العرب كعادتهم يميلون للمبالغة الشديدة والـلاَّ مَوْضُوعية، تحركهم المشاعر والشعارات وليس العقل والحقائق على أرض الواقع. فتجد حتى النخبة من العرب من أكاديميين ومشايخ وإعلاميين مستعدين لاختلاق روايات وقصص كاذبة ونسج تأويلات وتحليلات لا تمت للحقيقة بشيء، لتأليه ونصر من يحبون أو لشيطنة وتدمير من يُعادون.

وهكذا بدأ أحمد منصور مقدمته للقاء الخاص مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعد الاستفتاء على التعديلات الدستورية الذي أذاعته الجزيرة يوم الأربعاء 19 أبريل 2017م، بدأ منصور بكلمات ضخمة رنَّانة يظن السامع أننا أمام إعلان تركيا للخلافة التي هدمها مصطفى كمال، حيث قال أحمد منصور:

أن تركيا تنهي نظاما مضى عليه ما يقرب من مائة عام، وتقيم نظاما جديدا تخشاه أطراف داخلية وخارجية كثيرة… يرى فيه مؤيدوه استعادة تركيا لهويتها وقوتها وقرارها وسيادتها وعظمتها وهيبتها ومكانتها بين الأمم المتقدمة…

لكن جاء أول رد لأردوغان لِيُعلِّم أحمد منصور ومريدي أردوغان من العرب أن يتأدَّبوا في تعاطيهم مع السياسة وينظروا للأحداث كما هي وليس كما يشتهون ويتمنون، ويبتعدوا عن المبالغات والأماني الخ، بل واعتبر أردوغان تحليلهم لمعنى وأهداف الاستفتاء بأنها تسيء إلى تركيا، حيث قال أردوغان:

أريد أن أقول لهؤلاء الذين يحاولون أن يسيئوا لما حدث، إن تركيا حددت نظامها في العام 1923م، ومنذ العام 1923م لن يتغير أي شيء في نظام الحكم… ما حققه الاستفتاء هو تغيير نظام الإدارة (وليس النظام الجمهوري العلماني).

فماذا كنت أودّ أن يُسأل عنه أردوغان؟

  • منع الدعاية في الدول الأوروبية

تكلم أردوغان عن منع دول أوروبية لسياسيين تركيين القيام بمهرجانات حملة دعاية لإقناع الجالية التركية للتصويت لصالح التعديلات الدستورية في تركيا.

تابعتُ الضجة التي قامت بها تركيا لما مُنِع سياسيوها من القيام بحملات انتخابية في عدة دول أوروبية، افتقدت فيها الرزانة والعقلانية (النسبية) التي تعودناها من الحكومة التركية، حتى أن أردوغان نفسه وصف هولندا وألمانيا وغيرهما (لسبب منعها القيام بحملات انتخابية على أراضيها تخص شأنا تركيا) بالنازية والفاشية، وعجبتُ للنُّخب العربية، حيث لم يخرج من كل هامَاتها وقاماتها في شتى فنون العلم والمعرفة ولو تحليل واحد رشيد، بعيدا عن العاطفة والعصبية، إذ برزوا كلهم ليساندوا موقف تركيا في هذه المسألة، دون أدنى نسبة من التحليل الهادئ الموضوعي، فلسان حال العرب اليوم يصدق فيه قول الشاعر:

 أمَرْتُهُمُ أَمْرِي بِمُنْعَرَجِ اللِّوَى           فلَمْ يَسْتَبِينُوا الرُّشْدَ إلا ضُحَى الغَدِ
فلمَّا عَصَوْني كنْتُ منهُمْ وقد أرَى                غِوَايَتَهُمْ وأنَّني غيرُ مُهتَدِ
ومَا أنَا إلا من غَزِيَّةَ إنْ غوَتْ                     غوَيْتُ وإنْ تَرشُدْ غزَّيَةُ أَرْشُدِ

