تساؤلات الشارع العربي والإسلامي

ينتشر العجب بين قطاع واسع من الشعوب العربية والمسلمة، من استمرار نهج المفاوضات لمدة عشرات السنين دون نتيجة عملية حتى الآن. ويستنكر المتعجبون هذا الاستمرار في ظل تعنت وتوحش الجانب الصهيوني ومسايرة الراعي الأمريكي له بل مناصرته إياه، دون أن يكون للجانب الفلسطيني أي نصيب من المسايرة والمناصرة إلا على صعيد الكلام أحيانًا. ويعجز المواطن العادي المعني بقضية فلسطين عن تفسير هذه الظاهرة التي يرى فيها جريًا لا ينقطع خلف سراب وأوهام.

شروط الحل الأمريكي

ولفهم ذلك علينا في البداية أن نتذكر أن المفاوض يسمع في الغرف المغلقة ما لا يقال علنًا، وفي نهاية سنة 1973 اجتمع وزير الخارجية الأمريكي (هنري كيسنجر) مع وزير الخارجية البريطاني لبحث مؤتمر جنيف، وكشف عن موقف الولايات المتحدة الذي سيحكم مسيرة «عملية السلام» إلى اليوم، وكان ذلك بعد انعقاد مؤتمر القمة العربي في الجزائر عقب حرب رمضان/ أكتوبر والذي طالب فيه المجتمعون بانسحاب الكيان الصهيوني من الأراضي العربية المحتلة واستعادة حقوق شعب فلسطين.

قال كيسنجر إن الولايات المتحدة مستعدة لممارسة أقصى الضغط على إسرائيل للانسحاب، ولكن يجب عليها (أي على أمريكا) إعداد الرأي العام الأمريكي، وإعطاء الوضع السياسي في إسرائيل الوقت لينضج[1].

«الخلاف» الأمريكي-الإسرائيلي لا يقتضي براءة المصالح الأمريكية

هذا الحديث عندما يقال في الغرف المغلقة، ويُدعم بالوعود العلنية المتكررة والمتعلقة بحل سلمي ما، مثل قرارات الأمم المتحدة أو حل الدولتين، وبشكوى السياسي الأمريكي أحيانًا من التعنت الصهيوني، وهي شكوى عبر عنها كيسنجر نفسه أكثر من مرة سنة 1975 لوزير الخارجية البريطاني (جيمس كالاهان)[2]، بالإضافة إلى شكواه من فرط الدلال الصهيوني الذي لا يرضي المتطرفين عن ميول التسوية الأمريكية التي عرضت على الزعماء العرب منذ السبعينيات نفس البرنامج الحالي الذي كان يتطلب التمهيد آنذاك وهو:

اعتراف العرب بالكيان الصهيوني لكي يصبح دولة «ودودة صغيرة ليس لها حقوق السحب بلا حدود»، مقابل الاعتراف بالهوية الفلسطينية في دولة يُخيَّر الفلسطينيون بين البقاء حيث هم في الشتات أو العودة إليها

وهو عرض أثار غضب الصهاينة منذ ذلك الوقت لأنه يجعلهم يتراجعون، كما أنهم يريدون أن يكونوا الأصدقاء الوحيدين لواشنطن في المشرق، وأمريكا تريد أصدقاء آخرين، والوصول إلى هذا الوضع سيتطلب وقتًا لتحقيق الشرطين السابقين (أي إعداد الرأي العام الأمريكي ونضوج الوضع السياسي الصهيوني)، وسيحاول الصهاينة عرقلة ذلك بإثارة الفوضى وعداوة العرب والتخلص من الساسة الذين لا يوافقونهم بمن فيهم كيسنجر نفسه [3]، إن هذا ما قاله الساسة الأمريكيون منذ البداية لمفاوضيهم العرب، وقد تم توثيق أحد الاجتماعات المبكرة التي يجدر الاطلاع على مضمونها والتي قُدمت فيها هذه العروض بالتفصيل من كيسنجر إلى القيادة العراقية (1975) وإلى قيادات عربية أخرى، ولكن العراقيين لم يتجاوبوا مع تلك العروض كتجاوب غيرهم على ما أثبته التاريخ فيما بعد.

