كثيرة هي تلك الأفكار الفاسدة التي تنتشر في المجتمعات الإسلامية أما نتيجة تحرك أصحابها أو في الغالب الأعم بإيعاز من الأعداء، وكان من عادة الخلفاء الأمويين وكذلك العباسيين هي التصدي بقوة وحزم، دون هوادة في هذا الأمر، فلا يسمح بأي حال من الأحوال نشر فكرة مخالفة للإسلام مهما حدث ويؤخذ على أيدي الفاعلين بأحكام الإسلام في هذا الأمر، فكانت المجتمعات الإسلامية في ذلك الوقت لا تجد فها زندقة ولا أفكارًا علمانية متردية مثلما نراه الآن علنا وجهاراً نهاراً، بل ينادي بها الحكام المسمون-مسلمون اسماً لا فعلاً-.

ومع توسع البلاد وانتشار العباد، وتطور الأحداث وضعف الدولة الإسلامية العباسية، وانتشار الزحف التتري وكذلك الحملات الصليبية، وغير ذلك من الأعداء اليهود الذين يبثون الدسائس والمؤامرات في الدولة الإسلامية بقصد إسقاطها، فبفعل كل هذا بدأت كثير من الحركات تظهر في البلاد الإسلامية ولا تجد القوة التي تردعها وان كان الأمر بدأ يختلف مع ظهور قوة الدولة العثمانية، إلا أنه ترنح قليلاً، في أواخر عهد الدولة العثمانية نتيجة الضعف والهوان الذي أصابها، فبدأت الأفكار الفاسدة تدخل في عقول المسلمين، والتي على إثرها عزل السلطان عبد الحميد، في أواخر عهد الخلافة ثم تلا ذلك بالسيطرة العلمانية على مقاليد الحكم ثم سقوط الخلافة الإسلامية فخلاصة القول: إن الأفكار الفاسدة دائما تحاول أن تبث من قبل الأعداء في المجتمع لإفساده.

ومن هذه الحركات الفاسدة التي حاولت الانتشار في المجتمع الإسلامي وتستغل الضعف الذي الحق به كانت حركة بدر الدين الزنديق.

تعقيب قبل البدء

فبدر الدين محمود ابن إسرائيل المسمى في كثير من المراجع التاريخية بالشيخ بدر الدين ابن محمود ولا اعلم كيف يطلق عليه لقب شيخ، فالأولى أن يناله قولة الزنديق بدر الدين، فهو كما سنرى فاسد مفسد وضال مضل، وانطلاقا من هذا سنستخدم اسم الزنديق بدر الدين بدلا من كلمة الشيخ، ذلك لان هذا ما نعيبه على المؤرخين وخصوصا مؤرخي العصر الحالي، حيث انهم ينقلون دون إبداء الآراء الشرعية في الأمور أو التحقيق من بعض الروايات التي تنشر، أو حتى عندما تذكر الروايات لا يذكرون ضعفها أو علتها.

مولده

ولد هذا الزنديق الفاسد، في عهد مراد الأول، وكما يذكر صاحب كتاب الشقائق النعمانية[1]:

فالشيخ(الزنديق) بدر الدين محمود ابن إسرائيل المشهور بابن قاضى سماونة ولد في قلعة سماونة في بلاد الروم إحدى قرى أدرنة التي تقع في الجزء الأوروبي من تركيا، وكان أبوه قاضياً لها وأميرا على عسكرِ المسلمينَ فيها، وكان فتحُ تلك القلعة على يديه، وكانت ولادة الشيخ (الزنديق) بدر الدين في زمن السلطان مراد الأول.

تلقيه للعلم

وكم من ذي علم أخذ علمه لا لغاية الآخرة كما يجب أن يكون طالبًا العلم بإخلاصه ونيته ابتغاء مرضات الله، ولكن أخذه لدنيا يصيبها، أو لكيد في المسلمين وعلى رأس هؤلاء كان المدعو بدر الدين فقد تلقى العلم على منهج التصوف، الذي كان قد انتشر في الأراضي العثمانية.