والأسئلة التي كنتُ أودّ أن تُطرح هنا

أليس القيام بحملات انتخابية تخص شأنا داخليا لدولة (أ) في دولة (ب) يُعتبر خرقا لسيادة الدولة (ب)؟ هل العرف الديبلوماسي والسياسي الدولي يسمح لدولة أن تقوم بحملات انتخابية تخصها في دول أخرى أجنبية، دون طلب إذن تلك الدول الأجنبية وسؤالها هل تقبل بذلك وتحت أي شروط، ثم القبول بالشروط التي تضعها تلك الدول أو الاستغناء عن الحملة الانتخابية فيها إذا لم ترق لكم الشروط التي وضعتها، دون عتابها والدخول في مهاترات معها؟

وكيف تسعى يا أردوغان للانضمام إلى اتحاد دول فاشية نازية تكره تركيا وتكيد لها؟

  • الكردي مُوفَد الاتحاد الأوروبي والسيادة التركية

أظهر أردوغان صورة لرجل (كردي) ينتمي لحزب العمال الكردستاني ويحمل رايته، وهو مع ذلك عضو في البرلمان الأوروبي، وبعثه الاتحاد الأوروبي ضمن وفد منظمة الأمن والتعاون الأوروبي إلى تركيا ليكتب تقريرا عن تركيا، واستغرب أردوغان كيف يمكن أن يصدر تقرير محايد من شخص إرهابي مناصر لحزب العمال الكردستاني؟

لقاء الجزيرة مع أردوغان: الأسئلة العميقة التي لا يطرحها «الإعلام الحر النزيه»  3

والأسئلة التي كنتُ أودّ أن تُطرح هنا

هل على الأقل منعتم هذا الشخص “الإرهابي” من دخول تركيا إن لم تجرؤوا على إلقاء القبض عليه، ولو كان ضمن وفد أوروبي؟ وإذا سمحتم له بالدخول إلى تركيا فهذه طامة كبرى واختراق لسيادة وأمن تركيا! لن تجد قط أي دولة غربية تسمح لأشخاص دخول بلدها إذا كانت تصنفهم على أنهم إرهابيين، بل تمنع دخول أفراد لبلدها لأسباب أقل بكثير من تهمة الإرهاب!

وأين هي سيادة تركيا إذا جعلت وصايةً للاتحاد الأوروبي عليها، بحيث يرسل هذا الأخير من حين لآخر مراقبين غربيين لهم الحصانة والحق ليتصلوا بكل مؤسسات الدولة والعاملين فيها ويطَّلعوا على وثائق حساسة ومهمة تخص الشأن التركي، ليتجسسوا على تركيا ويوطدوا علاقات مع “مرشحين” أتراك للعمالة لصالح الاتحاد الأوروبي، ويكتبون تقارير تُستعمل كورقة ضغط على تركيا لتخضع أكثر لإملاءات الغرب؟ أين هي السيادة التي يدَّعي المُدَّعون أن التعديلات الدستورية ستحققها، إذا بقي للاتحاد الأوروبي نفس الرقابة على تركيا؟

  • موقف أمريكا من وحدات الشعب الكردية

تحدث أردوغان عن موقف أمريكا من وحدات الشعب الكردية ودعمها لها، وامتناعها الاستجابة لطلب تركيا بتصنيفها كجماعات إرهابية. ويستجدي أردوغان أمريكا لتتوقف عن دعم الجماعات الكردية الإرهابية بتذكيرها أن تركيا حليف مهم لتركيا وعضو في الناتو، فيقول أردوغان كيف تعتمد أمريكا على فصائل كردية إرهابية ضد مصالح تركيا الحليفة!

وقال أردوغان أن أوباما خدعه فيما يخص “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، ويأمل أن يكون موقف ترامب أحسن ومختلف بخصوص “قسد”!