ومما قد يثير العجب والاستغراب شكوى الأمريكيين من هوة «الخلاف الأمريكي-الإسرائيلي»، والغضب الصهيوني من شخص مثل كيسنجر كانت تحليلاتنا السياسية القاصرة تختزله في خلفيته اليهودية وتصوره مجرد تابع لإسرائيل ومنفذ لرغباتها، وكأننا نفترض براءة المصالح الأمريكية المستقلة عن مصالح ربيبتها التي تسبب الأضرار لها كما حاول كيسنجر إيهام الزعامات العربية[4].

فهل تقدم الولايات المتحدة الدعم المالي والعسكري «115 مليار دولار حتى سنة 2012» والسياسي أيضًا[5]، غير المحدود وغير المسبوق والذي لا مثيل له في سياستها ولا سياسة غيرها، لمجرد تعذيب الذات “بالأضرار” التي يسببها الصهاينة لها؟[6].

«واقعية» المفاوض العربي، و«صداقاته»، وانتظاره تحقق الشرطين الأمريكيين، هي أسرار استسلامه المطلق

ويشعر المفاوض العربي نتيجة ذلك «الانقسام» بالقبول الأمريكي، لاسيما عندما تؤيد الولايات المتحدة قرارًا في الأمم المتحدة ضد الصهاينة، وهو ما سأوضحه فيما يأتي، ذلك أن مفاوضنا العربي رضي منذ البداية من باب “الواقعية” و”العقلانية” و”السلمية” بالتنازل عن حقوقه الطبيعية والاحتكام فيها إلى متطلبات المصالح الأمريكية التي وجدها “منقذًا” من العدو الصهيوني، وذلك تحت اسم المجتمع الدولي الذي يسيطر الأعداء في الحقيقة على قراراته، ورضي كذلك بالمكان الأدنى في المعادلة المطروحة والتي جعلت حقوقه المتبقية مرهونة برأي عام في الولايات المتحدة والكيان الصهيوني دون أي وزن للرأي العام الفلسطيني والعربي والإسلامي. وهو مفاوض تؤثر فيه العلاقات الشخصية أكثر من غيره:

أدت “صداقة” الرئيس أنور السادات بالرئيس الأمريكي (جيمي كارتر) دورًا حاسمًا في التوقيع على اتفاقيات كامب ديفيد 1978 [7]ومعاهدة السلام 1979 رغم الإجحاف بموقف مصر الذي كان يطالب بالانسحاب الكامل وليس الجزئي، ضمن حل شامل وليس منفردًا كما صرح الرئيس السادات في خطابه بالكنيست[8]

المهم أن هذه العلاقات الشخصية التي تتجاوز قوانين الدبلوماسية والحقوق السياسية، تجعل المفاوض العربي يشعر بصدق الراعي الأمريكي في محاولته اجتياز هذه العقبات، ويشعر أن السياسي الأمريكي «إلى جانبه». أما المفاوض الصهيوني فهو يقبل أيضًا هذه المعادلة لأنها منحته الجانب الموضوعي أكثر من الذاتي الذي تُرك للعرب وهو أمر لا يكلفه عناء مواجهة الرأي العام في دولته ويراهن وفقًا لموقفه الشخصي على تغير هذا الرأي العام نحو اليسار إن كان هو يساريًا أو باتجاهه نحو اليمين إن كان هو يمينيًا، في ظل إجماع صهيوني لا يتخطى الخطوط الحمر[9]. المهم هو أن المعادلة تمنحه استقرار الواقع، وفي النهاية يكون العبء على المفاوض العربي الذي لا قيمة لرأيه العام في المعادلة الأمريكية وذلك تبعًا للضعف والفرقة والشرذمة والتبعية في البلاد العربية.

