
كيف تُنقذ فقيرًا من الفقر؟
لا شك أن الفقر مصدر قلق بالغ لأي مجتمع؛ لذلك تتوالى المحاولات على كافة المستويات المحلية والعالمية للقضاء عليه. ولكن كيف يمكننا كأفراد أن نواجه هذه المشكلة؛ خاصة أنه قد جرت في مياه المحيط الإسلامي مليارات الجنيهات من الإحسان العام والخاص ما بين زكوات وصدقات وأوقاف لكنها لم تفلح في اجتثاث الفقر في مجتمعاتنا؟ ولا نكاد نعرف في عالمنا الإسلامي محاولات ملموسة لإخراج فقير من الفقر بالشكل الذي يأمر به الإسلام.
والحديث في هذا المقال صعب جدًا؛ لأنه يتعلق بتقديم خطة عملية ناجحة ومجربة من قبل، أو قابلة للنجاح بدرجة كبيرة في قضية هي من أعقد قضايا اجتماعنا العربي الإسلامي. فالفقر الذي كاد أن يكون كفرًا يلخص المسألة الحضارية في أوضح صورها؛ لأنه انعكاس لجدب المجتمع أخلاقيًا واجتماعيًا وسياسيًا؛ لذلك فأن تكتب مقالًا بعنوان (كيف تنقذ فقيرًا من الفقر؟) صعب جدًا؛ انطلاقًا من تحمل مسؤولية الكلمة ولهفة القارئ سواء كان غنيًا أم فقيرًا للحصول على إجابة شافية وافية.
أما قبل.. المنهج النبوي في معالجة الفقر

عن أنس أن رجلًا من الأنصار أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- يسأله، فقال: “أما في بيتك شيء؟”، فقال: بلى حِلْسٌ نلبسُ بعضه، ونبسط بعضه، وقَعْبٌ نشربُ فيه من الماء، قال: “ائتني بهما”، فأتاه بهما، فأخذهما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيده، وقال: “من يشتري هذين؟”. قال رجل: أنا آخذهما بدرهم، قال: “من يزيد على درهم؟” مرتين أو ثلاثًا، قال رجل: أنا آخذهما بدرهمين، فأعطاهما إياه، فأخذ الدرهمين، فأعطاهما الأنصاري، وقال: “اشتر بأحدهما طعامًا، فانبذه إلى أهلك، واشتر بالآخر قَدُومًا، فائتني به، فأتاه به، فَشدّ فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عودًا بيده، ثم قال: “اذهب، فاحتطب، وبِعْ، ولا أرينك خمسة عشر يومًا” فذهب الرجل يحتطب ويبيع، فجاءه، وقد أصاب عشرة دراهم، فاشترى ببعضها ثوبًا وببعضها طعامًا، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “هذا خير لك من أن تجيء المسألة نكتة في وجهك يوم القيامة، إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة: لذي فقرٍ مُدْقِع، أو لذي غُرْمٍ مُفظِع، أو لذي دمٍ مُوجِع”. [سنن أبي داود: 1641].
في هذا الحديث نجد الرسول صلى الله عليه وسلم يوجّه سؤالًا لصاحب المسألة بعد تخطّي وضعه الذي أدى به للمسألة؛ ويكأنه إقرار بحقه في السؤال للمساعدة وبواجب المجتمع والحكومة لمساعدته، فبدلًا من أن يسأله مما تعاني؟ أو لماذا تعاني؟ يسأله سؤالًا في اتجاه آخر يفتح للرجل آفاقًا جديدة للحل لم تكن تخطر في باله: فهو لا عقل له؛ بيته ليس به طعام وبطنه فارغ وعقله لا يفكر سوى في كيف يملأ بطنه ويشبع أهله، فيسأله: أما في بيتك شيء؟
سؤال غريب للوهلة الأولى، لكنه عند التفكير فيه سؤال واجب وصحيح ومفتاح للحل. فالرسول ينبه الشخص لما لديه أولًا، وكيف يمكنه أن يسد به خلته قبل أن يسأل الناس، وثانيًا وهو الأهم يلفت انتباهه أنه يملك ما يحل مسألته لكنه ذاهل عنه لغفلة في التفكير أو لشدة أزمته.
ثم لما فعل الأنصاري ما أمره الرسول صلى الله عليه سلم بفعله عاد وقد تغير حاله، فقد تضاعف رأس ماله الذي بدأ به عشر مرات، فاشترى احتياجات بيته واكتسى وتغيرت حاله للأفضل.
هنا لم يستخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم أيًا من أدوات المساعدة الإسلامية من زكاة أو صدقة أو غيرها لمساعدة الرجل؛ لأنها لا تتناسب مع منطلقات الإسلام الاقتصادية ورسالة الإنسان المسلم في الحياة وطبيعة ظروف الرجل السائل، لكنه استخدم الرؤية الإسلامية وتصحيحها للرجل فأعاد الحياة له من خلال عودة الحياة للمفاهيم التي غيّبها الجوع فاندفع للمسألة.
