لا شك أن كلًا منا يبحث عن راحة القلب وسرور النفس، وزوال الهم والغم، ويطمح لعيش حياة طيبة مطمئنة يملأها السرور والابتهاج. وهذا لا يتحقق إلا بالوقوف على أسبابها، وبيان الطرق التي تساعد في مواجهة القلق والتوتر لعيش حياة هنيئة طيبة، وإغلاق كل المنافذ التي يمكن أن يتسرب منها اليأس والاكتئاب والتعاسة والشقاء للنفس.

أسباب راحة القلب وسرور النفس

إن أعظم سبب يجلب للقلب الراحة، وللنفس السرور؛ هو الإيمان بالله -عز وجل-، والعمل الصالح. قال الله تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} النحل: 97. وهذا وعد من الله بأن من يعمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن به، سوف يحييه حياة طيبة هنيئة في الدنيا ويجزيه جزاءً حسنًا في الآخرة. وبالطبع إن سبب ذلك واضح جلي؛ فالمؤمنون بحقٍّ القائمون بالأعمال الصالحة، معهم أصول وأسس يعتمدون عليها لجلب السرور والابتهاج لأنفسهم، وصد القلق والهم والحزن عنهم، فيتلقون المسرات بقبول وشكر طمعًا في بقائها واستمرارها، ويتلقون المكاره والهم بالمقاومة والصبر والقوة طمعًا في فضل الله -عز وجل- وثوابه. كما أخبر الرسول ﷺ تمامًا في الحديث الصحيح؛ حيث قال:

عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله خير، إن أصابته سرَّاء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضرَّاء صبر فكان خيرًا له، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن. رواه مسلم.

ولهذا نجد أن صحيح الإيمان ثابت القلب إذا ألمت به الأمور المزعجة، وحدثت له أسباب الخوف، يكون مطمئن النفس ثابت القلب، واثقًا من تدبير الله -عز وجل- لأموره كلها، ومؤمنًا بالقدرة الإلهية على دفع همه وغمه. وعلى العكس من ذلك؛ نجد فاقد أو ضعيف الإيمان يقابل المخاوف بانزعاج وتوتر أعصاب وتشتت أفكار وعصبية، ويملأه الخوف والرعب الداخلي والخارجي، وهذا النوع إذا لم يحصل له بعض الأسباب الطبيعية التي تحتاج لتمرين كثير، تنهار قواه تمامًا.

من جانب آخر، نجد أن واحدًا من أهم أسباب دفع الهم والغم؛ الإحسانُ للخلق بالقول أو الفعل، أي فعل المعروف بكل أشكاله وأنواعه، فيدفع الله بالإحسان الهم والغم عن البر والفاجر، لكن المؤمن يكون له نصيب أكبر وحظ أكمل. قال الله تعالى: (لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا). النساء: 114

كذلك نجد أن الاشتغال بعمل من الأعمال أو علم من العلوم النافعة؛ من أهم الأسباب في دفع القلق الناشئ عن توتر الأعصاب، لأن هذا يلهي القلب عما يقلقه ويشغله، فربما حين ينساها تفرح نفسه ويزداد نشاطه، وهذا السبب يشترك فيه المؤمن وغير المؤمن، لكن يمتاز المؤمن بنيته الحسنة في القيام بأي عمل لأنه يكون خالصًا لوجه الله -تعالى-.

طرق التعامل مع القلق والتوتر

طرق التعامل مع القلق والتوتر

التعامل مع القلق والتوتر لا يتم في خطوة واحدة أو في يوم واحد، إنها مهارة تستلزم شحن النفس والعقل والقلب ببعض الأفكار؛ وفيما يلي أهم الطرق الفعالة التي يمكنها المساعدة في ذلك:

لا تفكر في الغد مُهتمًّا، ركز على جهد يومك

إذا انتابك قلق وخوف من الغد، فاسعَ جاهدًا ألا تفكر فيه. لماذا تفكر في المستقبل وهو في علم الغيب؟ ولماذا تأسف على الأمس وهو ماضٍ لن يتغير؟ فكر في حدود يومك الذي تعيشه الآن، وانظر إلى ما تملكه في الوقت الحالي. فقد قال رسول الله ﷺ:

من أصبح منكم آمِنًا في سِرْبه، معافًى في جسده، عنده قوتُ يومه، فكأنما حِيزت له الدنيا بحَذَافيرها.