الوسيط الأمريكي تمكن من الحصول على رضا الطرفين المفاوضين

ويظهر الراعي الأمريكي أمام الطرفين بشكل مقبول، فهو أمام العربي، صاحب الاهتمامات “الذاتية”، صديق يريد الخير ولكنه “عاجز” عن تحقيقه، وهو أمام الصهيوني، المهتم بالموضوع أكثر من الذات، قابل بالواقع الصهيوني يمينًا كان أم يسارًا، ولا يحمله أي تبعة لتغيير الواقع، إلا برضا مجموع الصهاينة في أمريكا قبل الكيان الصهيوني نفسه، وهو ما يسبغ الألفة الأعمق، وإن كانت “إجبارية” أحيانًا، بين الطرفين نتيجة للمشتركات الجامعة بين المجتمعين.

العدوانية الصهيونية بين صبر المفاوض وثورة الشعب

ولكن هذه المعادلة قد ترضي المفاوض العربي الذي ينتظر بصبر وأناة فريدين تَحقُق الشرطين اللذين ذكرهما كيسنجر، بل ربما تصور نفسه، في لحظات الغرق في الوهم، في خندق واحد مع القيادتين الأمريكية والصهيونية يمثلون معًا طليعة تسبق عصرها وتبشر بالسلام المتنور في مواجهة أمواج تعصب وهمجية الرعاع المتخلفة. إلا أن تلك المعادلة لا ترضي القاعدة الشعبية العربية الإسلامية التي تراقب هذا الضعف الذي لا يكف أثناء انتظاره عن ابتلاع وتقبل كل ما يثيره الصهيوني من اعتداءات بسبب حسابات برامجه السياسية أو الداخلية التي لا تقيم السياسة الأمريكية أهمية لنظائرها عند الجانب العربي.

كذلك لا يكف المفاوض العربي، حتى في مواجهة هذه الاعتداءات والحروب، عن محاولة تجميل صورته في عيون العالم بتقديم التنازلات المجانية لنيل الرضا الغربي[10]وللتعجيل بحصول الرضا الشعبي الأمريكي والصهيوني[11]، كما حدث في سنة 1988 عندما لبت القيادة الفلسطينية شروط الحوار الأمريكي وأرسلت لشعب الكيان الصهيوني التهاني في الأعياد اليهودية، وانتظرت المقابل من الانتخابات الصهيونية، ولكن الطرف الصهيوني الأقوى لا يرد على تلك المبادرات والتنازلات بأفضل منها أو بمثلها على الأقل، بل يتجه يمينًا كلما شعر بالأمان[12]ولا يمنح أكثر من صدقات[13]. ويزيد في عنجهيته وعدوانه كعادة النفس البشرية العدوانية أمام أي ضعف أو فراغ:

شن حرب لبنان 1982 بعد توقيع معاهدة السلام مع مصر 1979 وتسارع الاستيطان بعد توقيع اتفاقية أوسلو 1993[14]

مما يفجر الأوضاع في المنطقة أحيانًا وهو أمر لا يتأخر الراعي الأمريكي عن استغلاله ومحاولة تسخيره والتجارة بدمائه لتحقيق حله المنشود الذي يسود فيه استقرار مصالحه ورؤيته دون تعكير. ومع أن الحروب والمقاومة تؤلم الصهاينة بخسائر جمة، فإن هيمنة القوة الأمريكية، وتبعية العمالة العربية، وقلة إمكانات المقاومين، كفيلة بعدم تحقيق الحد الأقصى من أهداف العرب والمسلمين، ولكن بموازين جهاز التحكم الذي تمسك أمريكا بأدواته السابقة (قوتها، وتبعية عملائها، وقلة إمكانات أعدائها) ربما «تؤدب» المقاومة طفل أمريكا الصهيوني المشاكس وتجعل ساسته ورأيه العام يهرول موافقًا على الحل السياسي الأمريكي.

