هذا المقال ترجمة بتصرف لمقال: Chinese Embassy tweet about Uighurs and birth rate draws instant condemnation لكاتبه: Victor Ordonez على موقع: abcnews.com. الآراء الواردة أدناه تعبّر عن كاتب المقال الأصلي ولا تعبّر بالضرورة عن تبيان.

اختفاء مليون مسلم، ويعتقد أنهم متواجدون داخل هذه المخيمات، الأشبه بالسكن الجامعي. وتظهر أدلة على أن هناك تغييرات حديثة أجريت على المخيم قبل الموعد المحدد للزيارة.

في تقرير حكومي إعلامي جديد، حاولت حكومة بكين الدفاع عن سياساتها ضد النساء المسلمات في تركستان الشرقية، حيث طالت الحكومة اتهامات بالقيام بتعقيمات (إفقاد القدرة على الإنجاب) جماعية إجبارية، وهي جريمة مريعة تنكر بشدة القيام بها.

وفي تغريدة للسفارة الصينية بأمريكا، شاركت تقريرًا نص على أن نساء المسلمات في ولاية شينجيانغ (تركستان الشرقية) “لم يعدن آلات منتجة للأطفال” وأن الانخفاض في النمو السكاني عبر الولاية قلل من الإرهاب.

وعلى عكس ما توقعته السفارة، فقد حازت التغريدة على ردود أفعال سلبية ومطالبات من تويتر بإزالتها، جراء الحملة الحكومية الصينية القمعية ضد الإيغور والأقليات العرقية المسلمة الأخرى.

التغريدة بنصها

الإيغور

“دراسة تظهر أن استئصال التطرف حرر عقول النساء الإيغور وشجع على مساواة الجنسين والصحة الإنجابية، حيث لم يعُدنَ آلات لإنتاج الأطفال، وهُنَّ الآن أكثر استقلاليةً وثقة بأنفسهن”. لاتباع الرابط في التغريدة من هنا.

وبحسب المقالة التي أوردتها صحيفة تشاينا دايلي -وهي إحدى كبرى الصحف المملوكة للحزب الشيوعي الصيني باللغة الإنجليزية وتوزع حول العالم- فإن “انخفاض معدل الولادات وسرعة النمو السكاني الطبيعية عام 2018 في إقليم الحكم الذاتي للإيغور، ناتجان من استئصال التطرف الديني”.

وعزت الدراسة والبيانات الصحفية الصادرة عن الحكومة الصينية انخفاض النمو السكاني، إلى برامج التخطيط الأسرية، وزيادة التعليم، في حين كان التطرف الديني يدعو “لمقاومة هذا الأمر” بحسب البيانات الصحفية الأخرى الصادرة عن السفارة. مع ذلك، فالخبراء ما زالوا يرون أن نساء الإيغور يتعرضن للتعقيم (الحرمان من الإنجاب) الإجباري.

ويذكر العضو الكبير في قسم للدراسات الصينية بمؤسسة ذكرى ضحايا الشيوعية المدعو “أدريان زينز” قائلًا: “إنهم يحاولون مرارًا وتكرارًا دحض الاتهامات بقيامهم بإبادة جماعية”. وقد قدم بحث زينز دليلًا قويًا على قيام السلطات الصينية بـ”حملة تعقيم إجبارية جماعية” في تركستان الشرقية.

أعضاء من الأقلية المسلمة الإيغورية، يتظاهرون أمام القنصلية الصينية في إسطنبول بتاريخ 30 ديسمبر 2020، حاملين لافتات احتجاجية، للمطالبة بالإفصاح عن مصير أقربائهم وإبداء القلق بعد أن أعلنت الصين توقيع اتفاق إعادة المطلوبين مع تركيا.

الإيغور

في السنوات الأخيرة، لقيت معاملة الصين العنصرية تجاه الإيغور اهتمامًا متزايدًا من الإعلام الغربي، حين كثفت الصين مما أسمته حملة إعادة التثقيف، والتي تستخدم مخيمات الاعتقال الاجتماعي.

ووفقًا لبحث زينز، فإن هذه المخيمات مثلت وسيلة للتهديد والعقاب، حيث يحتجز الأمن النساء والعوائل التي لا تطاوع في اختبارات الحمل أو في زرع جهاز منع حمل داخل الرحم، والتعقيم، وحتى الإجهاض.

وصرح زينز لأي بي سي نيوز في يونيو قائلًا: “ظننا في البداية أن الاعتقال والتطبيق الصارم للتخطيط الأسري خفض بشدة من معدلات النمو في مناطق الإيغور، ولكن فيما بعد بحثنا عميقًا، لنكتشف وجود خطط لتقليل الولادات الطبيعة ونمو السكان إلى ما يقارب الصفر بحلول عام 2020.

والآن، يبدو أن الحكومة الصينية تجاهر بما استنتجه زينز. فبحسب الدراسة:

قلَّت معدلات الولادة من نسبة 1.6% عام 2017 إلى 1% عام 2018، ومعدل النمو السكاني من 1.1% إلى 0.6%.

وفيما تنخفض أعداد المسلمين الصينيين في تركستان الشرقية، تقوم الحكومة بإعادة توطين عرقية الأغلبية في الصين (الهان) إلى المناطق الغنية بالمعادن. والمقالة التي غردت بها السفارة الصينية في أمريكا، قارنت بين معدلات النمو في المنطقة، حيث أظهرت أن معدلات النمو الإيغورية كانت لسنوات تتفوق على الصينية.

ضابط شرطة صيني، يتخذ موقعه بجانب طريق، قرب ما يسمى رسميًا بمركز التثقيف المهني في ينينغ بتركستان الشرقية بتاريخ الرابع من سبتمبر عام 2018.

وأضاف كاتبو الدراسة بأن: “سكان الإيغور ازدادوا من 10.2 مليون عام 2010 إلى 12.7 مليون عام 2018، وهي زيادة نسبتها 25%، بينما بلغت زيادة سكان الهان في المنطقة وفي نفس الفترة 2% فقط لتسع مليون نسمة”.

أنكرت الصين بشدة أي مزاعم بالتعقيم الإجباري.

وانتقد كل من الحكومة ومقالة تشينا دايلي أدريان زينز وبحثه صراحة، قائلين بأن أي انخفاض في أعداد السكان هو نتاج إطاحة الصين بالإرهاب. ووفقًا للدراسة الحكومية الجديدة: “إن استئصال التطرف حرر عقول النساء الإيغور وشجع على المساواة بين الجنسين والصحة الإنجابية، حيث لم يعُدنَ آلات لإنتاج الأطفال، وهُنَّ الآن يكافحن ليصبحن أكثر استقلاليةً وثقة بأنفسهن”.

وصرح زينز قائلًا:

في دعاية مضادة لعملي، استمروا في حفر حفرة أعمق.

وأشارت تقارير إخبارية الشهر الماضي إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية تدرس تصنيف أفعال الصين في تركستان الشرقية على أنها إبادة جماعية. ولم تؤكد وزارة الخارجية هذه التقارير، لكن متحدثًا باسم الوزارة قال إن الوزارة “تشعر بقلق عميق إزاء حملة القمع المروعة في جمهورية الصين الشعبية في شينجيانغ ضد الإيغور وأفراد الأقليات الأخرى ذات الأغلبية المسلمة”.

276

الكاتب

أحمد سالم

مترجم وصيدلاني

اترك تعليق

موضوعات ذات صلة
القائمة البريدية

اشترك وتصلك رسالة واحدة كل خميس، فيها ملخص لما نشرناه خلال الأسبوع.