في ظل فشل النظام المصري في التوصل لاتفاقيات بخصوص سد النهضة، بدأت آثار بناء السد وملأ خزاناته بالظهور في مصر، وبدأ النظام المصري بالتعامل معه كأمر واقع، كما يتضح ذلك من تصريحات المسئولين الوزاريين والإجراءات التي اتخذها النظام.

فقد أعلن الدكتور إبراهيم خالد، رئيس شركة مياة الشرب والصرف الصحي بالمنيا، أنه تم إغلاق 4 محطات لتنقية المياه في نوفمبر الماضي، بسبب انخفاض منسوب مياه النيل. وهي محطات مياه قرية برطباط، وطراد النيل بمركز مغاغة. وصفانية وبني في العدوة. ونشرت صحيفة “البوابة نيوز” التي يرأس تحريرها عبد الرحيم علي، النائب في البرلمان والمعروف بقربه من النظام المصري، بتاريخ 7 فبراير أنه تم عقد اجتماع طارئ لوزيري الزراعة والري، ناقشوا فيه ضرورة مخاطبة الجهات السيادية لمواجهة نقص مياه النيل. حيث أن مياه النيل قلّت بشكل ملحوظ وأنه قد تم فتح خزانات المياه الإضافية عند السدود والقناطر الداخلية عند عدد من فروع النيل لتعويض النقص. وأوضحوا أن السبب في نقص مياه النيل هو عدم التزام أثيوبيا بأي اتفاقيات، حيث بدأت بتخزين المياه بسد النهضة بطريقة غير مدروسة مما تسبب في نقص كبير بالمياه.

كما صرّح السيسي خلال جولته الأخيرة بمدينة 6 أكتوبر، أنه عازم على زيادة أسعار المياه وتخفيض الدعم المقدم عليها. وتجدر الإشارة هنا أن خدمات تنقية المياه لم تُقدم للشعب المصري من قبل إلا مدعومة. وهذه أول مرة يتم فيها مناقشة تخفيض الدعم، بما يدل على تدهور المصادر المائية في مصر، خصوصا بعد فشل مصر في تحقيق أي نتائج إيجابية في مناقشاتها مع إثيوبيا.

اقرأ أيضًا: الإمبريالية الإقتصادية لنظام السيسي

كما أشار ممدوح رسلان، رئيس الشركة القابضة للمياه، إلى أن أسعار المياه زادت بالفعل منذ شهر يناير الماضي، وأن هذه الزيادة قد تم نشرها في جميع وسائل الإعلام. كما أوضح في مداخلة هاتفية له على قناة “العاصمة” أنه: “سيكون هناك شحا في المياه بسبب سد النهضة، ولابد من الاستعداد له”.

ويرجع السبب الآخر وراء زيادة أسعار المياه ورفع الدعم عنها إلى الشروط التي فرضها صندوق النقد الدولي على مصر. حيث اشترط الصندوق أن يتم رفع الدعم عن الخدمات والسلع الأساسية التي يستفيد بها المواطن، وكذلك تقليل مرتبات العاملين بالحكومة، وفتح مجال الطاقة أمام الشركات الرأسمالية الخاصة مما يزيد من أسعارها. ويطلب الصندوق من مصر تحقيق هذه الشروط كضمانات على أنها ستستطيع دفع فوائد القرض الذي سيمنحه لمصر. وتبلغ قيمته 3 مليارات دولار.

اقرأ أيضًا: اعترافات القاتل الاقتصادي جون بيركنز الجزء الأول و الثاني

وحذر اقتصاديون من مخاطر تخفيض الدعم على المياه، حيث سيؤدي ذلك لزيادة أسعار المحاصيل الزراعية خصوصا المحاصيل الصيفية التي تحتاج لكميات كبيرة من المياه مثل الأرز والذرة..


المصادر:

البوابة نيوز: الري والبيئة لجهات سيادية: أنقذونا من نقص المياه

المداخلة الهاتفية لرئيس الشركة القابضة للمياه على قناة العاصمة

المصري اليوم: إغلاق 4 محطات لتنقية مياه الشرب بالمنيا بسبب انخفاض منسوب النيل 

البنك الدولى يضع شروط كارثية لمصر شريطة الحصول على القرض:

444

الكاتب

خالد أحمد

كاتب مهتم بقضايا الأمة الإسلامية والسياسة الدولية والشأن الخليجي، أكتب وأسعى من أجل الحرية.

اترك تعليقًا

*
*

موضوعات ذات صلة
القائمة البريدية

اشترك وتصلك رسالة واحدة كل خميس، فيها ملخص لما نشرناه خلال الأسبوع.