فقد تلقى العلم في صباه عن والده وحفظ القرآن العظيم وقرأ على المولى المشهور بالشاهدى، وتعلم الصرف والنحو عن مولانا[2] يوسف ثم ارتحل إلى الديار المصرية وقرأ هناك (أي زامل) مع السيد الشريف الجرجاني، على مولانا مبارك شاه المنطقي المدرس بالقاهرة وقرأ على السيد الجرجاني على الشيخ أكمل الدين البابيوردى.[3]

وهذا ما يدل على تلقيه العلم فهو لا يتكلم بجهل ولكن بعلم وإن كان قد حرفه على هواه كما سنرى لاحقا، وبدأ يُدخل الدسائس فيه كيفما يريد وكيفما شاء الأعداء، ومن عجيب الأمور أن من تعلم على يد الزنديق هذا كان سلطان مصر المملوكي برقوق[4].

البداية

يقال أنه-أي الزنديق هذا-قد أصابته الجذبة الإلهية، والتجأ إلى الشيخ سعيد الاخلاطى الساكن بمصر وقتئذ، وأصبح مريده فأرسله الشيخ الاخلاطى هذا إلى بلدة تبريز للإرشاد الصوفي.[5]

وفى تبريز التي كانت البداية، حيث لما وصل هناك، في هذه الأثناء جاء إلى تبريز تيمور لنك فيذكر أنه أخذ منه مالا جزيلاً بالغاً إلى نهايته.[6]

وكان بدر الدين يقوم بعمل مناظرات ونقاشات علمية مع العلماء الإيرانيين وعاش مدة في قزوين المعروفة بشيوع الباطنية فيها وبعد موت أستاذه حسين أخلاطي عاد إلى مصر وخلفه في رئاسة زاويته [7].

ثم ترك الشيخ الكل ولحق ببدليس ثم سافر إلى مصر ثم إلى حلب ثم إلى قونية ثم إلى تيره من بلاد الروم ثم دعاه رئيس جزية ساقز وهو نصراني فاسلم على يد هذا الزنديق [8]، أو هكذا ادعى، مما جعله ذائع الصيت آنذاك.

الأوضاع قبل انطلاق دعوته

 كانت الأوضاع مُهيَّئة جدا لانطلاق دعوة فاسدة مثل هذه، فقد حدث أن انتصر تيمور لنك الذي احدث بلبلة في البلاد والانشقاقات التي  تلت ذلك، والاستقلالات عن الدولة على اثر الهزيمة الساحقة في معركة أنقرة ووقوع بايزيد يلدرم (الصاعقة) في الأسر، وتشتت الأبناء من بعد كل يريد أن يظفر بالمُلك لنفسه، فهذا مما جعل الفرصة مواتية فالتحق بجيش موسى ابن بايزيد وكما قلنا انه كان ذائع الصيت فعينه موسى قاضيا بعسكره ، ولكن لما انهزم موسى أمام أخيه محمد ابن بايزيد، كان نصيب هذا الزنديق هو الحبس مع أهله وعياله ببلدة ازنيق[9]، ثم بعد ذلك وضع تحت الإقامة الجبرية مع أهله وخصص له راتب شهري.

لكنه استطاع الهروب من ازنيق إلى إسفنديار جندرلى[10]، ومن هنا بدأ بدر الدين محمود ابن إسرائيل يدعو إلى مذهبه الجديد الفاسد العقيدة والمفسد للبلاد والعباد.

مذهبه

إن العقيدة الأساسية في مذهبة قائمة على المساواة بين الأديان الثلاثة اليهودية والمسيحية والإسلام، وهذا في حد ذاته كفر بين، فالله عز وجل يقول “إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ”،[11] ويقول أيضا” لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ ۘ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۚ وَإِن لَّمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ “[12]، فاليهود والنصارى كفروا بما انزل الله.

“وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ تَهْتَدُوا ۗ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (135) قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136) فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوا ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ ۖ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (137) صِبْغَةَ اللَّهِ ۖ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً ۖ وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (138) قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ (139) أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ ۗ قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ ۗ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللَّهِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (140) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (141)”[13]، فهذه كانت العقيدة الأساسية في مذهبه الفاسد المفسد والتي تخالف شرع الله عز وجل تمام المخالفة، كما أوضحنا.

وكان كتابه الذي ألفه خلال حياته وهو واردات – الإلهام-، يتضمن أهم أفكاره القائمة على كفريات وهي:

وحدة الوجود، وإنكار الجنة والنار، ويوم القيامة، والملائكة والشياطين.[14]

 وفى هذا أيضا إنكار للقرآن الذي يعترف بالجنة والنار وبيوم القيامة وكل ما ينكره هو، فما يقوله وما يقوله الإسلام لا يجتمعان أبدا، فالله قد اقر بالجنة والنار، فالله يقول ” وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ”[15]، وكذلك يقول رب العزة عز وجل في كتابه  “وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ”[16]، وقولة تعالى في إثبات يوم القيامة بقسم واضح وصريح في قوله تعالى، “لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ [17]، وغير ذلك لو فندنا منهجه الفاسد هذا ولكن رغبة منا في إيضاح ما يذكر على منهج رب العزة عز وجل وشرعه الحكيم.

وكذلك مما يبرز فساد عقيدته أنه يقصر الشهادة على الجزء الأول فيها فقط أي يقصرها على “أشهد ألا إله إلا الله”، ولا يعترف بما تبقى منها وهو “محمد رسول الله”. [18]

إضافة إلى المساواة في المال والأمتعة[19] أي يقارب الاشتراكية الشيوعية، المعروفة لنا اليوم والتي كانت المذهب الرئيسي في روسيا وسقط عام 1991م بفشل ذريع.

ووصل الأمر بأتباعه وبه أن وصفوه بالنبوة حيث لم يكن هناك طريق مختصر لجمع المسلمين فاسدي أو ضعيفي العقيدة تحت راية واحد والتضحية بالغالي والنفيس سوى النبوة[20]، وألغى رابطة الدين بين أتابعه واحل محلها رابطة الأخوة.

والواقع أنه كون فسلفة خاصة به تجمع بين الباطنية وصوفية اجتماعية، وغير ذلك مما هو فاسد العقيدة حتى يستطيع أن يستجلب من حوله.

والمدقق النظر سيجد أن ما يدعو إليه هذا الفاسد المفسد إنما هو لب ما تنتهي إليه الماسونية اليوم، فدعوات الحرية من جميع الأديان وانه لا رابطة إلا رابطة الإخاء والمساواة بين الأديان والناس فهي دعوات الماسونية الحالية التي تسعى للتمكين والسيطرة على العالم، تحت شعار الحرية والإخاء والمساواة، والتي تنجح الآن في أمور كثيرة حيث استقطاب عدد كبير من زعماء العالم الحالي، سواء النصراني أو للأسف الإسلامي.

واستعان بدر الدين في نشر مذهبه الفاسد هذا بشخص يدعى (بيرقليجه مصطفى)[21]، وآخر يُقال إن أصله يهودي واسمه (طورلاق كمال)[22]، وعلى هذا انتشر مذهبه بسرعة كبيرة، وكثر عدد تابعيه، حتى خيف على المملكة العثمانية من امتداد مذهبه[23].

