Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

 

  • لا يمكن أن تحدث ثورتين في فترة زمنية متقاربة في بلد واحد، فما حدث – بغض النظر عن مآلاته – هو انقلاب عسكري خالص جاء على ظهر الدبابة برعاية صهيونية وأمريكية.
  • جماعة الإخوان المسلمين هي المسؤولة عن حصول هذا الانقلاب، وإن كانت هي أول ضحاياه، لكن التعصب والكبر والرعونة أضاع فرصة تاريخية.
  • د. محمد مرسي – فك الله أسره وإخوانه – لم يكن مؤهلاً لإدارة “الفترة الانتقالية”، وأحسبه كان مؤهلاً لإدارة واقع مستقر، فالمرحلة الانتقالية من أحرج المراحل في أي ثورة، وتحتاج إلى حزم شديد، وقطع دابر النظام الذي ثارت عليه.
  • د. محمد مرسي ظل يقول حتى لحظة اعتقاله أنه: (1) رئيس يتمتع بكامل صلاحيته. (2) أنه لن يتخذ أي اجراءات استثنائية، كأن الثورة استقرت ونجحت ومرّ عليها أجيال ! وقد كان الرئيس السادات أذكى منه، وفي ظروف شبيهة بظروفه، وانتهز لحظة فارقة مكنته من الحكم الحقيقي بعد سنة من توليه الرئاسة.
  • يمكن التوقيت للانقلاب لحظة أحداث الاتحادية، وقد كانت هذه هي اللحظة الفارقة، وأحسب أنه كان يجب عندها إقالة الحكومة كلها ( بما فيها وزير الدفاع، والداخلية ) وبعد ذلك إعادة العناصر المخلصة للثورة.
  • كان يجب عدم ترك القوى الثورية بمعزل عن الحكم، بل كان يجب “توريطها” جميعها في أتون الحكم، ومشكلاته، حتى لا تتحزب ضد النظام الجديد أو على الأقل تنشغل قليلاً عن معارضته.
  • جماعة الإخوان المسلمين شاركت في “استقرار” الانقلاب، بعد المسرحية الهزيلة التي كان عنوانها “الانقلاب يترنح” والسخافات والتفاهات في إدارة مرحلة ما بعد الانقلاب، وأدار ما يسمى “تحالف دعم الشرعية” الأمر بصورة هزلية لا تليق بخطورة المرحلة.
  • كان أمام جماعة الإخوان أحد أمرين: (1) إما الانسحاب، وحل الحزب وإعادة تشكيله بصيغة جديدة. (2) الانخراط في ثورة إسلامية مسلحة ترد ما أُخذ بقوة السلاح. ولما كان الاختيار الثاني مرفوضاً رفضاً قاطعاً من جماعة الإخوان، فكان الخيار الأول هو الخيار الوحيد أمامها.. إلا أنها أمام هول الصدمة – بعد أن وصلت إلى سدة الحكم، فإذا بها تخسر كل شيء – فقدت القدرة على الحساب السياسي، فقررت مواجهة الألة العسكرية المتوحشة بـ “رفع الأصابع” فكان ما كان، فوقفت في منتصف المسافة بين الاستسلام والمقاومة، فلا هي قاومت، ولا هي استسلمت.
  • عملت جماعة الإخوان بكل حرص على “دفن جثة” أخطائها، ورمي المسألة برمتها على عدوها ! فكان حراكها السياسي والفكري والإعلامي يتلخص في إثبات أن الانقلاب انقلاب، وأن العدو عدو، مما أفقدها عملية “النقد الذاتي” وإعادة تقييم وتقويم ما حدث من كوارث فكرية وحركية، الأمر الذي يُعرضها إلى الانقسام والتفكك.
  • كان رهان جماعة الإخوان المسلمين على أمرين: (1) نصرة الغرب للقضية الديمقراطية. (2) انقلاب عسكري على الانقلاب “نموذج سوار الذهب السوداني”. مع استمرار المظاهرات الرافضة للانقلاب، وبالطبع خسرت جميع الرهانات مع فاتورة باهظة من التضحيات.
  • لعبت السلفية دورها الخبيث في شرعنة الانقلاب، وتأييد الباطل.. ففكرها يدور بين عبادة الظالمين أو تكفير المسلمين، باستثناء النماذج الطيبة الكريمة من رجال “الجبهة السلفية” وأمثالهم ممن لا يرضون بالظلم، ولا يباركون الفساد، ولا يُبايعون للمنافقين.
  • لا شك أن جماعة الإخوان كانت تريد الخير لمصر، وأصحاب أيدي نظيفة وبيضاء، وما نموذج د. باسم عودة منا ببعيد، ولكنه كان “البناء فوق الركام” كان لا بد من التطهير قبل البناء، كان لا بد من التمكن أولاً قبل أن تذهب الانجازات والتضحيات هباء، فالناس لا تحترم إلا منطق القوة، من يملكها يصوغ للناس الحقيقية، فلو ملكها الإخوان، لكن النظام الفاسد هو المجرم المغضوب عليه، ولكن لما فقدها الإخوان تحولوا إلى مجرمين إرهابيين قتلة.. وما كانوا يوماً كذلك، ولكن الحق الضعيف لا يتبناه أحد.
  • لا بد من ميلاد جديد للحركة الإسلامية، تعيد فيه تقييم ما مضى، وتتعلم وتستفيد فيه من أخطائها، وتواجه نفسها بكل شجاعة، حتى تكون مؤهلة للقيام بالثورة الإسلامية الحقيقية يوم أن نُغير ما بأنفسنا، ونعيد الاستقامة على طريق الرشد. [ راجع كتاب: انحرافات في الحركة الإسلامية، الفئة الباغية “تحت الإعداد” ]

296

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.
الكاتب

أحمد طه

كاتب ومهتم بالشأن الإسلامي.

اترك تعليقًا

*
*
*

موضوعات ذات صلة
مشاركة
القائمة البريدية

اشترك وتصلك رسالة واحدة كل خميس، فيها ملخص لما نشرناه خلال الأسبوع.