وهكذا أنقذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل من الفقر بالجمع بين عدة أمور معًا: أولها النظر في الإمكانات المادية والقدرات الشخصية للشخص طالب المعونة، وإمكانات المجتمع لمساعدة الرجل في مقابل تقديم الرجل ما يملكه، ثم دور السلطة (الحكومة) في التواصل بين أبناء المجتمع والتراحم والتعاون بينهم، ودورها في تهيئة فرصة العمل والدلالة عليها وما يناسب قدرات طالب المساعدة وتوفيرها بعض الأدوات المطلوبة لذلك، وتحميل الطالب مسؤولية شراء واختيار أدوات عمله ليكون مسئولًا ولا يتهرب من المسؤولية، مع توفير البيئة الاقتصادية التي تُهيّئ لطالب المساعدة البدء في عمله دون معوقات.
عودٌ إلى الواقع.. من أين نبدأ وكيف؟
هناك مقدمات ومنطلقات أساسية لتحقيق ذلك لم تتحقق بعد بالشكل المطلوب. أولها: فهم الفقر؛ فكلما زادت معرفتنا بالفقر وفهمنا له زادت قدرتنا على النجاح في مهمتنا.
ثانيًا: التعلم من التجارب السابقة الناجحة وما نستخلصه من تلك التجارب وما وراءها من فلسفة أو منهاج في طريقتها للتخلص من الفقر.
ثالثًا: أن تعرف حقيقة دورك، وحقيقة الفقير ودوره في إخراج نفسه من الفقر، وما هي الأفكار الصحيحة لإخراجه من الفقر؟ وما هي الأدوات التي يملكها ونملكها لإخراجه من الفقر؟ وكيف نوجهه لملكاته وإمكاناته وموارده؟ وكيف يستغلها؟ وكيف نتابعه؟ وكيف نهيئ له الظروف للعمل والإنتاج من خلال ضمان حد الكفاية له ولأسرته من الأساسيات حتى لا ينشغل بها عن عمله الذي هو سبيله للخروج من الفقر؟ وما هي مسببات فقره؟ وماذا يملك في بيته؟ وكيف يمكنه استغلال وقته ووقت زوجه وأولاده إن وجدوا؟ وما هي الإمكانات المتاحة لدينا وهل تتيح له الخروج من الفقر فعلًا أم لا؟ وأي مستوى من الحياة نطلبه له في المرحلة الأولى من محاولتنا إنقاذه من الفقر؟ وما هي رؤيتنا للمستوى الاقتصادي والأخلاقي الذي نستهدفه له في المدى الزمني المتوسط والبعيد؟ كل تلك الأسئلة تحتاج إلى الوقوف أمامها والبحث لها عن إجابات.
رابعًا: أن نبتعد عن الطريق المسلوك طوال قرون في التعامل مع الفقراء وقضية الفقر، المتمثل في إعانات عاجلة أو مساعدات موسمية لا ترقى لإخراج فقير من فقره بالشكل الذي يستعيد به حريته وتنطلق قدراته في الحياة بانيًا منشئًا.
عندما نبدأ من هذه المنطلقات نكون قد بدأنا أول الطريق لإنقاذ فقير من الفقر. ونستطيع أن نصمم دورة حياة أسرة في سبيلها للخروج من الفقر بتعاون أحد أخوتهم الأغنياء معهم من خلال مشروع على مدى زمني محدد بآليات محددة ومتابعة حتى تتحقق الغاية فنحقق ما أشار إليه الحديث في واقعنا المعاصر.
كيف تنقذ فقيرًا من الفقر عمليًا؟
البداية من المنطلقات الأربعة السابقة بعد تحديد الموارد المادية والفكرية والإيمانية لهذا الغني، وموارد الفقير كذلك، وكيف يحدث التكامل بينها؛ حتى لا يقع التفاضل فيما بينها؛ فتطرد قيم النفعية والصدقة المغشوشة القيم الرئيسية والهدف النهائي من العملية التي تقوم بها وهو اجتثاث الفقر من نفس وحياة الفقير والغني معًا.
ولنفترض أن هذا الغني لديه نصاب للزكاة سنوي مقداره مثلًا 100 ألف جنيه، ويخرج صدقات وكفارات بمقدار 20 ألف. هل يمكنه أن يخرج تلك الأسرة الفقيرة من الفقر على مدار عشر سنوات مثلًا مع ثبات هذا المبلغ؟ سنجد أنه يستطيع ذلك إن نجت عملية توجيه تلك الأموال من الخلل الهيكلي الذي رافقها على مدار قرون طويلة.