Embed from Getty Images

والأسئلة التي وددت أن تُطرح هنا:

لماذا تمتنع أمريكا عن الخضوع لمطالب تركيا الحليفة وترفض وضع “قوات سوريا الديمقراطية” وغيرها من الجماعات الكردية الإرهابية على لائحة الإرهاب وهي امتداد لحزب العمال الكردي الإرهابي بل وتدعمها بالمال والسلاح ويقاتل الجنود الأمريكان جنبا إلى جنب معها على الأرض في سوريا، وترفض أمريكا تصنيف فتح الله غولن وجماعته كإرهابيين وتمنحهم اللجوء في أمريكا وتدعمهم، لكن في المقابل خضعت تركيا لتصنيفات أمريكا واعتبرت مثلا جبهة فتح الشام وغيرها من الجماعات الشامية إرهابية وأعلنت (أي تركيا) أكثر من مرة الحرب عليها، وبالتأكيد تتخذ تركيا نفس الموقف الأمريكي من هيئة تحرير الشام!

فلماذا لا تتخذ تركيا أيضاً مواقف سياسية مستقلة عن الغرب، تتفق ومصالحها ومصالح المسلمين وثورة الشام، فلا تضع (أي تركيا) على لائحتها للجماعات الإرهابية أيًّا من الجماعات الثورية في الشام التي لم تقم بأي أعمال إرهابية خارج سوريا، وتدعمها بالمال والسلاح، وتقول تركيا للغرب أنها لا تستطيع تصنيف أي فصيل ثوري في الشام على أنه إرهابي إلا إذا قدم الغرب أدلة مادية على تورطه في أعمال إرهابية خارج سوريا! أليس هذا، إن لم يكن من باب العدل والحق، فعلى الأقل من باب الندية وإثبات السيادة والاستقلال في القرار والمواقف؟ فمثل هذه المواقف هي التي تعبر فعلا عن السيادة والاستقلال، ولا تحتاج لتعديل دستوري!

لقاء الجزيرة مع أردوغان: الأسئلة العميقة التي لا يطرحها «الإعلام الحر النزيه»  5

إذا كنتَ يا أردوغان خُدِعت من قِبَل أوباما، فأنتَ خَدَعت الثوار بتسليم حلب ضمن صفقة درع الفرات، وتخدعهم لجرهم إلى مفاوضات الاستسلام والعار في آستانا وجنيف، وبالضغط عليهم للقبول بحل الدولة المدنية العلمانية بالتوافق مع نظام آل الأسد!

ثم كيف برئيس دولة قوية كتركيا، الذي له خبرة كبيرة مع الغرب، كيف به يُخدع في أمريكا بخصوص موقفها من الكرد والجماعات الكردية الإرهابية؟ فموقف الغرب من قضية الكرد وتوظيفه لها معلوم منذ أكثر من قرن من الزمن!

وكيف تبني دولة “مستقلة” ذات “مبدأ” و”سيادة”، مستقبلها ومواقفها وسياساتها على التَّمني والآمال، تأمل أن تغير أمريكا موقفها من الأكراد، تأمل أن يقبلها الاتحاد الأوروبي عضوا فيه، الخ؟ هل الدول ذاتِ المبدأ تعلق سياساتها ومواقفها بالغير وبالتَّمني؟

  • مئات الآلاف من الضحايا المدنيين في الشام

أردوغان يتباكى على مئات الآلاف من الضحايا المدنيين في الشام، ويستجدي أمريكا للعمل على إيقاف القتل ضد المدنيين!

والسؤال الذي يجب طرحه على أردوغان:

هل الغرب مسؤول عن المسلمين؟ أليست حماية المدنيين المسلمين من واجب إخوانهم في الدين؟ ألست يا أردوغان مسلما ولَك جيش وقوة، وتقول أن المسلمين إخوة ويشكلون أمة واحدة، وتقرأ القرآن على الملأ… ألم يقل الرسول في حقك وحق كل المسلمين: “مَا مِنْ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا عِنْدَ مَوْطِنٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ، وَمَا مِنْ امْرِئٍ يَنْصُرُ امْرَأً مُسْلِمًا فِي مَوْطِنٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ إِلَّا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ”(مسند أحمد).

