سورة الحجر: يقين قبل اليقين

عندما تدلف إلى هذه السورة المباركة من سور القرآن فإنك تدلف إلى حصن يبني إيمانك ويرفع قواعد يقينك خطوة خطوة، فما تنتهي إلا وقد ارتفع عاليًا وأنت تنطق بلفظة اليقين، ذلك الحق الذي لا مراء فيه، ذلك الباب الذي ستدلف منه يومًا لتلقى ربك، لكنه باب تحجبه المنى وتُزيحه عن مَرأى العيون تصوُّرات وأوهام تغزلها آمال المُسرفين، كما نرى من الكفَّار في بداية السورة، وكما يكون من كل مقصِّر متمنٍّ أو تائه يفرُّ من اللقيا والحساب. 

وللسورة مقاصد ومحاور تحدَّث عنها أهل التدبر والتأمل في كتاب الله، وقد رأى غير واحد أنَّ الحفظ بجميع معانيه يصحُّ أن يكون لها عنوانًا ومقصدا: حفظ الرسالة والرسول، حفظ الداعية وأهل الإيمان، حفظ الكون بما فيه من سماوات وأرض ونظامٍ فريد.

لكننا هنا نتوقف مع مَلْمَح آخر له شواهد في السورة، ومعاني السور وفيوض الآيات لا تفنى ولا تَخلَق على كثرة الردِّ كما هو معلوم عن كتاب الله المعجز الذي يتجدد به الإيمان كلَّما خفتت شعلته في القلوب.

وسنتوقف هنا عند بعض الإشارات اليسيرة التي ترفع قواعد اليقين عند المؤمن وتعزز الثبات عند الداعية، وتهز القلب عند البعيد الآبق..

الأجل والآخرة حق لا تراجع عنه

تبدأ أولى الخطوات مع تلك البداية الواضحة التي تكررت فيما سبقها من سور، ثم أتت هنا بمزيد بيان وتأكيد، فهذه الآيات البينات التي ستقرؤها هي آيات الحق الواضح، هذا هو القرآن الواضحة آياته التي لا يُماري في صدقها ووضوحها طالبُ حق أو طالب يقين، وتتبع تلك الحقيقة الواضحة بيان معجز عما هو واقع فعلا، لن يقع في المستقبل البعيد، بل هو واقع في حياتهم، واقع الندم على ما هم فيه لو يُدركون، أي يقين وحق ينشئه هذا المشهد القائم في النفس مرأى العين؟!

ورغم أن التذكير باليوم الآخر والتأكيد على وقوع البعث لا تكاد تخلو منه سورة من سور القرآن، إلا أن آيات التذكير بها هنا لونٌ جديد من ألوان التذكير المتعددة التي يزخر بها القرآن، إنها دعوة للنظر فيما سبق، في التاريخ، في الأمم الغابرة: هل امتلك أحدٌ منهم مصيره فاستعجل لها الهلاك أو أوقف أجله أو أرجأه من الزمن حينا؟

إن لحظة من التوقف والنظر في تاريخ البشر، فيمن سبق عليه القول من ربه ومن آمن تخيرنا بالحقيقة التي لا مهرب منها، الجميع انتهوا، الجميع التقوا عند نهاية الخط المرسوم لهم والمقدر سلفا، أفلا يدعوك ذلك أيها الغافل أن تنتبه وأن تراجع خط سيرك قبل أن يأخذك قطار الأجل فتندم وتود لو كنت مستسلما موقنا؟

الذكر المحفوظ بأمر الله

سورة الحجر

هذا الذكر الذي يستهزئ به المكذبون هو نور اليقين وبرد الإيمان، هو الحق الذي أنزله على أطهر قلب ليتلقاه موقنًا به ويبلغه كما أنزل. تؤكد الآيات هنا أن الله بجلاله وكمال صفاته وعظيم رحمته هو من أنزل هذا الكتاب بما فيه من هدى وذكرى وموعظة، أنزله وتكفل بحفظه. وهذا الحفظ مدعاة للإيمان الحق، مدعاة أن نقبل متلهفين على ما فيه من تذكير بالوعد والوعيد، وما فيه في دلالة للطريق وما يقود إلى معرفة يقينية برب الأرض والسماوات. 

