ما لا يريدونك أن تعرفه عن البوسنه والهرسك “جنة الله في أرضه”

لعلك سمعت يومــًا وأنت تقلب في صفحات الإنترنت أو وأنت تستمع لقناةٍ إخبارية عن هاتين المدينتين. لكنّ الكثير منّا لا يعرف عنها إلا القليل، بل والبعض منّا لم يسمع عنها قط؛ ولهذا كان هذا المقال.

ولن تتوقع بعد أن ذكرت لك أن البوسنة والهرسك هما “جنّةُ اللهِ في أرضه” أن أتحدث فيهما عن إبادات جماعية ومشاحنات عقائدية وعصابات فكرية وقتل وحرق وتعذيب للمئات بل للآلاف من المسلمين هناك.

ولكن للأسف هذا ما ستدور كلمات حديثي الآن حوله!

أين تقع؟!

هي دوله تقع في البلقان بجنوب شرق أوروبا يحدها من الشمال والجنوب والغرب “كرواتيا” ومن الشرق “صربيا”

نسبة المسلمين:

يبلغ عدد سكان البوسنة والهرسك حوالي ستة ملايين نسمه ويشكل المسلمون 50% أي حوالي نصف السكان تقريبا ويمثل الصرب “الأرثوذكس” 30% والكروات “الكاثوليك” 17%

أحوال المسلمين في البوسنة والهرسك

حال المسلمين في البوسنة والهرسك التي تُلقَّب “بجنة الله في أرضه” هو عــــذابٌ بكل ما تحمله الكلمة من المعاني!

ففي البوسنة والهرسك أشكالٌ من التعذيب والتنكيل بالمسلمين لا يمكن أن تصفه الكلمات بل لا يعلم مداه إلا الله عزَّ وجل.

ففيها الجيش المركزي الذي يفرض حصارًا ناريًا حديديًا على أهل البوسنة والهرسك ويمنع الإمدادات والمساعدات الخارجية للمسلمين هناك في الوقت الذي تقوم فيه المليشيات الصربية بدورها “العقائدي” من إبادة للمسلمين وذبح لهم ولأطفالهم.

نعم أقول إنه دور عقائدي لأن ذبح المسلمين عقيدة عندهم تعلموها في المدارس والكنائس؛ حيث تقوم الكنائس “الأرثوذكسية” هناك بتعليم الصرب أن قتل المسلمين مقرونا مع شرب النبيذ “الخمر” هو أمرٌ يجلب مرضاة الرب، وتُقر كلية “اللاهوت المسيحية” في صربيا ذلك وتُدرِّسه لمن سيكونون قساوسة في هذه الكنائس فيما بعد.

وحين يصبح الأمر عقائدي عند المجرمين والقتلة؛ صدقني، حينها ترى أبشع الجرائم وأصعب المجازر!

وبالطبع هذا ما حدث. فبمجرد أن أعلنت البوسنة والهرسك استقلالها قامت المليشيات الصربية بحملات إبادة جماعية ضد المسلمين وانتهاك لأعراض البنات المسلمات هناك وقتل للأطفال وبقر لبطون الحوامل ولم تكتفي بذبح المسلمين فحسب، بل قامت بالعبث بجثثهم ورسم الصليب على جبين شهدائهم ولعب الكره برؤوسهم!

واستمرت في استهداف العلماء والشيوخ والدعاة وحرق المساجد ودكّها بالصواريخ والقضاء على كل ما هو اسلامي هناك! كل ذلك حقدًا على المسلمين وطمعـًا في ضمّ البوسنة والهرسك إليهم وجعلها صربية!

وانتهج الصرب “الأرثوذكس” بعدها منهجًا جديدًا في حربها للمسلمين حيث سمحت لأنصارهم من الصرب بالانتقال والهجرة إلى البوسنة والهرسك وعلى الجانب الآخر هاجر حوالي 1.400.000 مسلم ومسلمه خارج البوسنة والهرسك فأصبح المسلمين أقلية هناك بعد أن كانوا أكثريه!

اقرأ أيضاً: مجزرة سربرنيتسا.. آلاف المسلمين قضوا نحبهم على مرأى العالم!

ولك أن تتخيل الوضع بعد أن أصبح المسلمون أقلية! نعم مجرد التخيل صعب، فما بالك بالواقع!

لعلك تسأل الآن عن الموقف الدولي ودور الأمة الإسلامية أمام هذه الكارثة وتلك المذابح البشعة.

ستشعر بالأسى حين تعرف أن ما قاموا به هو مؤتمر خرجوا منه بقرارات كلها من فصيلة “يدين المؤتمر ممارسات الصرب وضربها لأبناء البوسنة والهرسك” و “يناشد المؤتمر العالم بضرورة تقديم الدعم للبوسنة والهرسك” و”أعرب المؤتمر عن تقديره للدول التي اعترفت باستقلال البوسنة والهرسك”!

ولك أن تعلم أنّ جرائم الصرب ضد المسلمين تلك لم تكن لقوة الصرب وشدة بأسهم بل لضعف الأمة الإسلامية واستغراقها في سُباتٍ عميق لم يستيقظوا منه بعد!

ولا تزال المأساة في البوسنة والهرسك قائمة حتى الآن، لم يُكتب لها الخلاص بعد!

إنها البوسنة والهرسك جُرحٌ للمسلمين ينزف، وليس هذا هو جراحها الوحيد!

فلنا جُرحٌ في البوسنة والهرسك وفي كشمير وفي بورما وفي الشيشان وفي أفغانستان وفي كل مكان!

كلُّهـــــــا جِــــــراحٌ للمسلمين تنـــــزف!

بقلم: بنت الإسلام

1309

الكاتب

علياء محمد

مسلمة مهتمة بحالِ أُمَّتها من المسلمين في كل مكان، آمل أن أكون من "الذين تُسَدُّ بهمُ الثغور.

اترك تعليقًا

*
*
*

موضوعات ذات صلة
مشاركة
القائمة البريدية

اشترك وتصلك رسالة واحدة كل خميس، فيها ملخص لما نشرناه خلال الأسبوع.