ولو افترضنا أن هذه الأسرة مكونة من أم وثلاثة أبناء صغار في مرحلة التعليم الابتدائي. فيمكن من خلال مدخل مزج العمل بالتعليم إنقاذ هذه الأسرة من الفقر. فمن خلال اكتساب أعضاء الأسرة لمهارات محددة وأولهم الأم يمكن إضافة قيمة لعملها. ومن خلال تعليم الأطفال ومزاوجة تعليمهم بمهن متوافقة مع تعليمهم تزداد القيمة المضافة للأسرة وقدرتها على الخروج من الفقر.
فالعمل الاحترافي القائم على العلم هو أساس الخروج من الفقر. فليس العمل مجرد وسيلة لكسب عيش بل هو طريقة للحياة.
ولو افترضنا أن تلك الأم يمكنها أن تعمل أعمال مساعدة للغير سواء تجهيز احتياجات الأسر المجاورة وطلباتها، أو القيام بمهام شؤون تلك المنازل، فسنجد أن التعليم يضيف إلى مهنتها قيمة كبيرة؛ ولعلنا لو نظرنا لمهنة المساعدة في أعمال المنزل وما صارت إليه وما توفره من فرص عمل لغير المسلمين ولغير المسلمات بالدولار وما تنزحه من موارد الأمة بالمقارنة بعمل المساعدات المصريات لأدركنا ما أريد بيانه.
ولو مزجنا خطة تطوير عمل تلك الأم بشكل احترافي ومهني وأخلاقي جيد بخطة لتعليم أو الاستثمار في تعليم أبنائها الصغار مع إكسابهم مهارات تساعد الأم في عملها؛ مما يضيف لهم خبرات حياتية تنفعهم في المستقبل وتصقل مهاراتهم وتضيف لهم دخلًا وتُعوّدهم على تحمل المسؤوليات بجانب اكتساب خبرات تمكنهم في المستقبل القريب من الاعتماد على أنفسهم في حياتهم وتوفير جزء من احتياجاتهم.
ولو اكتملت تلك الخطة بدمج أسرتي الغني والفقير معًا في خطة واحدة تكاملية تشاركية أخوية على أسس المؤاخاة الإسلامية، بجمع خبرات الزوجتين معًا، وخبرة الزوج الغني من ناحية لتطوير مهارات تلك الأم الفقيرة من ناحية في أعمال المنزل والقيام باحتياجاته بشكل احترافي مع اكتساب القيم الإسلامية المصاحبة لها وتبادلها الخبرات مع زوجة الغني من ناحية، وتعليم أبناء الأسرتين الخبرات الحياتية الملائمة لسنهم معًا المدموجة بقيم المؤاخاة برعاية الزوج الغني نكون قد خرجنا من فكرة الإحسان وسلبياتها إلى عملية شراكة حقيقية والشروع في بناء نواة نموذج شبكة اجتماعية سليمة وقوية يمكن تعميمها فيما بعد.
فإذا أخذنا هذا المثال باعتباره الأكثر شيوعًا في مجتمعاتنا اليوم ووجّه له مليارات الجنيهات سنويًا -التي لا تنتج سوى زيادة الفقر- وبدأنا به يمكننا القول: بأن هذا الغني يمكنه عمل وقف لهذه الأسرة يتكون من: وقته ووقت زوجته وخبرتيهما، وأخوّتهما لتلك المرأة، وأبوّتهما لأبنائها في المقام الأول، وثانيًا ما يوفرانه من مال زكوات كحق لهذه الأسرة في مالهما، وما يقدمانه بطيب خاطر وإحساس بالأخوّة، وقيام بالمؤاخاة الإسلامية؛ لإخراج تلك الأسرة من الفقر. يُخصّص الجزء الأكبر من المبلغ المرصود كرأس مال للمستقبل لعمل مشروع أو إكمال تعليم الأبناء، وما يتبقى منه لتوفير الاحتياجات اليومية للحياة.
أسس تصميم برنامج الخروج من الفقر
الغايات النهائية لهذا لمشروع تتمثل في بناء أسرة تحقق النموذج الإسلامي “المؤمن القوي” صاحب “اليد العليا”؛ فيخرج لنا إنسان من الفقر المادي ومن الأنانية والسلبية وأمراض الفقر والغنى؛ فيصير غنيًا بإيمانه ومُثُله وقِيَمه وعمله قبل ماله؛ فيضيف لمجتمعه لا أن يكون حربًا عليه كما نرى ونشاهد.
فلا يجب أن يكون تركيزنا مجرد حل مشكلة اقتصادية بل بناء شخصية مؤمنة. فعندما نحرر الإنسان من الفقر يجب أن نحرره أولًا من فقر نفسه، ونسد كافة منابع الاستغلال في نفسه ونغير نظرته للمال بتغيير نظرته للكون والحياة.
