لمدة خمسة قرون ظلت الدولة العثمانية ركنًا أساسيًا في السياسة الأوروبية، تختلف قوته ومكانته من حين لآخر، تبعًا لعدة عوامل منها: القوة الذاتية للعثمانيين، وقوة الآخر الأوروبي.

العداء لم يكن بداية عهد العثمانيين مع أوروبا، بل التحالف بين السلطان أورخان وكانتا كوزين أحد المتنافسينَ على عرش بيزنطة. قاد أورخّان جيشًا قوامه 5500 جندي وعبر البُوسفور، ومَكَّن حليفه من العرش بعد انتصاره على المنافس يوحنا الخامس، ووالدته آن صاحبة سافوي.

عوامل عدة تداخلت في توجه الأنظار العثمانية نحو القسطنطينية، فقد كانت بيزنطة إمبراطورية مُفكّكة، بينما كان العثمانيون في طور الفتوَّة. العامل الديني كان على رأس توجه الفتوحات العثمانية، وقد كان في صميم نشأة الإمارة العثمانية.

كانت تصنف الإمارة ما يُعرف باسم إمارات الثُّغور، أو إمارات المجاهدين، الذين تولَّوا فتح الأناضول ونشر الإسلام فيها. كانت السلطنة إمارة جهادٍ، لذلك كان الفتح مُكوِّنًا أساسيًّا في بنيتها، وأحد مصادر قوتها، ولم تضعف السلطنة إلا بعد ما توقفت عن الفتوحات.

فتح العثمانيون القسطنطينية عام 1453 بعد أن دانت لهم أملاك بيزنطة والصرب ومناطق شاسعة في البلقان. ترسخت أقدام العثمانيين في أوروبا، وأصبحوا عاملًا أساسيًا في العلاقات بين دولها.

لم تكن الحرب وحدها مجال الاتصال العثماني-الأوروبي، بل لعبت الدبلوماسية دورًا كبيرًا في صياغة هذه العلاقة.

أوروبا كانت الأسبق في خطب ود السلطان العثماني للحفاظ على مصالحها التجارية، والدينية، والسياسية وغير ذلك. نشأت الدبلوماسية بين الطرفين في عهود القوة والثراء العثماني، وقد أثر ذلك على المسار الذي اتخذته هذه العلاقات.

سلطان السلاطين

كرمٌ عثمانيٌّ قابلته أوروبا بالغدر، حينما عاش سفراء أوروبا على نفقة السلطان 1

 

وفقًا لرؤية العالم العثمانية، لم يكن الملوك الآخرون يدينون بتيجانهم إلى سيوفهم أو أسلافهم، وإنَّما إلى سيِّدهم الأعلى السلطان، وانعكس ذلك على لغة الخطاب الرسمي تجاه هؤلاء الملوك؛ فلم تعترف المراسلات العثمانية بالمساواة لأيٍّ من ملوك أوروبا، سوى ملك فرنسا فرانسوا الأول، الذي عقد معاهدة تحالف مع العثمانيين في عهد سليمان القانوني.

حاول الإمبراطور الروماني المقدس كارلوس الخامس (1500-1556) منافسة عظمة العثمانيين، إلا أنهم لم يعترفوا له بذلك، وأطلق سليمان القانوني علي ورثة منصب الإمبراطور الروماني المقدس اسم ملك فيينّا.

لم تَنْفك روسيا عن المطالبة بمنح لقب باديشاه (أعظم ألقاب السلطان) إلى قيصر أو قيصرة روسيا في المعاهدات والمخاطبات السياسية، وجدَّدت كاترين الثانية هذا الطلب عام 1773، وحازت عليه في معاهدة كوتشوك قينارجه عام 1774.

