لأنَّ أخطاءنا الفكرية أصبحت لا حدَّ لها، ولأنَّ هذه الأخطاء في جلِّ المجالات التي حولنا، التنظيرية منها والعملية… يجب علينا إذن أن نسعى جاهدين إلى كبح جماح الفُتيا دون دليل، والإقدام دون استعداد، وأن ندحض الأكاذيب من حولنا، وأن نعيد بث الروح في مجتمعاتنا لترتقي من جديد، تاركين خلف ظهورنا العديد من التصورات الباطلة الدخيلة على مجتمعنا وعلى ثقافتنا، والتي عَمَلَتْ خلال فترة ليست بالقليلة في عمر الشعوب على انتشار الضبابية والفوضى العارمتين، حيث أن لدينا الآن مشاكل وأخطاء في غالب التصورات المجتمعية، سواء من الناحية العلمية أو الصحية، أو الأمور المتعلقة بالشريعة الإسلامية أو غيرها.

افتقاد القدرة على التمييز

كي تتضح الفكرةُ أكثر أسوق إليكم واحدًا من التشبيهات التي أحب أن أقولها دائمًا لمن حولي مستعينًا بالله على وصف الحالة هذه:كان الخطاطون قديمًا  يتمايزون حينما يُمسك كلٌّ منهم أدواته ويدلو كلُّ واحدٍ بدلوه، فتظهر أمام الجمهور المراقب لخط كلٍّ منهم فروقٌ في الصنعة يستطيع إدراكها غير المتخصص إلى حدٍ كبيرٍ، ويكون إدراك تلك الفروق إلى حدٍ أكبر وأكبر من المتخصصين في نفس المجال. لكن مع تغير الوضع ومجيء عصر الكتابة الإلكترونية أصبح بإمكان أصاغر الخطاطين أن يباروا أكابرهم، فلو طلبنا من خطاطين بينهما فروق في الكتابة الورقية إلى حد كبير أن يكتب كلٌّ منهم عبارة “الخط العربي”، فشرع الخطاط الأمهر (رقم 1) بأخذ قلمه وقرطاسه وبدأ في الكتابة، ثم استعان الخطاط الأقل مهارة (رقم 2) بأحد برامج الكتابة الإلكترونية مثل (Word) فكتب عليه الجلمة ثم قام بطباعتها… والآن، تطالع الجماهير النتيجة ليكون حكمهم بأن الخطاط رقم 2 هو الأفضل، أو على الأقل هو يضاهي الخطاط رقم 1 في المهارة، مع أنَّ الصحيح غير ذلك تمامًا، هنا يكون الجمهور قد فقد القدرة على التمييز.

لا تتفاجأ عزيزي القارئ حينما أُخبرُك أنَّ المثال الذي ضربناه على الخطاطين هو نفس الحال التي نعيشها اليوم حيال ما يعرضه الناس حولنا من بضائع فكرية ومعرفية مختلفة، فقد فقدنا القدرة على تمييز أي تلك البضائع الغث وأيها السمين، فضلًا على أن نُميِّز الحق من الباطل. وإني أجدني -والحالة هذه- مجبرًا على تأكيد مدى خطورة هذا المشهد الصعب الذي نحياه اليوم، فنحن في سوق لا ضوابط لها، والمشتري -نحن- ليست معه الأدوات التي يعاير بها البضاعة كي يحدد أيها يشتري وأيها يترك، فضلًا على أن يُحدِّد ما هو الثمن الفعلي الذي من المفترض أن يدفعه مقابل تلك البضاعة.

الحكم على الشيء فرع عن تصوره

لعلَّ الأقدمين قد عانوا مما نعاني منه اليوم، لكن بقدْرٍ أقل غالبًا، لذلك كان من المهم جدًا عندهم إرساءُ قواعد منهجية يميزون بها الخبيث من الطيب، وكان من تلك القواعد قاعدة هي في الأصل من أهم القواعد المنهجية التي وُضعت في تاريخ البشرية، وهي:

الحكم على الشيء فرع عن تصوره.

