تحاول الحكومة ذات الأغلبية الشيعية في بغداد بمعاونة إيران القيام بتطهير عرقي للعرب السنة، وتؤكد الأرقام الصادرة هناك أن جهودًا تبذل على كافة الأصعدة لجعل العراق ذو أغلبية شيعية كبيرة ودفع العراقيين السنة للرحيل أو التحول إلى المذهب الشيعي .. في هذه الموضوع نشرح لك 5 نقاط من خلالها تعمد الحكومة العراقية إلى تغيير الثقل الديموغرافي بين السنة والشيعة لصالح المذهب الأخير:

  • التهجير:

بيد أن ثمة دول تضررت أكثر من غيرها بهذا التغيير الديموغرافي وتتكلم الإحصاءات المنشورة في غير مركز دراسات أن بعض المدن باتت نسب السنة فيها تقارب الصفر نظرًا للإجراءات التي تقوم بها المليشيات الشيعية؛ وأكثر المدن التي تعرضت خلال العام الجاري للتشويه الديموغرافي هي ” ديالى ، الأنبار ، محافظة صلاح الدين.

  • منع العودة إلى أراضيهم:

تقوم السلطات العراقية المدعومة من الحرس الثوري الإيراني وبإسناد من قوات الحشد الشيعي وكلا القوات سابقة الذكر هي شيعية خالصة، بمنع المواطنين العراقيين السنة من العودة إلى ديارهم بعد تحرير المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة لفترة من الزمن، ما دفع بالعراقيين بحسب ما ذكر نائب الرئيس العراقي لشؤون المصالحة الوطنية إياد علاوي:

كي أكون صادقا، من الصعب أن تكون سنيا الآن. لا يتوفر أمن، إنهم يواجهون الكثير من المضايقات، وأشعر بالشفقة عليهم.

  • التفوق العسكري:

تساهم إيران بمد الجيش العراقي ومليشيات الحشد الشعبي بالعتاد والسلاح والمال، وحتى الرجال، بينما واشنطن تدعم الحكومة الطائفية في المنطقة الخضراء ببغداد بالمساندة السياسية، بالرغم من علمها بالفظائع التي يرتكبها الجيش العراقي، وبالأخص مليشيات الحشد الشعبي، ضد المدنيين من العرب السنة! ويبقى العرب السنة بلا معين.

  • القتل والتعذيب:

لا تخلو الوسائل التقليدية المعهودة من سجل معاناة العراقيين السنة؛ و اتهمت منظمة العفو الدولية قوات حكومية عراقية ومليشيات شيعية وأخرى إزيدية بارتكاب مجازر وعمليات تطهير عرقي بحق العرب السنة في العراق، تصل إلى حد جرائم الحرب؛ وتضيف المنظمة أن “مليشيات شيعية -بدعم وتسليح من قبل الحكومة العراقية-شنت هجمات مشابهة في شتى أنحاء العراق، حيث اختطفت وقتلت عشرات المدنيين السنة، مع الإفلات التام من العقاب. وفي بعض الحالات قامت بالتهجير القسري لمجتمعات سنية كاملة”.

  • لماذا يفعل الشيعة ذلك؟

يذكر نبيل خليفة في كتابه “استهداف أهل السنة” أن “التركيز على العراق ذو مغزى جيو- إستراتيجي كبير، ليس لأنه الواجهة الشرقية للعالم العربي والحاجز أمام الثورة الإيرانية وحسب، بل لأنَّ مشروع المشرق يبدأ تنفيذه بإسقاط السلطة السنيَّة في بغداد؛ بمعنى آخر إسقاط العراق بوصفها دولةً عربية سنيَّة، ونقله وانتقاله إلى السيطرة الشيعية على السلطة. وهذا في رأي الاستراتيجيين أهم تغيير جيو-إستراتيجي في المنطقة؛ لأنه المدخل إلى تغيير ثلاثة أمور أساسيَّة:

  • أولها: تغيير وجه “الشرق الأدنى” من دول الأكثرية السنية إلى دول “تحالف الأقليات الكونفدرالية” بحدوده الجديدة وبأعمدتها الأساسية الأربعة: الشيعة (وفيهم العلويون) واليهود والأكراد والمسيحيون.
  • ثانيها: تغيير هوية المشرق من هوية عربية إلى هوية إيرانية/ فارسية.
  • ثالثها: تغيير انتماء المشرق من انتماء إلى “العالم السنّي” إلى انتماء إلى “العالم الشيعي”.

المصدر :

1 و 2 و 3 و 4 و 5

1295

الكاتب

نور أنور الدلو

صحفي في اذاعة صوت الأقصى غزة ، ومحقق في مجلة السعادة سابقا، وحاصل على الماجستير في الاعلام بالجامعة الإسلامية - غزة "فلسطين".

اترك تعليق

موضوعات ذات صلة
القائمة البريدية

اشترك وتصلك رسالة واحدة كل خميس، فيها ملخص لما نشرناه خلال الأسبوع.