وقال صلى الله عليه وسلم: “الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ” (صحيح البخاري). وقال الله: {وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ(72)} (سورة الأنفال)، {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ (71)} (سورة التوبة).

لماذا لا تمنح يا أردوغان الثوارَ في الشام صواريخ وأسلحة مضادة للطيران لتحمي المدنيين من طيران العدو؟

ولماذا لا تدرب جنودًا من الثوار على الطيران وتزودهم بطائرات حربية لتتساوى كفتهم مع نظام آل الأسد وحلفائه، ويَخِفُّ بذلك بشكل كبير سقوط ضحايا من المدنيين في الشام؟

Embed from Getty Images

بل ولماذا، بدلا من أن تقلع طائرات الغرب من قاعدة أنجرليك التركية لقصف المدنيين المسلمين في الشام والعراق، تقلع بدلها طائرات تركية تدمر كل القواعد الجوية لنظام آل الأسد وحلفائه في سوريا، وتوقف بذلك آلات وأدوات قتل المدنيين؟

ولماذا لا تغلق يا أردوغان قاعدة أنجرليك وتمنع طائرات أمريكا وأوروبا من استعمالها لقصف المسلمين في الشام والعراق؟

هكذا يا رئيس تركيا المسلم تُوقف عمليا المجازر ضد المسلمين في الشام والعراق، وليس باستجداء أمريكا عدوة أهل السُّنة وقاتِلتهم!

  • لماذا تقفون إذاً على أعتاب أوروبا؟

يقول أردوغان غاضبا، لماذا يجتمع رؤساء دول الاتحاد الأوروبي في الفاتيكان مع أن هذا الأخير ليس عضوا في الاتحاد الأوروبي، ويستمعوا لنصائح البابا، فيعقب أردوغان أن دول الاتحاد الأوروبي أمة واحدة ملة واحدة!

هنا طرح أحمد منصور أول سؤال مهم وفِي الصميم، إذ قال لأردوغان: لماذا تقفون إذاً على أعتاب أوروبا؟ لكن سؤاله كان على استحياء، ولم يركز عليه ولم يلزم أردوغان بالجواب لما تهرب منه هذا الأخير!

فأُعِيد هنا طرح السؤال لأردوغان بشكل أوسع وأوضح:

إذا كانت بريطانيا الأوروبية النصرانية زهدت في الاتحاد الأوروبي وخرجت منه لاسترجاع سيادتها الكاملة في كل سياساتها وقراراتها وتشريعاتها -هذا رغم أن البريطانيين تجمعهم بباقي شعوب أوربا نفس الديانة والمبدأ والمصالح-، لماذا تهرول في المقابل تركيا المسلمة ومنذ عقود نحو الاتحاد الأوروبي وتقدم التنازل تلو الآخر والخدمة تلو الأخرى ومستعدة للتنازل عن سيادتها في كثير من شؤونها ليقبلها الاتحاد الأوروبي عضوا فيه؟ فقد أدخلت تركيا تشريعات في قوانينها ودستورها منها ما هو كفر بواح، وقدمت خدمات لوجستية وعسكرية ومخابراتية للغرب، وفتحت أسواقها لمنتوجات الاتحاد الأوربي!

Embed from Getty Images

أليس في هرولة تركيا نحو الاتحاد الأوربي وهو لا يقبل بعضويتها فيه، ولن يقبل أبدا لأسباب عقائدية بالدرجة الأولى، لأن أهل تركيا مسلمين، أليس في هذا إهانة كبيرة لتركيا وللمسلمين وتقويض لسيادة تركيا؟

أليس في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي تقليص لسيادة تركيا واستقلالها، الذي تدَّعون أنكم تريدون تحقيقه بالتعديلات الدستورية؟ أليس الأحرى بمن يريد الاستقلال من الغرب وتحقيق سيادته أن يسحب ملف الترشح للانضمام للاتحاد الأوروبي؟

  • فك الارتباط بالغرب والتبعية له

ومن المواضيع الغاية في الأهمية التي لم يطرحها قط أحد من الصحفيين على أردوغان، هو أن سيادة تركيا واستقلالها لا يتحقق بتعديل دستوري إداري، ولكن بأعمال أخرى جبارة من بينها فك ارتباطها بالغرب والتبعية له، وذلك بعدم الانضمام لمؤسساته والانسحاب منها، وعلى رأسها منظمة الناتو!

