إسرائيل تدعم إقامة دولة مستقلة للأكراد وتساعدهم عسكريًا

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

صرّح السفير الإسرائيلي للولايات المتحدة “رون ديرمر” أن إسرائيل تدعم قيام دولة كُردية مستقلة في الشرق الأوسط، وذلك أثناء حواره للتلفزيون الكردي، حيث قال:” نحن نقدر الروح القتالية القوية للأكراد، ونقف إلى جانبهم في نضالهم من أجل الاستقلال. ونحن نتوقع أن تستمر الصداقة بين الأكراد واليهود ليس فقط للسنوات القادمة بل لعقود”. ويأتي هذا التصريح بعد تصريح نتانياهو السابق، الذي أدلى به الشهر الماضي خلال مؤتمر نظّمه معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، حيث أعلن دعم إسرائيل لقيام دولة كردية مستقلة عن العراق.

وتعود العلاقات الكُردية الإسرائيلية إلى الستينات، حين رأت إسرائيل في الأكراد حليفًا قويًا يمكن دعمه لإضعاف الحكم البعثي في العراق. حيث ساندت إسرائيل قوات البيشمركة، المجموعات القتالية الكردية، ودعمتهم بالسلاح والعتاد والتدريبات أثناء خوضهم حرب الاستنزاف مع الجيش العراقي سنة 1966، وتكرر الأمر نفسه في حرب 1974. وقد ذكرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن الجنرال الإسرائيلي “تسوري ساغيه” قد تم إيفاده وقتها إلى إقليم كردستان، لتطبيق التدريبات التي أعطاها للأكراد على الطبيعة الميدانية هناك. كما أنه تم إرسال “ساغيه” مع اثنين من كبار الضباط المظليين الإسرائيليين “يهودا بار” و”عوزي فرومار” والخبير في العمليات المسلحة “ناتان راهاف” إلى إيران لتدريب ضباط أكراد على القيام بعمليات مسلحة داخل العراق بالاشتراك مع المخابرات الإيرانية.

وفي ضوء تلك العلاقات القديمة والدعم الإسرائيلي القوي الحالي للأكراد لإقامة دولتهم، لا يُستبعد قيام إسرائيل بتدريب الأكراد في معاركهم الحالية وتزويدهم بالمعدات والأسلحة التي يحتاجونها، خصوصا في مواجهتهم لتنظيم “الدولة الإسلامية”.

وقد أكد الأكراد على وجود مصالح مشتركة لهم مع إسرائيل، وقال رئيس المجلس الوطني الكردستاني في سوريا “شيركو عباس” عن علاقتهم مع إسرائيل أن “الأكراد لم يناصبوا يومًا العداء لها، وإنهم المحرك للديمقراطية في الشرق الأوسط” وأضاف لموقع “ميدا” الإسرائيلي أن:” دعم إسرائيل للأكراد سيساهم في بناء حدود آمنة لها”.

وقد أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن سفينة “التائي” قد وصلت الأسبوع الماضي إلى إسرائيل، وهي مُحملة بمليون برميل نفط من إقليم كردستان. ونقلت صحيفة “هارتس” الإسرائيلية عن الحكومة الكردية أنها لا تعارض بيع النفط لإسرائيل أو لأي دولة مستعدة لشراء صادراتها.

والأكراد هم أكبر أقلية موجودة في العالم، ويتركزون في منطقة الشرق الأوسط في أربع مناطق هي: شمال العراق، شمال سوريا، شمال غرب إيران وجنوب تركيا. تدين غالبيتهم بالإسلام، حيث تشير التقارير أن 85% منهم مسلمون، وقليل منهم شيعة بينما الغالبية الساحقة منهم ينتمون لأهل السنة. ومنهم خرج صلاح الدين الأيوبي والإمام أحمد بن تيمية والشيخ بديع الزمان النورسي.

وقد اعتنق بعض الأكراد الشيوعية وأسسوا حزب العمال الكردستاني المعروف اختصارا بال(بي كي كي) في تركيا، وأعلن الحزب أن توجهه “ماركسي لينني” وهدفه هو إنشاء دولة كردستان. وقد خاض هذا الحزب مواجهات عنيفة مع الجيش التركي حتى تم عقد الهدنة بينهما في 2013، التي ما لبست أن انهارت. كما يوجد في العراق أحزاب كردية واجهت الجيش العراقي أكثر من مرة حتى نالت استقلال شبه ذاتي في إقليم كردستان العراق بعد احتلال أمريكا للعراق. ويويجد أيضا في سوريا “وحدات حماية الشعب الكردي” المسلحة، وهي تابعة لحزب الاتحاد الديموقراطي الكردي في سوريا وموالية لحزب العمال الكردستاني الشيوعي. ويتضح من هذا أنه على الرغم من أن غالبية الأكراد مسلمون سُنّة، إلا أن اللذين يقودون الحِراك هم الشيوعيون المُسلّحون، في حين تبقى الأحزاب الإسلامية الكُردية غير مؤثرة في مُجريات الأحداث، حيث قررت أن تشارك في السياسة والحياة البرلمانية والثقافية فقط دون تكوين قوى مُسلحة تابعة لها تقاوم بها المشاريع الشيوعية الحالية، ولا نعلم أي سياسة تلك التي يمارسونها دون وجود قوة يفرضون بها أنفسهم على الواقع!

وقد سعت الأحزاب الكردية لإقامة دولتهم مستغلين الأحداث في العراق وسوريا، وقامت الولايات المتحدة الأمريكية بمساندتهم بالسلاح والطيران حتى سيطروا على شمال سوريا بعد معراك عنيفة ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، وقد أصبحت منطقة شمال العراق وسوريا دولة فعلية مستقلة للأكراد. أما موقف تركيا فهي تقف ضد قيام هذه الدولة الكُردية، حيث أن وجود دولة كردية يمهّد لتقسيم تركيا وانضمام جنوبها ذي الغالبية الكُردية إليها.


المصادر:

359

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.
الكاتب

خالد أحمد

كاتب مهتم بقضايا الأمة الإسلامية والسياسة الدولية والشأن الخليجي، أكتب وأسعى من أجل الحرية.

اترك تعليقًا

*
*
*

موضوعات ذات صلة
مشاركة
القائمة البريدية

اشترك وتصلك رسالة واحدة كل خميس، فيها ملخص لما نشرناه خلال الأسبوع.