درع الفرات مقابل حلب المدينة

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

في محاولة لفهم ما يجري في حلب: يشرح المهندس الملقب أبو إبراهيم المقرب من «جبهة فتح الشام» لــ «القدس العربي» ما يحدث، قائلاً: «لم يعد التفاوض مع الروس سرًا، بل أصبح أمرًا معروفًا للجميع، إذ أن الفصائل التي تتلقى الدعم التركي كلها دخلت عملية المفاوضات، وساذج من يصدق أن النظام سيطر على أحياء حلب التي خسرتها المعارضة من خلال معارك نفذها، ولو كان الأمر كذلك لكانت هذه الأحياء صمدت شهوراً قبل أن تسقط، لكن ما حدث أمر بديهي لا يحتاج إلى شرح، هو اتفاق بين الروس والأتراك على أن درع الفرات مقابل حلب المدينة». [1]

وفيما أرى هذا هو أقرب التفسيرات واقعية، ولا يمنعني الحديث عن هذا الأمر، إلا لشح المعلومات، والشك فيها، وتناقض بعضها. إلا أن هذا التصريح الخطير -وهو على ذمة القدس العربي -يُفسر أن «خطة التقسيم» تجري على قدم وساق، وإن «درع الفرات» التركية ليس هدفها «إسقاط النظام ولا إسقاط شخص بشار ولا نصرة الشعب السوري والثورة السورية» إنما هي فقط من أجل «منع قيام الدولة الكردية» -كما سبق التفصيل في هذا الأمر في بحثي: “انقلاب تركيا. تحليل ونظرة مستقبلية” و”الشرق الأوسط الجديد

هذا وقد “أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم، الأربعاء (07/12/2016م) أن التدخل التركي في سوريا، المتمثل في عملية “درع الفرات”، لا يهدف إلى “تغيير النظام” في دمشق، وغير مرتبط بالوضع في حلب.

وأضاف في حديث مع وكالة الأنباء الروسية إنترفاكس، أن “عملية درع الفرات غير مرتبطة بتاتا بما يحصل في حلب”، مشيرا إلى أن الهدف منها هو “القضاء على كل العناصر الإرهابية الموجودة في المنطقة، وفي مقدمها تنظيم داعش”.

يأتي ذلك خلال زيارة يجريها يلديريم إلى روسيا، التقى فيها نظيره الروسي ديمتري مدفيديف، والرئيس فلاديمير بوتن، وفق ما ذكرت وكالة فرانس برس.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد قال في نوفمبر الماضي إن العملية التركية التي أطلقت نهاية أغسطس في شمال سوريا، ترمي إلى التخلص من “نظام الطاغية الأسد”، مما أثار استياء موسكو.

وبعد يومين طلبت روسيا إيضاحات حول تصريحاته، فتراجع أردوغان مؤكدا أن التدخل التركي يستهدف “المنظمات الإرهابية”. [2]

وبمراجعة خريطة التقسيم التي نُشرت في 2013م على النيويورك تايمز، وفيما يخص حدود “الدولة العلوية” على ساحل المتوسط نجد دخول (أجزاء من حلب، وكل إدلب، وحماة، وحمص، وجنوب دمشق “السويداء ودرعا”) وهي حدود الدم وخطوط النار مع “الدولة السنية” التي يُفترض أن تضم: (باقي حلب “ريف حلب”، الرقة، والباب، ودير الزور. وباقي الدولة السورية حتى الحدود العراقية) وجزء كبير منها واقع تحت سيطرة “تنظيم الدولة الإسلامية”

وعليه؛ فإن المواجهة في الفترة القادمة -بعد انتهاء عملية “التطهير” والإبادة الجماعية لإنشاء الدولة العلوية-ستتجه لمواجهة بين المعارضة وتنظيم الدولة على “الدولة السنية” وسيبارك الجميع هذه الحرب ويدعمها!

ثم بعد الانتهاء منها يتبقى موضوع “الدولة الكردية” التي تقف له تركيا بالمرصاد، واعتقد أن تركيا ستفشل في هذا الأمر -أو سيتم تأجيله لحين تنفيذ انقلاب اقتصادي أو التخلص من نظام أردوغان -وستخونها روسيا كما خانتها أمريكا، وقيام دويلة كردية لا شك يخدم النظام الدولي الذي يهدف إلى تفتيت المنطقة على أساس طائفي وعرقي، فهو سيمضي في هذا المخطط بكل قوة.

وندعو الله -سبحانه وتعالى -أن يحقن دماء الأمة، وأن يعاملها بما هو أهله فهو سبحانه أهل التقوى وأهل المغفرة، وأن يُلهم المجاهدين رشدهم.


المصادر

[1] القدس العربي

[2] سكاي نيوز

1079

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.
أحمد طه :كاتب ومهتم بالشأن الإسلامي.