maxresdefault (1)

مالكوم إكس (Malcom X) أو بالأحرى “الحاج مالك الشبّاز” هو مسلم أمريكي من أصول إفريقية، ولد عام 1925 في ولاية نبراسكا الأمريكية في وقتٍ كان التمييز ضدّ السود في أمريكا عندما كان التمييز ضد السود ما يزال قائمًا بل وفي أوجّه، اشتهر مالكوم إكس بدفاعه عن حقوق السود وناضل طوال حياته من أجل حقوقهم وله العديد من المحاضرات واللقاءات والأقوال الشهيرة.

في بداية حياته لم يكن مالكوم مسلمًا بالطبع بل كان مسيحيًا، وقد جرّب جميع أنواع الممنوعات من تجارة المخدرات والحشيش ووصولًا إلى القيام بعمليات سطو مسلحة على منازل البِيِض والتي تم سجنه بناءً على إثرها لأكثر من 7 سنوات، لاحقًا وأثناء فترة سجنه، أسلم إخوته وعرّفوه على دين الإسلام وأرسلوا له العديد من الكتب، ثم اهتدى للإسلام لاحقًا وهو بالسجن، من المثير حقًا كيف يمكن للدين الإسلامي أن ينقل المرء من مروج مخدرات ومهرّب هيروين وعاملٍ في جميع أنواع الفساد الأخلاقي إلى شخصيةٍ بارزة تناضل من أجل هويتها وقضيّتها !

بعد خروجه من السجن، انضم مالكوم إكس لحركة “أمّة الإسلام” والتي أنشأها السود في أمريكا والتي تبنّت كمًا هائلًا من المفاهيم نصف الإسلامية المحرّفة والبعيدة عن منهج أهل السنّة والجماعة، كما دعت هذه الحركة إلى تفوق الجنس الأسود على الأبيض وليس المساواة والعدل بينهما، وعملت على تصوير البِيِض على أنّهم شياطين وأنّ السود هم ملائكة، بالإضافة إلى الكثير من الأفكار الخاطئة.

بقي مالكوم إكس منضمًا لهذه الحركة لفترةٍ طويلة، إلى أن شبّ نزاع بينه وبين مؤسسها “إليجاه محمد” استقال على إثره مالكوم إكس من تلك الحركة ليذهب في طريقه ويشكل جماعته الخاصة والتي اسمها “المسجد الإسلامي” عام 1964، بعد انفصاله عن تلك الجماعة ذهب مالكوم إكس في رحلةٍ طويلة إلى الدول العربية وإلى الحج، التقى فيها بالملك فيصل وعددٍ من الزعماء العرب والقادة، وفي طريقه قام بفريضة الحج، كانت هذه الرحلة هي نقطة الولادة الجديدة بالنسبة لمالكوم إكس، كل أفكاره ومعتقداته وآرائه تغيرت بشكلٍ جذري بعد رحلة الحج، كما أعلن إسلامه مرةً أخرى واعتنق مذهب أهل السنة والجماعة.

مالكوم إكس والملك فيصل

بعد رجوعه من رحلة الحج التي غيرت كل أفكاره ومعتقداته، حاربته وسائل الإعلام الأمريكية بشكلٍ رهيب وحاولت تشويه صورته رغم أنها لطالما رحبت به عندما كان يكرّس للكراهية ضدّ البيض، أمّا حينما صار ينادي بالعدل والمساواة والإسلام، حاربته بشدّة ورفضت استقباله، ظلّ مالكوم إكس يتابع نشر الدين الإسلامي ويكافح التمييز العنصري بأمريكا، إلى أن تم اغتياله من قبل أحد التابعين لحركة “أمّة الإسلام” في إحدى محاضراته عام 1965 بعد أن أصدرت تلك الحركة أوامرًا لأتابعها بقتله.

بعد استشهاد مالكوم إكس أو الحاج مالك الشبّاز، أقرّ الرئيس الأمريكي جونسون قانونًا يسمح للسود بالمشاركة في الانتخابات والتصويتات، كما تم إنهاء الاستخدام الرسمي لكلمة “Nigro” والتي تعني “زنجي” والتي كان يتم استخدامها كإهانة للسود، أيضًا ترك الكثير من أتباع حركة “أمة الإسلام” تلك الحركة ووصلوا إلى الدين الحقّ..

أدناه تجد سيرةً كاملة لحياته من ويكيبيديا، يمكنك تحميل الـPDF من هنا لتصفّحه لاحقًا، للمشاهدة:

هذه 30 صورة من اقتباسات وأقوالٍ منوّعة لمالكوم إكس من تصميم موقعكم أمّة بوست، يمكنك مشاركتها ونشرها مع رابطٍ لهذا المقال إن أردت:

1312

الكاتب

فريق العمل

تبيان هو موقع يهدف إلى نشر الوعي الفكري الصحيح المستمد من مبادئ الإسلام السامية بين عامة الناس ومثقفيهم عن طريق نشر المقالات والتحليلات والمواضيع التي تهم الشباب المسلم.

اترك تعليقًا

*
*

موضوعات ذات صلة
القائمة البريدية

اشترك وتصلك رسالة واحدة كل خميس، فيها ملخص لما نشرناه خلال الأسبوع.