الثورة على الدولة العثمانية

 وقد تزعم بدر الدين الثورة على الدولة العثمانية، ولكنه انتظر حتى إنهاك الدولة ليعطي الإشارة لأتباعه في القضاء على بنى عثمان بهدف امتلاك العالم وتقسيمه بين مريديه بقوة العلم وسر التوحيد وإبطال قوانين أهل التقليد ومذاهبهم وتحليل بعض المحرمات[24]. وعلى هذا وجد دعما قويا من أعداء الدولة العثمانية، فكان على رأس الدعم من تيمور لنك ومن اليهود والنصارى أعداء الإسلام بقوة وحسم وحزم.

وبدأت الثورة حينما أوعز إلى طورلاق بالبدء في مغنسيا وأيدين، وفى ذات الوقت راح بيرقليجيه مصطفى يجمع الأتباع حوله في جبل أستيلاريوس عند الطرف الجنوبي من خليج أزمير في قره بورون وأغار على المناطق المجاورة[25]، فأحدث السلب والنهب والتدمير والتخريب.

وهذا ما دفع السلطان محمد بأن يرسل وزيره الأول بايزيد باشا لمحاربة هذه الفئة فصار إليها وقابل مصطفى في ضواحي أزمير فحاربه في موقع يقال به “قرة بورنو” وقهره وأخذه أسيراً، ثم قتله وكثيرا من اتباعه.[26]. ثم تحول إلى مغنسيا بصحبة ولى العد الأمير مراد، حيث تصدى لطورلاق فهزمه وقبض عليه وصلبه[27].

وهكذا أُخمدت الثورة بعد انتشارها بشكل خطر ما دفع بدر الدين إلى الفرار من ازنيق التي يحتمى بها إلى دوبروجة، عن طريق البحر الأسود واستقر في أورمان البلغارية ليدير الثورة منها، ومما يعلم أن هذه المنطقة مأوى للباطنية، وتعج بأتباع “بابا إسحاق” الذي قاد ثورة باطنية مسلحة ضد السلجوقية في عام 1240م، فتصدي له محمد الأول هناك بنفسه وهزمه.

نهاية الزنديق

بعد هزيمته الساحقة على أيدي السلطان محمد الذي لم يستطع أن يحصل عليه إذ أنه هرب بعد هزيمته، إلا أن اثنين من قادة بدر الدين قد خاناه لينجوا بنفسيهما فسلموه إلى السلطان محمد جلبي رحمه الله والذي قام بإعدامه[28]، وبذلك قد انتهت هذه الثورة وهذه الفتنه التي كادت أن تفتك بالدولة العثمانية بالكامل، بل بالعقيدة الإسلامية في نفوس المسلمين، فجزى الله السلطان محمد جلبي وبنى عثمان خيراً على هذا الصنيع.

وقفة

إن الأفكار الفاسدة التي تروج في الدولة الإسلامية، لا يجوز بأي حال من الأحوال السكوت عليها أو الادعاء بأن هذا من قبيل حرية الرأي ولذلك نترك كل قائل أن يقول ما يشاء وكيفما يشاء وقتما شاء.

فحرية الرأي نعم مكفولة ولابد منها، بل تكميمها ظلم وجور لا يرضى به الله عز وجل، حتى إن الله يأمرنا بقول الحق، ولكن هذا الحق وهذه الحرية وهذا الرأي مشروط بألا يتعرض للعقيدة في شيء، أو أن يمس صحيح الدين في شيء، وإلا عُدَّ ذلك زندقة لابد من مواجهتها ولو بقوة السلاح، وإلا عُدَّ ذلك تقصيرًا في حق الله علينا وخذلان لدين الله نحاسب عليه يوم القيامة.

ولذلك كنا نعرض أفكار الزنديق هذا ثم نرد عليها ولو بإيجاز موضحين فساد هذا المنهج ومدى مخالفته للإسلام، وعلى هذا فكل قائل بعلمانية دولة أو ليبرالية دولة أو تطبيق مناهج مخالفة للإسلام فكل هذا ليس بالشريعة في شيء وليس بالإسلام في شيء، وسيحاسب عليه كل مسئول يوم القيامة، وستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمرى إلى الله.


