهم والدة رسول الله…يقول الله.{وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ }الزخرف28…أي كلمة التوحيد فيجب أن تكون في والدة رسول الله ، ووالداهُ موحدان لله وكلمة التوحيد باقية في والدي رسول الله ، وهكذا كانت كلمة التوحيد في رسول الله من والديه ولذلك كان يتعبد في غار حراء… ويقول الله على لسان نبيه إبراهيم{رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ }البقرة128.
    …………….
    وبالتالي فوالدة رسول الله يجب أن تكون مُسلمة ويقول الله على لسان سيدنا إبراهيم أيضاً{رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء }إبراهيم40 فوالدة رسول الله يجب أن تكون مُقيمة للصلاة لأنها من تلك الذُرية.. ويقول أيضاً{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ }إبراهيم35 …وبالتالي فوالدة رسول الله لا يمكن ومن المُستحيل أن تكون مُشركة أو كافرة أو عابدة أصنام ويجب أن يكون الله جنبها الشرك والكُفر وعبادة الأصنام لكي يُحقق دعوة نبيه ورسوله إبراهيم….هذه هي دعوة سيدنا إبراهيم ويجب أن تكون تحققت في رسول الله ووالدته….ووالدة رسول الله هُي من آل سيدنا إبراهيم وممن إصطفاها الله يقول الحق{إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ }آل عمران33 .
    ………….
    وإذا كان الله قد قال عن نبيه موسى عليه السلام {… وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي }طه39 فإن الله قال عن نبيه خير خلق الله فإنك بأعيننا {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ }الطور48…وبالتالي فالصُلب الذي أتى منهُ رسول الله ، وتلك السلسلة ، ولنخص أُمه الطاهرة كان تحت ونظر أعيُن الله .
    ………..
    وقال اللهُ أيضاً {الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ }{وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ }الشعراء218-219. جاء عن ابن عباس فى التفسير أن المعنى هو تقلب النبى فى أصلاب أجداده من الساجدين قبل مولده..حين تقوم… الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ… فكان تحت نظر وأعين الله ورؤيته منذُ ابيه آدم وأُمه حواء حتى أقامه نبياً ورسولاً لجميع خلقه…وقلبه في ظهور الساجدين من ذكورٍ وإناث تصديقاً لدعوة أبيه إبراهيم فمن صُلب ساجدٍ وساجدةٍ حتى خرج من صُلب والديه المُسلمين المؤمنين الساجدين عبدالله وآمنة بنت وهب الساجدة المؤمنة بالله عليهما السلام….وعجباً من قولهم لتفسير حين تقوم وتقلبه في الساجدين الذي لا يقول به من في رأسه ذرة عقل…وحين تقوم هو تصديق لما ورد في التوراة” أُقيم لهم” في سفر التثنية {18:18} عندما خاطب الله نبيه موسى ” أُقيم لهم نبياً مثلك…” إلخ .
    …………..
    ويقولون بأن هذا الحديث يدل على أن أم النبي صلى الله عليه وسلم ماتت كافرة وأنها من أهل النار ، ويقولون أيضاً وقد أجمع على ذلك العلماء المتقدمون….وهذا ليس مُستغرب ممن قرأ كتاب الله وما تجاوز حُنجرته ، أو ممن أتخذه مهجوراً وأتخذه عضين ، وأخذوا بما هو ظني الثبوت وظني الدلالة …..ثم ربطوا الحديث بآيةٍ من كتاب الله لا عُلاقة لها بالحديث لا من قريبٍ ولا من بعيد ، فالآية واضحةٌ بأنها تتحدث عن المُشركين ، ممن بُعث لهم رسول الله ، وبلغتهم دعوته ورسالته والذين لم يؤمنوا ولم يتبعوا رسول الله ، وماتوا على ذلك ، وتحقق فيهم بأنهم أصحابُ الجحيم ، بأنه لا يجوز لرسول الله ولا للمؤمنين الإستغفار لهم ولو كانوا أُولي قُربى .
    ……………….