انعكس اتِّساع الدولة العثمانية وقوتها على لقب السلطان، ففي النَّقش الذهبي المكتوب باللغة العربية فوق الباب الإمبراطوري على السور الخارجي لقصر طوب قابي وصف محمد الثاني نفسه بأنه:

“سلطان القارتين وإمبراطور البحرين، ظل الله في هذا العالم والعالم الآخر، من فَضَّلَهُ الله على الأفقين، ملك البر والبحر، فاتح قلعة القسطنطينية، سلطان الفتح محمد خان ابن السلطان مراد خان ابن السلطان محمد خان، أدام الله ملكه ورفع مقامه أعلى من نجوم السماء الساطعة”

أما سليمان القانوني فكانت رسائله تبدأ بالقول: “من مقر السلطنة العلية، القسطنطينية المحروسة المحميةً” ثم صيغة العظمة الكونية التالية:

“إنه مني أنا سلطان السلاطين، ملك الملوك، مُوزِّع التيجان على ملوك الأرض، سلطان وباديشاه البحر الأبيض، البحر الأسود، الروملي (أوروبا العثمانية)، الأناضول، أذربيجان، بلاد فارس، كل بلاد العرب، والبلدان الأخرى التي فتحها أسلافي العظماء”

انعكست هذه الرؤية على مفهوم السفارة عند العثمانيين، فكان إرسال السفراء علامةً على الخضوع، لذلك كانوا يستقبلون السفراء ولا يرسلون سفراء دائمين، واكتفوا بإرسال المبعوثين؛ حاملي الرسائل.

ولم يتم إنشاء سفاراتٍ عثمانيةٍ ثابتةٍ حتى عام 1793 بافتتاح سفارة في لندن ثم باريس، فيينا، وبرلين.

ضيوف السلطان

كرمٌ عثمانيٌّ قابلته أوروبا بالغدر، حينما عاش سفراء أوروبا على نفقة السلطان 3

“إِنَّ قَصَرنَا عالي النوافذ، مفتوح دائمًا، بلا حُجُب أمام الصديق والعدو على حدّ سواء”. مراد الثالث إلى إليزابيث الأولى، عام 1579.

لم تسع عاصمة أخرى كل هذا العدد من السفارات. جاء سفراء إلى القسطنطينية من لندن، وباريس، وستوكهولم، وسمرقند، وغوا (في الهند) وفارس. ومن فيينا، ووارسو، وموسكو، وأصفهان لتقديم الاحترام إلى السلطان. كانت القوة هي ما أتى بهؤلاء.

كانت الإمبراطورية العثمانية في الوقت عينه قوة أوروبية، شرق أوسطية، أفريقية، بحر أسودية، محيط هندية، وبحر متوسطية؛ إِذْ امتدت من المغرب إلى بلاد ما بين النهرين، ومن بولندا إلى اليمن. بالتالي كان لها جيران أكثر من أَيّ دولة أخرى، وبالتالي أمور أكثر عرضة للنزاع أو التفاوض.

لم يكن السفراء يُعَاملون مُعاملة الأجانب، بل أدَّى السفراء بدرجة أكبر منهم في أي مكان آخر دورًا في الحياة اليومية للعاصمة، وكذلك العلاقات الخارجية للإمبراطورية.

كان السفراء نظريًا ضيوفًا على السلطان؛ يتقاضون تكاليف معيشية يومية من الحكومة العثمانية، ويُدعون إلى مراسم مثل ختان الأمراء، كما رافق بعضهم السلطان في الحملات العسكرية.

تولت الإنكشارية حماية السفراء والسفارات، ووفر العثمانيون وسائل الراحة للبعثات الدبلوماسية والأجانب.

كان منصب السفير في القسطنطينية يتطلب مهارات استثنائية. وكان من يشغلونه يعودون إلى مناصب عليا في بلادهم، فقد شغل عدة سفراء منصب وزارة الخارجية، منهم هوبكن في السويد، فيرجين ونوفنيل في فرنسا، وثوغوت في النمسا.

كانت القسطنطينية أحد أهم المراكز الدبلوماسية، وكانت أخطرها أيضًا؛ إذ كان يُتخذ حضور السفراء دليلًا على الخضوع إلى الباب العالي، الذي كان “ملجأ الملوك، وملاذ العالم” كما وصفه سليمان لفرانسوا الأول.

وبين العامين 1556 و1748، تُبُودِلت السفارات من حين لآخر مع الإمبراطورية المغولية التي كانت دلهي عاصمتها. 

كان السفراء رهائن مسؤولين أمام الباب العالي عن السلوك الجيد للملوك الذين أرسلوهم، فإذا غضب السلطان من إعلان إحدى الحكومات الأجنبية الحرب، أو من دليل على أنها تساعد سرًا عدوًا للعثمانيين، فإن سفيرها كان يمكن أن يجد نفسه سجينًا في قلعة الأبراج السبعة.

حدث ذلك مع سفراء الإمبراطورية الرومانية المقدسة في الأعوام 1541، و1596، و1716، والسفراء الفرنسيين في الأعوام 1616، و1659، و1660، و1798، والسفراء البنادقة في العامين 1649، و1714، والروس في العامين 1768، و1787.

تقديم الاحترام إلى السلطان

كرمٌ عثمانيٌّ قابلته أوروبا بالغدر، حينما عاش سفراء أوروبا على نفقة السلطان 5

 

الْمُثُول بين يدي السلطان العثماني كان أعلى مراتب الشرف التي ينالها السفير لدى وصوله إلى القسطنطينية. كما عرف البلاط العثماني مراسم منضبطة منذ نشأته، حددت كيفية الوقوف في حضرة السلطان.

لم تكن المراسم التي تحكم استقبال السفراء في القسطنطينية ترفع من شأن السلطان فقط، بل تُشَرِّف أيضًا السفير الذي كان يركب إلى القصر على خيول السلطان، ثم يُسمح له بالدخول مع حاشية كبيرة إلى الفناء الثاني بالقصر، ويَتَعشى وحده مع الصدر الأعظم، ويحصل على عدد من القفاطين الرائعة، وأخيرًا يتشرف بميزة الدخول إلى غرفة عرش السلطان.

في نظام التشريفات العثماني، كانت القفاطين التي كان العثمانيون يلبسونها بالدرجة الأولى في المناسبات الطقوسية في أهمية أوسمة الفروسية عند البريطانيين. كان السفراء يحكمون على مقاماتهم في القسطنطينية بعدد ونوعية القفاطين التي يحصلون عليها عندما يدخلون القصر الإمبراطوري لتقديم احتراماتهم.

إبان القرن السابع عشر، حصل السفير الفرنسي على 24 قفطانًا، والبريطاني على 16، وكل من الهولندي والبندقي على 12 قفطانًا لكل واحد منهما. كانوا يرتدون القفاطين فوق الملابس الأوروبية عند لقاء السلطان علامةً على احترامه.

كان الوزراء والسفراء الذين ينالون شرف الدخول إلى غرفة العرش الإمبراطوري يَنحنون بشكل حاد نحو الأرض خضوعًا بناء على رتبهم أو قربهم من السلطان كان يسمح لهم بتقبيل إما يده المُْثبتة بتصلب على ركبته، أو حاشية قفطانه، أو طرف كمه المتدلي.

دأب الدبلوماسيون على عدم الحديث عن آيات الخضوع تلك في رسائلهم الرسمية إلى دولهم. وفي الوقت نفسه، كانت الدول تتقبل هذا الخضوع طمعًا في ثراء السلطنة، واتقاءً لغضب السلطان.

كان السلطان يحدد مواعيد مقابلة السفراء يوم دفع رواتب الإنكشارية؛ حيث يصطف آلاف الجند في انتظام وانضباط لم تعرفه جيوش أوروبا إلا متأخرًا، فكان المنظر يُلقي الرعب في قلوب السفراء.

في حضرة الصدر الأعظم

كان السلطان مُقِّلًا في استقبال السفراء حفاظًا على هيبته، وكان الصدر الأعظم هو المنوط به استقبال السفراء، والتشاور معهم.

حددت المراسم كيفية المثول بين يدي الصدر الأعظم، بدايةً من دخوله المجلس بعد وصول الجميع. فعلى الحاضرين أن يقفوا احترامًا له حتى يأذن لهم بالجلوس، وأن تكون مقاعدهم في مرتبة أدنى من مجلس الصدر الأعظم، الذي عُرف باسم الصوفا.