وكم من تائه وضال عاد إلى ربه عندما رأى تلك الآيات المحفوظة في السطور والصدور، كلام العلي العظيم الذي لم تخالطه ذرة شك ولا التفاتة ريب. يرى أحدهم الكتاب الذي لم تتبدل فيه لفظة بينما كان يتبع دينًا له نسخ يخالف بعضها بعضا ويضرب بعضها رقاب بعض، فتأخذه الرهبة أنه يقرأ كلام الجليل، يتلقى رسائله كما أنزلت أول مرة تعمل في نفسه ما عملت في الجيل الأول بناء وتزكية وإصلاحا، فإذا شاء الله له الهداية التحق بركبهم ببركة هذا الذكر المحفوظ للعالمين. 

دلائل الربوبية والألوهية

هذا كتاب الله وآياته وكلامه، فلابد إذن أن يعرفك بنفسه، وأن يذكر له صفاته وأفعاله وأسمائه، وهنا تجد التعريف بالخالق، ماذا خلق وكيف خلق، نماذج من قدرته التي تدرك أبعادها، صور مما ترى أمامك وبين يديك.

إنك واقف على هذه الأرض تبني عليها وتسير فيها، تستخرج خبراتها وتستثمر ما تجده في ثناياها من معادن وكنوز ومنافع، وهذه الرياح التي تصطدم بالسحب المثقلة فتمدك بماء الحياة الذي ينشر رحمة الله وآلائه بين الخلق وفي ثنايا أرضه.

وإن هذه الحركة المتجددة في الأرض لتذكرك بقدرته على الحياة والبعث، أما لك أن تتأمل وتفكر فتصل إلى أن من ملَّكك هذه الأسباب هو المستحق لعبادته وحده، والخضوع لسلطانه أبدًا، ألا تفكر أن من يمنح الأسباب قادر على أن يسلبها وأنه لا يمنحها عبًثا أو لهوا؟ وإن المتفكر حقًا والمتدبر صدقًا ليمتلئ من هذه الدلائل حتى يستحكم يقينه في ربٍّ عظيم وشرع لا غناء له لأحد من البشر.

في خلقك آيات

سورة الحجر

يعرُج الله بقارئِ آياته مِن بيان دلائله في الكون إلى ذكر حقيقةِ خلقه، فيا أيُّها الإنسان الذي تُماري في الخلق وتُجادل في الذِّكر وتطلب المعجزات والآيات الحسية، ثم تنكرها وتغلق قلبك وعقلك، أفما تذكر كيف كنت وممَّ خُلقت؟ يذكر الله قصة خلقه ومادته ويتكرر ذكر المادة ثلاث مرات، لعل هذا المكذب أن يستفيق، ولعل ذلك التائه أن يعود، فما أنت إلا خلقٌ من خلقه، مثلما خلق السماوات والأرض التي تسبح بحمده، خلقك من مادة اقتضتها حكمته وعلمه، خلقك من صلصال أجوف لتبحث عنه وتمتلئ يقينا بمعرفته وحبه.

خلقك وكرَّمك وأسجد لك الملائكة تكريما لنفخة الروح فيك، ولما سيكون منك من جليلِ الأعمال ومعرفة خالقك والمسابقة إلى نيل رضاه والقرب منه. ها هو يدلك عليه من خلالك أنت، من خلال خلقك المعجز فتأمَّل واملأ قلبك من يقين قوته وعلمه وسلطانه الذي لا ينال منه شيطان آبق ولا عاصٍ متفلت.