أنَّى لشخصٍ أن يخوض في أمرٍ ليس له؟ أو أمرٍ ليس له فيه باع من علم أو عمل؟ للأسف هذا ما يحدث اليوم، الباب مفتوح على مصراعيه للجميع، لذلك كان من الضروري جدًا أن يلتزم المرء بإبداء رأيه فيما يُحسن فقط، فالمرء لا يُصدر أحكامه جزافًا ثم بعد ذلك يبحث عن الدليل أو الحجة التي سيقوي بها ذلك الحكم، لأنه لو فعل ذلك فإنه -حال بحثه عن أدلة الموضوع محل النظر- سيكون مغمض العينين عن جميع الأدلة إلا الدليل الذي يريد، وسيعمل أيضًا على ليّ الأدلة وتزويقها لتناسب حكمه، حينها تسقط المنهجية وتسقط الأحكام.

ما هو المنهج؟

كفانا عبثًا... فلنفكر بمنهج! 3

كلمة منهج من الناحية اللغوية من نَهَجَ، أي سلك ووضح واستبان، والمنهج هو الطريق الواضح الذي استبانه الشخص، فنقول: “نَهَجَ نَهْجَ فلان، أي سلك مسلكه”.(1) والمنهج الذي نريد بيانه ليس منهجًا دراسيًا ولا منهجًا حياتيًا أو غير ذلك، وإنما هو منهج في نمط التفكير والبحث لكي نُحسن به تصور الأمور حولنا، وبالتالي نُحسن الحكم عليها.

وتختلف المناهج باختلاف طبيعة المسألة محل البحث، فمسألة في العلوم الإنسانية -مثل مسائل علم التاريخ- تختلف من حيث طريقة البحث والنظر عن أخرى في العلوم الطبيعية -مثل مسائل الفيزياء-. فالأولى تحتاج إلى طريقة استدلالية، سواء في شكلها الاستنباطي أو الاستقرائي، والثانية تحتاج إلى طريقة تجريبية تؤخذ منها النتائج بطريقة استقرائية، وهناك مناهج أخرى تحليلية وجدلية، لكن السؤال الذي قد يدور في ذهن القارئ: ما المنهج الاستدلالي (الاستقرائي أو الاستنباطي) وما المنهج التجريبي ؟

المنهج الاستدلالي

يطلق عليه المنهج الصوري العقلي، وهو الذي تقوم فيه الحجج بأدلة عقلية منطقية، وينقسم إلى شقين:

  1. استنباطي: وهو الذي ينطلق من الكليات للحكم على الجزئيات، بحيث يتكون من مقدمتين أو أكثر لنصل إلى نتيجة معينة، فعلى سبيل المثال: البشر جميعًا يموتون (مقدمة أولى)، خالد من البشر (مقدمة ثانية)، خالد سيموت (نتيجة). ولعل القارئ قد لاحظ بساطة هذا التركيب من حيث البناء الاستدلالي، وذلك لأنَّ هذا النوع من المناهج أداتُه ووسيلتُه هو العقل الذي يُقيِّم الحجج والبراهين، وهذا المنهج أغلب استخدامه يكون في علم المنطق والرياضيات وغيرها من العلوم العقلية.
  2. استقرائي: وهو عكس المنهج الاستنباطي من حيث أنه ينطلق من الجزئيات للحكم على الكليات، فعلى سبيل المثال: شجرة معينة تثمر في فصل الصيف، ثم تتبعنا أشجارًا أخرى من نفس النوع فوجدنا أنها تُثمر في فصل الصيف أيضًا، حينها يمكننا إطلاق حكم نقول فيه إنَّ جميع الأشجار من نفس هذا النوع تُثمر في فصل الصيف (نتيجة)، هذا دون الحاجة إلى متابعة كل الأشجار من نفس النوع حول العالم.