كان السفراء الأجانب المقيمون في القسطنطينية يُستجوبون أيضًا حول السياسة الأوروبية. كانوا كثيرين وسياستهم متعارضة تمامًا؛ ما جعل الباب العالي يستطيع أن يعتمد دائمًا على الواحد منهم في تزويده بالمعلومات حول زملائه. اُعتبر السفير الهولندي الأكثر موضوعية بينهم، ولذلك استشاره الباب العالي كثيرًا.

هبة الامتيازات

لم يقف الكرم العثماني عند حد الإنفاق على السفراء، بل تعداه إلى منح الامتيازات إلى الدول. مُنِحَت الامتيازات في عهد أوج القوة العثمانية، فكانت بمثابة إِنْعام من السلطان على هذه الدول.

الامتيازات تضمَّنت مزايا تجارية، ودينية، وقضائية، وسياسية، لكن السفراء والقناصل استخدموا هذه المنح في الإضرار بالسلطنة.

أعطى نظام الامتيازات الذي عاش الأجانب بمقتضاه وفق قوانين بلادهم السفير سلطة الحياة والموت على رعايا دولته، وكانت سفارة فرنسا تشنق من يُحكم عليهم بالإعدام على مشنقة على بابها.

بالإضافة إلى ذلك، ساهم السفراء الغربيون من خلال بيع العضوية القنصلية الفخرية لمنح الحماية لأفراد الأقليات الأثرياء في إضعاف سلطة السلطان على رعاياه.

إذا كان السفراء في العواصم الأخرى قد عاشوا عيشة الأمراء، فإنهم في القسطنطينية عاشوا ملوكًا. فكانت كل سفارة بمنزلة بلاط مُصَغَّر، يضم الغلمان، والخدم، والحاشية الذين يخدمون السفراء، ووصيفات لخدمة زوجاتهم.

تسبب ميل السفراء الفرنسيين إلى التعامل مع سفاراتهم كمشروعات تجارية خاصة في تدهور العلاقة بين دولتهم والسلطنة منذ العقد الثالث من القرن الـ19 جزئيًا، فقد استدان أحدهم وهو يحاول إدارة التزام جمركي في ولاية حلب، وعمل آخرون بلا نجاح عمومًا في تجارة القمح.

حروب المكانة

على الرغم من وضوح المراسم العثمانية، إلا أن سفراء أوروبا دأبوا على مخالفتها، خصوصًا مع دخول السلطنة مراحل الضعف. كانوا يظلون واقفين عند دخولهم المجلس، كي لا يضطروا إلى الوقوف عند دخول الصدر الأعظم، ثم يجلسون وقتما يريدون.

عُرفت هذه المخالفات باسم حروب المكانة، وهي الصراع بين الحكومات والسفراء الأجانب حول إثبات القوة.

غطرسة السفراء حولت القسطنطينية إلى مشهد لحروب المكانة التي استغرقت قرونًا حتى تخمد. من ذلك ادعاء السفراء بأنهم كممثلين شخصيين لملوكهم فإنهم مساوون في المكانة للصدر الأعظم.

كان من نذر النزاعات المستقبلية أن أول سفير روسي وصل عام 1497 رفض أن يذعِن للمراسم العثمانية بارتداء القفطان، وتناول العشاء مع الصدر الأعظم، والتواصل معه، وأراد التواصل مع السلطان مباشرة. كان مصيره أن ألقاه الجنود خارج القصر.

بعد الإخفاق في فتح فيينا عام 1683، تغير الوضع في حروب المكانة بين السفراء والصدور العظام. نال السفراء حق وضع مقاعدهم على الصوفا، الجلوس في مكان مساوٍ للصدر الأعظم، حازوا حق الوقوف منتصبي القامة في حضرة السلطان، ورغم ذلك استمر الحراس في إجبارهم على الانحناء.