كرِّرْ هذا الحديث واجعله أمامك بمجرد أن تحمل هم الغد، واعلم أن هذا لا يعني أن تتواكل، أو تتوقف عن الاهتمام والتخطيط للمستقبل والاستعداد له، بل إن هذا واجب تدركه الفطرة السليمة، ويشجع عليه الدين الحنيف.

اقتلْ الفراغ تنتصر

من أجمل حكم الإمام الشافعي -رحمه الله-: “إذا لم تشغَلْ نفسَك بالحق، شغَلَتْك بالباطل”، وأذكر أنني أثناء قراءتي لكتاب قصاصات قابلة للحرق للدكتور أحمد خالد توفيق -رحمه الله-، مررت على حكمة جميلة للغاية، تقول: “عندما تُقلع عن إدمان شيء ما؛ أول ما ستواجهه هو التفكير به في أوقات الفراغ، فإن قتلت الفراغ انتصرت”. والشاهد من هذا أن الفراغ يصيب الجسم والنفس بآفات لا حصر لها؛ هذا في الأوقات العادية، فما بالك بأوقات الحزن والأزمات؟ لذا فإن الانشغال بعمل مفيد هو خير دواء لمثل هذا الوضع، لأنك لن تمتلك الوقت لتفكر في الحزن والتعاسة، بل ستكون مشغولًا بأمور مهمة تصرف عقلك عن التفكير في الحزن. وهذا ما عبر عنه جورج برنارد شو بقوله: “إن سببَ الإحساس بالتعاسة هو أن يتوافر لديك الوقت لتتساءل: هل أنت سعيد أم لا”.

توقف عن النظر للوراء

النظر للماضي لن يفيدك بأي حال من الأحوال، بل يضرك، ويهدر وقتك، لأنك تفكر في شيء ليس لديك عليه سلطة، ولا يمكنك تغييره أو تصحيح الأخطاء التي وقعت فيه. وطالما كان الرجوع للماضي مستحيلًا؛ فلماذا لا تهتم بالحاضر وتستعد للمستقبل؟ إن الحالة الوحيدة التي يجب عليك فيها الالتفات إلى الماضي هو لأخذ عبرة وعظة، والتعلم من الأخطاء؛ لعدم الوقوع فيها مجددًا. وهذا ما أشار إليه القرآن الكريم، حيث قال الله -عز وجل- في سورة يوسف: (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)، يوسف: 111. وقد أكد الرسول ﷺ على عدم النظر للماضي وقول يا ليتني لم أفعل كذا، فقال ﷺ: “وإن أصابك شيءٌ فلا تقُلْ: لو أني فعلتُ لكان كذا وكذا، ولكن قل: قدَر اللهِ وما شاء فعل؛ فإن لو تفتَحُ عملَ الشيطان”.

تقبل ما لا يمكنك تغييره، وارضَ بقضاء الله

قال رسول الله ﷺ: “مِن سعادة ابن آدمَ رضاه بما قضى اللهُ، ومِن شقاوة ابنِ آدم سَخَطُه بما قضى الله”. وهذه قاعدة واضحة وبسيطة، الرضا بقضاء الله يجلب السعادة، والسخط على قضاء الله يجلب الشقاء لصاحبه، ثم إن السخط لن يغير شيئًا، تخيل أن أحد مات له شخص عزيز على قلبه، هل حزنه أو سخطه سيغير من الواقع شيئًا؟ هل سيعيد له عزيز قلبه؟ بالتأكيد لا، ثم إن الأمر طالما كان كذلك؛ أليس من الأنفع لهذا المبتلى أن يرضى بقضاء الله ويحتسب أجر صبره عند الله، ويتقبل ما لا يستطيع تغييره؟

اختر أفكارك بعناية

إن الأفكار التي تسيطر على الإنسان يكون لها تأثير كبير على حياته، فحياة الإنسان من صنع أفكاره. فكما يقال: قلْ لي ماذا تفكر أقلْ لك من أنت؛ ولهذا من سيطرت عليه أفكار الخوف والقلق والتردد والشك ليس كمن سيطرت عليه أفكار الثقة والشجاعة والإقدام، سيكون الفرق في حياة الاثنين وسلوكهما وعملهما وصحتهما النفسية والجسدية مختلف كليًا.