المنهج التجريبي

من اسمه هو منهج قائم على التجربة، بأن يقوم الإنسان بعمل تجربة ما للتوصل إلى نتائج معينة. لكن هذا المنهج يظل مبتورًا دون استخدام الاستقراء لتعميم تلك النتائج، فعلى سبيل المثال: لو قمت بتسخين قطعة من الحديد (تجربة)، فوجدت أن هذه القطعة قد زاد طولها، أي أنها تمددت (نتيجة التجربة)، بهذا أكون قد وصلت إلى لا شيء تقريبًا. لكن باستخدام الاستقراء أستطيع أن أقول إننا حال تجريبنا لأكثر من قطعة حديد وجدنا أنها قد تمددت، لذا نستطيع القول إن أي قطعة حديد في العالم تتمدد بالحرارة (استقراء)، وقد حدث ذلك دون أن أقوم باختبار كل قطع الحديد بالعالم.

هذا المنهج يستخدمه وبشدة أصحاب العلوم الطبيعية (أحياء – كيمياء – فيزياء – جيولوجيا…) وأيضًا يستخدمه أصحاب العلوم الاجتماعية (علم اجتماع – علم نفس – اقتصاد ….).(2)

البحث التاريخي نموذجًا

يعتبر هكتايوس الملطي اليوناني أول من حاول محاولة جادة في نقد الروايات التاريخية، وكان ذلك في القرن السادس قبل الميلاد حيث قال: “لست أُثبت هنا إلا الحكاية التي أعتقد صحتها؛ فإن أساطير اليونان كثيرة وهي عندي حديث خرافة”.[3] كانت هذه أول محاولةٍ جادةٍ تقريبًا لنقد المرويات التاريخية.

لكن أول من وضع منهجًا كاملًا لدراسة الروايات التاريخية هم علماء المسلمين بتأسيسهم لعلم الحديث، والذي من خلاله استطاعوا نقد الروايات المنسوبة إلى رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم، وأيضًا المنسوبة للصحابة والتابعين، بل واستخدموا هذا العلم في التحقق من صدق أي رواية تاريخية، سواء رواية تاريخية بحتة من وقائع وأحداث، أو رواية تاريخية متعلقة بعلم من العلوم، مثل ما حدث في نقل دواوين الشعر عند العرب، وقد وضعوا قواعد وأسسًا منهجية قال عنها المؤرخ اللبناني الشهير أسد جبرائيل رستم:

ولو أن مؤرخي أوربا في العصور الحديثة اطلعوا على مصنفات الأئمة المحدثين لما تأخروا في تأسيس علم المثودولوجيا -علم مناهج البحث- حتى أواخر القرن الماضي -القرن التاسع عشر-.

لكي نُجمل في القصد، نودُّ أن نوضِّح أنَّ منهجية البحث التاريخي لازمةٌ في شتى العلوم، فبمعرفة تاريخ العلم نفسه نستطيع أن نفهمه ونحلله ونكتشف أسباره وألغازه، ومن ثمَّ يمكن لمن درس تاريخ أي علم أن يتصوره بشكل أكبر ممن درسه فقط من الخارج، وفي هذا الصدد يحضرني كلام م.أيمن عبد الرحيم حينما كان ينَّبه دائمًا على من يدرس علمًا معينًا أن يتعلم معه تاريخ هذا العلم وفلسفته حتى تكتمل عنده الإفادة.

واقعنا مع تناقل المعلومات والوقائع

كفانا عبثًا... فلنفكر بمنهج! 5

أعتقد أن واقعنا الحالي وتاريخنا المعاصر لم يسلم من التشويه والانحطاط، فبالرغم من قربنا من الوقائع وامتلاكنا العديد من أدوات التوثيق التي تتيح لنا فرصة جمع أكبر قدر من الوثائق والمعلومات، إلا أنَّ ذلك لم يجعلنا نسلم من تناقل العديد من الوقائع والمعلومات المغلوطة العارية تمامًا من الصحة. ربما يرجع ذلك للعديد من الأسباب، إلا أنَّ السبب الأبرز في ذلك هو غياب المتخصصين.

