قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ليس منّا من دعا إلى عصبية، أو من قاتل من أجل عصبية، أو من مات من أجل عصبية”.
الحلم بقيام تمازغا كبرى أو صغرى بحد ذاته حلم ووهم وخيال وحمق شبيه بالحمق العربي و حلام القومية العربية التافهة والمضحكة…”دعوها فإنها منتنة”.
لو كان العرب يجتمعون بعصبيتهم ويكون لهم شأن لاجتمعوا أيام الجاهلية الأولى، كما أن الأمازيغ لو كانوا يجتمعون بعصبيتهم ويكون لهم شأن لاجتمعوا قبل الإسلام وكان لهم شأن. فاستفيقوا يا معشر المخدرين وعودوا إلى التاريخ كي تفهموا الحاضر، عودوا إلى الواقع وادرسوه قبل أن تستمروا في تفاهاتكم وأحلامكم مغترين بتجار الأوهام من أصحاب الفكر القومي العربي المنحط والفكر القومي الأمازيغي وأحلام الأكاديمية الأمازيغية بباريس… استفيقوا وأعيدوها خضراء جذعة.

لا وجود اليوم لهيمنة عربية أو هيمنة أمازيغية….المنطقة تحت استعمار غير مباشر وتحت هيمنة سياسية واقتصادية تفرضها الدول الاستعمارية الكبرى بواسطة عدة وسائل كالأمم المتحدة ومجلس الأمن وتدخل مباشر وغير مباشر واتفاقيات مفروضة وكالمنظومة الدولية والشركات العالمية الرأسمالية الأمريكية الصهيونية والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنطق القوة والضغوطات وإسقاط أي حاكم يخرج على الخط المرسوم سواء كان عربيا أو أمازيغيا أو حبشيا وإقامة العملاء على رؤوس الشعب ودعمهم حسب العمالة التي يقدمونها،ومحاربة كل صحوة قائمة تدعو إلى الاجتماع والخروج من التبعية…إلخ. هذه الهيمنة ذهبت حتى إلى الأبعاد الفكرية والثقافية والعقيدية وهذا هو الأخطر. وهذا الظلم لا يفرق بين عربي ولا أمازيغي ولا كردي.

محمد بن عبد الكريم كان يدرك هذا واستطاع أن يجمع القبائل الريفية بهذا الدين وبالتحاكم إلى تشريعاته بعد أن كانت تتصارع فيما بينها، ولوكان الخطابي عنصريا أو يتعصب إلى عرقه ولا يدين بهذا الدين لما استطاع أن يفعل أمرا أو يجمع شيئا.ولذلك وجب على العرب والأمازيغ التوحد ونبذ العنصرية وترك هذه النعرات النتنة والتفاهات ومواجهة الأخطار المذكورة كما واجهها الخطابي رحمه الله.

المغرب أو شمال افريقيا بصفة عامة يتشاركه العرب والأمازيغ ومعظمهم مسلمون لذلك عليه أن يحكم بشريعة المسلمين التي لا تفرق بين المسلمين، وأي طرح غير هذا الطرح يبقى من الأحلام والأوهام، فالعرب ليسوا بالشرذمة القليلة حتى يجرى إقصاءهم أو استئصالهم بل ستشتعل المنطقة برمتها ولن يكون هناك فائز ولا خاسر بقدر ما ستكون مجازر ودماء تسيل في الجبال والسهول وهذا أمر بعيييد جدا طبعا، كما أن معظم الأمازيغ لن يتبنوا هذا الطرح لأن معظمهم مسلمون ولأنهم يعرفون الذي ذكرنا.

 

بقلم: فهد لطفي

353

الكاتب

ضيوف تبيان

يمكن للكتّاب والمدونين الضيوف إرسال مقالاتهم إلى موقع تبيان ليتم نشرها باسمهم في حال موافقة شروط النشر، راسلنا على البريد: tipyanmedia@gmail.com.

اترك تعليقًا

*
*

موضوعات ذات صلة
مشاركة
القائمة البريدية

اشترك وتصلك رسالة واحدة كل خميس، فيها ملخص لما نشرناه خلال الأسبوع.