الخلاف عائلي بين الولايات المتحدة والصهاينة وأمريكا لا تقبل إلا بحله وديًا

ولا يظنن أحد أن ساسة الولايات المتحدة يرغبون في تهذيب صهاينة الكيان كما ادعى كيسنجر، بل إنهم يريدون رسم مستقبل أكثر ازدهارًا لهم يمكّن الكيان، بالسلام وحده، من الهيمنة الاقتصادية على المنطقة كلها[15]. وهذا ما لا يدركه منظور الساسة الصهاينة الذين يطمعون في كل شيء: الاحتلال العسكري والاستيطان البشري والهيمنة الاقتصادية، وعندما يعمل الأمريكي على لجمهم فإن ذلك في منظوره الأوسع، لصالحهم. ولكنه في العلن لا يجرؤ على قول ذلك أو على انتقاد دلال الصهاينة، بل يحتفظ بهذه الرؤية في غرفه المغلقة (كما حدث مع وزير الخارجية الأمريكي في تسجيله الذي انتشر مؤخراً)[16]مع استمرار الدعم والتأييد العلني. فالأمريكي يكتفي بإصدار بعض القرارات “الدولية”:

صوتت الولايات المتحدة إلى جانب عشرات القرارات التي عبر فيها مجلس الأمن عن “الإدانة” و “الاستنكار” و”الشجب” و”الأسف” و”القلق”، “بشدة” أحيانًا، بسبب عدوان صهيوني لاسيما على الدول المجاورة غير فلسطين، بالإضافة إلى”التوصية” و “الحث” و “الطلب” من الكيان الانسحاب من دولة مجاورة أو وقف عدوان عليها أو وقف الاستيطان[17]

تاركاً للصهاينة تنفيذها دون ضغط مباشر منه، أي كلما شعروا هم «بكامل إرادتهم» بضرورة ذلك، تحت وطأة ضغوط الواقع المحيط (الانسحاب من سيناء بعد حرب رمضان 1973 واتفاقيات كامب ديفيد 1978 ومعاهدة السلام مع مصر 1979، ثم الانسحاب من جنوب لبنان 2000 “بعد 22 سنة من صدور القرار 425” ثم الانسحاب من غزة 2005 “بعد 38 سنة من صدور القرار 242″، دون التوقف عن الاعتداء عليها)، هذا مع استخدام أكبر لحق النقض الجائر ضد 43 قرارًا يدين الكيان الصهيوني، وإعاقة صدور 57 قرارًا (حتى نهاية 2013) لصالح الحقوق الفلسطينية[18]، المتروكة للمفاوضات و”نضج الأوضاع” سيء الذكر.

فالمعادلة الأمريكية منذ البداية هي مسايرة الرأي العام الأمريكي الذي يحتوي تطرفًا إنجيليًا يمينيًا أكبر وأكثر من الرأي العام الصهيوني، بل واليهودي الأمريكي، فهناك عشرات الملايين ممن لا يصغون حتى إلى الإسرائيليين أنفسهم ويزايدون على تطرف المجتمع الصهيوني، بدعوى أنه لا يهمهم ما يقوله الإسرائيلي، بل ما يقوله الرب في الكتاب المقدس، وهو ضد أية عملية تسوية بين اليهود وأعدائهم، حتى لو رضي اليهود بها؛ فأرض فلسطين لليهود وحدهم وعلى غيرهم الرحيل عنها تمهيدًا لعودة المسيح والعصر الألفي السعيد الذي سيقضي على اليهود بالموت والتنصر، أما الحروب التي تسبق ذلك وتزعج ذوي المشاعر الإنسانية فهي عند الإنجيليين جزء طبيعي وإن كان مؤسفًا من عملية الخلاص، ويصرح هؤلاء بأنهم صهاينة أكثر من الإسرائيليين أنفسهم [19].

المقاومة بين عظمة أهدافها التي تعجز عن تحقيقها، وقلة إمكاناتها التي تدعم الالتفاف على إنجازاتها

وتحاول السياسة الأمريكية دائمًا الالتفاف على أي إنجاز يقوم به الجندي أو المقاوم العربي أو المسلم، ليصب في صالحها، وذلك بعدما يقوم أي انتصار لنا بتعديل موازين القوى لغير صالح العنجهية الصهيوني. والهدف من هذا الالتفاف هو التأثير على السياسة الصهيونية التي تعتمد على رأي صهيوني عام لا تغيره سوى القوة الداروينية، ولا تكسر أنفها إلا الهزيمة الماحقة، بالإضافة إلى التأثير على رأي غربي عام موزع بين الداروينية والإنسانية، وهذا بدلًا من أن تصب المقاومة في صالح أبناء المنطقة العرب والمسلمين بتحرير بلادهم واستعادة حقوقهم وهو ما يقف المجتمع الدولي بأكمله ضده، مدعومًا بالسياسة العربية الرسمية بأكملها.