نموذج للمخلصين

خلق الله الإنسان، أسجد له الملائكة، عرَّفه بربه وبنفسه، أخبره أنه يَقبَل العائدين إليه فعُد متى شئت ولا تخش إلا منه، فهو ينجيك من ثقل نفسك ومن انطباق الدنيا عليك، ومن الهوى ومن السلطان الذي توعد بإضلالك لتكون له رفيقا في دخول الأبواب المقسومة لأصحاب الذل والخسارة. 

فلتنج بنفسك من الآن ولتدخل في زمرة المتقين، أولئك الذين تحمَّلوا الأذى والضيق من أجل يقينٍ حملوه في قلوبهم فجازاهم ربهم بسلام وخلود وجنَّات ينالون فيها أجر بذلهم ويقينهم.  

وإذا أردت أن ترى نموذجًا لمن صاحب اليقين وارتفع به ونال به الإمامة والذكر الباقي، فها هو خليل الرحمن الذي ابتُلي وامتُحن وجاءت سيرته في سور متفرقة، ها هو هنا ينال بِشارة من ربه. سيعطي الله الموقنين بعضًا من الأجر في حياتهم الفانية، أجرًا قد لا يراه غيرهم ولا يشعر بتنعُّمهم به سواهم، فهو سرٌّ في قلوبهم، رضا وراحةُ قلب واطمئنان يزيدهم قربًا وحبًا ويقينًا.

نموذج للمجرمين 

ها هنا يظهر وعد الشيطان، ها هنا يظهر مكرُه وامتثال الضالِّين لأمره، إبليس يسير على طريقته في الغواية فيُوقِع قومًا في الفاحشة التي لم تخطر على بال من سبقهم، إجرام وإسراف وظلم تجاوز الحد.. أن تنقلب الفطرة، أن تُمسخ فلا ترى بعينها العوراء إلا ما تهوى وتشتهي، وما تشتهي إلا المنكر وما تهوى إلا خلافَ الطبيعة والطُّهر الذي خلق الله الإنسان عليه.

وإن الإنسان ليتعجب من تغير الزمان وتكرر الأفعال، فها هو إبليس قد أعاد الأمر حيًّا في قلوب أهل الضلال والإضلال، وها هم أحفاد الغابرين يدمغون بألسنتهم وأفعالهم أتباع النبي الكريم بالطهر الذي لا يحبون ويطالبون لهم بالعقوبة والإخراج.. فما أسعد إبليس بهؤلاء الأحفاد المخلصين لأسلافهم وما أضلَّ من تابعهم وسار في ركابهم، فلينتظر المجرمون صبحًا قريبًا كصبح من سبقهم.

عطاء اليقين للقلوب المؤمنة

سورةالحجر

في بداية السورة يقرر ربنا بعلمه السابق أن القوم المجرمين لا يتركون ما هم عليه ولو صعدوا بابًا في السماء، لو انفتح لهم باب الآيات الحسية التي يطلبون ويزعمون أن غيابها هو ما يمنع من الإيمان، هؤلاء المُمارون لا يختلفون كثيرًا عمن سبقوهم، والذين يقسم ربنا أن ما يمنعهم من الإيمان هو العمه، هو رغبة خالصة في الكفر واتباع الهوى، فقد رأى هؤلاء الآيات، رأوا رسل الله من الملائكة فما ردَعهم رادع.

أما المؤمن فهو يرى إلى جانب الآيات إحسان الله على عباده، يرى ما خلقه الله لأجله، يرى نعمته بإنزال الذكر للهداية إليه، ويرى إمْهاله له وعدم تعجيلِ العقوبة عليه، يرى ذلك -وغيره كثير- فينفتح قلبه ويؤوب إليه ندمًا على تقصيره وغفلته وغيابه المتكرر عن شُهود نعم الله والانشغال بشكرها كما ينبغي.

إن اليقين إذن ليس وصفةً تتلقاها من معمل إيماني، إنما هو رغبتك الخالصة، وسعيك الصادق لأن تؤمن وأن تجد يقينًا تعَضُّ به على النواجذ، اليقين هو عطاء الله لمن يعرف صدقه في الوصول إلى الحق، فالله وآياته حولك في كل مكان، السماوات والأرض التي ما قامت إلا بالحق ولتردك إلى الحق ولتعرفك على الإله الحق الذي سترجع إليه حقًا وإن اعترضتَ وأنكرت.