فلماذا لا تنسحب تركيا من الناتو وتطرد كل جنود ورجال مخابرات الغرب من تركيا ولا تسمح لأي طائرات غربية الإقلاع من قواعدها لقتل المسلمين؟

لماذا لا تفعل تركيا هذه الخطوة المهمة وخصوصا أنها أتتها فرصة كبيرة تجعل من هذه الخطوة مبررة بل وواجبة، إذ كما صرحت تركيا نفسها، ثبت لعب الناتو دورا مهما في محاولة انقلاب يوليو 2016م، إذ ثبت أن أهم مراكز تدبير الانقلاب كانت مقرات الناتو وقاعدة أنجرليك في تركيا، وكثير من العسكريين المنخرطين في الانقلاب كانوا على علاقات بالناتو وتلقوا تدريبات في الناتو، ومنهم من لم تسلمهم حتى الآن دول الناتو لتركيا! فكان الأولى بتركيا أن يكون لها رد مبدئي حاسم تجاه الناتو، الذي يتخذ من تواجده بتركيا وتدريبه للعساكر الأتراك وتمويله لهم وسيلة للتجسس على تركيا وتجنيد عملاء للغرب وتدبير انقلابات!

كانت هذه بعض الأسئلة التي نود أن يطرحها الصحفيون الأحرار على أردوغان، الصحفيون الذين يبحثون فعلا عن المصداقية والحقيقة ويسعون لتقديم حوارات عميقة مفيدة تلمس لب قضايا الأمة!


المصادر

بلا حدود-الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

1089

الكاتب

فاروق الدويس

مسلم مُتابع للأحداث في البلدان الإسلامية خاصة، يحاول المساهمة في معركة الأمة المصيرية بأبحاث ومقالات سياسية فقهية تحليلية،معركة لا يمكن للأمة الانتصار فيها بدون اكتساب وَعْي وفَهْمٍ، بدون كسبها يبقى المسلمون وقُودًا وحُطامًا وغثاءً يستعملهم النظام الدولي لتثبيت هيمنته على بلدانهم وفرض عقيدته على شعوبهم!