    ويستدلون بروايةٍ عند الإمام أحمد عَنِ بُرَيْدَةَ رضي الله عنه قَالَ:-
    ” كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَزَلَ بِنَا وَنَحْنُ مَعَهُ قَرِيبٌ مِنْ أَلْفِ رَاكِبٍ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ ، فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَفَدَاهُ بِالْأَبِ وَالْأُمِّ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا لَكَ؟ قَالَ: ( إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي فِي اسْتِغْفَارٍ لِأُمِّي ، فَلَمْ يَأْذَنْ لِي ، فَدَمَعَتْ عَيْنَايَ رَحْمَةً لَهَا مِنَ النَّارِ) لا يهمنا أين نزل ، وإنه من الطبيعي أن يبكي الإنسان على أُمه..وكيف يتم السؤال ما لك والجواب معروف….أما الجملة الأخيرة فلا صحة لها ويردها كتاب الله وما قال رسول الله .
    ……………
    ويستدلون بما روي عند الإمام أحمد ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ رضي الله عنه قَالَ: ” قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيْنَ أُمِّي؟ قَالَ: ( أُمُّكَ فِي النَّارِ ) ، قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ مَنْ مَضَى مِنْ أَهْلِكَ؟ ، قَالَ: ( أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ أُمُّكَ مَعَ أُمِّي )”
    …………..
    هذا الكلام مُفترى ومكذوب على رسول الله فأبو رزين إن كانت أُمه ماتت قبل مبعث رسول الله ، فهي على الأقل من ” أهل الفترة ” ورسول الله لا يُحدد أمر يتلق بالله ويُحدد من هو في النار ، وأُمه لهذا السائل أمرها إلى الله ، ومن مضى من أهل رسول الله ، فسلسلته هُم من أهل الجنة والآخرون أمرهم إلى الله…والله ونُشهد الله إن كانت أُمه مع أُم رسول الله فهنيئاً لها الجنة والفردوس الأعلى .
    ………..
    وأخيراً… أخرج مُسلم في كتابه قول النبى” إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل ، واصطفى قريشا من كنانة ، واصطفى من قريش بنى هاشم ، واصطفانى من بنى هاشم “فمن هو مُصطفى مُصفى كيف تكون والدته من أهل النار…وروى أبو نعيم في (دلائل النبوة) ورواه الإمام السيوطي في الجامع الكبير قول رسول الله” لَمْ يَلْتَقِ أَبَوَايَ فِي سِفَاحٍ ، لَمْ يَزَلِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يُنَقِّلُنِي مِنْ أَصْلَابٍ طَيِّبَةٍ إِلَى أَرْحَامٍ طَاهِرَةٍ ، صَافِيًا، مُهَذَّبًا ، لَا تَتَشَعَّبُ شُعْبَتَانِ ، إِلَّا كُنْتُ فِي خَيْرِهِمَا “..فهل الأصلاب الطيبة والأرحام الطاهرة أصلاب وأرحام كُفار ومُشركين؟؟!!
    ……………..
    فهل من رحمها طاهر تكون كافرة ومُشركةٌ ومن أهل النار؟؟!! ومن سُقم القول وجاهليته القول بأن الله يُحيي من مات في هذه الحياة الدُنيا!! ولا ندري كم هي الجُرأةُ عند من قالوا بهذا القول عندما يقفون بين يدي من قال {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ }الصافات24…من حرم الظُلم حتى عن نفسه …ليقتص منهم لرسول الله ولوالديه…وما أجرأهم عندما يقولون الحديث صحيح جداً أو القول في أعلى درجات الصحة ، وكأنهم كانوا عند رسول الله وسمعوا منهُ ، ويا لهُزال ما رواياتهم وهوانها .
    ………..
    هؤلاء ومن سبقوهم ، ومن يتبعونهم ويؤمنون إيمانهم قالوا بما هو أشد من الإفك وتحقق فيهم قول الله تعالى
    …………..
    {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ }النور15
    ………….
    عمر المناصير..الأُردن……16/12/2019

