قرأت كلمة للأخ إياد قنيبي تحت عنوان “قتل الفكرة لا قتل الثورة”، واستأت لما ورد فيها من السلبية حيث ختمها بقوله:

[كنتُ أقرأ الأحاديث الناهية عن قتال الفتنة مثل (كن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل)، أو (كن كأحد وَلَدَي آدم)، أي الذي قال لأخيه: (لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ) … فأستغرب! لأن الإسلام يأمر المسلم بالدفاع عن نفسه وماله، لا بـ السلبية ولو تجاه مسلم. والآن أحس وكأن أرض الشام تشرح لي الأحاديث!

فالمسلم المنشغل بمواجهةٍ ضد العدو الأصلي الواضح، وهو يعلم أن أعداءه يدفعون باتجاه اقتتاله مع مسلمين آخرين ليقتلوا المبدأ الجهادي-التحرري-، ويُنَفروا عموم المسلمين عنه بل وعن الإسلام ذاته، هذا المسلم يبقى منشغلًا  في مواجهته مع العدو الأصلي، حتى لو طعنه مسلم آخر من ظهره، لا سلبيةً، ولا “حِنِّيَّة” زائدة من باب أنه “يبقى أخي في الإسلام”، ولا حُبَّاً في هذا المسلم الباغي-أياً كان-بل لسان حاله (كأحد ولدي آدم): (لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ۖ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ](ا.هـ).

كلمة إياد قنيبي هاته نموذج للسلبية التي تغلب على الساحة، والأخطر أنه إذا اتسم من نحسبهم من فضلاء هذه الامة بهذه السلبية، فماذا ننتظر من عوام الناس؟ ومن للظلمة والطغاة والخونة والمرتزقة والعملاء الذين يعملون بقوة لإنجاح خطط دول الكفر على أرض المسلمين؟ فلو كان “الاخ المسلم” يريد قتل مسلم لأجل المال أو الرئاسة بالإسلام، لقلنا للمستهدف “كن كأحد ولدي آدم”، لكن إذا كان يريد قتله محاربة للإسلام ولتمكين الكفار من بلاد المسلمين، فلا وألف لا!

وقد جمع الشوكاني في مصنفه نيل الأوطار، تحت “بَابٌ فِي أَنَّ الدَّفْعَ لَا يُلْزِمُ الْمَصُولُ عَلَيْهِ وَيُلْزِمُ الْغَيْرَ مَعَ الْقُدْرَةِ”، الأحاديث المتعلقة بالانعزال في الفتنة وعدم المشاركة في القتال، ولخص آراء أهل العلم، وخرج بالرأي المرجح والشِّبْه المجمع عليه، حيث قال:

[اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ، …. وَذَهَبَ جُمْهُورُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ إلَى وُجُوبِ نَصْر الْحَقِّ وَقِتَالِ الْبَاغِينَ، وَكَذَا قَالَ النَّوَوِيُّ، وَزَادَ أَنَّهُ مَذْهَبُ عَامَّةِ عُلَمَاءِ الْإِسْلَامِ وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى : {فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إلَى أَمْرِ اللَّهِ}، قَالَ النَّوَوِيُّ : وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، وَتُتَأَوَّلُ الْأَحَادِيثُ عَلَى مَنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ الْمُحِقُّ، أَوْ عَلَى طَائِفَتَيْنِ ظَالِمَتَيْنِ لَا تَأْوِيلَ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا، قَالَ: وَلَوْ كَانَ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُونَ لَظَهَرَ الْفَسَادُ وَاسْتَطَالَ أَهْلُ الْبَغْيِ وَالْمُبْطِلُونَ](ا.هـ).

ففي حالنا اليوم، هناك اضطراب أولًا  في تحديد معنى الفتن، ثم ثانيًا في تحديد كيفية التعامل معها، وتغلب غالبًا السلبية في التعامل معها بدلًا من تقديم حلول عملية تقلع مسببات الفتنة، فيُكتفى بنصائح صوفية درويشية من باب “الفرقة ضارة”، “اتقوا الله في الدماء”، “أنتم اخوة في الاسلام”، “كن عبد الله المقتول”، الخ.

والحقيقة أن الفتنة هي الصد عن أمر الله والرسول، الفتنة تكون في الاحتكام لغير شرع الله، الفتنة هي في الركون للكفار {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}، وحتى الأبناء والأموال الحلال يصبحون فتنة إذا شغلوا المسلم عن ذكر الله وثبطوه عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعن مناصرة الحق {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ}. والفتنة هي في تحريف مدلول ومناط آيات القرآن وأحاديث الرسول {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ}!