التعليقات

  • ديوان المربي و الطالب منذ سنتين

    تعليق علي مقال الاخ فارورق الدويس بخصوص برنامج بلا حدود في حواره مع أردوغان
    بصراحة و بكل وضوح مقالك فيه تحامل و تجني و أحادية في الرؤية لا ترقى إلى بحث علمي نزيه و هو في النهاية لا يقدم للإسلام و المسلمين غير الشقاق و الفرقة و التشرذم
    قلت لك فيما مضى يا أخي أترك من يعمل و يجتهد و إنتقد القاعد و المتخلي و افضح المتقاعس و المتأسلم و المنافق و العميل و بائع الدين و وووووو بغض النظر عن صحة رأيه من عدمه ما دام الله يجمعنا و القرآن ديدننا و و محمد صلى الله عليه وسلم رسولنا
    أنترك كل هؤلاء و نتبع عوراة بعضنا البعض ؟؟؟؟؟؟؟ سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم ….. أنجعل المسلمين كالمجرمين ؟مالكم كيف تحكمون . صدق الله العظيم
    ويقول الله عز وجل : لا يجرمنكم شنئان قوم على أن لا تعدلوا إعدلوا هو أقرب للتقوى .
    يا أخي دويس أعرف من خلال ما تكتب أن حرقتك على تردي وضع المسلمين غايتك و إعادة بناء الأمة قوية و فاعلة ديدنك ولكن ليس بضرب المسلمين دون تمييز و دون إثبات و بلا حجج و شواهد عدول .
    علمنا علماؤنا و أفاضلنا طريقة المعاملة و البحث و التحقيق و التدقيق و الأولوية و الترتيب و الحكم على زيد أو عمرو ,
    يا أخي إختار رسولنا الكريم الانحياز إلى الروم الأرتودكس على الفرس المجوس لشيء واحد و هو أنهم أهل كتاب .تكلم صلى الله عليه وسلم عن النجاشي و هو المسيحي الذي يحكم مجتمع نصراني بكلام عظيم وتتبع حسناته . فما بالنا بمسلم ولو كان جدلا أنه فاسق .
    هل تعلم يا دويس أن دم المسلم حرام و دم المسلم زكي لا يستوي معه دم الكافر و بالتالي لا يقتل مسلم بكافر ولو كان المسلم ظالما و معتديا و لايسلم إلى عدو ولو كان بينهم عهدا .
    دعنا من كل المواعظ الآن و ندخل في صلب الموضوع , هل إعجبك ما قامت به أروبا ضد تركيا و رئيسها ؟؟؟ لماذا لم تعلق عليه ستقول طبعا أنك تعرفها مسبقا . لكني أقول لك لا سيدي لم تنفع معلوماتك و مقالاتك المسلمين لان أغلب المسلمين لا يقرؤن و لا يكتبون ولكن أردوغان فضح هذا الغرب و وصفه بالفاشي و النازي و الصليبي كذلك فأسمع من كان من آذانه وقرا أو من هم في القبور . و أثار بذلك بلبلة دبلوماسية أثرت على العلاقات بين الدول و إنتبه بذلك عدد كبير من المسلمين الغافلين خاصة في أوروبا مثل البوسنة و كوسوفو و ألبانيا وكل التركمان في المنطقةكلها فضلا عن الجاليات المقيمة هناك بل و الوعي العربي كذلك و قد قلت بعظمة لسانك ان الشعوب و المثقفين ناصروه و هذا وعي جمعي مهم يستطيع في المستقبل القريب تحريكه و إستخدامه إذا إقتضى الأمر ذلك .
    قطعا ستقول هي زوبعة في فنجال فما الذي تغير و ماذا كسب المسلمون و علمنة الدولة باقية ووووو … اقول لك إنتبه يا دويس فإيران لم تبني هذه الحشود الضالة بين عشية وضحاها بل إستمرت اثنين و أربعين سنة و لعبت على تناقضات الغرب و الشرق , فالشعوب لا تبني خلال عقد أو سنة أو يوم و لنا مثل عامي يقول ( علي قدر كساك مد رجليك )
    فدولة حكمها العلمانيون ثمانين سنة أو أكثر ليس من السهل بناءها من جديد خاصة إذا زيفوا وعي الشعب و صحروا الفكر و جففوا منابع الدين و العلم ووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو فضلا عن وعي الشعوب العربية التي فهمت من سنة أو إثنتين أنها دول غير مستقلة أصلا و أن الإستقلال أكبر كذبة هضمتها الشعوب لعقود عديدة و أن كل الدول العربية و الإسلامية ماهي إلا صناعة غربية بل أن التصنيع طال العقل و الوعي و حتي الشعور و الأحاسيس ….ألم تسمع بعلم اليوتوبيا ,,, هو علم صناعة المجتمعات و هذا يخص شعوب الارض كلها و قد قبلتها و إقتنعت بها و سارت على دربها و لم تستطع الخروج منها . اين الصين الشرقية أو اليابان التقليدية أو البوذية الهندية أو الهندوسية ؟؟؟