رسائل القدرة الغالبة

في مطلع السورة يستهزئ الكفار بالإنذار الوارد من رب العالمين وبمن جاء به، ويطلبون أن يدلل على صدقه يإرسال الملائكة، فيجيبهم الخالق الأعلى بأن الملائكة لا تنزل إلا بأمر الله، تنزل بالقضاء حين يحلُّ أجله فلا يكون لهم مهرب ولا يمهلون للرجوع والإيمان. ثم لا تلبث الآيات أن تذكر أمثلة من هذا القضاء الذي وقع بالمكذبين والمعاندين لمنهج الله وفطرة الإيمان، فها هي الملائكة تتنزل بالحق على قوم قد غرهم إمهال الله حتى أسكرتهم الغفلة وجاءهم أمر الله بالعذاب المقيم آية وعبرة لمن خلفهم. وها هم أصحاب الأيكة يتلقون عذابًا مشابهًا من السماء غضبًا من الله عليهم، وتختم الأمثلة بذكر أصحاب الحجر الذين سميت باسمهم السورة، وهم قوم كانت لهم منعة كما يتصورون بما نحتوا من بيوت يتحصنون بها في الجبال. 

 لقد ظنوا أنهم آمنون من العذاب بما يبنون ويجمعون، ولا يزال هذا حالَ كثير من أهل زماننا الذين يظنون أنهم بمعزل عن غضب الله وآياته بما حازوا من علم ظاهريٍّ وبما اكتشفوا من بعض أسرار الكون فما تلبث أن تأتيهم آياتُه جلية وما أمر الوباء القريب عنا ببعيد. 

لقد أخذت الصيحة القومَ المجرمين وأتاهم العذاب عيانًا تأكيدًا لهم ولمَن بعدهم أن حفظ النفوس والقلوب إنما هو شأنُ الحفيظ، وأن التحصين لا يكون بمعزل عن الإيمان، وأن الحِجر الذي تندفعون إليه ليس بنافع إن لم يكن لكم حجر من إيمانٍ ويقين وعقل يدفع إلى عمل وإلى خشية.

وكم في هذه الأمثلة من عِظات تجعل المسلم موقنا بوعد ربه، وبخسارة سعي أعدائه، وبقدرة الله عليهم مهما استطالوا في الأرض، فما تزيده الأيام إلا بصيرة بهم وإيمانا بمصيرهم النافذ.

تحصن بأهل الإيمان

سورة الحجر

كان رحمةُ العالمين يحزن على كفر المكذبين ويودُّ لهم الهداية والنجاة مما ينتظرهم من عذاب، فيأمره ربه ألا يتأسف لحالهم ما دامت قد وصلتهم النذارة وبلغتهم الآيات. وأن يجعل شفقته ورحمته ولِينه بمن آمن به ومعه، بمن ثبت الإيمان في قلوبهم، فمنهم تأتي المؤازرة، وإعزاز الدين، وحمله بقوة ويقين.

إن المؤمن قد يحق له أن يحزن إذا وجد نفسه غريبًا منبوذًا لأن غيره يتنازل، وغيره يخادع، وغيره يكابر، وقد تحدثه نفسه أن يميل أو يقبل ما يوقن أنه باطل. فتأتي الآيات هنا تذكر بالسلوك الواجب، ألا تلتفت إلى ما هم فيه من لهوٍ وما استكثروا به على أنفسهم، ولا تمدَّ عينيك إلى ما فتح الله عليهم بلاءً واستدراجا، أن تعكف على ما بين يديك من حقٍّ ونور، وأن تلتحق بمن استقاموا فتكون بينهم، تلين لهم لأنهم إخوانك ولأنهم يقتفون الأثر، وبهم تكون النصرة ويكون التعاضد على الحق والإيمان، ويكون التذكير إذا أطلَّت سحابة الغفلة والنسيان.