والحقيقة أن الفتنة ليست مقتصرة على الاقتتال بين المسلمين، كما أن ليس كل اقتتال فتنة، فهناك حالات تكون فيها الحرب ضرورية لدرء الفتن {وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ}، {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ۖ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ}، {فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ}، وليس كل قتال وأذى فتنة يجب تفاديها {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ}، كما أن الفتنة الأعظم هو السكوت عن الأسباب والمقدمات التي تؤدي للاقتتال بين المسلمين وعدم التطرق إليها والأخذ بكل الأسباب لقلعها، فهذه السلبية هي في حد ذاتها فتنة عظيمة، سلبيةٌ تبدأ بعدم القدرة على التمييز بين الحق والباطل، وتنتهي بالتفرج كيف ينفذ الكفار مخططاتهم في بلاد المسلمين بالقوة والحيل وبمساعدة العملاء من المسلمين! فالرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

مَثَلُ القَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالوَاقِعِ فِيهَا، كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلاَهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ المَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ، فَقَالُوا: لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا، فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا، وَنَجَوْا جَمِيعًا

فالفتنة هو ترك فئة من المسلمين تخرق خرقًا في السفينة، ولو كانت نيتها حسنة تهدف لعدم إزعاج من فوقهم من المسلمين! فماذا إذا صدت الفئة عن النصح وأصرت على عزمها خرق السفينة؟ هل يجوز التفرج بحجة حرمة الاقتتال؟ وهل يجب الانتظار حتى تخرق السفينة؟ لا أبدًا، نصوص القرآن والسُّنة الكثيرة، ومنها حديث السفينة نفسه ومنها قوله عليه الصلاة والسلام: “مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ”.

يُستنبط منها وجوب صدهم عن خرق السفينة بالنصح، فإن لم يستجيبوا فبالتهديد باستعمال القوة، وإن استمروا في عزمهم على خرق السفينة فتُستعمل قوة محدودة توقفهم عن فعلهم! والبغي هنا هو الحاصل ممن عزم من المسلمين خرق السفينة، وليس من الفئة التي تمنعهم عن ذلك، ولو منعتهم بالقوة! فمنعهم بالقوة من خرق السفينة واجب ومحمود، ومن الجهل وصفه بالعدوان أو تشبيهه بفعل الخوارج، مادام لا يهدف الى استئصال الخارقين، ولا قتالهم قتال الكفار، ولا الإجهاز على جريحهم، ولا يتبع مدبرهم، ويُكَف عن كل من استسلم منهم، الخ.

فالإسلام ليس دين سلبية أبدًا، بل دين يدعو للمبادرة ولاستباق الأحداث ولدحر المخططات ضد الإسلام والمسلمين قبل أن تُنفذ، فالذين يبررون سلبيتهم بِ “فِتْنَةً الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْقَائِمِ”، و”كُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ وَلَا تَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْقَاتِلَ”، لم يفهموا مناط هذه الأحاديث، وتجاهلوا أحاديث وآيات اخرى كثيرة تقول بعكس ما ورد في الأحاديث التي يستشهدون بها، كقوله سبحانه: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوا ۛ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}. يتجاهلون نصوصًا كثيرة تدعو للإيجابية وعدم الانعزال، تدعو لتحري الواقع من أجل معرفة وتمييز أهل الحق من أهل الباطل ومن ثم الوقوف بقوة بجانب الحق والأخذ على يد المبطلين وإيقافهم عن غيهم وبغيهم، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا”، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا نَنْصُرُهُ مَظْلُومًا، فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟ قَالَ: “تَأْخُذُ فَوْقَ يَدَيْهِ”، أي تمنعه من الظلم!

وقال رجلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ إِنْ جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَخْذَ مَالِي؟ قَالَ رسول الله: “فَلاَ تُعْطِهِ مَالَكَ”. قَالَ الرجل: أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلَنِي؟ قَالَ رسول الله: “قَاتِلْهُ”. قَالَ الرجل: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَنِي؟ قَالَ رسول الله: “فَأَنْتَ شَهِيدٌ”. قَالَ الرجل: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلْتُهُ؟ قَالَ رسول الله: “هُوَ فِي النَّارِ”(صحيح مسلم)، وقال صلى الله عليه وسلم: “مَنْ قُتِلَ دُونَ مَظْلَمَتِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ”(سنن النسائي)،

وقوله سبحانه: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ}، وفِي هذه الآية، كما ذكر ابن كثير، إخبار بأن الله مع الذين اتقوا بالنصر والتأييد في الدنيا والآخرة.