[1] – كتاب الشقائق النعمانية وهو لصاحبه طاشكيرى زادة المتوفى 968هـ

[2]كلمة مولانا، ليس بها شيء، ولكن في هذا المقام، يقصد بها المتصوفة

[3] -عبد المنعم هاشم، الخلافة العثمانية ص 80،81

[4] المرجع السابق ص 81

[5] عبد المنعم هاشم الخلافة العثمانية ص 81

[6] المرجع السابق ص 81

[7] محمد سهل طقوش، تاريخ العثمانيين ص 81

[8] المرجع السابق ص 81 بتصرف

[9] راجع محمد حرب العثمانيون في التاريخ والحضارة، عن الشقائق النعمانية

[10] محمد سهل طقوش تاريخ العثمانيين، ص 81

[11] سورة ال عمران الآية 19

[12] -سورة المائدة الآية 73

[13] سورة البقرة، الآيات

[14] محمد سهل طقوس، تاريخ العثمانيين ص 81

[15] البقرة الآية 39

[16] البقرة الآية 42

[17] سورة القيامة الآية

[18] عبد المنعم هاشم، الخلافة العثمانية، ص 82

[19] محمد فريد بك المحامي، تاريخ الدولة العليه ص 150

[20] المرجع السابق بتصرف ص 82

[21] – هو نصراني دخل إلى الإسلام اسماً فقط بهدف مساعدة بدر الدين

[22] – هو يهودي دخل إلى الإسلام للطعن فيه ومساعدة بدر الدين مثله مثل يهود الدونمة

[23] محمد فريد الدولة العثمانية العليه ص 151

[24] – محمد سهل طقوش ص 82

[25] المرجع السابق ص 83

[26] – محمد فريد بك تاريخ الدولة العليه ص

[27] محمد سهل طقوش تاريخ العثمانيين ص 83

[28] المرجع السابق بتصرف ص 83

1054

الكاتب

مصطفى محمود زكي

ماجستير قانون عام وباحث دكتوراه، مقدم حلقات شخصيات حق علينا معرفتها وكاتب بموقع الألوكة. نرى أننا إذا أردنا النجاحَ والتقدمَ فإنه لا سبيل عن معرفةِ الماضي معرفةً دقيقة واعية، حتى نعرفَ ماذا فعل أعداءُ الأمةِ بنا، وكيف نهض السابقون بالأمة.

التعليقات

  • نزار الراوي منذ 3 سنوات

    السلام عليكم و رحمة الله.. الأخ الفاضل هل وقفت على كتاب الواردات؟ في صاحب الترجمة راجعت الشقائق النعمانية و لم أجد ما يشير إلى شيء من مقالات الزندقة المذكورة، بل جعله محل الثناء. فلو تفضلت بالإفادة.

    رد
    1. مصطفى محمود زكى منذ 3 سنوات

      اخي الكريم الفاضل … حفظكم الله …
      لو راجعت ما قيل فى المقال ستجد قولنا
      ان الكتب التاريخية تذكر ما يفعله من مصائب ولكن تورد عليه لفظة الشيخ، ولكني آثرت من باب إحقاق الحق ان نعطيه وزنه وهو زنديق ، والا فلما كفره العلماء وصدرت الفتاوي بقتله، وغير ذلك من الامور والاحداث التى ذكرناها فى المقال والتى توضح فكره ومنهجة الزندقي الكفري الذي اراد نشره.
      اما كتاب الشقائق النعمانية فنظرا لانه من المتصوفة وستجد اغلب من يذكر فى هذا الكتاب على هذه الشاكلة فيذكر رحلته العلمية وما إلي ذلك، ونحن لم ننكر انه اصبح له مريدين مخدوعين به ولربما صاحب الشقائق من هؤلاء.
      لانه كان متصوفا لفترة كبيرة كما اوضحنا فى المقال ايضا قبل ان يشهر مذهبه هذا.
      وحتى تتيقن الامور وتتضح الصورة ان صاحب الشقائق ليس معول عليه فى كثير من الامور
      لانه ليس محقق حيث هناك بعض الرويات يذكرها وبها ضعف ومن بينها أول ما قاله فى كتاب من أول قصة قالها وهي عن زواج عثمان ابن ارطغرل وبها ضعف كبير
      اتمنى ان اكون اوضحت لكم الصورة وبورك فيكم