للأسف، وبرغم ما توصل إليه البشر من تطورٍ وتراكمٍ معرفيٍ رهيب، إلا إنَّه لا زالت هناك مشاكل هذه الأيام في عملية التحقق من المعلومات والمرويات التي نتناقلها خاصة بعد فورة الإنترنت، والتي فتحت الباب على مصراعيه لكل الناس لإبداء ونقل الأخبار سواء بتثبتٍ أو بدون، سواء كان الناقل من أهل التخصص أم لا، وبافتقادنا القدرة على التمييز التي ذكرناها في البداية أصبح من الصعب جدًا تحديد الصواب من الخطأ.

فالكل يتحدث في أمور الشريعة متقمصًا رتبة الاجتهاد، والكل يتحدث في الاقتصاد والسياسة والتاريخ والفلسفة وعلم النفس والاجتماع متقمصًا دور الفيلسوف، وجميعنا أصبحنا أطباء نَصِفُ الأدوية والعلاج لبعضنا البعض، ومهندسين نتكلم في المعمار والإنتاج، أصبح الواحد منا طبيبًا مهندسًا مؤرخًا فيلسوفًا جامعًا لأشتات العلوم رأيه هو الصواب، يتحدث في أي قضية كانت سواء كان لديه خلفية معرفية مسبقة أو لا، فأصبحت الآراء وليدة اللحظة سمة عامة بيننا، وهو ما يمكن تسميته بالإلهام، فنحن مصدقون بأن النبوة قد انقطعت بعد سيدنا محمد نظريًا… أما عمليًا!

هذه المشكلة لم يسلم منها المتخصصون أيضًا، نجد ممن تخصص في مجالٍ ما أناسًا لا يتحرجون من إبداء آرائهم في كافة أمور الحياة، وهنا تكون الطامة الكبرى، فالمتخصصون لا يحترمون التخصص!

بسبب هذا كله أصبح من الصعب لدى القلة القليلة التي تريد التثبت وتريد أن تتصور الأمر بشكلٍ سليمٍ أن تصل إلى مرادها، فأصبح الأمر ضبابيًا، فالمعلومة الصحيحة الملقاة أمامنا والتي تصدر عن متخصص عالمٍ بالأمر محل البحث تحيطها العديد من المعلومات المغلوطة التي يتناقلها العامة والتي ربما علا صوتها على صوت الحقيقة، وهنا تكمن المصيبة!

كيف نتعامل؟

الشك فيما دون المُسلَّمات

كما يقول علماء التاريخ: “شك المؤرخ رائد حكمته”[5]، فنحن نقول أيضًا “شك الباحث رائد حكته”، فلا ينبغي أن نتعامل مع الكم الهائل من المعلومات الملقاة حولنا من جميع الاتجاهات بحسن نيةٍ وأصل براءة، بل يجب التعامل مع هذه المعلومات كما لو كانت أمرًا خاطئًا نبحث عن صحته، وبهذا تتولد لدى الواحد منا ملكةٌ يستطيع بها تمييز أقرب الأمور إلى الصواب وأبعدها عنه، قبل أن يبدأ رحلة البحث.

امتلاك الأدوات

من الأمور الهامة أن يمتلك كلٌّ منا اليوم أدواتًا تُمكّنه من التحقق مما يثار حوله من قضايا وأمور، ولكل مجال بحثي أدواته، فدارس التاريخ على سبيل المثال يحتاج إلى إتقان بعض العلوم والتي تُسمى العلوم الموصِّلة لنقد الرواية التاريخية، منها علم السفراجستيك (معرفة أنواع الخطوط والأختام والحبر)، والعلوم الاجتماعية والفلسفة، كما ينبغي إحاطته الشديدة باللغة التي كُتبت بها المخطوطات التاريخية.