    رد
  • عمر المناصير..الأُردن منذ أسبوع واحد

    تارح هو الوالد الحقيقي لسيدنا إبراهيم عليه السلام وليس آزر
    ………….
    لا يمكن ومن المُستحيل أن يكون آزر الملعون والد لسيدنا إبراهيم عليه السلام…لكن من يقرؤون كتاب الله وما تجاوز حناجرهم يؤمنون بأنه والده.. ؟؟!!
    ………..
    ونسب سيدنا إبراهيم معروف بأنه…إبراهيم بن تارح بن ناحور بن سروج بن رعو بن فالج بن عابر بن شالح بن أفشكاذ بن سام بن نوح عليهم السلام جميعاً .
    ………….
    وتارح وزوجته والدا سيدنا إبراهيم عليهم السلام ، يجب أن يكونا مؤمنين ومُوحدين ، ولا يمكن ومن المُستحيل أن يكونا كافرين أو مُشركين ، وكذلك بالنسبة لوالدي رسول الله سيدنا مُحمد ، لأن سلسلة الإصطفاء لا يمكن أن تُكسر بوجود كافرٍ أو مُشرك فيها ، ، ولن يسمح الله بذلك ، منذُ والدينا آدم وحواء عليهم السلام ، وانتهاءً وإستمراراً لنسل رسول الله بإبنته فاطمة الزهراء عليها سلامُ الله… {قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ }النمل59… وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى ….ولا يمكن أن يكون آزر والده أياً كان هو بالنسبة لهُ… وعلى الأغلب فآزر هو سيد القوم وقد يكون عمهُ ولهُ فضلٌ عليه ، وهي الآية الوحيدة التي ربط الله فيها لأبيه آزر حتى يُبين بأنه ليس والده { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ }الأنعام74 ، ولو كان والده لما ذكر الله إسمه…وكذلك يقول الله سُبحانه وتعالى .
    ………………..
    {قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْراهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيّاً }مريم46…لا يوجد والد يُهدد إبنه بأنه سيرجمه
    …………..
    ومن أصر على أن آزر هو والد سيدنا إبراهيم ، هو لا علم لهُ بالإصطفاء ، وهو إصرار على تكفير والدي رسول الله ، فعنده كما هو والد إبراهيم كافر والعياذُ بالله فوالد مُحمد كافر” وحاشى “…هذا هو منطق الجهلة ممن لم يعرفوا رسولهم فهم لهُ مُنكرون .
    ……………..
    ومما ورد في التوراة والإنجيل توضيح من هو والد سيدنا إبراهيم عليه السلام
    ………..
    في إنجيل لوقا {3:34}
    ……….
    ” بْنِ يَعْقُوبَ، بْنِ إِسْحَاقَ، بْنِ إِبْرَاهِيمَ، بْنِ تَارَحَ، بْنِ نَاحُورَ ”
    ………..
    ففي سفريشوع { 24 : 2 }
    ………….
    ” وَقَالَ يَشُوعُ لِجَمِيعِ الشَّعْبِ: «هكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: آبَاؤُكُمْ سَكَنُوا فِي عَبْرِ النَّهْرِ مُنْذُ الدَّهْرِ. تَارَحُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو نَاحُورَ، وَعَبَدُوا آلِهَةً أُخْرَى ”
    ………..
    أي أنهم” تَارَحُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ ” هاجروا وتركوا آزر وقومهم وما يعبدون من دون الله وتوجهوا لعبادة الله على غير ما يعبُد آزر وقومه
    ………….
    وفي سفرالتكوين{ 11 : 25- 32 }
    ………..
