Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

من يكسب الشعب يُرشح إلى النصر

تلك الجملة طالما دعا إليها الكثير والكثير من منظري الثورات وجعلها الكثير هي المعادلة الأصعب للثورة وبها يتحدد المنتصر في معركة الثورة أهو النظام أم الطليعة الثورية؟؟

فتُرى كيف يكسب الثوار الجماهير لتكون معهم في معركتهم مع النظام؟

لاشك أن من أهم قيم الثورة هي الجماهيرية ويُقصد بها أن تكون الجماهير معك في المعركة لتكون معركة أمة متحررة وليست نخبة إقصائية يَسهُل القضاء عليها من قبل الأنظمة القمعية فتموت المبادئ والقيم التي يسعى لإقامتها الثوار فلا توجد ثورة في التاريخ نجحت بدون:

– حمل الجماهير مبادئ الثورة.

-ووجود قيادة وطليعة ثورية قوية تحث الجماهير وتهيجهم ضد السلطة الحاكمة وتُظهر عيوب تلك السلطة وتعمل على إنهاكها سياسيًا و إقتصاديًا واستنزاف مواردها وإثارة تفككها.

و هذا ما يُسمى بـ “صناعة المناخ الثوري” وهو وصول الرأي العام الجماهيري-الذى تصنعه الطليعة الثورية-إلى القناعة بأن الإشكال مع النظام قد وصل إلى حد الانسداد وأنه لا مفر من مرحلة الصدام ومقاومة تلك الحكومات الظالمة حيث يهون على الناس -حينئذ- حجم التضحيات لما هم فيه من سوأ الحال وما يعانونه عملياً ففي هذه الحالة تنال النداءات الثورية استجابةً من الجماهير من إضراب وتظاهر و عنف ضد النظام. إلخ

اقرأ أيضا: من يكسب الجماهير ، يكسب المعركة

صناعة المناخ الثوري:

فرجل الثورة داعية ومحرض ومبادر إلى الأفكار الثورية ويعمل على تكوين الكتلة الحرجة والحاضنة الشعبية للثورة لتمر الثورة بمراحلها تجاه إسقاط النظام.

وصناعة المناخ الثوري لا تأتى إلا من خلال صناعة الوعى الجماهيري فعلى الطليعة الثورية أن تُعرف الجماهير بأسباب المعركة مع النظام وأسباب النضال وأن تعي الجماهير بأن الصراع مع النظام واجب وحتمي وبدونه سيظل الشعب في ذله و إهانته وقمعه من النظام.

ولابد لعملية صناعة الوعى من نقطتين رئيسيتين:

-امتلاك الثوار لنظرية حشد ويُقصد بها مجموعة الأعمال السياسية والدعائية التي تُوفر للثوار اتساع دائرة الأنصار والمؤيدين وتجنيد العناصر الجدد كما تُوفر لهم الخدمات اللوجيستية.

-مفتاح الصراع وهو مجموعة الشعارات والأهداف والقضايا التي يطرحها الثوار لإقناع الناس بقضية الثورة وعدالتها وتُأهلهم ليكونوا ضمن حشد الأنصار والأعضاء فهو البوابة التي يدخل منها الشعب إلى الثورة.

فيكون انتقال الشعب كالتالي:
معسكر العدو-مناصر للعدو-محايد في الصراع-مناصر للمقاومة-مشارك للمقاومة

وهنا تكون الثورة معبرة عن مطالب شعبية وتجد صداها عند الشعب.

هل صناعة الوعى الجماهيري وحدها كافية لإسقاط النظام؟؟

يقول جوبلز: لابد من سيف حاد يقف خلف الدعاية إذا أُريد لها أن تكون فعالة

فالإجابة: بالطبع لا فالوعى وحده لا يكفى لإسقاط الأنظمة ولابد من استخدام العمل العنيف ضد النظام لتُحسم معركة الثورة مع النظام.

و هذا هو “العنف الثوري” فهو مرحلة كاملة من العمل العنيف تجاه السلطة الحاكمة ومؤسساتها و يكون تحت قيادة واعية وتنظيم ثوري جماهيري، وهو ضرورة من ضروريات الثورة ومن يدعو لسلمية الثورات فهو لاشك واهم لا يفقه معنى ثورة فصناعة وعى بدون استخدام للقوة يُخسر الثورة:

-الردع القوى لخصومها والمتحالفين ضدها.
-عملية تبريد لمشاعر الجماهير وبطء لسير الثورة إلى الأمام إن لم تكن في محلها لا تتقدم شبراً.
فالعنف الثوري خادم لرسالة الثورة و بداية لـ”مناخ الانهيار” للنظام فهنا تهتز هيبة النظام سواء سببها تمرداً أو عمليات عنيفة أو إنهاك كبير للقوة العسكرية للنظام.

ووصول الطليعة لمرحلة العنف الثوري يعنى أنها اجتازت ثلاث:

1-دخول الشعب في معركة الثورة. (و هذه العلاقة بين المناخ و العنف الثوري)

المقـال
2-رسخت الثورة لدى الجماهير أن إمكانيات الحل السلمى قد استُنفذت ولابد من استخدام العنف.
3-أصبحت الطليعة الثورية تمتلك تنظيماً هيكلياً قوياً يصعب اخترقه من قبل النظام أو القضاء عليه.

اقرأ أيضا: الجماهير كنز استراتيجي فلا تهمله!

أهمية الوعي ومشاركة الأمة:

وقبل أن نختم يجب أن نُحذر من أن يتحول هذا العنف الثوري المفهوم جماهيرياً إلى “عنف نخبوي إقصائي” منعزل عن الناس لا يعي الناس رسالته وقيمه بل قد يصبح هذا العنف أصل الرسالة لدى كثير من التنظيمات المسلحة التي لا تعي دور الشعب في المعركة وتُهمل حشده لتأييد الثورة، و غالباً تكون نتائج هذه العمليات ميدانية فقط ولا تصل لمرحلة الانتصار السياسي للنظام وهى تُكسب مناعة للنظام لعدم جدواها و تزداد خبرة الأنظمة في التعامل مع تلك التنظيمات ويسهُل الفتك بها إعلامياً حيث أنها منعزلة عن المجتمع و القضاء عليها تماماً.

الكاتب: محمد بن علي

634

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.
الكاتب

اترك تعليقًا

*
*
*

موضوعات ذات صلة
مشاركة
القائمة البريدية

اشترك وتصلك رسالة واحدة كل خميس، فيها ملخص لما نشرناه خلال الأسبوع.