تقبل الفشل كما تتقبل النجاح

يقول أحد الكتَّاب: “ليس استثمارُ المكاسب أهمَّ شيء في الحياة؛ فإن أيَّ إنسان عادي يستطيعُ ذلك. لكن الشيءَ المهم حقًّا هو تحويلُ الخسائر إلى مكاسب؛ فهذا يتطلب ذَكاءً ومهارة وحِكمة، وفيه يكمُنُ الفرقُ بين الرجلِ الحكيم المقتدر، وبين الإنسانِ العاديِّ أو العاجز”. إن تقبلك للفشل وتحويله لنجاح عن طريق التعلم منه لعدم الوقوع فيه مجددًا؛ من أهم الطرق التي ستساعدك على صد الحزن واليأس.

اعترف بنعم الله التي لا تحصى

لا تفكر أن رأس مالك هو نقودك أو عقاراتك أو ممتلكاتك، رأس مال الإنسان أغلى وأكبر من هذا بكثير، صحتك وسمعك وبصرك وأمنك وأهلك وأصدقائك وعافيتك… إلخ. أليست كلها نعمًا لا تقدر بمال؟ هل تستطيع التضحية ببصرك مقابل عشرة ملايين دولار؟ أو تأخذ المبلغ نفسه مقابل أن تفقد ذراعًا أو يدًا أو ساقًا أو أحدًا عزيزًا عليك -عافاك الله-؟ قال الله -سبحانه وتعالى- في كتابه العزيز: (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ) إبراهيم: 34، وقال تعالى: (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) النحل: 18.

افعل الخير ولا تنتظر الشكر

إذا فعلت خيرًا أو أسديت لأحد معروفًا ولم يشكرك؛ فلا تستغرب، ولا تجعل من هذا سببًا لحزنك وضيق صدرك. قال الله: (إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ) غافر: 61. فإذا كان الناس لا يشكرون ربهم فهل تنتظر أن يشكروك؟ لذا لا تنتظر شكرًا، وكن من الذين قال الله فيهم: (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا) الإنسان: 8، 9. وتأكد من أن المعروف -وإن ضاع عند الناس-؛ فإنه لن يضيع عند رب الناس، وستتلقى أجر ما فعلت في الدار الآخرة.

لا تجعل من كلام الناس رصاصًا يخترق صدرك، بل دَرَجًا يزيدك علوًا

كيف تتعامل مع القلق والتوتر وتتغلب عليهما؟

لا أحد يسلم من ألسنة الناس، لذا لا تأخذ كلامهم على محمل الجد، ولا تجعله سببًا لإصابتك بالحزن والأسى. قال الإمام الشافعي -رحمه الله-: “ليس إلى السلامةِ من الناس سبيلٌ؛ فانظُرِ الذي فيه صلاحُك فالزَمْه”؛ فربُّ العزة قال عن اليهود: ﴿ لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾ [آل عمران: 181]، ﴿ وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ﴾ [المائدة: 64]. وتأكد أن النبي ﷺ -وهو سيد المرسلين، رحمة العالمين- لم يسلم من ألسنة الناس، ووصفه قومه بأقبح الصفات: ﴿وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ [الحجر: 6].

المسامحة ستوفر عليك نصف الطريق

إذا اتبعت مبدأ المسامحة، واستطعت العفو عمن ظلمك، فسوف توفر على نفسك نصف الطريق، وسوف تسعد وتحافظ على صحتك الجسدية والنفسية، هذا بالإضافة إلى الأجر العظيم الذي ستناله في الدار الآخرة إن شاء الله. لقد وعد الله العافين عن الناس بجنة عرضها السماوات والأرض؛ إذ قال: (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) آل عمران: 133، 134.

تخلَّصْ مما لا أهمية له

هل تعلم أن الزحام يسبب الضيق والإحباط؟ وأن التجديد والتخلص من الأشياء القديمة التي لا جدوى منها سيعيد لك النشاط والراحة؟ فكر في عدد المرات التي كنت تشعر فيها بالحزن، ثم قررت تغيير ترتيب أثاث المنزل، أو تغييره -إن تيسر-، فكر كم جعلك هذا سعيدًا وأدخل عليك السرور. إن ازدحام البيت بالأشياء والفوضى والأشياء المتناثرة هنا وهناك بشكل يعيق الحركة؛ يمكن أن تسبب مشاعر الضيق، لذا قاوم رغبتك في الاحتفاظ بالأشياء وتعلم فن التخلي عن الأشياء غير المهمة.