… كلها نماذج غربية مادية صنعت في المعامل الغربية و هضمتها الشعوب و لم يبق منها غير الإسم أو إحتفاليات تقام هنا أو هناك هي فلكلور ليس أكثر و علي قدر التقدم في الطريق تجازي هذه الامم بالمال و التكنولوجيا و الرفاه ووووووووووووووووووووووووولكن أمتنا هذه لم تقبل مثل هذه الشروط في الغالب و بقيت بقية تجابه و تجاهد و ترفض و تستنكر و تشكك , تأكد أن الغرب فشل في تطويع هذه الأمة رغم كل شيء و تأكد ان الغرب لا يثق فينا أبدا مهما كان , التاريخ القريب يثبت ذلك فالجزائر و بعد مائة و ثلاثين سنة من الإحتلال و ما قامت به فرنسا وما أدراك ما قامت به من فرنسة فقد قيض الله رجلا إسمه عبد الحميد إبن باديس كان سببا في خسارة الماديين مليارات الدولارات التي أنفقوها من قبل لضرب دين الله في الأرض و كذلك تم في المغرب (عبد الكريم الخطابي و علالة الفاسي ) و ايضا تونس و ليبيا و مصر و الخليج و شبه القارة الهندية وووووووويا اخي صدام حسين رحمه الله و رغم أنه بعثي قومي و عسكري سفاح إلا ان الغرب شك فيه و خاف إنجازاته و سبحان الله سخره الله ليكتب كلمة الله أكبر على علم البلاد و لم يستطع العملاء و لا الغرب محوها منه و قد أنطقه الله بالشهادة قبل موته بشهادة كل الإنسانية و الأمثلة كثيرة و متعددة و من بينها أردوغان المسلم فبعد ما أنفق الغرب بليارات من الدولارات و إستثمر العقول و الثقافات ووو الا أن الشعب التركي المسلم أفاق ساعة و إختار مسلم ليقوده و يحكمه و يريد الشريعة الإسلامية تكون السائدة
    سبحان الله سبحان الله ؟؟ يقول الله جل و علا . سينفقونها ثم تكون حسرة عليهم .
    لم يسبق للعرب أن واجة أمة مثل هذه أبدا أنظر للأفارقة أغلبهم تفرنس و غيروا لغتهم و دينهم و صاروا ماديين أكثر من الماديين
    و كما قلت من قبل ليس الوعي بكتابة الأبحاث أو المقالات أو في منابر محدودة و مناشدة الكمال بل الوعي الشعبي الجمعي يكون بتغيير نمط حياة الشعب بالمحسوس و الواقع و محاربة الشر الكامن في هذه الأرض لحماية الإنسان بغض النظر مسلما كان أو كافرا
    مشكلتنا الحقيقية يا سادة ليس في تطبيق الشريعة اليوم أو في بناء دولة الخلافة و لست ضد تطبيقها بل مشكلتنا أعمق من ذلك بكثير مشكلتنا في الدمار الذي سببه الماديون للأرض و العباد و نمط الحياة الذي أدخلونا فيه و لم نخرج منه ولم يخرج العالم منه لأنه لاحول و لا قوة لنا به
    ياسادة لا تفكروا فيما يحبون أن تفكروا فيه ليس لنا مشكلة مع المسيحي أو اليهودي أو الكافر أو الشيعي أو أو أو مشكلتنا واحدة و مصيرنا واحد القنبلة النووية التي ستصيب سوريا لا قدر الله لن تمنع اليهود العرب من الموت و لا الشيعي في جنوب لبنان .. في المقابل ضرب مدينة النجف بنفس السلاح لن يعفي مكة أو المدينة لا قدر الله فما هو الحل ؟؟ و هل يمكن إستخدام ذلك شرعا . قتل الغرب أكثر من خمسين مليون فردا مسجلا لديهم للسيطرة على بعضهم و العالم فهل نسمح لأنفسنا بفعل ذلك لو كانت لنا قدرة مثل قدرتهم
    الربا و البنوك الربوية تنخر المجتمعات و لا تعرف مسلم أو مسيحي أو يهودي او شيعي أو مسلم فكيف سنخرج من هذا المأزق و نخرج الإنسانية؟؟؟ …. الإنسان صار عبد و آلة عمل للشركات و المعامل و المصانع بغض النظر مسلم أو مسيحي أو شيعي أو او أو كيف نسمح ببيع أنفسنا و أهلينا لهؤلاء الطغاة المجرمين و كيف ننقض العالم و الإنسان ؟؟… نظام تقسيم العمل جائر و لا يسمح للمؤمن بغض النظر عن صنفه أن يؤدي عبادته فما الحل ؟؟
    البحث العلمي و التخصصات مبنية علي المنهج المادي البحت بأخلاقياته لايمكن الآن للمسلم أو غيره الخروج منه حيث أننا لا نملك البديل عمليا …..
    مشكلتنا فكرية و عقلية بحتة وهي أن نفكر في وضع حد للإستهلاك و الرفاه الغربي الذي تطبعنا به و تحكم في إقتصادنا و في دورة حياتنا كلها … فهل من سبيل إلى الخروج
    مشكلتنا في تجميع راس المال العملاق الذي أسس للشركات متعددة الجنسيات التي دجنت شعوبا و قبائل …………………
    طبعا الحل يكون عمليا و منطقيا و مؤسسا علي واقع و يقبله الإنسان الواعي
    و أقصد بذلك شبه الحلول التي قدمها بعض علمائنا و دعاتنا اليوم مع الأسف وهي من المضحكات المبكيات على حال هذه الأمة .. و طبعا إذا كان حال الأمة الإسلامية اليوم في الحضيض و المفترض أن تكون خير أمة أخرجت للناس فكيف بحال الأنسان في الكرة الأرضية
    لا حول و لاقوة إلا بالله العلي العظيم
    ما أردت إلا الإصلاح و أرجو من صاحب المقال أن يسامحني أمام الله إن تجاوزت في حقه و أحضه على الكتابة و المواصلة و لكن إستعمال كامل عقله و فهمه في مواضيع صلبة ذات صلة بالمصلحة العامة للأمة

