ملف فلسطين
لطالما كانت فلسطين وستبقى إلى أن يرث الله الأرض، مركزا مهما في تاريخ وحاضر ومستقبل الأمة الإسلامية، وتنبع مركزيتها من مكانتها ومكانها الذي جعلها مطمعا للغزاة والمحتلين، الذين يحاولون عبثا اكتساب قبسا من قدسيتها، ويزعمون كذبا ملكية بعض ترابها، بيد أن الحق والحقيقة وعزيمة المجاهدين يأبون أن تتحوّل أولى القبلتين، وثالث المسجدين عن ديار الإسلام، فقلبها ووجهها، ظاهرها وباطنها، وكل ما حولها.. سيبقى نابضا بكلمة التوحيد حتى فناء الدنيا.
وكل ما فيها وبها وعليها من رجس المغضوب عليهم حتما سيزول.. وعسى أن يكون قريبا.
يأتي هذا الملف ليُبقي قضية فلسطين والقدس، الأرض التي باركها الله، حية ويقظة في العقول والقلوب والأفعال.
-
علي جاد المولىمنذ أسبوع واحدأوهام السلام: من غرناطة إلى السودان
عزيزي القارئ،ثمة حقيقة تاريخية قاسية يتجاهلها الكثيرون: إنّ السقوط لا يبدأ بضربة سيف واحدة، بل يبدأ بـ “وهم” يغزو العقول قبل أن تتهاوى الحصون. وهمٌ يُقنِع أصحابه بأنّ التنازل المؤقت حكمة، وأنّ السلام مع القوي نجاة، وأنّ التخلي عن أدوات القوة ثمنٌ بخس لـ “حقن الدماء”. في يناير من كل…
-
تَقتلُ إسرائيل الشهيدَ تلو الشهيدِ ظنًّا منها أنّها قادرة على كسر ظهر المقاومة، وأنّها باغتيال قائدٍ، أو إسكات صوتٍ، أو إبادة شعب، ستدقّ مسمارًا في روح المقاومة، أو ستخمد قلب الأمة الحيّ، لكنّها لم تدرك بعد كلّ هذه السنوات أنّنا أمّة ولّادة، يقتلون القائد، والطبيب، والمهندس، والعالِم، فيولد منهم وبهم آلاف…
-
ناجي نزال13 ديسمبر، 2025درس في صناعة الإنسان
يقِفُ المُتابِعُ لأحداثِ غزّة عاجزًا عن فهمِ الطبيعةِ البشريةِ للمواطنِ الغزِّي، فرغمَ فوارق موازينِ القوّة ما زالَ يُقدِّمُ مثالًا حيًا على الصمودِ والمقاومةِ في وجهِ هذهِ القوةِ التدميريةِ الغاشمةِ. وما يُثيرُ الدهشةَ حقًا هو قدرةُ هذا الإنسانِ على أن يتحمّل هذا الحجمِ من الألمِ والفقدانِ والدمارِ من حولِهِ، بل على…
-
صفاء حسن10 ديسمبر، 2025بين فتية الكهف وفتية النفق.. ما أشبه اليوم بالبارحة!
الصراع بين الحق والباطل طويل بطول تاريخ البشرية كلها، يتغير الزمان والمكان لكن الصراع يبقى قائمًا حتى وإن اختلفت الوسائل، فمُنذ قَتل ابن آدم أخاه إلى يومنا هذا لم تتوقف مشاهد هذا الصراع. في محطة من تلك المحطات الفارقة في تاريخ البشر قديمًا كانت قصة أصحاب الكهف التي حكى القرآن…
-
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ﷺ، قائد الغُر المحجّلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. في خضم هذه المرحلة التاريخية الفارقة، لا تكفي القراءة السياسية المجردة وحدها؛ بل لا بد أن تُقاس كل قراءة بميزان الشريعة، وتُقوَّم بحسب مصلحة الأمة وكرامتها. في هذا المقال سنسعى لقراءة ما يُطرح…
-
ما يحدث في فلسطين ليس مجرد مقاومة… وما يجري في غزة ليس مجرد معركة. إنها لحظة من لحظات الاصطفاء التاريخي، يُختبر فيها صدق الثوابت، وتُكشَف فيها زيف التحالفات، ويُعاد فيها رسمُ خرائط المنطقة لا بالحبر ولا بالخطابات، بل بالدماء والصبر والمعرفة. ورغم أنّ سُحب الإعلام تمطر علينا سيلًا من الإحصاءات…
-
في صراع الوجود، هناك خَطَآن قاتلان: أن تنتظر حتى يُحدّد عدوك ساحة المعركة، أو أن تُساق إلى ميدان لم تختر زمانه ولا مكانه. وهكذا لم يقبل النبي ﷺ، وهو يبني دولة الإسلام الأولى في المدينة، أن يكون رهينة هذا الانتظار. خرج بنفسه على رأس جيش إلى الشمال حيث دومة الجندل،…
-
في سبتمبر 2023، وقف نتنياهو متبجِّحًا، مستعرضًا خريطة الشرق الأوسط الكبير في الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة. وما لبث الشهر أن انقضى حتى أعلن القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام الشهيد محمد الضيف عن طوفان الأقصى، في مَلمَحةٍ جديدة شكَّلت منعطفًا حاسمًا في خريطة الصراع المتعدِّد الأبعاد…
-
عماد الدين عويس15 أكتوبر، 2025الدرس الغزاوي وبناء مفهوم الشهود الحضاري
يبعث الله لهذه الأمة من يجدد لها أمر دينها في مفتتح كل قرن كما أخبرنا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.1 وهو أمر مشهود لمن قرأ التاريخ ووعى الحاضر. فهذا الكم الكبير من الدول والعلماء والحركات طوال القرون التي مضت من حياة الأمة حاولوا بعث الأمة من جديد على…
-
في ذلك اليوم المشهود كان الصحابة يواجهون أعظم امتحان لصدق إيمانهم: كيف تستمر الأمة بدون النبي صلى الله عليه وسلم؟ تجلّت الكارثة في عيون عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يهتف في ذهول: «إنّ رجالاً من المنافقين يزعمون أنّ رسول الله مات!»، بينما كان أبو بكر الصديق رضي الله…