لا تترك نفسك لمشاعر الغضب

إذا تركت نفسك تنجرف لمشاعر الغضب؛ فسوف تضيع على نفسك كل لحظات الصفاء والهدوء، وسينتابك طول الوقت غضب عارم غير مبرر على كل شيء، سواء كان يستحق أو لا يستحق. لذا يجب أن تبرمج عقلك على الصفاء والهدوء، وكرر العبارات التي تعينك على ذلك؛ مثل: أنا حليم، أنا أمتلك سعة صدر، أنا بطيء الغضب، الغضب يدمر صحتي ويحد من قدرتي على التفكير بشكل سليم، وتخيل نتيجة غضبك وما يمكن أن يحدث إذا انجرفت مع رغبتك في الغضب، ثم إنك لا بد أن تعتاد ألا تذهب للنوم أبدًا وأنت غاضب، لأن هذا خطر على الصحة.

كثرة الشكوى تجلب الهم

بالطبع مر بنا جميعًا هذا النوع من الأشخاص، الشخص دائم الشكوى، الذي ما إنْ يرَك إلا يحدثك كم عمله صعب، وأعباؤه كثيرة، وجيرانه متعبون، وأصدقاؤه خائنون، وجسده مرهق، وقلبه حزين إلخ. إذا صادفت هذا النوع من الأشخاص فأنت بالتأكيد ستحاول الابتعاد عنه، وستقلل من الحديث معه كي لا يؤثر فيك بسلبيته، فاحذر أن تكون أنت هذا الشخص، فكر في النعم ولا تشكو، فمن يشكر يرزقه الله زيادة وبركة.

الكلمة الطيبة صدقة

عبر عن مشاعرك الجيدة لمن حولك، قُلْ لهم إنك تحبهم في الله، وإن حياتك لولاهم لما كانت على ما هي عليه الآن، وسوف تتفاجأ من سحر كلماتك عليهم، وكيف أنك ستجلب لقلبهم الهدوء النفسي والسعادة، وهذا سيؤثر عليك إيجابًا بكل تأكيد.

الاختلاف سر الخلق وأصلهم

تقبل اختلافك مع الآخرين وعنهم، لقد خلق الله البشر جميعًا على هذه الحال؛ مختلفين في أشكالهم وألوانهم وأوزانهم وأذواقهم وحتى عقولهم. لذا فإن نظرة كل منهم للحياة تختلف عن الآخر. فلا تشعر بالضيق والانزعاج إذا اختلف غيرك معك في الرأي، لأنه كما يقال: رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأيك خطأ يحتمل الصواب.

إن لبدنك عليك حقًّا

لا تستهن بقوة الإجازات وقدرتها على سرور نفسك من جديد. أنت تستحق إجازة، تستحق راحة، تستحق أن تستمتع ببعض الوقت دون تفكير في مسؤوليات أو أعمال أو دراسة. لكن من جانب آخر لا تبالغ في إعطاء الإجازة حقها ولا تنفق فيها فوق ما تستطيع، حتى لا تكون سببًا للضغط عليك وازعاجك بدلًا من الترويح عنك.

ابتسم تبتسم لك الحياة

قال أبو الدرداء -رضي الله عنه-: “ما رأيت رسولَ الله ﷺ يحدِّثُ حديثًا إلا تبسَّم” (رواه الإمام أحمد)، وقال جَرير بن عبد الله -رضي الله عنه-: “ما رآني رسولُ الله ﷺ إلا تبسَّم” رواه البخاري ومسلم، وقال رسول الله ﷺ: “تبسُّمُكَ في وجه أخيك لك صدقةٌ” رواه الترمذي. لذا تعلم أن تبتسم وستتفاجئ من مشاعر السعادة التي ستغمرك حينها؛ إذ إن العلماء أجروا الكثير من الأبحاث على الضحك، وكلها أكدت المثل القديم الذي يقول: “الضحك خيرُ دواء”، حتى أن البعض أطلق على الضحك: الهرولة الساكنة، لأنه أثناء الضحك يتسارع النفس وتتحرك عضلات الوجه والعنق والكتفين والحجاب الحاجز، وتتحسن الدورة الدموية، وكل هذا من شأنه أن يساعد الجسم على الشفاء، ويساعد المزاج على التحسن.

127

الكاتب

سارة سعد

كاتبة محتوى حصري منذ 2016م. حاصلة على ليسانس الآداب، دبلومة التربية ودورة في اللغة العربية. أقوم بتحضير الماجستير في الفلسفة أحب القراءة، السفر، وألعاب التفكير.

اترك تعليقًا

*
*

موضوعات ذات صلة
القائمة البريدية

اشترك وتصلك رسالة واحدة كل خميس، فيها ملخص لما نشرناه خلال الأسبوع.