غطرسة السفراء

كرمٌ عثمانيٌّ قابلته أوروبا بالغدر، حينما عاش سفراء أوروبا على نفقة السلطان 7

كَبَّل جنون العظمة السفراء الفرنسيين عن أداء عملهم بكفاءة. من ذلك أن مسيو دي مالاشفيل هاجم مجموعة من الإنكشارية غير المسلحين بسيفه، لأنها لم تفسح له الطريق بسرعة كافية، وصدر حكم عثماني بإعدامه، لكن لم يُنفذ وتم ترحيله إلى فرنسا.

نَصّ البروتوكول العثماني على ألا يحمل أحد سلاحًا في حضرة السلطان، حتى الصدر الأعظم نفسه، ويُستثنى من ذلك حرس السلطان. عام 1700، وصل إلى القسطنطينية سفير فرنسي جديد يدعى مركيز دي فيريول، وأصر على ارتداء السيف في حضرة السلطان.

بعد أن تناول السفير الطعام مع الصدر الأعظم، وارتدى قفطانًا وتقدم نحو غرفة العرش، طلب منه الترجمان أن يترك سيفه، فأقسم بأنه سيقاتل حتى آخر قطرة من دمه إذا حاول أحدهم أن يأخذ سيفه، واعتبر أنه يدافع عن شرف سيده وكل السفراء لدى الباب العالي.

رد عليه الصدر الأعظم أمجد زاده حسني باشا بصوت رزين قائلًا: “هذا الاغتصاب للمراسم غير مسموح به في البلاطات المُنضبطة” 

وظل كبار المسؤولين العثمانيين يؤكدون لفيريول أنه لم يسبق لأي سفير فرنسي أن وضع سيفًا في خصره في حضرة السلطان. لكنه ظل على عناده قائلًا إن حياته لا تساوي شيئًا في اللحظة التي يتهدَّد فيها الخطر كرامة السفير. 

على بعد عدة أمتار، كان السلطان مصطفى الثاني الذي جاء خصيصًا من أَدرنة لهذه المقابلة ينتظر على العرش. الصدر الأعظم استخدم الحيلة مع السفير، وأخبره أن يتقدم إلى غرفة العرش، وأمر كبير الحرس بنزع سلاح السفير لكنه اشتبك معه بالأيدي.

أخيرًا، انفض النزاع وطلب رئيس الخصيان من السفير أن يرجع من حيث جاء، فخلع السفير وحاشيته القفاطين واستردوا ساعة حائط ومرآة كانوا قد أحضروهما هدايا للسلطان، وعادوا إلى السفارة الفرنسية، ولم يعد فيريول إلى القصر حتى غادر القسطنطينية بعد 11 عامًا.

عش الدبابير

ردت أوروبا على الكرم العثماني بالغدر، واستغل السفراء هذه الامتيازات والمنح في تحويل السفارات إلى أوكار للتجسس على السلطنة، ومقرات للتآمر عليها، حتى صار شارع بيرا الذي كان مقرًا للسفارات يُعرف باسم عش الدبابير.

تدخل السفراء في شؤون الأقليات غير المسلمة وأفسدوا علاقتهم بالسلطنة، بسبب تحريضهم على التمرد، ودعمهم المنظمات السرية بالسلاح والأموال من أجل تفكيك السلطنة من الداخل بعد أن عجزوا عن محوها عسكريًا.

بجانب ذلك، استغل هؤلاء الامتيازات في السيطرة على الاقتصاد العثماني، وربطه بالسوق العالمي، ما تسبب في كوارث اقتصادية لرعايا السلطنة، وخلل اجتماعي خطير بجانب الغزو الفكري لمواطني السلطنة الذي كان أخطر الأسلحة فتكًا بجسدها.

 

كاتب المقال: حامد فتحي

108

المصادر
الكاتب

ضيوف تبيان

يمكن للكتّاب والمدونين الضيوف إرسال مقالاتهم إلى موقع تبيان ليتم نشرها باسمهم في حال موافقة شروط النشر، راسلنا على البريد: tipyanmedia@gmail.com.

اترك تعليقًا

*
*

موضوعات ذات صلة
القائمة البريدية

اشترك وتصلك رسالة واحدة كل خميس، فيها ملخص لما نشرناه خلال الأسبوع.