الخلاصة

وخلاصة الأمر أن معادلة الحل الأمريكي تنحاز إلى المفاوض الصهيوني موضوعيًا، وتمنح المفاوض العربي جانبًا ذاتيًا، تقر للجانب الصهيوني بالواقع الموضوعي الذي يفصّله الصهيوني على مقاسه بدعم الرأي العام المتصهين في أمريكا، ومن ثم يطمئن استقراره، وهو أمر لا يحمل الصهاينة أية أعباء في ظل المزايدة الأمريكية العامة على المواقف الصهيونية. وتطلب هذه المعادلة من الجانب العربي انتظار الفرج بدعم ذاتي يطمئنه «لصداقة» المفاوض الأمريكي و«إخلاصه» بالرغم من «عجزه».

وقد تبيع للسياسي العربي كلامًا نظريًا، لا يكلف جميع الأطراف نفس الثمن، مثل كونه سابق عصره في اعتناق أفكار السلام والأخوة والتسامح الإنساني الشامل والتعالي على الجراح في مواجهة تعصب الجموع المتخلفة، وهذا كله هو السر في طمأنينة المفاوض العربي وثقته بالنهاية السعيدة وصبره الشديد على شح النتائج العملية، لأنه رضي منذ البداية أن يكون واقع العدو هو الحكم، وتأسس وجوده السياسي وبرنامجه الاقتصادي وموارده المالية على هذا الافتراض المطاط جدًا. ولم يحدث أي خرق، لأن الوعد مؤجل، ومرتهن من البداية، ولهذا تتكرر في المفاوضات عبارة

ليس هناك مواعيد مقدسة

وهو أمر «يتفهمه» المفاوض جيدًا، ويجعل من الانتظار أمله الوحيد، وليس له من ورقة ضغط تساعده أثناءه سوى وسيلة المفاوضات، التي بلا دعامة تسندها، سوى المشاعر الإنسانية التي لا يستفيد منها جميع الأطراف بنفس المقدار، وهذا هو معنى الخيار العربي المحصور بالمفاوضات، ثم المفاوضات، ثم المفاوضات.

تناقض الشخصية التفاوضية

الرئيس محمود عباس شاكيًا إلى الدورة غير العادية للمجلس الوزاري في الجامعة العربية (28/5/2016):

إسرائيل تعتدي وتقتل وتستبيح وتشرد وتستوطن وتقتلع وتزيل وتصادر وتهدم وتعتقل … إلخ، ونحن ملتزمون ولكنها ترفض الالتزام

ألم يسأله أحد من مندوبي التجزئة: إذا كنت تشتكي من اعتداءاتها فعلام تنسق معها وتقف إلى جانبها ضد من يقاوم هذه المظالم من شعبك الذي تريد توحيد صفه بلا سلاح مقاومة يدرأ عنه ما تشتكي أنت منه؟ وهل ستتحقق أحلام الدولة والقدس والعودة والمياه واللاجئين بالرضا بتحكيم أمريكا وجعل فلسطين مزرعة لحلف الأطلسي يحتلها بدلاً من الاحتلال الإسرائيلي؟


الهوامش

[1] – الدكتور علي محافظة، بريطانيا والوحدة العربية 1945-2005، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 2011، ص 276.

[2] -نفس المرجع، ص 278.

[3] -الدكتور خير الدين حسيب، العراق من الاحتلال إلى التحرير، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 2006، ص 456-461 (وثيقة رقم (1) صحيفة الشرق الأوسط تنشر وثائق عن أول لقاء بين كيسنجر وسعدون حمادي في 1975 –عدد 2 يناير 2004).

[4] -نفس المرجع، ص 457.