    ” وعاش ناحور تسعا وعشرين سنة وولد تارح . وعاش ناحور بعد ما ولد تارح مئة وتسع عشرة سنة، وولد بنين وبنات . وعاش تارح سبعين سنة ، وولد أبرام وناحور وهاران . وهذه مواليد تارح : ولد تارح أبرام وناحور وهاران. وولد هاران لوطا . ومات هاران قبل تارح أبيه في أرض ميلاده في أور الكلدانيين . واتخذ أبرام وناحور لأنفسهما امرأتين: اسم امرأة أبرام ساراي ، واسم امرأة ناحور ملكة بنت هاران ، أبي ملكة وأبي يسكة . وكانت ساراي عاقرا ليس لها ولد .وأخذ تارح أبرام ابنه ، ولوطا بن هاران ، ابن ابنه ، وساراي كنته امرأة أبرام ابنه ، فخرجوا معا من أور الكلدانيين ليذهبوا إلى أرض كنعان . فأتوا إلى حاران وأقاموا هناك . وكانت أيام تارح مئتين وخمس سنين. ومات تارح في حاران ”
    ………….
    من هذا النص والنصين السابقين يتم التوضيح بأن إبراهيم (أبرام) هو إبن تارح إبن ناحور…وأن الذين خرجوا وهاجروا من آور وهي أرض الكلدانيين التي فيها آزر ، وتركوا آزر وقومه هُم تارح والد سيدنا إبراهيم ، وإبنه إبراهيم وزوجته سارة ، وسيدنا لوط إبن إبنه…توجهوا لأرض فلسطين أرض الكنعانيين العرب…وهؤلاء كُلهم مؤمنون بما فيهم تارح وهاجروا بأمر من الله ، بعد أن تبرؤا من آزر ومن قومهم ومما يعبدون….حيث يقول الله ، بأن من كانوا مع سيدنا إبراهيم بما فيهم والده تارح.
    …………………..
    {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ }الممتحنة4
    قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ
    ………………
    وَالَّذِينَ مَعَهُ
    …………………
    من هُم الذين كانوا مع سيدنا إبراهيم
    ………….
    فتارح كان معهم ومع إبنه ، ولم يكُن عابد أصنام بل ذهب وهاجر وترك قومه مع إبنه إبرام ومع نبي الله لوط إبن أخيه….بعد أن ترك آزر وقومه من عبدة الأصنام
    …………………
    فوالدي سيدنا إبراهيم عليه السلام كانوا مؤمنين ، فكان سيدنا إبراهيم يستغفر لنفسه ولوالديه….حيثُ طلب من الله .
    ………………
    { رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ }إبراهيم41
    ………….
    بينما هُنا خص الدُعاء لمن هو ليس والده الحقيقي وهو آزر حيثُ قال أبي ولم يقُل والدي…ووصفه بأنه ضال وهو وعد وعده إياه
    …………….
    { وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ }الشعراء86
    ……………..
    فلو كان الوالدان الحقيقيان لسيدنا إبراهيم عليه السلام كافرين ومُشركين وضالين ، لما دعا لهم بالمغفرة ، وأجملهما معه ومع سائر المؤمنين
    …………………..
    ولأنه نبي وحرم الله على المؤمنين الإستغفار للكُفار والمُشركين بقوله تعالى
    ………….
    {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ }التوبة113
    …………….
    ولكن سيدنا إبراهيم وعد هذا الأب الغير حقيقي بأن يستغفر لهُ لو آمن به وبما جاء به…ولكن عندما تبين لهُ إصراره على الكُفر والشرك بالله تبرأ منهُ … { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ }الأنعام74
    …………
    ولا ندري ما مدى الجُرأة على التكفير عند من يستسهل التكفير ، والذي قد يبوء هو به ، فكيف إن كان هذا التكفير لوالد أو والدة نبي أو رسول!!!!
    ………….
    عمر المناصير..الأُردن…….20 / 12 / 2019

    رد

    اترك تعليقًا

    *
    *

    موضوعات ذات صلة
    القائمة البريدية

    اشترك وتصلك رسالة واحدة كل خميس، فيها ملخص لما نشرناه خلال الأسبوع.