بلاغ الحق

ليس شيء أحق بالصدع والجهر بقوة من هذه الآيات البينات التي أنزلها الله بالحق مثلما خلق السماوات والأرض بالحق وأنزل ملائكته بالحق، ولن يكون بيانُ ذلك الحق بأنواعه وصوره، بما هو ظاهر ناطق وما هو غيب خفيٌّ إلا من خلال الآيات التي يصدع بها أهل الإيمان كما صدع مزلزلًا بها القلوب نبيُّ الإسلام من قبل. 

لقد نزل هذا القرآن العظيم تذكرة للعالمين، بلاغًا لهم، بيانا لما هو حق ويقين مما كان وما سيكون، ومن الغبن أن ندعَ الناس بلا بيانٍ ولا بلاغ، أمَّا أعظم الغبْن فهو أن نرضى عن باطلهم، نقرَّهم عليه أو نشاركهم فيه كما يفعل بعض الغافلين من أمتنا.

لقد بدأت آيات السورة ببيان قدر القرآن الذي يتحدى الله به، وأكد على حفظه ليبلغها رسوله ثم من اصطفاهم لحمل دعوته والبلاغ عنه لتصل معانيه ورسائله وآياته للخلق جيلًا بعد جيل حتى يرث الله الأرض ومن عليها.

ثم ختمت بالدعوة إلى التمسك به، ذلك الكتاب هو ما يعصمك من الالتفات، هو ما يحميك من التطلع لمتاعهم الفاني، هذه المعاني الإيمانية التي يمدك بها الكتاب العظيم هي ما يقيم صلبك، ليس فقط لتنفض عنك وساوسهم، ولكن لتصدع بما فيه من حق ونور، لتقِف به مجاهدًا عينُك على ما معك، ويدك بيد إخوانك من المؤمنين، وقلبك ممتلئ باليقين بوعد الله، في قدرته، بالرجاء والطمع في نيل محبته ورضوانه.

يقين تبنيه العبادة

بعد حديث القدرة الربانية على إهلاك المستكبرين تأتي آية خاتمة لهذا المشهد، آية بينة تصفع أولئك المعاندين، وتعيد الاتزان لمن هزه الاستهزاء والكيد والافتراء المهين. لم تخلق السماوات والأرض وما بينهما إلا لغاية أخبرنا الله عن تفاصيلها في آياته ومثانيه، وإن مشهدَ الهلاك ليعقبه مشهد أُخروي في دار الحق، فليمارِ ويكذب من أراد، لكن السنن ثابتة ولن تتخلف، وسيفرح بها مَن آمن وقدر لها قدرها وسيتمنى الأماني وينوح مَن رفضها وغطى بكلتا يديه صبحَها المشرق.

فإذا أدرك قارئ الآيات حقيقةَ ما تسكبه الآيات في قلبه، وارتوى من بيانها القوى، انتقل معها إلى جملة من الأوامر الربانية التي تصقل ما انعقد عليه القلب، فيقوم البناء صلبًا لا تهزه أحابيل المشككين ولا تكسره دعواتهم الباطلة ولا أقاويلهم المنهزمة حتما وإن طغت وآذت وتمادت في الطغيان. 

فتدعو الآيات إلى تذكر الخلَّاق بما أنعم وأحسن على عباده لتهدأ سريرة المؤمنين وليبقى القلب موقنًا أنه على أعتاب الكريم لا بد ينال أكرم الهدايا، وأي شيء أكرمُ من آيات تتكرر فيها المعاني التي تقوم بها النفوس وتطلب الهداية وتشعر بالقرب من الجليل وبصحبة الصالحين ورفقاء درب الإيمان. ثم ذلك العكوف في محراب النور واليقين ساجدًا، مسبحًا وخاشعًا، لا تنسحب حتى تغادر أنفاس الحياة فتلقى ربك مطمئنًا راضيًا. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى