منذ شهر مضى و في ظل جمود جبهات الجهاد ضد النظام النصيري وتوقفها وفقا لهدنة الأستانة المعلنة رغم معارضة غالب فصائل الثورة للأستانة ومخرجاتها وعدم اعترافهم بها وعلى رأسهم جناحي ثورة الشام الهيئة والأحرار ، إلا أن هذا الجمود ظل واقعا في كل الجبهات باستثناء جبهات الجنوب حينها التي أطلقت فيها غرفة عمليات البنيان المرصوص معركة الموت ولا المذلة في قلب مدينة درعا، وعلى أخطر جبهاتها، وهي جبهة حي المنشية، آخر معاقل النظام حينها في منطقة درعا البلد .

معركة المنشية تهدد الكيان الصهيوني

أدرك الكيان الصهيوني في ذلك الحين خطورة تلك العمليات عليه لتماسها مع الجولان ، وخطورة أن يتجاوز الأمر حدود بعض القذائف الخاطئة التي تتساقط داخلها من الطرفين مما استدعى ﺍﺳﺘﻨﻔﺎﺭﺍً من جيش الكيان الصهيوني على الحدود المحتلة ﻭﻗﺼﻔﻪ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺃﻧﻬﺎ ﻣﺼﺪﺭ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺬﺍئف.

وبالطبع ازدادت مخاوف الكيان الصهيوني من أن يقاد في وقت ما إلى التدخل في محرقة الشام  إن ظل ذلك الصراع على أطرافه

و ﻧﻘﻠﺖ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ الصهيونية ﻋﻦ ﺻﺤﻴﻔﺔ ‏« ﺍﻟﺘﺎﻳﻤﺰ‏» ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ، ﺃﻥ ﻧﺘﻨﻴﺎﻫﻮ ﻃﺮﺡ ﺧﻼﻝ ﻣﺒﺎﺣﺜﺎﺕ ﻫﺎﺗﻔﻴﺔ ﻣﻊ ﺑﻮﺗﻴﻦ ﻭﺗﺮﺍﻣﺐ ﻗﻀﻴﺔ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻋﺎﺯﻟﺔ ﻓﻲ ﺟﻨﻮﺏ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻭﺍﻹﻋﻼﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻤﺘﺎﺧﻤﺔ ﻟﺨﻂ ﻭﻗﻒ ﺇﻃﻼﻕ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻣﻨﺰﻭﻋﺔ ﺍﻟﺴﻼﺡ.

الأردن حاضنة للاتفاقات والمحادثات

احتضنت العاصمة الأردنية عمان لقاءات و محادثات مطولة  بين دبلوماسيين روس وأمريكيين من أجل ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻵﻣﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﺰﻡ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻭﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺇﻧﺸﺎﺀﻫﺎ ﻓﻲ ﺟﻨﻮﺏ ﺳﻮﺭﻳﺎ ، وبعدها ﺯﺍﺭ ﻣﺒﻌﻮﺙ ﺃﻣﺮﻳﻜﻲ ﺭﻓﻴﻊ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺗﻞ ﺃﺑﻴﺐ ﺃﺧﻴﺮﺍ لمناقشة الأمر، وﺗﺸﻴﺮ ﺼﺤﻴﻔﺔ ‏«ﻫﺂﺭﺗﺲ‏» بتاريخ الجمعة 7 يوليو / تموز ، ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ، ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺪﺍﺭ ﻣﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﻣﻜﺜﻔﺔ ﺑﻴﻦ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﻭﺗﻞ ﺃﺑﻴﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ . وأنه ﻗﺒﻞ ﺃﺳﺒﻮﻋﻴﻦ من التاريخ ذاته ، ﺃﻟﻘﻰ ﺍﻟﻤﺒﻌﻮﺙ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻟﻠﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻟﻤﺤﺎﺭﺑﺔ ‏«ﺩﺍﻋﺶ ‏»، ﺑﺮﻳﺖ ﻣﺎﻛﻐﻮﺭﻙ، ﻛﻠﻤﺔ ﻓﻲ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﻫﺮﺗﺴﻠﻴﺎ ﺍﻟﺴﻨﻮﻱ، ﻭﺧﻼﻝ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﻓﻲ ” ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ “، ﺍﺳﺘﻐﻞ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﻟﻼﺟﺘﻤﺎﻉ ﺑﻜﺒﺎﺭ ﻣﺴﺆﻭﻟﻲ ﻭﺯﺍﺭﺗﻲ ﺍﻷﻣﻦ ﻭﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺑﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﺭﻓﻴﻌﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻴﺶ، ﻭﺧﺼﺼﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﺎﺕ ﻟﻠﺒﺤﺚ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺗﺨﻔﻴﻒ ﺍﻟﺘﺼﻌﻴﺪ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ. ﻭﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺎﻛﻐﻮﺭﻙ، ﺯﺍﺭ ” ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ” ﺍﻟﻤﺒﻌﻮﺙ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻟﺴﻮﺭﻳﺎ، ﻣﺎﻳﻜﻞ ﺭﺍﺗﻨﻲ، ﻭﺍﺟﺘﻤﻊ ﻣﻊ ﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﻴﻦ ﺣﻮﻝ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ، ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻳﻀﺎً ﻣﺪﺍﺭ ﻧﻘﺎﺵ ﺑﻴﻦ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﺃﻓﻴﻐﺪﻭﺭ ﻟﻴﺒﺮﻣﺎﻥ، ﻭﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ، ﺟﻴﻤﺲ ﻣﺎﺗﻴﺲ، ﺧﻼﻝ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﻣﻴﻮﻧﻴﺦ .

مناطق وقف التصعيد

في الأستانة بتاريخ  4 مايو / أيار 2017  أصدرت روسيا مذكرة ” مناطق وقف التصعيد ” التي وقعت عليها  ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻀﺎﻣﻨﺔ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ( روسيا – تركيا – إيران ) ﻭﺗﻨﺺ ﺍﻟﻤﺬﻛﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺇﻋﻼﻥ ” ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺇﺩﻟﺐ، ﻭﺃﺟﺰﺍﺀ ﻣﻦ ﻣﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ﺍﻟﻼﺫﻗﻴﺔ ﻭﺣﻠﺐ ﻭﺣﻤﺎﺓ ﻭﺣﻤﺺ ﻭﺩﻣﺸﻖ /ﺍﻟﻐﻮﻃﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ، ﻭﺩﺭﻋﺎ ﻭﺍﻟﻘﻨﻴﻄﺮﺓ ” ﻣﻨﺎﻃﻖ “ﻭﻗﻒ ﺗﺼﻌﻴﺪ ” ، ﺗﻤﺘﻨﻊ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﻤﺘﺤﺎﺭﺑﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ، ﻭﻳﻌﻠّﻖ ﻃﻴﺮﺍﻥ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻃﻠﻌﺎﺗﻪ ﺍﻟﺠﻮﻳﺔ ﻓﻮﻗﻬﺎ . على أن يبدأ ﺗﻄﺒﻴﻖ ذلك اﻻﺗﻔﺎﻕ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺴﺒﺖ 13 مايو / أيار 2017 ، ﻭيستمر ﻟﻤﺪﺓ 6 ﺃﺷﻬﺮ ﻛﺈﺟﺮﺍﺀ ﻣﺆﻗﺖ، ﻳﺘﻢ ﺗﻤﺪﻳﺪﻩ ﺗﻠﻘﺎﺋﻴًﺎ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻧﺠﺎﺣﻪ، ﻭﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﻮﻗﻌﺔ ﻋﻠﻴﻪ ﻟﺘﻤﺪﻳﺪﻩ.

تنص المذكرة ﻋﻠﻰ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺇﺭﺳﺎﻝ ﻗﻮﺍﺕ ﺃﺟﻨﺒﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻟﻤﺮﺍﻗﺒﺔ ﺧﻄﻮﻁ ﺍﻟﺘﻤﺎﺱ . ﻭﻻ ﺗﺤﺪﺩ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ﻣﻜﺎﻥ ﻭﺻﻮﻝ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ، ﻭقال ﺍﻟﻮﻓﺪ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ حينها : ” أﻥ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻘﺘﺎﻟﻴﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ﺳﻮﻑ ﺗﺘﻮﻗﻒ ﻳﻮﻡ السبت 6 ﺃﻳﺎﺭ/ ﻣﺎﻳﻮ، ﻭﻣﺎ ﺗﺰﺍﻝ ﻫﻨﺎﻙ ﺣﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﻋﻠﻰ ﺣﺪﻭﺩ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺘﺼﻌﻴﺪ . ﻭﻟﻜﻦ ﺇﺫﺍ ﺗﻢ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ، ﺳﺘﻘﺴﻢ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺑﻴﻦ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺗﻔﺼﻞ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻗﻮﺍﺕ ﺣﻔﻆ ﺳﻼﻡ ”

ذكر قوات حفظ السلام تلك يعيد للذاكرة مذبحة سربرنيتشا ، إلا أن أستانة 5 في يوم الثلاثاء 4 يوليو / تموز 2017 ، وبعد شهرين من توقيع مذكرة “مناطق وقف التصعيد ” والهدنة على الأرض ، قد فشلت في الوصول لأي نتيجة ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ،  فهي لم تتوصل لأي اتفاق نهائي ﺑﺸﺄﻥ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﻤﺒﺎﺣﺜﺎتها ، ﻭﻫﻲ ﻣﻨﺎﻃﻖ ” ﺧﻔض ﺍﻟﺘﺼﻌﻴﺪ” ، ﻭﻻ حتى مايخص ﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﻴﻦ  (أو قوات حفظ السلام ) ﺍﻟﻤﻨﻮﻁ ﺑﻬﻢ ﻣﺮﺍﻗﺒﺔ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻌﺎﺯﻟﺔ تلك .

مالذي جرى باتفاق الأستانة

ﻓﻤﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﺮﻯ ﺇﺫًﺍ ﺑﻌﺪ ﻳﻮﻣﻴﻦ ﻣﻦ تلك ﺍﻟﻤﺒﺎﺣﺜﺎﺕ ﻓﻲ ﺃﺳﺘﺎﻧﺔ؟

ﺍﻟﺬﻱ ﺟﺮﻯ هو ﺍﺳﺘﺒﻌﺎﺩ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺑﺨﺼﻮﺹ ﺇﺩﻟﺐ ﻭﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ، ﻭﺑﻘﺎﺀ ﺍﻟﺨﻼﻓﺎﺕ ﺗﺤﻮﻡ بين الدول الضامنة الثلاث ( روسيا – تركيا -إيران ) ﺑﺸﺄﻥ ﻫﺎﺗﻴﻦ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺘﻴﻦ ( إدلب والجنوب السوري )  ﻭﺗﺒﺎﺩﻟﺖ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺜﻼﺙ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﺍﻻﺗﻬﺎﻣﺎﺕ ﻓﻲ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻹﺧﻔﺎﻕ، ﺧﺼﻮﺻﺎ ﻓﻲ ﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻤﻨﻄﻘﺔ خفض التصعيد في ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺇﺩﻟﺐ ، ﻓﻴﻤﺎ ﺗﻢ ﺍﻟﺘﻮﺍﻓﻖ بين الدول الضامنة ﻋﻠﻰ ﺗﺮﺳﻴﻢ ﺧﺮﺍﺋﻂ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﻓﻲ ﺷﻤﺎﻝ ﺣﻤﺺ ﻭﺍﻟﻐﻮﻃﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ، ﻭﺍﻟﻠﺘﻴﻦ ﺳﺘﺘﺒﻌﺎﻥ ﻟﺮﻭﺳﻴﺎ ﻭﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺑﺎﻟﻤﺤﺼﻠﺔ .

على هامش مؤتمر قمة مجموعة العشرين الذي عقد في هامبورغ  يوم الجمعة 7 يوليو / تموز 2017  كان أول لقاء بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي دونالد ترامب ، ﺃﻋﻠﻨﺖ بعده ﻛﻞ ﻣﻦ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﻭﻣﻮﺳﻜﻮ ﻭﺍﻷﺭﺩﻥ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﻹﻋﻼﻥ ﻭﻗﻒ ﺇﻃﻼﻕ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻓﻲ ﺟﻨﻮﺏ ﻏﺮﺏ ﺳﻮﺭﻳﺎ، ﻳﺒﺪﺃ ﺳﺮﻳﺎﻧﻪ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﻧﻬﺎﺭﺍﻷﺣﺪ 9 ﻣﻦ ﻳﻮﻟﻴﻮ /ﺗﻤﻮﺯ 2017  ، ﺍﻟﺠﺪﻳﺮ ﺑﺎﻟﻤﻼﺣﻈﺔ ﻫﻨﺎ، ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ الروسي الأمريكي ﺗﻢ ﺧﺎﺭﺝ ﻣﺒﺎﺣﺜﺎﺕ “ﺃﺳﺘﺎﻧﺔ ” ﻓﻲ ﺟﻮﻟﺘﻬﺎ ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻧﺘﻬﺖ قبله بيومين

وبالتالي ﺳﻴﺨﺮﺝ ﺍﻵﻥ الجنوب السوري  ﻣﻦ ﺣﺴﺎﺑﺎﺕ ﺃﺳﺘﺎﻧﺔ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺘﻮﺍﻓﻖ عليه في ذلك اﻻﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ، و ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻘﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻵﻥ ﻫﻲ ﺇﺩﻟﺐ ﺍﻟﺘﻲ كان ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﺘﺮﺽ – وفقا للأستانة – ﺃﻥ ﺗﺸﺮﻑ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺗﺮﻛﻴﺎ مع قوات حفظ السلام الدولية

وضع تركيا في الشمال السوري

هل ﺗﻢ ﺇﺧﺮﺍﺝ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻮﺍﻓﻖ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ؟؟؟

ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺭﻏﺒﺔ ﺃﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺭﻭﺳﻴﺔ ﻭﻻ ﻳﺴﺘﺒﻌﺪ أن تكون ﺃﻭﺭﻭﺑﻴﺔ ﺃﻳﻀًﺎ ﺑﻌﺪﻡ ﺗﺄﻣﻴﻦ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﺑﺘﺮﻛﻬﺎ ﻣﻨﻔﺮﺩﺓ ﺷﻤﺎﻝ ﺳﻮﺭﻳﺎ، ﻣﻤﺎ ﺩﻋﺎ أوروبا و أمريكا ﺇﻟﻰ ﻓﺮﺽ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﺍﻟﻠﺪﻭﺩ ﺭﻭﺳﻴﺎ، ﻛﻲ ﺗﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺣﻔﺎﻇًﺎ ﻋﻠﻰ ملاحدة الكرد ﻭﺿﻤﺎﻧًﺎ ﺑﻌﺪﻡ ﺗﻐﻠﻞ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ.
ﻟﻜﻦ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ ﻓﻜﺮﻱ ﺇﻳﺸﻖ ﺃﻋﻠﻦ أن ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺑﺎﻋﺖ ﻟﺘﺮﻛﻴﺎ ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ ﺻﻮﺍﺭﻳﺦ ﺇﺱ 400  ، ﻭﻫﺬﺍ ﻗﺪ ﻳﺪﻋﻢ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺑﻴﻦ روسيا وتركيا ﻭﻳﻌﺰﺯ ﺃﻳﻀًﺎ ﻧﻈﺮﻳﺔ ﺩﺧﻮﻝ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ، ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ ﻟﻢ ﺗﺪﺧﻞ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﺑﺎﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻋﻠﻨﺖ ﺃﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﺻﺪﺩﻫﺎ .

ﻭﻫﺬﺍ ﻳﺜﻴﺮ ﺍﻟﺸﻜﻮﻙ ﺑﺸﺄﻥ ﺇﻋﻄﺎﺀ ﺍﻹﺫﻥ ﻟﺘﺮﻛﻴﺎ ﺑﺎﻟﺪﺧﻮﻝ ، ويذكر أيضا بتصريحات تركيا عن التدخل التركي في الموصل والرقة والتي لم يكن لها أي وجود أو تنفيذ على الأرض .

ﻭﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻋﺪﻡ السماح الروسي ﻟﺘﺮﻛﻴﺎ وقوات حفظ السلام الدولية ﺑﺎﻟﺪﺧﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺇﺩﻟﺐ ﻭﺍﻹﺷﺮﺍﻑ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻓﺈن تركيا ﺳﺘﻮﺍﺟﻪ ﺑﻼ ﺷﻚ ﺧﺴﺎﺭﺓ ﻧﻔﻮﺫﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ السوري ، وستخسر حتى درع الفرات نفسها ، ﻧﺎﻫﻴﻚ ﺃﻥ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﺧﺴﺮﺕ ﺃﻱ ﻧﻔﻮﺫ ﻣﻔﺘﺮﺽ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺟﻨﻮﺏ ﻭﺷﺮﻕ ﺳﻮﺭﻳﺎ، ﻓﻬﻞ سترﺿﻰ ﺑﺨﺴﺎﺭﺓ ﻧﻔﻮﺫﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ؟ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻫﺬﺍ ﻋﻠﻰ ﻃﺒﻴﻌﺔ  الاتفاق الروسي الأمريكي الحالي بشأن الجنوب السوري ، وعلى طبيعة ﺍﻟﺘﻮﺍﻓﻘﺎﺕ ﺍلجارية ﺑﻴﻦ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻭﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﻭﺍﻧﻌﻜﺎﺳﺎﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ومناطق ” خفض التصعيد ” .

الاتفاق بشأن الجنوب السوري

ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ الخاص باﻟﺠﻨﻮﺏ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻳﺸﻤﻞ ﺛﻼﺙ ﻣﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ﻫﻲ [ ﺍﻟﺴﻮﻳﺪﺍﺀ ﻭﺩﺭﻋﺎ ﻭﺍﻟﻘﻨﻴﻄﺮﺓ ] ، بالإضافة للأﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﻤﺤﺘﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻮﻻﻥ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ، ﻭﻫﻮ ﻣﺒﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺭﻛﻴﺰﺗﻴﻦ،
ﺍﻷﻭﻟﻰ (1) ﺑﻘﺎﺀ ﺑﺸﺎﺭ ﺍﻷﺳﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ (2) ﺇﺑﻌﺎﺩ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩﻳﺔ الجنوبية (

حيث أنه من المتوقع أن ﻫﻨﺎﻙ ﺇﺑﻌﺎﺩ ﻟﻠﻘﻮﺍﺕ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﻭﻣﻴﻠﺸﻴﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺎﻓﺎﺕ ﺑﺎﻟﻌﻤﻖ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺑﻌﻴﺪًﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﺑﻌﺪ ﻣﻦ 40 ﻛﻢ هي عمق المنطقة العازلة المحددة في ذلك الاتفاق )  ﻭﻳﺸﻤﻞ أيضا (3) ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻣﻊ ﻣﻮﺳﻜﻮ على ﺇﻧﺸﺎﺀ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺁﻣﻨﺔ  ( ومن المتوقع أيضا ترحيل جميع اللاجئين السوريين بالأردن إلى تلك المناطق المقرر إقامتها بالجنوب ) ، كما ﻳﻬﺪﻑ ﺇلى (4) ﺗﻮﺯﻳﻊ ﺍﻟﻨﻔﻮﺫ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﺩﺍﻋﺶ ﺑﻌﺪ ﻫﺰﻳﻤﺘﻪ ، ﻭﻳﺘﻀﻤﻦ (5) ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺃﻣﻨﻴﺔ ﻭﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻭسياسية ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺘﻘﺎﺳﻢ ﺍﻟﻨﻔﻮﺫ ﻭﺃﻣﻦ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ .

ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ الصهيوني ﺍﻟﻤﻌﺒَّﺮ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﺍلاتفاق الروسي ﺍﻷﻣﻴﺮكي

ﻳﺘﻠﺨﺺ ﺑﺜﻼﺙ ﻧﻘﺎﻁ :
1ــ يريد الكيان الصهيوني ﻓﺼﻞ ﺍﻟﻤﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺗﺨﻔﻴﻒ ﺍﻟﺘﺼﻌﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﻃﻮﻝ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺔ ﻭﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ، ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺍﻟﺠﺎﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺃﺳﺘﺎﻧﺎ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﺎﺭﻙ ﻓﻴﻬﺎ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺗﺮﻛﻴﺎ، ﺑﻮﺻﻔﻬﻤﺎ ﺟﻬﺎﺕ ﺿﺎﻣﻨﺔ. فإﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺗﻌﺎﺭﺽ ﺃﻱ ﺩﻭﺭ ﺇﻳﺮﺍﻧﻲ ﺃﻭ ﺗﺮﻛﻲ ﻓﻲ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺗﺨﻔﻴﻒ ﺍﻟﺘﺼﻌﻴﺪ ﻓﻲ ﺟﻨﻮﺏ ﺳﻮﺭﻳﺎ، ﻭ ‏« ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺒﻠﺖ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ، ﺗﺠﺮﻱ ﻣﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﻣﻨﻔﺼﻠﺔ ﻣﻊ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﻭﻋﻤﺎﻥ، ﺣﻮﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ‏».
2ـ يريد الكيان الصهيوني ﻣﻦ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺗﺨﻔﻴﻒ ﺍﻟﺘﺼﻌﻴﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ، ﺃﻥ ﺗُﺒﻘﻲ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﻔﺼﺎﺋﻞ ﺍﻟﺸﻴﻌﻴﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ، ﺑﻌﻴﺪﺍً ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺔ ﻭﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ .
3ــ يريد الكيان الصهيوني ﺃﻥ ﻻ يتوﺭﻁ ﻓﻲ  ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍلسورية ، ﻭﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺨﻄﻮﻁ ﺍﻟﺤﻤﺮﺍﺀ الصهيونية ﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺴﺎﺣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ، ﻭﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﻠﻔﻴﺔ ﻻ يريد الكيان الصهيوني ﺃﻱ ﺩﻭﺭ ﻧﺸﻂ له ﻓﻲ ﺣﻔﻆ ﻭﻣﺮﺍﻗﺒﺔ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺗﺨﻔﻴﻒ ﺍﻟﺘﺼﻌﻴﺪ، ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺣﺪﻭﺩه .
ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﻬﺬا الموقف الصهيوني في ذلك الاتفاق الروسي الأمريكي ، ﺗﻨﺸﻐﻞ ” ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ” ﺣﺎﻟﻴﺎً ﻓﻲ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﺠﻬﺔ الأنسب ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﻤﻦ ﻭﺗﺮﺍﻗﺐ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩﻳﺔ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺔ ﻭﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ .

ﻭﺑﺤﺴﺐ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﺭﻓﻴﻊ لصحيفة «ﻫﺂﺭﺗﺲ ‏»، ﺍﻗﺘﺮﺣﺖ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺃﻥ يتكفل ﺟﻴﺸﻬﺎ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ، ﻟﻜﻦ ﺗﻞ ﺃﺑﻴﺐ ﻋﺎﺭﺿﺖ ﺫﻟﻚ ﺑﺸﺪﺓ، ﻭﻧﻘﻠﺖ ﻣﻌﺎﺭﺿﺘﻬﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﻭﺍﺿﺢ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﻴﻦ، ﻣﺸﻴﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻔﻀّﻞ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻓﻲ ﺟﻨﻮﺏ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻟﺤﻔﻆ ﻭﻗﻒ ﺇﻃﻼﻕ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ
ﻭ ذكر المسؤول أن ‏ﺇﺩﺍﺭﺓ ‏ﺩﻭﻧﺎﻟﺪ ‏ﺗﺮﺍﻣﺐ ﺗﻠﻘﺖ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ من تل أبيب ﻭﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺩﺭﺍﺳﺘﻬﺎ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻘﺮﺭ ﺑﻌﺪ‏ ، لكن ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﺭﻳﻜﺲ ﺗﻴﻠﺮﺳﻮﻥ أشار لأﻥ ﺑﻼﺩﻩ ﻗﺪ ﺗﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﺇﺭﺳﺎﻝ ﻗﻮﺍﺕ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺗﺨﻔﻴﻒ ﺍﻟﺘﺼﻌﻴﺪ .

مكاسب نظام الأسد من الاتفاق

ذلك الاتفاق ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺳﻴﺴﺘﻔﻴﺪ ﻣﻨﻪ ﺍﻷﺳﺪ ﺣﺘﻤًﺎ، فقد حقق له عدة مكاسب

أولا : كسب أخيرا اﻋﺘﺮﺍﻑ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ به وبإبقائه في السلطة

ﺛﺎﻧﻴًﺎ : ﺳﻴﻄﺮﺓ النظام النصيري ﻋﺒﺮ ﺗﻔﺎﻫﻤﺎﺕ ﺭﻭﺳﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﺎﺑﺮ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩﻳﺔ ﻣﻊ ﺍﻷﺭﺩﻥ ( حيث أنه ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﻮﻗﻊ ﻣﻦ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺃﻥ ﻳﺴﻤﺢ ﺑﻔﺘﺢ ﻣﻌﺒﺮ ﻧﺼﻴﺐ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩﻱ ﻣﻊ ﺍﻷﺭﺩﻥ ﺃﻭ ﻣﻌﺒﺮ ﺁﺧﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﻳﺪﺍﺀ ﻳﺸﺮﻑ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍلأسدي )

ثالثا : حتى يلتقط النظام الأسدي ﺃﻧﻔﺎﺳﻪ.

تنازلات الطرف الأمريكي بشأن هذا الاتفاق

ذكر ﻣﻮﻗﻊ The Daily Beast الأمريكي ﻧﻘﻼ ﻋﻦ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻷﺑﻴﺾ ﻭﺍﻟﻜﻮﻧﻐﺮﺱ، ﺃﻥ ﺗﻨﺎﺯﻻﺕ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺗﺮﺍﻣﺐ  في ذلك الاتفاق الروسي الأمريكي ﺗﺘﻠﺨﺺ ﻓﻲ :

(1) ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺑﻘﺎﺀ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺑﺸﺎﺭ ﺍﻷﺳﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ

(2) ﻭﻧﺸﺮ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﺷﺮﻃﺘﻬﺎ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﻭﻗﻒ ﺍﻟﺘﺼﻌﻴﺪ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ

(3) ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﻭﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻵﻣﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻗﺘﺮﺣﺘﻬﺎ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﻣﺆﺧﺮﺍ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ.

مقابل أن ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ المحررة ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﺔ ﻋﻦ ﺳﻴﻄﺮﺓ نظام الأسد ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍلحالي ،ﺴﺘﺨﻀﻊ ﺣﺴﺐ الاتفاق الروسي الأمريكي ﻟﻠﻘﻮﻯ ﺍﻟﻤﻮﺍﻟﻴﺔ ﻟﻮﺍﺷﻨﻄﻦ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻭﻓﻲ ﻣﻘﺪﻣﺘﻬﺎ ملاحدة الكرد من ” ﻗﻮﺍﺕ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ “

غموض بعض البنود

مايزال الاﺗﻔﺎﻕ ﺃﻣﺮيكي الروسي غامضا في كثير من بنوده ، إلا أﻧﻪ بات واضحا أنه ﺑﺪﺍﻳﺔ فعلية ﻟﺘﻘﺴﻴﻢ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻭﻓﺼﻞ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ، ويعزز ذلك قيام ملاحدة الكرد من الأحزاب الانفصالية بإعلان موعد الانتخابات في الشمال وتثبيت إقامة النظام الفدرالي ضمن المناطق التي تقع تحت سيطرتهم شمال وشمال شرق سوريا على طول الحدود مع تركيا ، و من المؤكد أن تلك المناطق التي نالها ذلك الاتفاق الروسي الأمريكي تشمل مدينة إدلب التي باتت ترقب وفق هذا الاتفاق الغامض تدخلا روسيا أمريكيا ، بعيدا كل البعد عما كانت تنتظره فصائل الثورة وتتقاتل عليه من تدخل تركي محتمل لم يعد إلا سراب يتلاشي مع تلاشي الأستانة .

من الواضح أيضا  ﺃﻥ الكيان الصهيوني ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺭﺍبحا ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ، فهو يحصد ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺣﺮﻭﺏ ﻟﻢ يخضها .

والسؤال المصيري هنا لماذا لم تشعل فصائل الثورة عموما وفصائل الجنوب خصوصا الجولان المحتلة وسائر الجنوب السوري كرد و نقد لذلك الاتفاق الروسي الأمريكي ؟؟؟ بل ولماذا باتت سائر الفصائل المجاهدة في الشام اليوم ملتزمة بتلك الهدن عمليا مهما نظرت لمخالفتها وعدم الاعتراف بها ؟؟؟ فأصبحت الجبهات جامدة أمام العدو لشهور في حين تشتعل بين الفصائل في دقائق عند الاقتتال الداخلي بينهم !!!!

 

 

265

الكاتب

حياة خطاب

طالبة علم مهتمه بالوعي بقضايا الأمة وجهادها

اترك تعليقًا

*
*

موضوعات ذات صلة
القائمة البريدية

اشترك وتصلك رسالة واحدة كل خميس، فيها ملخص لما نشرناه خلال الأسبوع.