[5] -عن الدعم المالي والعسكري:

-جيريمي م. شارب، المساعدات الخارجية الأميركية لإسرائيل 12 آذار/ مارس 2012، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت، 2012، ترجمة: نسرين ناضر.

-بول فندلي، الخداع: جديد العلاقات الأميركية الإسرائيلية بعد كتاب “من يجرؤ على الكلام”، شركة المطبوعات للنشر والتوزيع، بيروت، 1993، أشرف على الترجمة: الدكتور محمد يوسف زايد، ص 131-136 و 278-279.

وعن الدعم السياسي الأمريكي للكيان الصهيوني بالفيتو في مجلس الأمن:

-بول فندلي، ص 225-229.

[6] -عن الدور الوظيفي للكيان الصهيوني في السياسة الأمريكية يمكن مراجعة:

عبد الوهاب المسيري، الجماعات الوظيفية اليهودية: نموذج تفسيري جديد، دار الشروق، القاهرة، سبتمبر 2002، ص 503-519.

الدكتور نظام بركات، مراكز القوى ونموذج صنع القرار السياسي في إسرائيل 1963-1983، دار الجليل للنشر، عمّان، ص 149-151.

[7] – محمد إبراهيم كامل (وزير خارجية مصر الأسبق)، السلام الضائع في اتفاقيات كامب ديفيد، الشركة السعودية للأبحاث والتسويق، ص 448 و 560 و 579-584.

-د. جيرمي سولت، تفتيت الشرق الأوسط: تاريخ الاضطرابات التي يثيرها الغرب في العالم العربي، دار النفائس، دمشق، 2011، ترجمة:د. نبيل صبحي الطويل، ص 308.

[8] -هنري حاماتي، دولة السادات الفلسطينية (ملف القبس-1)، دار القبس، الكويت، 19 نوفمبر 1979 (الذكرى الثانية لزيارة الرئيس المصري للقدس المحتلة)، ص 54-59.

-محمد إبراهيم كامل، ص 591.

[9] -عبد الوهاب المسيري، موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، دار الشروق، القاهرة، 1999، ج 7 ص 19-20.

[10] -محمد إبراهيم كامل، ص 579.

[11] -د. عبد الوهاب المسيري، الإدراك الصهيوني للعرب والحوار المسلح، دار الحمراء، بيروت، 2004، ص 89.

[12] -المرجع السابق، ص 133-134.

-الدكتور عبد الوهاب المسيري، من الانتفاضة إلى حرب التحرير الفلسطينية (أثر الانتفاضة على الكيان الصهيوني)، دار الفكر، دمشق، 2002، ص 25.

[13] -د. عبد الوهاب المسيري، 2004، ص 88-89.

[14] -نعوم تشومسكي، قوى وآفاق: تأملات في الطبيعة الإنسانية والنظام والاجتماعي، دار الحصاد للنشر والتوزيع، دمشق، 1998، ترجمة: ياسين الحاج صالح، ص 36-38.

[15] -جورجي كنعان، مملكة الصعاليك، دار الطليعة، بيروت، 2000، ص 23.

[16]http://www.almustaqbal-a.com/index.php/palestine/40668.html

[17] -بول فندلي، ص 218-225.

[18]موقع روسيا اليوم: أخبار العالم العربي: الفيتو الأمريكي في صراع العرب مع إسرائيل (26/9/2013)

[19] -الدكتور يوسف الحسن، البعد الديني في السياسة الأمريكية تجاه الصراع العربي – الصهيوني (دراسة في الحركة المسيحية الأصولية)، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 1990، ص 101 و 130 و 167 و 170.

-جورجي كنعان، الأصولية المسيحية في نصف الكرة الغربي (الجزء الأول: الدعوة والدعاة)، بيسان للنشر والتوزيع، بيروت، 1995، ص 69-166.

 

394

الكاتب

محمد شعبان صوان

باحث وكاتب من فلسطين.

اترك تعليقًا

*
*

موضوعات ذات صلة
مشاركة
القائمة البريدية

اشترك وتصلك رسالة واحدة كل خميس، فيها ملخص لما نشرناه خلال الأسبوع.