وذلك من خلال ميثاق الخروج من الفقر الذي يحدد الواجبات والمسؤوليات بين الطرفين الغني والفقير؛ فيكون لدى كلاهما إرادة الشريك المسؤول عن نفسه ومجتمعه.
معلم القرآن وزراعة الأشجار.. أفكار ممكنة ومشروعات مطلوبة

هذا النموذج المختصر الذي قدّمه المقال يخاطب تلك القلة التي تبحث عن حلول لمشكلة الفقر، ولم يقر قرارها بعد على منهج مثمر لاجتثاث الفقر يغنيها عن المعالجات المؤقتة التي لا تدع الفقير يموت ولا تغنيه حتى يخرج من بؤرة الفقر.
هذا النموذج يمكن أن يكون نواة لخلق بديل أو بدائل تشاركية تنموية بديلًا عن النموذج السائد الذي فشل في اجتثاث الفقر من مجتمعاتنا. ويمكن عندما يتبناه الأغنياء كأفراد أو كمشاركين في كيانات اجتماعية تقوم على فكرة الوقف الخيري بشكليه المادي والمعنوي -الذي يتشارك فيه أبناء المجتمع الواحد من خلال شبكة تعاونية مقننة أو غير مقننة- يمكن أن نبتكر منه نماذج مختلفة بحسب عدد أسر الفقراء المختلفة.
فهناك أسرة يمكن أن ينفعها مشروع جديد مثل “معلم القراءة بالقرآن”، وأخرى يناسبها “زراعة الأشجار”، وثالثة “زراعة المساحات الفائضة والأسطح”، وأسر أخرى يناسبها نظام “المزارع الجماعية” مثلًا، وغيرها قد يناسبها فكرة “مصنع”، أو شركات “توزيع أو خدمات أو تدريب” ينضم إليها هؤلاء الفقراء كل حسب مهارته ومهنته وعمله وتعليمه.
فهناك آلاف الأفكار الممكنة والمشروعات المطلوبة لمجتمعاتنا التي يمكن أن تُنمّي مهنًا وحِرَفًا مختلفة يطلبها المجتمع، وسلعًا يحتاجها، واندماج هؤلاء الفقراء كل حسب مهارته فيها يرفع هذه المهارات؛ لاكتساب الخبرة العملية والنظرية التي تمكنهم من الخروج من الفقر. فالتجارب الجماعية وإدراج الفرد في جماعة تزيد من فرص النجاح والخروج من دائرة الفقر.
المهم أن نتعرف على مفتاح حل المشكلة، لأنها تختلف من فقير لآخر. والأهم أن تُعيد التفكير في عملية الإحسان الخاص حتى تنتقل إلى عملية تحسين وتكريم للفقير من خلال منهاج شامل للخروج من الفقر. فالجانب المادي أهون جوانب قضية الفقر؛ فحربنا الحقيقية يجب أن توجّه إلى معاني الفقر الحقيقية لدى الغني والفقير معًا: الفقر المعنوي الذي يقضي على ملامح الفطرة في الإنسان فيفقد كل معاني الآدمية والإنسانية.
خاتمة.. نحو عمل مؤسسي لاجتثاث الفقر
هذه رحلة فرد مسلم من أجل إنقاذ أخ له من الفقر بشكل فردي، فكيف يمكن لهذه الرحلة أن تتم بشكل جماعي؟ وماذا عن مؤمن لا يملك مالًا لكنه يملك الفكر -الذي أشرنا إليه في المقال- أن ينقذ أخًا له من الفقر؟ نحاول بيان ذلك في المقالات التالية ونتبعه بجولة في تجارب اجتثاث الفقر في عالمنا الإسلامي المعاصر وفي العالم من حولنا ونختم المقالات بحديث عن المؤسسة المرتجاة لاجتثاث الفقر في عالمنا الإسلامي: منطلقها وأسسها وتكوينها.




لو تكفلت كل دولة غنية بواحدة او اكثر من الدول الفقيرة وتعمل على انجاز مشاريع تعليمية وصناعية وخدمية وصحية لبرنامج يستغرق عشر سنوات لتقوم تلك الدولة بالاستفادة من مواردها البشرية والمادية. ولنا في الانجازات الفردية للدكتور محمد يونس في بنجلادش والدكتور عبد الرحمن سميط في افريقيا قدوة، فكيف يتوقع لو دخلت اي دولة بثقلها لتحقيق برنامج تنموي
هذا ما تعمله الجمعيات الخيرية والمؤسسات الدعوية فهى وسيطة بين الغنى والفقير وتدرس الحالات وتكفل الأسر هذا ما فهمته
أم يوجد اقتراح أخر ؟