كل هذا فقط كي يستطيع أحدهم البحث في الأمور التاريخية، ولكل مجال أدواته الخاصة. أما بشكلٍ عام فهناك أداةٌ مستحدثةٌ يجب إتقانها، وهي “عملية البحث عبر الإنترنت“؛ فالإنترنت بحر لا حدود له، والظاهر منه أقل بكثير مما لا يظهر لنا، فحينما تكتب في أي محرك بحثي كلمة واحدة تظهر لك ملايين النتائج، ألم تفكر يومًا أي هذه النتائج أوثق؟ وهل النتائج التي ظهرت في المقدمة هي الأوثق والأفضل أم ما تحتها؟ لذلك يجب أن نحسن استعمال مثل هذه المحركات البحثية والتي من أبرزها في وطننا العربي محرك البحث جوجل Google، وشركة جوجل نفسها تُقدم دورةً كاملةً لكي تُعرِّفنا على مهارات استخدام محركها البحثي تحت عنوان (power search with Google).

مداومة البحث والتفتيش

يجب ألا يكتفي الشخص بمجرد معلومة ألقيت إليه من مصدرٍ ما حتى لو كان ثقةً، يجب عليه أن يُديم التفتيش حول المعلومة بحسب حجمها، ويتم ذلك بتحري العديد من المصادر التي تناولت الأمرَ بشكلٍ أو بآخر حتى يستطيع أن يربط بين المصادر ويقابلها بعضها ببعض، فيزداد فهمه للقضية محل البحث ويستطيع أن يصدر حكمه في النهاية بعد أن استوعب الأمر وتصوره بشكل كبير.

لا أدري مِن الفُتيا

كما أنَّ الواحد منا يعاني من التثبت من تصور الأمور حوله بسبب إقدام من لا يحسن الأمر للتحدث والفتيا دون دليل، وكما هو معلوم إلى حدٍ ما “لو سكت من يجهل لذاب الخلاف”، يجب أن يبدأ كلٌّ منا بنفسه أيضًا، فيحاول قدر الإمكان التثبت من كل ما يخرج من فيه، أو يكتب بقلمه، أو ينشره بأي وسيلة أخرى، محاولًا بذلك ضرب مثالٍ يُحتذى به… ولا تتغلبْ عليك نفسُك فتحثك على الإقدام فيما لا تحسن مخافة أن يُقال إنَّك تجهل الأمر، فإنَّ “لا أدري من الفتيا”.

في النهاية

كل ما نريد إيصاله هو إشعار القارئ على الأقل بخطورة مشكلة العبث المعرفي والفكري الذي يُحيطنا من جميع الجهات، والذي من أسبابه غياب التخصص وانتشار العديد من الأبواق حولنا، خاصة بعد أن أتيح لكل واحدٍ منا أكثر من بوقٍ ينفث من خلاله ما يحلو له، أرجو أن أكون قد قدمت في هذا الكلام المقتضب شيئًا يستفيد به من يعطي هذه المشكلة قدرها، ويعلم عظمها، فيشعر بذلك أنَّ الأمر يستحق مزيد عناءٍ لكي نتثبت من كل ما نريد تصوره.

463

المصادر
الكاتب

عمرو مهدي

مُتعلِّمٌ على سبيل نجاة، يحاول نشر الوعي، ويسعى إلى إعادة توجيه ثقافة مجتمعه إلى ما كانت عليه من الصواب، يُحرِّكه الشغف لذا فهو دائم البحث عنه، الميكانيكا هي مجال عمله وشغفه، والقراءة هي غذاؤه.

التعليقات

  • مصطفى المختار منذ 6 أشهر

    وصف الخلل متاح للجميع ،أمّا التّوصيف فهو متاح للمختصين ، لكن الوصفة الصّائبة ليست متاحة إلّا للحكماء

    رد

    اترك تعليقًا

    *
    *

    موضوعات ذات صلة
    مشاركة
    القائمة البريدية

    اشترك وتصلك رسالة واحدة كل خميس، فيها ملخص لما نشرناه خلال الأسبوع.