      رد
  • نزار الراوي منذ 3 سنوات

    شكر الله لك و زادك فضلا. لست باحثا في التاريخ و لا أود أن يكون تعقيبي ردا لأنني ما علمت بنسبة ابن قاضي سماونة إلى الزندقة حتى نبه إليه أحد الإخوة الباحثين ناقلا عن الشيخ زاهد الكوثري رأيه في المذكور، ثم رأيت مقالك مفصلا. ما دعاني إلى التوقف هو المنهجية التي تبنيتها في أخذ الحوادث التاريخية و الإحالة إلى كتب التاريخ، و الفرق بين قبول الحدث التاريخي و الحقيقة التاريخية. و الحكم على الأشخاص بالزندقة أو أية كبيرة ينبغي أن يسند إلى قواطع، لذلك سألت عن كتابه المذكور أو شيء سطر فيه مقالات تدعو إلى تكفيره. مع أن في إثبات نسبة الأقوال و الكتب إلى مؤلفين بحث ينبغي أن يوضع موضع التثبت، فكم من أقوال بل كتب نحلت على من نسبت إليهم. في خصوص الموضوع، و أراني متطفلا على المقال، أخشى أن يكون مدار المعلومات على محمد فريد بك، و يظهر أنه ناقل عن هاممر في تاريخه. و لم يظهر لي هذا الحسم في حق ديانة موضوع المقال خلال مراجعتي لتاريخ عاشق زادة، مع كونه شدد في الكلام علي بدر الدين و أصحابه، إلا أنه وكل الأمر في ديانته إلى الله و أحال إلى عدم علمه بذلك. و الحال أن عاشق زادة من مؤرخي الدولة المتقدمين. و أما ذكري لصاحب الشقائق فكان تبعا لإحالتك عليه في المراجع، و هو حينما تكلم عن الثورة على السلطان محمد جلبي لم يثبت و لم ينف بل جعلها دعاية عليه و تهمة بنيت عليها فتوى قتله، ثم ذكر من حاله ما يفيد إسلامه. مع أن صاحب التحفة الحليمية ذكر أن خروج صاحب الترجمة إلى الأفلاق كان هربا من خوف التهمة بالاشتراك مع يورك ليجه الذي ادعى خلافة بدر الدين و كان كتخدا له و حشد جيشا للانفصال بآيدين. و لا يخفى أن نسبة كثير من الذين اتهموا بالخروج على الحكام خاصة في فترات الاضطراب كتلك التي كان فيها صاحب الترجمة، إلى الزندقة و الباطنية و نحوها كانت مقرونة بذكر خروجهم على الدولة. مع أن الأحداث ينبغي ألا تربط بالضرورة بالدفع عليها من حسن الديانة و سوءها إلا إذا ثبتت هذه الأحداث بتفاصيلها بأدلة لا تقبل الدفع. و هذا ما أراه صعبا في مجال التاريخ. مع الاعتذار على الإطالة دمت أخا كريما.

    رد
    1. نزار منذ 3 سنوات

      “بالدفع عليها من حسن الديانة و سوءها”
      بالدافع إليها من حسن الديانة أو سوءها

      رد

    اترك تعليقًا

    *
    *

    موضوعات ذات صلة
    القائمة البريدية

    اشترك وتصلك رسالة واحدة كل خميس، فيها ملخص لما نشرناه خلال الأسبوع.