    رد
  • Dalil منذ سنتين

    الموقف التركي لايحدده حق أو باطل وإنما ميزان القوة. .. وأعتقد أن تركيا كماهي السعودية كما هم ثوار سوريا قد اعتقدوا أن الربيع العربي هو هبة أمة انتفضت للخروج من سجن أنظمة مابعد سايس بيكوا فراحت تركيا والسعودية تحديدا يصفون حساباتهم مع بعض الأنظمة المعادية لهم سياسة ومذهبا والنظام الليبي والسوري ثم اكتشفوا أن السيل يكاد يطمرهم وان الربيع العربي ماهو إلا صناعة مخبرية غربية خطط لكي ينفذ في زمن اوباما.. هل تركيا مهما أوتيت من قوة تستطيع أن تقوم بمعركة ضد روسيا وإيرانية وأوربا وأمريكا..ونظام أردوغان لم يستقر له الأمر حتى في تركيا .. ففي الوقت الراهن لن يستطيع أردوغان تغيير العلمانية حتى لو كان يرغب في ذلك.. ولن يستطيع تغيير القيم .. الإنتاجية و الاستهلاكية في تركيا التي تماثل نظيرتها في الغرب.. وان حصارا اقتصاديا من اوربا وأمريكا على تركيا سيجعل نموها يتهاوي ويجعل حزب العدالة والتنمية في الحضيض .. ويظهر لك سلم القيم في تركيا على حقيقته .. وتظهر لك تركيا الواحدة الموحدة مجرد ديكور.وانها مجرد فسيفساء من العرقيات والطوائف والمذاهب التي لا يكاد يجمعها جامع… وهو ما يعرفه أردوغان ولاتعرفه انت لأنك مجرد إيديولوجي مختفي وراء شاشة وتكتب فشتان من يعيش الواقع ومن يتفرج عليه…. إضافة إلى عنصريتك العمياء ضد العرب لن تجعلك موضوعي..وأنت وأمثاله من أسباب تردي الأمة….

    رد

    اترك تعليقًا

    *
    *

    موضوعات ذات صلة
    مشاركة
    القائمة البريدية

    اشترك وتصلك رسالة واحدة كل خميس، فيها ملخص لما نشرناه خلال الأسبوع.