فملخص القول في أحاديث “فِتْنَةً الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْقَائِمِ”، و”كُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ وَلَا تَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْقَاتِلَ”، هو أنها تتكلم عن الفتنة التي يكون فيها اقتتال بين فئتين مسلمتين من أجل الدنيا (مال أو سلطان دون وجه حق)، كأن مثلًا يعلن بلد مسلم اليوم حربًا ضد بلد مسلم آخر من أجل الحفاظ على حدود سايكس وبيكو، “لاسترداد” أراضٍ يزعم بلد مسلم أن الطرف الآخر أخذها منه. أو كاقتتال جماعات مسلمة فيما بينها كلها عميلة لدول غربية وكل منها تعمل لتنفيذ مخططات الكفار في بلاد المسلمين! ومع ذلك، وحتى في حال فتن من هذا النوع اتفق العلماء على أن المطلوب هو عدم طلب القتال، لكن يجوز الدفاع عن النفس إذا تم تَقَصُّده للقتل، ويجب القتال دفاعًا عن العرض، فما بالك إذا كان المستهدف هو الدين، كما نرى اليوم من فصائل في الشام وضعت نفسها في خدمة مشاريع دول الكفر لتثبيت حكم علماني في الشام!

هل فتن الشام كالفتن التي حصلت بين الصحابة؟

ومن الخطأ تشبيه الفتنة الواقعة اليوم في بلاد المسلمين، وعلى رأسها فتن الشام، مع الفتنة التي وقعت بين الصحابة، كاقتتال علي بن أبي طالب ومعاوية، وكاقتتال علي مع الزبير وعائشة وطلحة بن عبيد الله! فالفتنة بين الصحابة لم تكن لأن فئة من الصحابة أرادت مثلًا الحكم بغير ما أنزل الله وأخرى تريد تطبيق الشريعة، ولا لأن فئة من الصحابة اتصلت بدول كافرة وطلبت منها مدها بالمال والسلاح لقتال فئة ظالمة في بلاد الاسلام ويكون مقابل ذلك الهيمنة للدول الكافرة على بلاد المسلمين، لا، لم يكن شيء من هذا، ولو كان كذلك لما تردد الصحابة كلهم بدون استثناء في تأديب الفئة التي تسعى للحكم بالكفر وتسعى لتمكين الكفار من بلاد المسلمين!

ورغم أن خروج معاوية أو الزبير وطلحة عن علي بن ابي طالب لم يكن لخيانة منهم لله والرسول والمسلمين، ولا لابتغاء إقامة حكم علماني، ولا لمعارضتهم على خِلَافَة علي، ولا لرغبتهم في قتال علي، بل فقط لاجتهاد متعلق بحق لهم في الاقتصاص من قتلة عثمان ومحاولة منهم للضغط على علي ليعجل في الاقتصاص، رغم ذلك لم يواجه علي بن أبي طالب خروجهم بالسلبية، بل اعتبره بغيًا وتحرك لتأديبهم وردهم! ويُروى عن عبد الله بن عمر ندمه إذ أخطأ في تأويل أحاديث الفتنة وامتنع عن قتال الفئة الباغية، أنه قال: “مَا وَجَدْتُ فِي نَفْسِي شَيْئًا مِنْ أَمْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، مَا وَجَدْتُ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ أُقَاتِلَ هَذِهِ الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ كَمَا أَمَرَنِي اللَّهُ”(سير أعلام النبلاء).

خاتمة

فما بال المسلمين اليوم لا يَرَوْن مثلًا في تبعية فصائل في الشام للغرب وقتالها لإقامة نظام حكم علماني، بل وتواطؤها مع دول ارهابية تقتل المسلمين للقضاء على كل مشروع إسلامي في الشام واستئصال كل من يدعو له، ما بالهم لا يَرَوْن في مثل هذه الافعال بغيًا وفتنة خطيرة، ولا يدعون لإيقافهم عن بغيهم وغَيِّهم؟ فالفتنة هي في السكوت عنهم وليس في التصدي لهم. كيف تُترك ثغور ومواقع الرباط في الشام بيد فصائل قررت الاستسلام والقبول بالحل السياسي الذي يفرضه النظام الدولي؟ كيف تُستأمن فصائل على الثغور وقد جُرِّبت كيف تسحب مقاتليها من مواقع الرباط وتكدس السلاح في المخازن وتمنع الثوار من استعماله في حرب وجود ضد كل قوى العالم في الشام؟


 

305

الكاتب

فاروق الدويس

مسلم مُتابع للأحداث في البلدان الإسلامية خاصة، يحاول المساهمة في معركة الأمة المصيرية بأبحاث ومقالات سياسية فقهية تحليلية،معركة لا يمكن للأمة الانتصار فيها بدون اكتساب وَعْي وفَهْمٍ، بدون كسبها يبقى المسلمون وقُودًا وحُطامًا وغثاءً يستعملهم النظام الدولي لتثبيت هيمنته على بلدانهم وفرض عقيدته على شعوبهم!

اترك تعليقًا

*
*

موضوعات ذات صلة
القائمة البريدية

اشترك وتصلك رسالة واحدة كل خميس، فيها ملخص لما نشرناه خلال الأسبوع.